لا ناشزة
الشروح عليها
(لَا نَاشِزَةٌ) أَيْ خَارِجَةٌ عَنْ طَاعَتِهِ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَمْنَعَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا أَوْ تُغْلِقَ الْبَابَ فِي وَجْهِهِ وَلَوْ مَجْنُونَةً أَوْ تَدَّعِيَ الطَّلَاقَ كَذِبًا أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَصَغِيرَةٌ لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَمَغْصُوبَةٌ، وَمَحْبُوسَةٌ وَأَمَةٌ لَمْ يَتِمَّ تَسْلِيمُهَا وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ وَحْدَهَا لِحَاجَتِهَا كَمَا لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ،
وَقَوْلُ الرُّويَانِيِّ: وَلَوْ ظَهَرَ زِنَاهَا حَلَّ لَهُ مَنْعُ قَسْمِهَا وَحُقُوقِهَا لِتَفْتَدِي مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ بَعِيدٌ، وَالْأَوْجَهُ تَرْجِيحُ مُقَابِلِهِ، وَيَأْتِي أَوَّلَ الْخُلْعِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا ظَهَرَ زِنَاهَا فِي عِصْمَتِهِ لَا قَبْلَهَا وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ زَوْجٌ عَاقِلٌ أَوْ سَكْرَانُ وَلَوْ مُرَاهِقًا، نَعَمْ إثْمُ جَوْرِهِ عَلَى وَلِيِّهِ إنْ عَلِمَ بِهِ أَوْ قَصَّرَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ، عَلَى أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْمُرَاهِقِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَالْمُمَيِّزُ الْمُمْكِنُ وَطْؤُهُ كَذَلِكَ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ غَيْرَهُ لَوْ نَامَ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ وَطَلَبَ لِلْبَاقِيَاتِ بَيَاتَهُ عِنْدَهُنَّ لَزِمَ وَلِيَّهُ إجَابَتُهُمْ لِذَلِكَ وَسَفِيهًا وَإِثْمُهُ عَلَى نَفْسِهِ لِتَكْلِيفِهِ،
أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ وَآذَاهُ الْوَطْءُ فَلَا قَسْمَ وَإِنْ أُمِنَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ لَزِمَ وَلِيَّهُ الطَّوَافُ بِهِ عَلَيْهِنَّ كَمَا لَوْ نَفَعَهُ الْوَطْءُ أَوْ مَالَ إلَيْهِ، هَذَا كُلُّهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ أَوْ لَمْ يَنْضَبِطْ وَقْتَ إفَاقَتِهِ وَإِلَّا رَاعَى هُوَ أَوْقَاتِ الْإِفَاقَةِ وَوَلِيُّهُ أَوْقَاتِ الْجُنُونِ بِشَرْطِهِ لِيَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ، وَفِيمَا لَا يَنْضَبِطُ لَوْ قَسَمَ لِوَاحِدَةٍ زَمَنَ الْجُنُونِ وَأَفَاقَ فِي نَوْبَةٍ أُخْرَى قَضَى لِلْأُولَى مَا جَرَى فِي زَمَنِ الْجُنُونِ لِنَقْصِهِ وَعَلَى مَحْبُوسٍ وَحْدَهُ وَقَدْ مُكِّنَ مِنْ النِّسَاءِ الْقَسْمُ،
وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُنَّ يَسْقُطُ حَقُّهَا إنْ صَلَحَ مَحَلُّهُ لِسُكْنَى مِثْلِهَا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ التَّمَتُّعِ) أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ قُبْلَةٍ وَإِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ الْجِمَاعِ حَيْثُ لَا عُذْرَ فِي امْتِنَاعِهَا مِنْهُ فَإِنْ عُذِرَتْ كَأَنْ كَانَ بِهِ صُنَانٌ مَثَلًا مُسْتَحْكَمٌ وَتَأَذَّتْ بِهِ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ تُعَدَّ نَاشِزَةً وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى كَذِبِهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ تُغْلِقُ الْبَابَ) وَخَرَجَ بِذَلِكَ ضَرْبُهَا لَهُ وَشَتْمُهَا فَلَا يُعَدُّ نُشُوزًا
(قَوْلُهُ: أَوْ تَدَّعِي الطَّلَاقَ كَذِبًا) هَلْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ وَقَعَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ ظَاهِرًا فَطَلَبهَا لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ بَاطِنًا وَامْتَنَعَتْ لِوُقُوعِهِ ظَاهِرًا وَحُرْمَةُ تَمْكِينِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ امْتِنَاعَهَا عُذْرٌ مُسْقِطٌ لِوُجُوبِ الْقَسْمِ عَلَى الزَّوْجِ
ثُمَّ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا صِدْقُهُ فِيمَا قَالَ وَجَبَ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ أَوْ كَذِبُهُ حَرُمَ التَّمْكِينُ.
(قَوْلُهُ: وَمَحْبُوسَةً) ظَاهِرٌ وَلَوْ ظُلْمًا أَوْ حَبَسَهَا الزَّوْجُ لِحَقِّهِ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ تَرْجِيحُ مُقَابِلِهِ) وَهُوَ وُجُوبُ الْقَسْمِ وَدَفْعِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: لَا قَبْلَهَا) أَيْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ قَطْعًا لِرِضَاهُ بِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ
(قَوْلُهُ: وَآذَاهُ الْوَطْءُ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ وَبِهِ عَبَّرَ حَجّ
(قَوْلُهُ: وَطَلَبَتْهُ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَطْلُبْهُ لَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّهِ وَعَلَيْهِ فَيُشْكِلُ بِمَا مَرَّ فِي الْعَاقِلِ حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَبِيتُ عِنْدَ بَقِيَّةِ الزَّوْجَاتِ فَوْرًا إذَا بَاتَ عِنْدَ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى مَا مَرَّ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ وَقَضَاءِ الدَّيْنِ، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْجُنُونَ مَظِنَّةٌ لِلْإِيذَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مُكَلَّفًا فَخُفِّفَ فِي أَمْرِ وَلِيِّهِ حَتَّى تَوَقَّفَ الْوُجُوبُ عَلَى طَلَبِ الزَّوْجَةِ مَعَ أَنَّ الْمَجْنُونَ لَمْ يَعْصِ بِالْمَبِيتِ حَتَّى يَطْلُبَ التَّخَلُّصَ مِمَّا لَزِمَهُ عَلَى الْفَوْرِ
(قَوْلُهُ: وَوَلِيُّهُ أَوْقَاتَ الْجُنُونِ) أَيْ
فَلَوْ اخْتَلَفَ أَوْقَاتُ الْإِفَاقَةِ طُولًا وَقِصَرًا مِنْ غَيْرِ انْضِبَاطٍ لِلطُّولِ وَالْقِصَرِ فَهَلْ تُعْتَبَرُ كُلُّ نَوْبَةٍ بِحَسَبِهَا، فَيُقْضَى لِمَنْ وَقَعَتْ الْقَصِيرَةُ لَهَا بِجُزْءٍ مِنْ نَوْبَةِ مَنْ وَقَعَتْ الطَّوِيلَةُ لَهَا أَوْ يَكْتَفِي لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بِمَا صَادَفَ نَوْبَتَهَا مِنْ الْإِفَاقَةِ قَصُرَ أَوْ طَالَ
(قَوْلُهُ: نَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ) أَيْ وَنَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ.
(قَوْلُهُ: وَمُعْتَدَّةٌ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نَاشِزَةٌ قَوْلُهُ: وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ) لَا يُقَالُ: لَوْ قَالَ وَلَوْ بِإِذْنِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ،
وَإِنْ كَانَتْ مَسْأَلَةُ عَدَمِ الْإِذْنِ مَعْلُومَةً بِالْفَحْوَى؛ لِأَنَّا نَقُولُ: تَتَكَرَّرُ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ
(قَوْلُهُ: لِتَتَكَوَّنَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ إلَخْ) عِلَّةٌ غَائِيَّةٌ
(قَوْلُهُ: قَضَى لِلْأُولَى) وَهَلْ يَقْضِي لِلْأُخْرَى مَا بَاتَهُ عِنْدَ تِلْكَ فِي زَمَنِ الْجُنُونِ يُرَاجَعُ قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهَا إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ.
(لَا نَاشِزَةٌ) أَيْ خَارِجَةٌ عَنْ طَاعَتِهِ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ تَمْنَعَهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا أَوْ تُغْلِقَ الْبَابَ فِي وَجْهِهِ وَلَوْ مَجْنُونَةً أَوْ تَدَّعِيَ الطَّلَاقَ كَذِبًا وَمُعْتَدَّةٌ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَصَغِيرَةٌ لَا تُطِيقُ الْوَطْءَ وَمَجُوسِيَّةٌ وَمَغْصُوبَةٌ وَمَحْبُوسَةٌ وَأَمَةٌ لَمْ يَكْمُلْ تَسْلِيمُهَا وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ وَحْدَهَا لِحَاجَتِهَا كَمَا لَا نَفَقَةَ لَهُنَّ وَلِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِالْمُعْتَدَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ كَذَا وَقَعَ لِشَارِحٍ وَذِكْرُ الْمَجُوسِيَّةِ وَهْمٌ لِحُرْمَةِ نِكَاحِهَا حَتَّى عَلَى مِثْلِهَا عَلَى مَا مَرَّ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ ظَهَرَ لَهُ زِنَاهَا حَلَّ لَهُ مَنْعُ قَسْمِهَا وَحُقُوقِهَا لِتَفْتَدِيَ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَهُوَ أَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ اهـ وَهُوَ بَعِيدٌ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي وَيَأْتِي أَوَّلَ الْخُلْعِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا ظَهَرَ زِنَاهَا فِي عِصْمَتِهِ لَا قَبْلَهَا وَالْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ زَوْجٌ سَكْرَانٌ أَوْ عَاقِلٌ وَلَوْ مُرَاهِقًا نَعَمْ أَثِمَ جَوْرُهُ عَلَى وَلِيِّهِ إنْ عَلِمَ بِهِ أَوْ قَصَّرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَذَا عَبَّرَ بِهِ كَثِيرٌ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ الْمُمَيِّزُ الْمُمْكِنُ وَطْؤُهُ كَذَلِكَ بَلْ بَحَثَ أَنَّ غَيْرَهُ لَوْ نَامَ عِنْدَ بَعْضِهِنَّ وَطَلَبَ الْبَاقِيَاتُ بَيَاتَهُ عِنْدَهُنَّ لَزِمَ وَلِيَّهُ إجَابَتُهُنَّ لِذَلِكَ وَسَفِيهًا وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ؛
لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ أَوْ أَذَاهُ الْوَطْءُ فَلَا قَسْمَ وَإِنْ أَمِنَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ لَزِمَ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ عَلَيْهِنَّ كَمَا لَوْ نَفَعَهُ الْوَطْءُ أَوْ مَالَ إلَيْهِ هَذَا كُلُّهُ إنْ أَطْبَقَ جُنُونُهُ أَوْ لَمْ يَنْضَبِطْ وَقْتَ إفَاقَتِهِ وَإِلَّا رَاعَى هُوَ أَوْقَاتِ الْإِفَاقَةِ وَوَلِيُّهُ أَوْقَاتِ الْجُنُونِ بِشَرْطِهِ لِيَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَنَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَفِيمَا لَمْ يَنْضَبِطْ لَوْ قَسَمَ لِوَاحِدَةٍ زَمَنَ الْجُنُونِ وَأَفَاقَ فِي نَوْبَةِ أُخْرَى قَضَى لِلْأُولَى مَا جَرَى فِي زَمَنِ الْجُنُونِ لِنَقْصِهِ وَعَلَى مَحْبُوسٍ وَحْدَهُ وَقَدْ مُكِّنَ مِنْ النِّسَاءِ الْقَسْمُ وَمَنْ امْتَنَعَتْ مِنْهُنَّ سَقَطَ حَقُّهَا إنْ صَلَحَ مَحَلُّهُ لِسُكْنَى مِثْلِهَا وَمِنْهُ أَنْ لَا يُشَارِكَ غَيْرَهُ فِي مَرْفِقٍ مِنْ الْمَرَافِقِ الْآتِيَةِ هَذَا هُوَ الَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ خِلَافِ فِي ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ إلَخْ) أَيْ بِلَا عُذْرٍ لَهَا كَمَرَضٍ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ التَّمَتُّعِ بِهَا) أَيْ وَلَوْ بِنَحْوِ قُبْلَةٍ وَإِنْ مَكَّنَتْهُ مِنْ الْجِمَاعِ حَيْثُ لَا عُذْرَ فِي امْتِنَاعِهَا مِنْهُ فَإِنْ عُذِرَتْ كَأَنْ كَانَ بِهِ صُنَانٌ مَثَلًا مُسْتَحْكَمٌ وَتَأَذَّتْ بِهِ تَأَذِّيًا لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً لَمْ تُعَدَّ نَاشِزَةً وَتُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ إنْ لَمْ تَدُلَّ قَرِينَةٌ قَوِيَّةٌ عَلَى كَذِبِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ تُغْلِقُ الْبَابَ إلَخْ) خَرَجَ بِذَلِكَ ضَرْبُهَا لَهُ وَشَتْمُهَا فَلَا يُعَدُّ نُشُوزًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمُعْتَدَّةٌ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نَاشِزَةٌ سم وَرَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَمَحْبُوسَةٌ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ ظُلْمًا أَوْ حَبَسَهَا الزَّوْجُ لِحَقِّهِ عَلَيْهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَمُسَافِرَةٌ بِإِذْنِهِ إلَخْ) لَمْ يَقُلْ وَلَوْ بِإِذْنِ الْمَعْلُومَةِ مِنْهُ مَسْأَلَةُ عَدَمِ الْإِذْنِ بِالْفَحْوَى لِئَلَّا يَتَكَرَّرَ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ بِأَنْ تَخْرُجَ بِغَيْرِ إذْنِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمَا لَا نَفَقَةَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ تَرْجِيحُ مُقَابِلِهِ اهـ وَهُوَ وُجُوبُ الْقَسْمِ وَدَفْعِ النَّفَقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ع ش.
(قَوْلُهُ لَا قَبْلَهَا) أَيْ فَلَا يَحِلُّ لَهُ ذَلِكَ قَطْعًا لِرِضَاهُ بِهِ وَقْتَ الْعَقْدِ اهـ ع ش وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ اخْتِصَاصُ الْقَطْعِ بِمَا إذَا عَلِمَهُ وَقْتَ الْعِلْمِ وَإِلَّا فَيَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَحِقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ أَنْ لَا يُشَارِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَذَا عَبَّرَ إلَى وَسَفِيهًا وَقَوْلُهُ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ أَوْ
(قَوْلُهُ بَلْ بَحَثَ أَنَّ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّ.
(قَوْلُهُ أَنَّ غَيْرَهُ) أَيْ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَسَفِيهًا) عَطْفٌ عَلَى مُرَاهِقًا وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ إلَخْ) كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيُّ الطَّوَافَ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي اللُّزُومِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ أَوْ أَذَاهُ الْوَطْءُ) أَيْ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَلَا قَسْمَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ ضَرَّهُ الْجِمَاعُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ مَنْعُهُ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ أَمِنَ) ظَاهِرُ الْمُغْنِي أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَطَلَبَتْهُ) مُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ فَوْرًا عَدَمُ التَّوَقُّفِ عَلَى الطَّلَبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ فِي الْعَاقِلِ سَيِّدْ عُمَرْ وع ش.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا رَاعَى إلَخْ) كَذَا نَقَلَهُ فِي الْمُغْنِي عَنْ الْمُتَوَلِّي وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ بِنَفْسِهِ يَقْسِمُ أَيَّامَ الْإِفَاقَةِ وَتَلْغُو أَيَّامَ الْجُنُونِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ) أَيْ السَّابِقِ بِقَوْلِ وَإِنْ أَمِنَ وَعَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبْنَهُ
(قَوْلُهُ وَعَلَى مَحْبُوسٍ إلَخْ) وَلَوْ حَبَسَتْهُ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ عَلَى حَقِّهَا فَلَيْسَ لِلْأُخْرَى أَنْ تَبِيتَ مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِمَّا يُعْتَبَرُ فِي صَلَاحِيَّةِ الْمَحَلِّ.
(قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ وَعَلَى مَحْبُوسٍ وَحْدَهُ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمُعْتَدَّةٌ) عَطْفٌ عَلَى نَاشِزَةٌ
(قَوْلُهُ وَذِكْرُ الْمَجُوسِيَّةِ وَهْمٌ لِحُرْمَةِ نِكَاحِهَا حَتَّى إلَخْ) يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا الشَّارِحَ أَرَادَ مَا لَوْ أَسْلَمَ عَلَى مَجُوسِيَّةٍ بَعْدَ الدُّخُولِ وَتَخَلَّفَتْ فَلَا قَسْمَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ لِحُرْمَةِ الْخَلْوَةِ بِهَا إلَّا أَنْ يُقَالَ هِيَ فِي مَعْنَى الرَّجْعِيَّةِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ لَا قَسْمَ لَهَا فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّصْرِيحِ بِحُكْمِهَا وَلَا يُوجِبُ أَنَّ ذِكْرَهَا وَهْمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَلَعَلَّ الْأَصَحَّ الْقَوْلُ الثَّانِي) كَذَا م ر.
(قَوْلُهُ لَزِمَ وَلِيَّهُ إلَخْ) اللُّزُومُ هُوَ الْأَقْرَبُ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ أَمَّا الْمَجْنُونُ فَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ أَوْ آذَاهُ الْوَطْءُ إلَخْ) كَلَامُ الشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمَنْ ضَرَرُهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ دَوْرٍ وَطَلَبَتْهُ وَكَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ كَالصَّرِيحِ فِي اللُّزُومِ حِينَئِذٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا رَاعَى إلَخْ) هَذَا مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّيْخَانِ لَكِنْ جَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِخِلَافِهِ فَقَالَ وَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ وَانْضَبَطَ فَأَيَّامُهُ كَالْغَيْبَةِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَتُطْرَحُ وَيَقْسِمُ فِي أَيَّامِ إفَاقَتِهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ فِي الْجُنُونِ عِنْدَ وَاحِدَةٍ فَلَا قَضَاءَ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ انْتَهَى.
.
(لَا نَاشِزَةٌ) بِخُرُوجِهَا عَنْ طَاعَةِ زَوْجِهَا كَأَنْ خَرَجَتْ مِنْ مَسْكَنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ لَمْ تَفْتَحْ لَهُ الْبَابَ لِيَدْخُلَ، أَوْ لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْ نَفْسِهَا بِلَا عُذْرٍ لَهَا كَمَرَضٍ وَإِلَّا فَهِيَ عَلَى حَقِّهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، أَوْ دَعَاهَا فَاشْتَغَلَتْ بِحَاجَتِهَا، أَوْ ادَّعَتْ الطَّلَاقَ،
وَفِي مَعْنَى النَّاشِزِ الْمُعْتَدَّةُ عَنْ شُبْهَةٍ لِتَحْرِيمِ الْخَلْوَةِ بِهَا، وَنُشُوزُ الْمَجْنُونَةِ كَالْعَاقِلَةِ لَكِنَّهَا لَا تَأْثَمُ.
وَضَابِطُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَسْمُ: كُلُّ زَوْجٍ عَاقِلٍ وَلَوْ سَكْرَانَ أَوْ سَفِيهًا أَوْ مُرَاهِقًا،
فَإِنْ جَارَ أَوْ تَقَطَّعَ وَلَمْ يَنْضَبِطْ فَلَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ الطَّوَافُ بِهِ عَلَيْهِنَّ، سَوَاءٌ أَمِنَ مِنْهُ الضَّرَرَ أَمْ لَا، إلَّا إنْ طُولِبَ بِقَضَاءِ قَسْمٍ وَقَعَ مِنْهُ، أَوْ كَانَ الْجِمَاعُ يَنْفَعُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ، أَوْ مَالَ إلَيْهِ بِمَيْلِهِ إلَى النِّسَاءِ فَيَلْزَمُهُ أَنْ يَطُوفَ بِهِ عَلَيْهِنَّ أَوْ يَدْعُوَهُنَّ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ يَطُوفَ بِهِ عَلَى بَعْضِهِنَّ، وَيَدْعُوَ بَعْضَهُنَّ إذَا كَانَ ثَمَّ عُذْرٌ بِحَسَبِ مَا يَرَى.
وَإِذَا قَسَمَ لِوَاحِدَةٍ فِي الْجُنُونِ وَأَفَاقَ فِي نَوْبَةِ الْأُخْرَى اُنْتُظِرَتْ إفَاقَةُ الْأُخْرَى وَقَضَى فِيهَا إقَامَتَهُ عِنْدَ تِلْكَ فِي الْجُنُونِ،
فَإِنْ ضَرَّهُ الْجِمَاعُ بِقَوْلِهِمْ وَجَبَ عَلَى وَلِيِّهِ مَنْعُهُ مِنْهُ،
فَإِنْ تَقَطَّعَ الْجُنُونُ وَانْضَبَطَ كَيَوْمٍ وَيَوْمٍ قَسَمَ بِنَفْسِهِ أَيَّامَ الْإِفَاقَةِ وَيَلْغُو أَيَّامُ الْجُنُونِ كَأَيَّامِ الْغَيْبَةِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ الْمُتَوَلِّي: يُرَاعَى الْقَسْمُ فِي أَيَّامِ الْإِفَاقَةِ وَيُرَاعِيهِ الْوَلِيُّ فِي أَيَّامِ الْجُنُونِ وَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ نَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ وَنَوْبَةٌ مِنْ هَذِهِ، وَهَذَا حَسَنٌ، وَأَطْلَقَ الْمَحَامِلِيُّ عَنْ الْأُمِّ أَنَّ عَلَى الْمَحْبُوسِ الْقَسْمَ،
وَأَنَّ مَنْ امْتَنَعَتْ مِنْ إتْيَانِهِ سَقَطَ حَقُّهَا مِنْهُ.
وَقَالَ الْعِمْرَانِيُّ: إنْ أَمْكَنَ أَنْ يَأْوِينَ مَعَهُ فِيهِ فَهُنَّ عَلَى حَقِّهِنَّ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَصْلُحَ لِلسُّكْنَى.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِنْ لَمْ يُمْكِنُهُنَّ لِكَثْرَةِ مَنْ مَعَهُ مِنْ الرِّجَالِ هُنَاكَ أَوْ مُنِعَ مِنْ النِّسَاءِ سَقَطَ الْقَسْمُ، وَالْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ.
وَلَوْ حَبَسَتْهُ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ عَلَى حَقِّهَا فَلَيْسَ لِلْأُخْرَى أَنْ تَبِيتَ مَعَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ الصَّبَّاغِ لِئَلَّا يَتَّخِذَ الْحَبْسَ مَسْكَنًا.
(لَا نَاشِزَةٌ) أَيْ خَارِجَةٌ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ، كَأَنْ خَرَجَتْ مِنْ مَسْكَنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ لَمْ تَفْتَحْ لَهُ الْبَابَ لِيَدْخُلَ، أَوْ لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْهَا فَإِنَّهَا لَا تَسْتَحِقُّ الْقَسْمَ،
وَإِذَا عَادَتْ إلَى الطَّاعَةِ لَا تَسْتَحِقُّ الْقَضَاءَ.
وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ الْقَسْمُ كُلُّ زَوْجٍ عَاقِلٍ بَالِغًا كَانَ أَوْ مُرَاهِقًا رَشِيدًا أَوْ سَفِيهًا فَإِنْ وَقَعَ جَوْرٌ مِنْ الْمُرَاهِقِ، فَالْإِثْمُ عَلَى وَلِيِّهِ
بِخِلَافِ السَّفِيهِ، فَالْإِثْمُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (لَا نَاشِزَةٌ) وَإِنْ لَمْ تَأْثَمْ بِهِ نَحْوُ صَغِيرَةٍ وَمَجْنُونَةٍ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي وَأُلْحِقَ بِهِ صَغِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ، وَمُعْتَدَّةٌ عَنْ شُبْهَةٍ وَمَحْبُوسَةٌ وَأَمَةٌ غَيْرُ مُسْلِمَةٍ وَمَنْ ادَّعَتْ طَلَاقًا وَلَوْ كَذِبًا.
قَوْلُهُ: (كَأَنْ خَرَجَتْ) أَيْ لَا لِعُذْرٍ كَمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (لِيَدْخُلَ) أَوْ لِيَخْرُجَ فِي غَيْرِ حَقِّهَا.
قَوْلُهُ: (لَمْ تُمَكِّنْهُ مِنْهَا) وَلَوْ لِغَيْرِ جِمَاعٍ وَلَا تُعْذَرُ بِإِزَالَةِ نَحْوِ رِيحٍ كَرِيهٍ، وَلَا اسْتِحْدَادٍ وَلَيْسَ مِنْ النُّشُوزِ سَبُّهَا لَهُ وَإِنْ أَثِمَتْ بِهِ.
قَوْلُهُ: (لَا تَسْتَحِقُّ الْقَضَاءَ) أَيْ لِمَا فَاتَ وَلَا لِيَوْمِ الْعَوْدِ أَوْ لَيْلَتِهِ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ جَمِيعُهُ بِنُشُوزِ جُزْءٍ كَالنَّفَقَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا وَنَقَلَهُ عَنْ شَيْخِهِ الرَّمْلِيِّ، وَنَقَلَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ، أَنَّهَا تَسْتَحِقُّ مِنْ وَقْتِ الْعَوْدِ
بِخِلَافِ النَّفَقَةِ لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ.
قَوْلُهُ: (كُلُّ زَوْجٍ) وَإِنْ كَانَ بِهِ عُنَّةٌ أَوْ جَبٌّ أَوْ مَرَضٌ الْقَسْمُ لِلزَّوْجَاتِ
وَكَذَا مَحْبُوسٌ صَلَحَ مَحَلُّهُ لِلسُّكْنَى، وَهُوَ كَالْمُنْفَرِدِ بِالْمَسْكَنِ الْآتِي.
قَوْلُهُ: (عَاقِلٌ) خَرَجَ بِالْمَجْنُونِ فَعَلَى وَلِيِّهُ أَنْ يَدُورَ بِهِ زَمَنَ جُنُونِهِ،
وَلَوْ غَيْرَ مُطْبَقٍ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً كَتَوَقُّعِ الشِّفَاءِ بِهِ أَوْ مَيْلِهِ لَهُنَّ أَوْ كَانَ عَلَيْهِ بَقِيَّةُ قَسْمٍ، وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لِمَا وَقَعَ مِنْهُ زَمَنَ الْجُنُونِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ الْوَلِيُّ.
قَوْلُهُ: (أَوْ مُرَاهِقًا) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ يُطِيقُ الْوَطْءَ.
قَوْلُهُ: (فَالْإِثْمُ عَلَى وَلِيِّهِ) قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَلَا يَلْزَمُهُ قَضَاءٌ وَلَوْ بَلَغَ كَمَا فِي الْمَجْنُونِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (لا ناشزة) بأن خرجت من مسكنه بغير إذنه، أو أراد الدخول عليها فأغلقت الباب ومنعته، أو أدعت عليه الطلاق، أو امتنعت عن التمكين .. فلا قسم لها كما لا نفقة،
وإذا عادت إلى الطاعة .. لم تستحق القضاء.
وامتناع المجنونة كامتناع العاقلة إلا أنها لا تأثم.
وأشار بـ (الناشزة) إلى من في معناها ممن لا تستحق النفقة كالأمة إذا سلمت للزوج ليلاً، والحرة إذا سلمت في بعض الزمان دون بعض أو سافرت بإذنه في حاجتها، والصغيرة، والمعتدة عن وطء الشبهة، إذ لا تجوز الخلوة بها،
قال في (الجواهر): كذا جزموا به. وسيأتي في (العدد) وجه: أنه يجوز الاستمتاع بها من غير وطء، ومقتضى هذا: استحقاقها، لأنهم ألحقوا استحقاق القسم باستحقاق النفقة،
وفي وجوب نفقتها على الزوج خلاف،
لكن تستثنى صورتان منها:
المجنونة التي يخاف منها لا يجب القسم لها، ونفقتها واجبة إذا لم يظهر منها نشوز ولا امتناع.
وإذا أراد السفر بجميع نسائه فتختلف واحدة لمرض بها .. فإنه لا قسم لها وتستحق النفقة، قاله الماوردي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.