فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ «اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت، وَبِك آمَنْت، وَلَك أَسْلَمْت، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، زَادَ فِي الرَّوْضَةِ قَبْلَ تَبَارَكَ: بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ،

١٬٩٩٥

قَالَ فِيهَا: وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.

١٬٩٩٦

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَكَذَا «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجُلَّهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك» .

وَيَأْتِي الْمَأْمُومُ بِمَا يُمْكِنُهُ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ، وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَكْرَمُ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَفِيهِ بَهَاؤُهُ وَتَعْظِيمُهُ،

١٬٩٩٧

فَإِذَا خَضَعَ وَجْهُهُ لِشَيْءٍ خَضَعَ لَهُ سَائِرُ جَوَارِحِهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ سَجَدْت لِلَّهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَيُكْثِرُ كُلٌّ مِنْ الْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ مَنْ مَرَّ الدُّعَاءَ فِيهِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا فِيهِ الدُّعَاءَ» وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُكِرَ،

١٬٩٩٨

وَيُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ إذَا أَطَالَ إمَامُهُ سُجُودَهُ، وَتَخْصِيصُ الرَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ الدُّعَاءَ بِالسُّجُودِ يُفْهِمُ أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ فِي الرُّكُوعِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ فِي السُّجُودِ آكَدُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ سُبُّوحٌ) أَيْ أَنْتَ مُنَزَّهٌ عَنْ سَائِرِ النَّقَائِصِ أَبْلَغَ تَنْزِيهٍ وَمُتَطَهِّرٌ مِنْهَا أَبْلَغَ تَطْهِيرٍ، وَلَعَلَّهُ يَأْتِي بِهِ قَبْلَ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِالتَّسْبِيحِ بَلْ هُوَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ) وَالْمُرَادُ بِهِ: أَيْ الرُّوحِ جِبْرِيلُ،

٢٬٠٩٤

وَقِيلَ مَلَكٌ لَهُ أَلْفُ رَأْسٍ لِكُلِّ رَأْسٍ مِائَةُ أَلْفِ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ مِائَةُ أَلْفِ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ مِائَةُ أَلْفِ لِسَانٍ تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ.

٢٬٠٩٥

وَقِيلَ خَلْقٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ وَلَا تَرَاهُمْ، فَهُمْ لِلْمَلَائِكَةِ كَالْمَلَائِكَةِ لِبَنِي آدَمَ اهـ دَمِيرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) وَيَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ

(قَوْلُهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ) كَالتَّأْكِيدِ لِمَا قَبْلَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ كُلُّهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَجْزَاءِ

(قَوْلُهُ: وَأَعُوذُ بِك مِنْك) مَعْنَاهُ أَسْتَعِينُ بِك عَلَى رَفْعِ غَضَبِك

(قَوْلُهُ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك) تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهِ كَالسُّجُودِ: سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ قَبْلَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ) أَيْ بِقَدْرِ رُكْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ: وَتَعْظِيمُهُ) تَفْسِيرِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ سَجَدْت لِلَّهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الدُّعَاءَ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا قَصَدَ بِهِ الدُّعَاءَ فَلْيُرَاجَعْ.

وَنُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ بِالدَّرْسِ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ سَجَدَ الْفَانِي لِلْبَاقِي.

أَقُولُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ بِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ إخْبَارٌ مَحْضٌ، وَلَيْسَ الْفَانِي مَخْصُوصًا بِالْوَجْهِ حَتَّى يَكُونَ لَفْظُهُ مُسَاوِيًا لِلْوَارِدِ وَهُوَ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ إلَخْ كَمَا قِيلَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَاجِدٌ) عِبَارَةُ حَجّ: إذَا كَانَ سَاجِدًا فَلَعَلَّهُمَا رِوَايَتَانِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْمُنْفَرِدِ وَإِمَامِ مَنْ مَرَّ.

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ) أَيْ الدُّعَاءُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَزِيدُ) عَلَيْهِ (الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ (اللَّهُمَّ لَك) قَدَّمَ الِاخْتِصَاصَ (سَجَدْت وَبِك آمَنْت وَلَك أَسْلَمْت سَجَدَ وَجْهِي) أَيْ كُلُّ بَدَنِي وَعَبَّرَ عَنْهُ بِالْوَجْهِ لِنَظِيرِ مَا قَدَّمْته فِي الِافْتِتَاحِ (لِلَّذِي خَلَقَهُ) أَيْ أَوْجَدَهُ مِنْ الْعَدَمِ (وَصَوَّرَهُ) عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ الْبَدِيعَةِ الْعَجِيبَةِ (وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) أَيْ مَنْفَذَهُمَا بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ (تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) أَيْ فِي الصُّورَةِ

١٬٠٢٠

وَأَمَّا الْخَلْقُ الْحَقِيقِيُّ فَلَيْسَ إلَّا لَهُ تَعَالَى.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِمَامُ مَنْ مَرَّ) أَيْ وَمَأْمُومٌ أَطَالَ إمَامُهُ سُجُودَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش تَقَدَّمَ عَنْ حَجّ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ أَنَّهُ يَزِيدُ فِيهِ كَالسُّجُودِ سُبْحَانَك اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِك اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ قَبْلَ اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت اهـ.

(قَوْلُهُ قَدَّمَ لِلِاخْتِصَاصِ) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ سم

(قَوْلُهُ أَيْ كُلُّ بَدَنِي إلَخْ) وَلَوْ قِيلَ الْمُرَادُ بِالْوَجْهِ هُنَا الْعُضْوُ الْمَخْصُوصُ لَكَانَ وَجْهًا

٣٬١١٥

وَيَلْزَمُ مِنْهُ سُجُودُ مَا عَدَاهُ بِالْأَوْلَى إذْ هُوَ أَشْرَفُ ثُمَّ رَأَيْت فِي النِّهَايَةِ مَا لَفْظُهُ وَخَصَّ الْوَجْهَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَكْرَمُ جَوَارِحِ الْإِنْسَانِ وَفِيهِ بَهَاؤُهُ وَعَظَمَتُهُ فَإِذَا خَضَعَ وَجْهُهُ لِشَيْءٍ خَضَعَ لَهُ سَائِرُ جَوَارِحِهِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ بِحَوْلِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ قَبْلَ تَبَارَكَ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ قَالَ فِيهَا

٣٬١١٦

وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبٌ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ

٣٬١١٧

وَيُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَلِإِمَامِ مَحْصُورِينَ رَاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ الدُّعَاءُ فِيهِ وَعَلَى ذَلِكَ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا فِيهِ الدُّعَاءَ» وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ وَجِلَّهُ وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاك مِنْ سَخَطِك وَبِعَفْوِك مِنْ عُقُوبَتِك وَأَعُوذُ بِك مِنْك لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْك أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْت عَلَى نَفْسِك» وَيَأْتِي الْمَأْمُومُ بِمَا أَمْكَنَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر

٣٬١١٨

وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ سُبُّوحٌ إلَخْ لَعَلَّهُ يَأْتِي بِهِ قَبْلَ الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ بِالتَّسْبِيحِ بَلْ هُوَ مِنْهُ وَالْمُرَادُ بِالرُّوحِ جِبْرِيلُ

٣٬١١٩

وَقِيلَ مَلَكٌ لَهُ أَلْفُ رَأْسٍ لِكُلِّ رَأْسٍ مِائَةُ أَلْفِ وَجْهٍ وَفِي كُلِّ وَجْهٍ مِائَةُ أَلْفِ فَمٍ وَفِي كُلِّ فَمٍ مِائَةُ أَلْفِ لِسَانٍ تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى بِلُغَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ

٣٬١٢٠

وَقِيلَ خَلْقٌ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ وَلَا تَرَاهُمْ الْمَلَائِكَةُ فَهُمْ لِلْمَلَائِكَةِ كَالْمَلَائِكَةِ لِبَنِي آدَمَ دَمِيرِيٌّ وَقَوْلُهُ م ر اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إلَخْ يَقُولُهُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ وَقَوْلُهُ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ كَالتَّأْكِيدِ لِمَا قَبْلَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُهُ كُلَّهُ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْأَجْزَاءِ وَقَوْلُهُ وَأَعُوذُ بِك مِنْك مَعْنَاهُ أَسْتَعِينُ بِك عَلَى دَفْعِ غَضَبِك وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ أَيْ بِقَدْرِ رُكْنٍ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَضَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ)

٣٬١٢١

وَيُسَنُّ رَفْعُ ذِرَاعَيْهِ عَنْ الْأَرْضِ مُعْتَمِدًا عَلَى رَاحَتَيْهِ لِلْأَمْرِ بِهِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ

٣٬١٢٢

وَيُكْرَهُ بَسْطُهُمَا لِلنَّهْيِ عَنْهُ، نَعَمْ لَوْ طَالَ سُجُودُهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ عَلَى كَفِيهِ وَضَعَ سَاعِدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ أَسْنَى وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ قَدَّمَ لِلِاخْتِصَاصِ) وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ)

٨٨٥

قَالَ فِي الرَّوْضِ رَافِعًا ذِرَاعَيْهِ أَيْ عَنْ الْأَرْضِ وَيُكْرَهُ بَسْطُهُمَا اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ) وَإِمَامُ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ رَاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِك آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» ) لِلِاتِّبَاعِ.

٢٬٨٤٠

رَوَاهُ مُسْلِمٌ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ قَبْلَ تَبَارَكَ " بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ " قَالَ فِيهَا: وَيُسْتَحَبُّ فِيهِ: سَبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.

٢٬٨٤١

وَيُسَنُّ لِلْمُنْفَرِدِ وَلِإِمَامِ مَحْصُورِينَ رَاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ الدُّعَاءُ فِيهِ، وَعَلَى ذَلِكَ حُمِلَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا فِيهِ الدُّعَاءَ» .

وَقَدْ ثَبَتَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ فِيهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ: دِقَّهُ وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْك: لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» .

وَيَأْتِي الْمَأْمُومُ بِمَا أَمْكَنَهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَخَلُّفٍ (وَيَضَعُ يَدَيْهِ) فِي سُجُودِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ) عَلَى ذَلِكَ تَخْفِيفًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ (وَيَزِيدُ الْمُنْفَرِدُ اللَّهُمَّ لَك سَجَدْت وَبِك آمَنْت وَلَك أَسْلَمْت، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ جَعَلَ لِطُولِهِ زِيَادَةً لِلْمُنْفَرِدِ وَأَلْحَقَ بِهِ إمَامَ قَوْمٍ مَحْصُورِينَ رَضُوا بِالتَّطْوِيلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَصَوَّرَهُ) دَفَعَ بِهِ تَوَهُّمَ إرَادَةِ خَلْقِ الْمَادَّةِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ) أَيْ مَنْفَذَهُمَا

قَوْلُهُ: (تَبَارَكَ اللَّهُ) أَيْ تَعَالَى شَأْنُهُ فِي خَلْقِهِ وَحِكْمَتِهِ وَالْخَالِقِينَ الْمُقَدَّرِينَ تَقْدِيرًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

وقال: (ويزيد المنفرد: (اللهم؛ لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين) ) رواه مسلم [٧٧١] بهذا اللفظ. زاد في (الروضة): (بحوله وقوته) قبل: (تبارك).

وخص الوجه بالذكر؛ لأنه أكرم جوارح الإنسان، وفيه بهاؤه وتعظيمه،

٢٬٧٦١

فإذا خضع وجهه لشيء .. فقد خضع له سائر جوارحه.

٢٬٧٦٢

وفي (المرشد) عن الشافعي أنه كان يقول: سجد وجهي حقًا حقًا، عبودية ورقًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.