إلا لضرورة كمرضها المخوف
الشروح عليها
(إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ) وَلَوْ ظَنًّا وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ احْتِمَالًا كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ لِيُعْرَفَ الْحَالُ، وَمِمَّا يَدْفَعُ تَنْظِيرَهُ قَوْلُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ لَوْ مَرِضَتْ أَوْ وَلَدَتْ وَلَا مُتَعَهِّدَ لَهَا. قَالَ الرَّافِعِيُّ: أَوْ لَهَا مُتَعَهِّدٌ كَمَحْرَمٍ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إسْكَانُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ عِنْدَهَا وَيَقْضِيَ، وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَسْكَنَ إحْدَاهُنَّ لَوْ اخْتَصَّ بِخَوْفٍ، وَلَمْ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهَا إلَّا بِهِ جَازَ لَهُ الْبَيْتُوتَةُ عِنْدَهَا مَا دَامَ الْخَوْفُ مَوْجُودًا وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ، نَعَمْ إنْ سَهُلَ نَقْلُهَا لِمَنْزِلٍ لَا خَوْفَ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ تَعْيِينُهُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلِهِ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ) أَيْ الدُّخُولِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَلْزَمُهُ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَلَمْ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهَا) أَيْ أَوْ مَالِهَا وَإِنْ قَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ تَعْيِينُهُ عَلَيْهِ) مُعْتَمَدُ قَوْلُهُ: يَلْزَمُهُ الْخُرُوجُ إنْ أَمِنَ) أَيْ فَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ كَمَّلَ اللَّيْلَ عِنْدَهَا وَالْأَوْلَى لَهُ عَدَمُ التَّمَتُّعِ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي قَضَاءُ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَنْعَزِلْ عَنْهَا فِي مَسْكَنٍ آخَرَ مِنْ الْبَيْتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِيُعْرَفَ الْحَالُ) أَيْ لِيُعْرَفَ هَلْ هُوَ مَخُوفٌ أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ) وَلَوْ ظَنًّا وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ أَوَاحْتِمَالًا لِيَعْرِفَ الْحَالَ وَمِمَّا يَدْفَعُ تَنْظِيرَهُ قَوْلُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ لَوْ مَرِضَتْ أَوْ وَلَدَتْ وَلَا مُتَعَهِّدَ لَهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ أَوْ لَهَا مُتَعَهِّدٌ كَمَحْرَمٍ أَيْ مُتَبَرِّعٍ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إسْكَانُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ عِنْدَهَا وَيَقْضِيَ وَقِيَاسُهُ أَنَّ مَسْكَنَ أَحَدٍ أَمْنٌ لَوْ اخْتَصَّ بِخَوْفٍ وَلَمْ تَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهَا إلَّا بِهِ جَازَ لَهُ الْبَيْتُوتَةُ عِنْدَهَا مَا دَامَ الْخَوْفُ مَوْجُودًا وَيَقْضِي نَعَمْ إنْ سَهُلَ نَقْلُهَا لِمَنْزِلٍ لَا خَوْفَ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ تَعَيُّنُهُ عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ نَقَلَ عَنْ الشَّافِي وَاسْتَظْهَرَهُ أَنَّ الْخَوْفَ عَلَيْهَا مِنْ حَرِيقٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ نَحْوِهِ أَيْ كَفَاجِرٍ كَالْمَرَضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ) وَشِدَّةِ الطَّلْقِ وَخَوْفِ النَّهْبِ وَالْحَرِيقِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ مُدَّتَهُ) أَيْ الدُّخُولِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ) لَعَلَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ قَوْلُهُ وَإِنْ طَالَتْ مُدَّتُهُ.
(قَوْلُهُ لِيَعْرِفَ الْحَالَ) أَيْ لِيَعْرِفَ هَلْ هُوَ مَخُوفٌ أَوْ غَيْرُ مَخُوفٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَمِمَّا يَدْفَعُ تَنْظِيرَهُ إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ الدَّفْعِ إطْلَاقُ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ قَوْلَهُمَا لَوْ مَرِضَتْ إلَخْ الشَّامِلُ لِلطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ الْآتِي فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ إلَخْ اهـ ع ش أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ أَيْ مُتَبَرِّعٌ وَأَنَّ الضَّمِيرَيْنِ لِلْمُتَعَهِّدِ الْمَحْرَمِ
(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ إلَخْ) لَوْ انْعَزَلَ عَنْهَا وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فِي جَانِبٍ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَأْتِي عِنْدَهَا إلَّا عِنْدَ عُرُوضِ ضَرُورَتِهَا بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا قَضَاءَ لِذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي يَأْتِيهَا كَذَلِكَ لَكِنَّ الْوَجْهَ الْقَضَاءُ حَيْثُ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَسْكَنٍ آخَرَ م ر وَلَعَلَّ الْوَجْهَ فِيمَا لَوْ مَرِضَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ مَرَضًا مَنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِنَوْبَةِ غَيْرِهَا فَانْعَزَلَتْ بِحَيْثُ لَا تَأْتِي عِنْدَهُ إلَّا لِإِزَالَةِ ضَرُورَةٍ تَعْرِضُ لَهُ بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَقَطْ الْقَضَاءَ وَلَوْ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَقِيَاسُهُ) أَيْ مَا فِي التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى نَفْسِهَا) أَيْ أَوْ مَالِهَا وَإِنْ قَلَّ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يَبْعُدْ تَعَيُّنُهُ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَلَهُ أَنْ يُدِيمَ الْبَيْتُوتَةَ عِنْدَهَا وَيَقْضِيَ) لَوْ انْعَزَلَ عَنْهَا وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ فِي جَانِبٍ مِنْ الدَّارِ أَوْ الْبَيْتِ بِحَيْثُ لَا يَأْتِي عِنْدَهَا إلَّا عِنْدَ عُرُوضِ صَيْرُورَتِهَا بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا قَضَاءَ لِذَلِكَ الزَّمَنِ الَّذِي بَاتَهُ كَذَلِكَ لَكِنَّ الْوَجْهَ الْقَضَاءُ حَيْثُ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ فِي مَسْكَنٍ آخَرَ م ر وَلَوْ مَرِضَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ مَرَضًا مَنَعَهُ مِنْ الْخُرُوجِ لِنَوْبَةِ غَيْرِهَا فَانْعَزَلَتْ عَنْهُ بِحَيْثُ لَا تَأْتِي عِنْدَهُ إلَّا لِإِزَالَةِ ضَرُورَةٍ تَعْرِضُ لَهُ بِقَدْرِ إزَالَتِهَا فَقَطْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يُحْسَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَقْضِيَهُ وَيَحْتَمِلُ الْقَضَاءُ؛ لِأَنَّهَا تَمَيَّزَتْ بِمَبِيتِهِ عِنْدَهَا وَتَأَنُّسِهَا بِهِ وَلَعَلَّهُ الْوَجْهُ حَيْثُ جَمَعَهُمَا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ.
(إلَّا لِضَرُورَةٍ كَمَرَضِهَا الْمَخُوفِ) وَشِدَّةِ الطَّلْقِ، وَخَوْفِ النَّهْبِ وَالْحَرْقِ، وَقَدْ يَخْرُجُ مَا لَوْ اُحْتُمِلَ ذَلِكَ وَأَرَادَ الدُّخُولَ لِيَتَبَيَّنَ حَالَ الْمَرَضِ،
وَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْغَزَالِيِّ
قال: (إلا لضرورة كمرضها المخوف) ولو كان مظنونًا على الأصح،
وكذا إن كانت منزولاً بها من باب أولى،
وكذلك الحريق وشدة الطلق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.