فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَرْكُهُ أَوْلَى) وَقِيلَ أَخْذُهُ مَكْرُوهٌ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ، نَعَمْ إنْ عُلِمَ أَنَّ النَّاثِرَ لَا يُؤْثِرْ بِهِ وَلَمْ يَقْدَحْ أَخْذُهُ فِي مُرُوءَتِهِ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ أَوْلَى،

١٢٬٩٢٧

وَيُكْرَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْهَوَاءِ بِإِزَارٍ أَوْ غَيْرِهِ،

١٢٬٩٢٨

فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ أَوْ الْتَقَطَهُ وَبَسَطَ ثَوْبَهُ لِأَجْلِهِ فَوَقَعَ فِيهِ مَلَكَهُ كَالْأَخْذِ وَلَوْ صَبِيًّا وَإِنْ سَقَطَ مِنْهُ بَعْدَ أَخْذِهِ

١٢٬٩٢٩

فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَحَيْثُ كَانَ أَوْلَى بِهِ وَأَخَذَهُ غَيْرُهُ فَفِي مِلْكِهِ وَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ عَشَّشَ طَائِرٌ فِي مِلْكِهِ فَأَخَذَ فَرْخَهُ غَيْرُهُ وَفِيمَا إذَا دَخَلَ السَّمَكُ مَعَ الْمَاءِ فِي حَوْضِهِ وَفِيمَا إذَا وَقَعَ الثَّلْجُ فِي مِلْكِهِ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ وَفِيمَا إذَا أَحْيَا مَا تَحَجَّرَهُ غَيْرُهُ، لَكِنْ الْأَصَحُّ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا الْمِلْكُ كَالْإِحْيَاءِ مَا عَدَا صُورَةَ النِّثَارِ لِقُوَّةِ الِاسْتِيلَاءِ فِيهَا،

١٢٬٩٣٠

أَمَّا الْعَبْدُ فَيَمْلِكُهُ سَيِّدُهُ، فَإِنْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْسُطَهُ لَهُ فَسَقَطَ مِنْهُ قَبْلَ قَصْدِ أَخْذِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ. الْقَسْمُ بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ

١٢٬٩٣١

وَأَمَّا بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَالنَّصِيبُ وَبِفَتْحِهَا فَالْيَمِينُ (وَالنُّشُوزِ) مِنْ نَشَزَ ارْتَفَعَ فَهُوَ ارْتِفَاعٌ عَنْ أَدَاءِ الْحَقِّ وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ بَقِيَّةِ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ فَسَقَطَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّرْجَمَةِ وَعِشْرَةَ النِّسَاءِ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ الْبَابِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَفِي مِلْكِهِ) أَيْ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَقَعَ فِي حَجْرِهِ) أَيْ الشَّخْصِ. كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ النَّاثِرَ لَا يُؤْثِرُ بِهِ) أَيْ لَا يَخُصُّ بِهِ بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ كَانَ أَوْلَى بِهِ إلَخْ) لَمْ يُقَدِّمْ قَبْلَهُ مَا يَتَنَزَّلُ هَذَا عَلَيْهِ وَهُوَ مَا إذَا سَقَطَ فِي حِجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْسُطَ لَهُ، لَكِنَّهُ إنَّمَا يَصِيرُ أَوْلَى بِهِ مَا دَامَ فِي حِجْرِهِ،

١٬٨١٩

فَإِنْ سَقَطَ مِنْ حِجْرِهِ زَالَ اخْتِصَاصُهُ بِهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ، وَحَيْثُ قُلْنَا هُوَ أَوْلَى بِهِ فَسَقَطَ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا الْمِلْكُ) أَيْ لِلْآخِذِ الثَّانِي. [كِتَابُ الْقَسْمِ] ِ وَالنُّشُوزِ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ لَازِمِ بَيَانِهِمَا بَيَانُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى،

١٬٨٢٠

وَلَوْ أَجَابَ بِأَنَّ الْقَسْمَ وَالنُّشُوزَ مِنْ جُمْلَةِ أَحْكَامِ عِشْرَةِ النِّسَاءِ وَأَكْثَرُ الْكَلَامِ الْآتِي فِيهِمَا فَلِذَلِكَ خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لَكَانَ وَاضِحًا عَلَى أَنَّ مِنْ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ إذَا تَرْجَمَ لِشَيْءٍ وَزَادَ عَلَيْهِ لَا يَضُرُّ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَرْكُهُ أَوْلَى) وَقِيلَ أَخْذُهُ مَكْرُوهٌ وَأَطَالُوا فِي الِانْتِصَارِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ دَنَاءَةٌ نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ النَّاثِرَ لَا يُؤَثِّرُ بِهِ وَلَمْ يَقْدَحْ أَخْذُهُ فِي مُرُوءَتِهِ لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُ أَوْلَى

٧٬٦٣٠

وَيُكْرَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْهَوَاءِ بِإِزَارٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ الْتَقَطَهُ أَوْ بَسَطَ ثَوْبَهُ لِأَجْلِهِ فَوَقَعَ فِيهِ مَلَكَهُ بِالْأَخْذِ وَلَوْ صَبِيًّا وَإِنْ أَخَذَهُ قِنٌّ مَلَكَهُ سَيِّدُهُ فَإِنْ وَقَعَ بِحِجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَبْسُطَ لَهُ فَسَقَطَ مِنْهُ قَبْلَ قَصْدِ أَخْذِهِ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ زَالَ اخْتِصَاصُهُ بِهِ وَإِلَّا بَقِيَ وَلَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ عِنْدَ وُقُوعِهِ بِحِجْرِهِ قَصْدُ تَمَلُّكٍ وَلَا فِعْلٍ لَكِنَّهُ أَوْلَى بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَخْذُهُ مِنْهُ وَلَا يَمْلِكُهُ

٧٬٦٣١

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي التَّحَجُّرِ لَهُ؛ لِأَنَّ ذَاكَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ

٧٬٦٣٢

بِخِلَافِ هَذَا فَإِنَّهُ بَاقٍ بِمِلْكِ النَّاثِرِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي أَخْذِهِ مِمَّنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ إلْحَاقُهُمْ سَقْيَ أَرْضٍ أَوْ حَفْرَ حُفْرَةٍ لَا بِقَصْدِ الِاصْطِيَادِ فَتَوَحَّلَ أَوْ وَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ وَإِلْجَاءُ سَمَكَةٍ لِبِرْكَةٍ كَبِيرَةٍ وَأَخْذَ صَيْدٍ مِنْ دَارِهِ الَّتِي لَمْ يُغْلَقْ بَابُهَا عَلَيْهِ بِالتَّحَجُّرِ فِي أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ لَكِنْ يَمْلِكُهُ آخِذُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِدُخُولِهِ مِلْكَهُ لَا بِالنِّثَارِ

٧٬٦٣٣

وَأَمَّا مَا أَوْهَمَهُ كَلَامُهُمَا هُنَا مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ الصُّورَةِ وَالتَّحَجُّرِ فَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمَا فِي بَابِ الصَّيْدِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ عَلِمَ) إلَى قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ لَا يُؤَثِّرُ بِهِ) أَيْ لَا يُخَصُّ بِهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْهَوَاءِ.

(قَوْلُهُ بِالْأَخْذِ) الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ الصُّورَةَ الْأَخِيرَةَ حَذْفُهُ كَمَا فِي الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْقُطْ أَوْ سَقَطَ بَعْدَ قَصْدِ أَخْذِهِ هَذَا مُقْتَضَى صَنِيعِهِ فَلْيُرَاجَعْ.

(قَوْلُهُ بَقِيَ) أَيْ اخْتِصَاصُهُ

(قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٧٬٠٧٥

فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ فَفِي مِلْكِهِ أَيْ الْغَيْرِ وَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ عَشَّشَ طَائِرٌ فِي مِلْكِهِ فَأَخَذَ فَرْخَهُ غَيْرُهُ وَفِيمَا إذَا دَخَلَ السَّمَكُ مَعَ الْمَاءِ فِي حَوْضِهِ وَفِيمَا إذَا وَقَعَ الثَّلْجُ فِي مِلْكِهِ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ وَفِيمَا إذَا أَحْيَا مَا تَحَجَّرَهُ غَيْرُهُ لَكِنَّ الْأَصَحَّ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا الْمِلْكُ أَيْ لِلْآخِذِ الثَّانِي كَالْإِحْيَاءِ مَا عَدَا صُورَةَ النِّثَارِ لِقُوَّةِ الِاسْتِيلَاءِ فِيهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الْغَيْرُ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا أَذِنَ الْمَالِكُ مَلَكَهُ فَلْيُحَرَّرْ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْعِلْمَ بِالرِّضَا مِنْ الْمَالِكِ كَالْإِذْنِ وَوَاضِحٌ أَنَّ إذْنَ مَنْ وَقَعَ فِي حِجْرِهِ وَعِلْمَهُ بِرِضَاهُ مُبِيحٌ لِلْآخِذِ وَتَمَلَّكَهُ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ بِالْفَرْقِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ التَّحَجُّرِ وَالنِّثَارِ.

(قَوْلُهُ فَتَوَحَّلَ إلَخْ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ وَقَوْلُهُ فِيهَا إلَخْ أَيْ الْأَرْضِ أَوَالْحُفْرَة تَنَازَعَ فِيهِ الْفِعْلَانِ.

(قَوْلُهُ وَإِلْجَاءُ سَمَكَةٍ) أَيْ دُخُولُهَا.

(قَوْلُهُ بِالتَّحَجُّرِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِلْحَاقِهِمْ اهـ سم

(قَوْلُهُ لَا بِالنِّثَارِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِالتَّحَجُّرِ.

(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُمَا إلَخْ) (خَاتِمَةٌ) فِي آدَابِ الْأَكْلِ تُسَنُّ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلَوْ مِنْ جُنُبٍ وَحَائِضٍ وَلَوْ سَمَّى مَعَ كُلِّ لُقْمَةٍ فَهُوَ حَسَنٌ وَأَقَلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ وَأَكْمَلُهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَهِيَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ لِلْجَمَاعَةِ وَمَعَ ذَلِكَ تُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ فَإِنْ تَرَكَهَا أَوَّلَهُ أَتَى بِهَا فِي أَثْنَائِهِ وَإِنْ تَرَكَهَا فِي أَثْنَائِهِ أَتَى بِهَا فِي آخِرِهِ

١٧٬٠٧٦

وَيُسَنُّ الْحَمْدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ وَيَجْهَرُ بِهِمَا لِيُقْتَدَى بِهِ فِيهِمَا

١٧٬٠٧٧

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْيَدِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ لَكِنَّ الْمَالِكَ يَبْتَدِئُ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَيَتَأَخَّرُ بِهِ فِيمَا بَعْدَهُ

١٧٬٠٧٨

وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ لِلِاتِّبَاعِ وَتُسَنُّ الْجَمَاعَةُ وَالْحَدِيثُ غَيْرُ الْمُحَرِّمِ كَحِكَايَةِ الصَّالِحِينَ عَلَى الطَّعَامِ وَتَقْلِيلِ الْكَلَامِ أَوْلَى

١٧٬٠٧٩

وَيُسَنُّ لَعْقُ الْإِنَاءِ وَالْأَصَابِعِ وَأَكْلُ سَاقِطٍ لَمْ يَتَنَجَّسْ أَوْ تَنَجَّسَ وَلَمْ يَتَعَذَّرْ تَطْهِيرُهُ وَطَهُرَ

١٧٬٠٨٠

وَيُسَنُّ مُؤَاكَلَةُ عَبِيدِهِ وَصِغَارِهِ وَزَوْجَاتِهِ وَأَنْ لَا يَخُصَّ نَفْسَهُ بِطَعَامٍ إلَّا لِعُذْرٍ كَدَوَاءٍ بَلْ يُؤْثِرُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يَقُومُ الْمَالِكُ عَنْ الطَّعَامِ وَغَيْرُهُ يَأْكُلُ مَا دَامَ يَظُنُّ بِهِ حَاجَةً إلَى الْأَكْلِ

١٧٬٠٨١

وَمِثْلُهُ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ.

وَأَنْ يُرَحِّبَ بِضَيْفِهِ وَيُكْرِمَهُ وَيَحْمَدْ اللَّهَ عَلَى حُصُولِهِ ضَيْفًا عِنْدَهُ

١٧٬٠٨٢

وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ مُتَّكِئًا وَمُضْطَجِعًا وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ مِمَّا يَلِي غَيْرَهُ وَمِنْ الْأَعْلَى وَالْوَسَطِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ الْفَاكِهَةِ مِمَّا يَتَنَفَّلُ بِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ

١٧٬٠٨٣

وَيُكْرَهُ تَقْرِيبُ فَمِهِ مِنْ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَقَعُ مِنْ فَمِهِ إلَيْهِ شَيْءٌ، وَذَمُّهُ لَا قَوْلُهُ لَا أَشْتَهِيهِ أَوْ مَا اعْتَدْت أَكْلَهُ

١٧٬٠٨٤

وَيُكْرَهُ نَفْضُ يَدِهِ فِي الْقَصْعَةِ وَالشُّرْبُ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ وَالْأَكْلُ بِالشِّمَالِ وَالتَّنَفُّسُ وَالنَّفْخُ فِي الْإِنَاءِ وَالْبُزَاقُ وَالْمُخَاطُ حَالَ أَكْلِهِمْ وَقَرْنُ تَمْرَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كَعِنَبَتَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الشُّرَكَاءِ

١٧٬٠٨٥

وَيُسَنُّ لِلضَّيْفِ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُضِيفِ كَأَنْ يَقُولَ أَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ

١٧٬٠٨٦

وَيُسَنُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَقُرَيْشٍ

١٧٬٠٨٧

وَيُنْدَبُ أَنْ يَشْرَبَ بِثَلَاثِ أَنْفَاسٍ بِالتَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِهَا وَالْحَمْدِ فِي أَوَاخِرِهَا وَيَقُولَ فِي آخِرِ الْأَوَّلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَيَزِيدُ فِي الثَّانِي رَبِّ الْعَالَمِينَ وَفِي الثَّالِثِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَأَنْ يَنْظُرَ فِي الْكُوزِ قَبْلَ الشُّرْبِ وَلَا يَتَجَشَّى فِيهِ بَلْ يُنَحِّيهِ عَنْ فَمِهِ بِالْحَمْدِ وَيَرُدُّهُ بِالتَّسْمِيَةِ. وَالشُّرْبُ قَائِمًا خِلَافُ الْأَوْلَى.

١٧٬٠٨٨

وَمِنْ آدَابِ الْأَكْلِ أَنْ يَلْتَقِطَ فُتَاتَ الطَّعَامِ وَأَنْ يَقُولَ الْمَالِكُ لِضَيْفِهِ وَلِغَيْرِهِ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ الطَّعَامِ كُلْ وَيُكَرِّرُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ اكْتَفَى مِنْهُ وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ وَأَنْ يَتَخَلَّلَ وَلَا يَبْتَلِعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَسْنَانِهِ بِالْخِلَالِ بَلْ يَرْمِيهِ وَيَتَمَضْمَضُ

١٧٬٠٨٩

بِخِلَافِ مَا يَجْمَعُهُ بِلِسَانِهِ مِنْ بَيْنِهَا فَإِنَّهُ يَبْلَعُهُ وَأَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ أَكْلِهِ اللَّحْمَ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا مِنْ الْخُبْزِ حَتَّى يَسُدَّا الْخَلَلَ وَأَنْ لَا يَشُمَّ الطَّعَامَ وَلَا يَأْكُلَهُ حَارًّا حَتَّى يَبْرُدَ وَمِنْ آدَابِ الضَّيْفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَأَنْ لَا يَجْلِسَ فِي مُقَابَلَةِ حُجْرَةِ النِّسَاءِ أَوْ سُتْرَتِهِنَّ وَأَنْ لَا يُكْثِرَ النَّظَرَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الطَّعَامُ وَمِنْ آدَابِ الْمُضِيفِ أَنْ يُشَيِّعَ الضَّيْفَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَى بَابِ الدَّارِ وَيَنْبَغِي لِلْآكِلِ أَنْ يُقَدِّمَ الْفَاكِهَةَ ثُمَّ اللَّحْمَ ثُمَّ الْحَلَاوَةَ وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ الْفَاكِهَةُ؛

لِأَنَّهَا أَسْرَعُ اسْتِحَالَةً فَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ أَسْفَلَ الْمَعِدَةِ

١٧٬٠٩٠

وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَائِدَةِ نُقِلَ وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ اهـ مُغْنِي

١٧٬٠٩١

وَكَذَا فِي الْإِحْيَاءِ زِيَادَاتٌ كَثِيرَةٌ عَلَى ذَلِكَ [كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ] (كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَقِيلَ أَخْذُهُ مَكْرُوهٌ) قَدْ تُشْكِلُ الْكَرَاهَةُ بِمَا فِي الْخَبَرِ فَجَاذَبَنَا وَجَاذَبْنَاهُ إنْ صَحَّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ مَا فِيهِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ نَعَمْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَسَطَ ثَوْبَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْإِرْشَادِ أَوْ بَسَطَ ذَيْلَهُ لَهُ

٦٬١٤٠

قَالَ فِي شَرْحِهِ الصَّغِيرِ وَخَرَجَ وُقُوعُهُ فِيهِ اتِّفَاقًا فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بَلْ يَكُونُ أَوْلَى بِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَخْذُهُ إلَّا إنْ ظَنَّ رِضَاهُ أَوْ سَقَطَ مِنْ ثَوْبِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْفُضْهُ وَإِذَا حَرُمَ لَمْ يَمْلِكْ أَخْذَهُ كَأَخْذِ فَرْخِ طَيْرٍ عَشَّشَ بِمِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ سَمَكٍ دَخَلَ مَعَ الْمَاءِ حَوْضَهُ أَوْ ثَلْجٍ وَقَعَ فِي مِلْكِهِ وَإِنَّمَا مَلَكَ الْمُحْيِي مَا تَحَجَّرَهُ الْغَيْرُ؛ لِأَنَّ الْمُتَحَجِّرَ غَيْرُ مَالِكٍ فَلَيْسَ الْإِحْيَاءُ تَصَرُّفًا فِي مِلْكِ الْغَيْرِ

٦٬١٤١

بِخِلَافِ هَذِهِ الصُّوَرِ اهـ فَلْيُنْظَرْ هَذَا مَعَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا.

(قَوْلُهُ بِالتَّحَجُّرِ) مُتَعَلِّقٌ بِإِلْحَاقِهِمْ.

(كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) لَكِنَّ (تَرْكَهُ أَوْلَى) كَالنَّثْرِ، هَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ، وَلَا يُخَالِفُهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى كَرَاهَةِ النَّثْرِ وَالِالْتِقَاطِ إنْ حُمِلَتْ الْكَرَاهَةُ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى. نَعَمْ إنْ عَلِمَ أَنَّ النَّاثِرَ لَا يُؤْثِرُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَمْ يَقْدَحْ الِالْتِقَاطُ فِي مُرُوءَةِ الْمُلْتَقِطِ لَمْ يَكُنْ التَّرْكُ أَوْلَى،

١٩٬٢٥٥

وَيُكْرَهُ أَخْذُهُ مِنْ الْهَوَاءِ بِإِزَارٍ أَوْ غَيْرِهِ،

١٩٬٢٥٦

فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ أَوْ الْتَقَطَهُ أَوْ بَسَطَ حِجْرَهُ لَهُ فَوَقَعَ فِيهِ مَلَكَهُ،

١٩٬٢٥٧

وَإِنْ لَمْ يَبْسُطْ حِجْرَهُ لَهُ لَمْ يَمْلِكْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ قَصْدُ تَمَلُّكٍ وَلَا فِعْلٌ، لَكِنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ غَيْرِهِ،

١٩٬٢٥٨

فَلَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ. قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: فَفِي مِلْكِهِ وَجْهَانِ جَارِيَانِ فِيمَا لَوْ عَشَّشَ طَائِرٌ فِي مِلْكِهِ فَأَخَذَ فَرْخَهُ غَيْرُهُ، وَفِيمَا إذَا دَخَلَ السَّمَكُ مَعَ الْمَاءِ حَوْضَهُ، وَفِيمَا إذَا وَقَعَ الثَّلْجُ فِي مِلْكِهِ فَأَخَذَهُ غَيْرُهُ، وَفِيمَا إذَا أَحْيَا مَا تَحَجَّرَهُ غَيْرُهُ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْمُحْيِيَ يَمْلِكُ،

١٩٬٢٥٩

وَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ مَيْلُهُمْ إلَى الْمَنْعِ أَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الْمُتَحَجِّرَ غَيْرُ مَالِكٍ، فَلَيْسَ الْإِحْيَاءُ تَصَرُّفًا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ،

١٩٬٢٦٠

بِخِلَافِ هَذِهِ الصُّوَرِ اهـ.

وَالْمُعْتَمَدُ فِي مَسْأَلَةِ النِّثَارِ أَنَّ مَنْ أَخَذَهُ لَا يَمْلِكُهُ كَمَا رَجَّحَهُ الشَّارِحُ، بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِهَا كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي أَبْوَابِهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَقْوَى؛ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِيمَا هُوَ مُلَابِسٌ لَهُ

١٩٬٢٦١

بِخِلَافِ غَيْرِهَا. وَالصَّبِيُّ يَمْلِكُ مَا الْتَقَطَهُ وَالسَّيِّدُ يَمْلِكُ مَا الْتَقَطَهُ رَقِيقُهُ.

خَاتِمَةٌ: فِي آدَابِ الْأَكْلِ: تُسَنُّ التَّسْمِيَةُ قَبْلَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَلَوْ مِنْ جُنُبٍ وَحَائِضٍ لِلْأَمْرِ بِهَا فِي الْأَكْلِ وَيُقَاسُ بِهِ الشُّرْبُ،

١٩٬٢٦٢

وَلَوْ سَمَّى مَعَ كُلِّ لُقْمَةٍ فَهُوَ حَسَنٌ، وَأَقَلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ، وَأَكْمَلُهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَهِيَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ لِلْجَمَاعَةِ، وَمَعَ ذَلِكَ تُسَنُّ لِكُلٍّ مِنْهُمْ،

١٩٬٢٦٣

فَإِنْ تَرَكَهَا أَوَّلَهُ أَتَى بِهَا فِي أَثْنَائِهِ،

١٩٬٢٦٤

فَإِنْ تَرَكَهَا فِي أَثْنَائِهِ أَتَى بِهَا فِي آخِرِهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَقَيَّأُ مَا أَكَلَهُ أَوْ شَرِبَهُ،

١٩٬٢٦٥

وَيُسَنُّ الْحَمْدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ ذَلِكَ وَيَجْهَرُ بِهِمَا لِيُقْتَدَى بِهِ فِيهِمَا،

١٩٬٢٦٦

وَيُسَنُّ غَسْلُ الْيَدِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ، لَكِنَّ الْمَالِكَ يَبْتَدِئُ بِهِ فِيمَا قَبْلَهُ وَيَتَأَخَّرُ بِهِ فِيمَا بَعْدَهُ لِيَدْعُوَ النَّاسَ إلَى كَرَمِهِ،

١٩٬٢٦٧

وَيُسَنُّ أَنْ يَأْكُلَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ لِلِاتِّبَاعِ، وَتُسَنُّ الْجَمَاعَةُ وَالْحَدِيثُ غَيْرُ الْمُحَرَّمِ كَحِكَايَةِ الصَّالِحِينَ عَلَى الطَّعَامِ وَتَقْلِيلُ الْكَلَامِ أَوْلَى،

١٩٬٢٦٨

وَيُسَنُّ لَعْقُ الْإِنَاءِ وَالْأَصَابِعِ، وَأَكْلُ سَاقِطٍ لَمْ يَتَنَجَّسْ، أَوْ تَنَجَّسَ وَلَمْ يَتَعَذَّرْ تَطْهِيرُهُ وَطَهُرَ،

١٩٬٢٦٩

وَيُسَنُّ مُوَاكَلَةُ عَبِيدِهِ وَصِغَارِهِ وَزَوْجَاتِهِ،

١٩٬٢٧٠

وَأَنْ لَا يَخُصَّ نَفْسَهُ بِطَعَامٍ إلَّا لِعُذْرٍ كَدَوَاءٍ بَلْ يُؤْثِرُهُمْ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَقُومُ الْمَالِكُ عَنْ الطَّعَامِ وَغَيْرُهُ يَأْكُلُ مَا دَامَ يَظُنُّ بِهِ حَاجَةً إلَى الْأَكْلِ

١٩٬٢٧١

وَمِثْلُهُ مَنْ يَقْتَدِي بِهِ، وَأَنْ يُرَحِّبَ بِضَيْفِهِ وَيُكْرِمَهُ،

١٩٬٢٧٢

وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ عَلَى حُصُولِهِ ضَيْفًا عِنْدَهُ،

١٩٬٢٧٣

وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ مُتَّكِئًا وَهُوَ الْجَالِسُ مُتَعَمِّدًا عَلَى وِطَاءٍ تَحْتَهُ كَقُعُودِ مَنْ يُرِيدُ الْإِكْثَارَ مِنْ الطَّعَامِ. قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ،

تعليق

وَأَشَارَ غَيْرُهُ إلَى أَنَّهُ الْمَائِلُ إلَى جَنْبِهِ،

١٩٬٢٧٤

وَمِثْلُهُ الْمُضْطَجِعُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى،

١٩٬٢٧٥

وَيُكْرَهُ الْأَكْلُ مِمَّا يَلِي غَيْرَهُ وَمِنْ الْأَعْلَى وَالْوَسَطِ، وَنَصُّ الشَّافِعِيِّ عَلَى تَحْرِيمِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْمُشْتَمِلِ عَلَى الْإِيذَاءِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ نَحْوُ الْفَاكِهَةِ مِمَّا يُتَنَقَّلُ بِهِ فَيَأْخُذُ مِنْ أَيِّ جَانِبٍ شَاءَ،

١٩٬٢٧٦

وَيُكْرَهُ تَقْرِيبُ فَمِهِ مِنْ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَقَعُ مِنْ فَمِهِ إلَيْهِ شَيْءٌ وَذَمُّهُ، لَا قَوْلُهُ لَا أَشْتَهِيهِ أَوْ مَا اعْتَدْت أَكْلَهُ،

١٩٬٢٧٧

وَيُكْرَهُ نَفْضُ يَدِهِ فِي الْقَصْعَةِ وَالشُّرْبُ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ، وَالْأَكْلُ بِالشِّمَالِ وَالتَّنَفُّسُ وَالنَّفْخُ فِي الْإِنَاءِ، وَالْبُزَاقُ وَالْمُخَاطُ حَالَ أَكْلِهِمْ، وَقَرْنُ تَمْرَتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا كَعِنَبَتَيْنِ بِغَيْرِ إذْنِ الشُّرَكَاءِ.

١٩٬٢٧٨

وَيُسَنُّ لِلضَّيْفِ وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُضِيفِ كَأَنْ يَقُولَ: أَكَلَ طَعَامَكُمْ الْأَبْرَارُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمْ الصَّائِمُونَ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَكُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ.

١٩٬٢٧٩

وَيُسَنُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ وَقُرَيْشٍ، ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ.

١٩٬٢٨٠

وَيُنْدَبُ أَنْ يَشْرَبَ بِثَلَاثَةِ أَنْفَاسٍ بِالتَّسْمِيَةِ فِي أَوَائِلِهَا وَبِالْحَمْدِ فِي أَوَاخِرِهَا، وَيَقُولُ فِي آخِرِ الْأَوَّلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَيَزِيدُ فِي الثَّانِي: رَبِّ الْعَالَمِينَ،

١٩٬٢٨١

وَفِي الثَّالِثِ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَنْ يَنْظُرَ فِي الْكُوزِ قَبْلَ الشُّرْبِ، وَلَا يَتَجَشَّأُ فِيهِ بَلْ يُنَحِّيهِ عَنْ فَمِهِ بِالْحَمْدِ وَيَرُدَّهُ بِالتَّسْمِيَةِ، وَالشُّرْبُ قَائِمًا خِلَافُ الْأَوْلَى.

١٩٬٢٨٢

وَمِنْ آدَابِ الْأَكْلِ: أَنْ يَلْتَقِطَ فُتَاتَ الطَّعَامِ،

١٩٬٢٨٣

وَأَنْ يَقُولَ الْمَالِكُ لِضَيْفِهِ وَلِغَيْرِهِ كَزَوْجَتِهِ وَوَلَدِهِ إذَا رَفَعَ يَدَهُ مِنْ الطَّعَامِ: كُلْ، وَيُكَرِّرَهُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ اكْتَفَى مِنْهُ، وَلَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ مَرَّاتٍ،

١٩٬٢٨٤

وَأَنْ يَتَخَلَّلَ، وَلَا يَبْتَلِعَ مَا يَخْرُجُ مِنْ أَسْنَانِهِ بِالْخِلَالِ بَلْ يَرْمِيهِ، وَيَتَمَضْمَضُ

١٩٬٢٨٥

بِخِلَافِ مَا يَجْمَعُهُ بِلِسَانِهِ مِنْ بَيْنِهَا فَإِنَّهُ يَبْلَعُهُ،

١٩٬٢٨٦

وَأَنْ يَأْكُلَ قَبْلَ أَكْلِهِ اللَّحْمَ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مِنْ الْخُبْزِ حَتَّى يَسُدَّ الْخَلَلَ،

١٩٬٢٨٧

وَأَنْ لَا يَشُمَّ الطَّعَامَ، وَلَا يَأْكُلَهُ حَارًّا حَتَّى يَبْرُدَ.

١٩٬٢٨٨

وَمِنْ آدَابِ الضَّيْفِ: أَنْ لَا يَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَنْزِلِ،

١٩٬٢٨٩

وَأَنْ لَا يَجْلِسَ فِي مُقَابَلَةِ حُجْرَةِ النِّسَاءِ وَسُتْرَتِهِنَّ،

١٩٬٢٩٠

وَأَنْ لَا يُكْثِرَ النَّظَرَ إلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْهُ الطَّعَامُ.

١٩٬٢٩١

وَمِنْ آدَابِ الْمُضِيفِ: أَنْ يُشَيِّعَ الضَّيْفَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلَى بَابِ الدَّارِ، وَيَنْبَغِي لِلْآكِلِ أَنْ يُقَدِّمَ الْفَاكِهَةَ ثُمَّ اللَّحْمَ ثُمَّ الْحَلَاوَةَ، وَإِنَّمَا قُدِّمَتْ الْفَاكِهَةُ لِأَنَّهَا أَسْرَعُ اسْتِحَالَةً، فَيَنْبَغِي أَنْ تَقَعَ أَسْفَلَ الْمَعِدَةِ،

١٩٬٢٩٢

وَيُنْدَبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْمَائِدَةِ بَقْلٌ، وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ [كِتَابُ الْقَسْمِ وَالنُّشُوزُ] كِتَابُ الْقَسْمِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ السِّينِ مَصْدَرُ قَسَمْت الشَّيْءَ.

١٩٬٢٩٣

وَأَمَّا بِالْكَسْرِ فَالنَّصِيبُ، وَالْقَسَمُ بِفَتْحِ الْقَافِ، وَالسِّينِ: الْيَمِينُ (وَالنُّشُوزُ) هُوَ الْخُرُوجُ عَنْ الطَّاعَةِ، وَكَانَ يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَزِيدَ فِي التَّرْجَمَةِ وَعِشْرَةُ النِّسَاءِ، إذْ هُوَ مَقْصُودُ الْبَابِ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٢٩ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٢٩ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٨٢٩ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتركه أولى) المراد: ترك المذكور من النثر والالتقاط، إلا إذا عرف أن الناثر لا يؤثر بعضهم على بعض ولم يقدح الالتقاط في مروءته.

قال البيهقي: وليس في إباحتهما حديث صحيح، والذي في (البخاري)[٢٤٧٤]: (أن النبي صلي الله عليه وسلم نهى عن النهبى والمثلة).

قال: وجميع ما ورد من الرخصة فيه ضعف نحو قول معاذ: أن النبي صلي الله عليه وسلم حضر إملاك رجل من أصحابه، فجيء بأطباق عليها فاكهة وسكر -

١٩٬٩٨١

وفي رواية: عليها وز ولوز وتمر - فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:(انتبهوا) فقالوا: يا رسول الله؛ لأنك نيهت عن النهبى! فقال:(إنما نهيتكم عن نهبي العساكر،

١٩٬٩٨٢

أما العرسان ... فلا، خذوا على اسم الله) قال: فجاذبنا وجاذبناه.

وممن كرهه مالك، وممن لم يكرهه أبو حنيفة وابن المنذر، وعن أحمد روايتان،

١٩٬٩٨٣

وقال ابن سيرين: أدركت قومًا صالحين إذا أتوا بالسكر وضعوه وكرهوا النثار.

وعلى كل حال: ومن التقطه .. ملكه بالأخذ على الأصح؛ اعتبارًا بالعادة.

١٩٬٩٨٤

وقيل: لا؛ لأنه لم يوجد لفظ تمليك، فعلى هذا: للناثر الاسترجاع، قال ابن كج: ما لم يخرج به من المنزل، وعليه الغرم إن أتلفه.

١٩٬٩٨٥

ومن وقع في حجره شيء منه،

١٩٬٩٨٦

فإن بسطه لذلك .. لم يبطل حقه في الأصح، فيمتنع على غيره أخذه،

١٩٬٩٨٧

وإن سقط من حجره قبل أن يقصد أخذه أو قام فسقط .. بطل اختصاصه،

١٩٬٩٨٨

ومن لم يأخذه عادة ولا يرغب فيه .. لا اختصاص له به.

١٩٬٩٨٩

تتمة:

لم يتعرض الفقهاء لوقت وليمة العرس، والصواب: أنها بعد الدخول، قال الشيخ: وهي جائزة قبله وبعده، ووقتها موسع من حين العقد كما صرح به البغوي، والظاهر: أنها تنتهي بانتهاء مدة الزفاف للبكر سبعًا وللثيب ثلاثًا، وبعد ذلك تكون قضاء.

وقد بوب البيهقي (باب وقت الوليمة)، وأسند فيه عن أنس:(أن النبي صلي الله عليه وسلم بنى بامرأة، ثم أرسله فدعا رجالاً إلى الطعام)

١٩٬٩٩٠

وظاهره: أنه بعد الدخول، ورواه البخاري [٥١٧٠] في تفسير (سورة الأحزاب) عنه، وصرح بأنه أو لم على زينب صبيحة بنائه بها،

١٩٬٩٩١

وفي (الصحيحين)[خ ٢٢٣٥ - م ١٣٦٥/ ٨٤]: (أنه لما اصطفى صفيه لنفسه وبنى بها .. صنع حيسًا في نطع صغير، ثم دعاهم فأكلوا).

...

خاتمة النقوط المعتاد في الأفراح .. قال الشيخ نجم الدين البالسي: إنه كالدين، لدافعه أن يطالب به القابض، قال: ولا أثر للعرف في ذلك؛ فإنه مضطرب، فكم يدفع النقوط ثم يستحي أن يطالب به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.