لا الرجوع في الأصح
الشروح عليها
(لَا الرُّجُوعَ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ مِنْ بَقِيَّةِ سَفَرِهِ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَلَا نَظَرَ لِتَخَلُّلِ إقَامَةٍ قَاطِعَةٍ وَلَا مُدَّةِ الذَّهَابِ أَيْضًا، لَكِنْ هَلْ يَقْضِي مُدَّةَ الذَّهَابِ مِنْ الْمَحَلِّ الْآخَرِ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ أَرْجَحُهُمَا لَا،
وَلَوْ أَقَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ ثُمَّ أَنْشَأَ سَفَرًا مِنْهُ أَمَامَهُ،
فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ أَوَّلًا فَلَا قَضَاءَ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ تَرَخُّصِهِ قَضَى وَإِلَّا فَلَا.
وَالثَّانِي يَقْضِي لِأَنَّهُ سَفَرٌ جَدِيدٌ بِلَا قُرْعَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَلَا مُدَّةَ الذَّهَابِ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ أَوَّلًا وَلَا يَقْضِي مُدَّةَ ذَهَابِ سَفَرِهِ، وَقَوْلُهُ الْآتِي وَلَوْ أَقَامَ بَعْدَ مُدَّةِ إلَخْ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ هَذَا الذَّهَابَ هُوَ عَيْنُ السَّفَرِ الْآتِي بَعْدَ الْإِقَامَةِ، وَيُمْكِنُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ إقَامَةُ فَيُغَايِرُ مَا قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَحَلِّ الْآخَرِ) أَيْ الَّذِي أَقَامَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ) أَيْ بَعْدَ وُصُولِهِ مَقْصِدَهُ
(قَوْلُهُ قَضَى) أَيْ الزَّائِدَ فَقَطْ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا اسْتَصْحَبَ السَّفَرَ جَعَلَ كُلَّهُ مُقْتَضِي الْقُرْعَةَ،
بِخِلَافِ مَا إذَا وُجِدَتْ الْإِقَامَةُ الْقَاطِعَةُ لِلسَّفَرِ فَإِنَّ السَّفَرَ الثَّانِيَ جَدِيدٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلِ فَجَرَى فِيهِ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: وَلَا مُدَّةَ الذَّهَابِ) هُوَ مُكَرَّرٌ مَعَ مَا حَلَّ بِهِ الْمَتْنَ آنِفًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا الرُّجُوعِ فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَقِيَّةِ سَفَرِهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ فَلَا نَظَرَ لِتَخَلُّلِ إقَامَةٍ قَاطِعَةٍ لِلسَّفَرِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَقَامَ أَثْنَاءَ السَّفَرِ إقَامَةً طَوِيلَةً ثُمَّ سَافَرَ لِلْمَقْصِدِ لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ بَعْدَ تِلْكَ الْإِقَامَةِ لِعَيْنِ مَا ذَكَرُوهُ فِي الرُّجُوعِ وَهُوَ أَحَدُ احْتِمَالَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَ مِنْهُمَا شَيْئًا وَلَوْ أَقَامَ بِمَقْصِدِهِ مُدَّةً ثُمَّ أَنْشَأَ سَفَرًا مِنْهُ أَمَامَهُ فَإِنْ كَانَ نَوَى ذَلِكَ أَوَّلًا فَلَا قَضَاءَ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ سَفَرُهُ بَعْدَ انْقِطَاعِ تَرَخُّصِهِ قَضَى وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَفِيهِ مَا يُؤَيِّدُ مَا رَجَّحْته آنِفًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ التَّعْلِيلِ اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ عَدَمُ الْقَضَاءِ.
(قَوْلُهُ أَوْ لَا) لَعَلَّ الْمُرَادَ قَبْلَ وُصُولِ الْمَقْصِدِ وَيَحْتَمِلُ أَوَّلَ السَّفَرِ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ أَقَامَ بِمَقْصِدِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا يُؤَيِّدُ) وَهُوَ قَوْلُهُ فَإِنْ نَوَى ذَلِكَ أَوْ لَا فَلَا قَضَاءَ مَا رَجَّحْته إلَخْ وَهُوَ الْقَضِيَّةُ الْمَارَّةُ.
.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْضِ مُدَّةَ السَّفَرِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) مُدَّةَ (الرُّجُوعِ) بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ مُقِيمًا فَلَا يَقْضِيهَا (فِي الْأَصَحِّ) كَمَا لَا يَقْضِي مُدَّةَ الذَّهَابِ.
وَالثَّانِي يَقْضِي؛ لِأَنَّهُ سَفَرٌ جَدِيدٌ بِلَا قُرْعَةٍ.
أَمَّا إذَا رَجَعَ مِنْ الْمَقْصِدِ قَبْلَ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ فَلَا يَقْضِي جَزْمًا لِاسْتِصْحَابِ حُكْمِ السَّفَرِ عَلَيْهِ.
تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ مَا مَرَّ فِي بَابِ الْقَصْرِ،
فَلَوْ أَقَامَ فِي مَقْصِدِهِ أَوْ غَيْرِهِ بِلَا نِيَّةٍ، وَزَادَ عَلَى مُدَّةِ الْمُسَافِرِينَ قَضَى الزَّائِدَ،
فَلَوْ أَقَامَ لِحَاجَةٍ يَتَوَقَّعُهَا كُلَّ وَقْتٍ فَلَا يَقْضِي إلَى أَنْ تَمْضِيَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ،
وَلَوْ اسْتَصْحَبَ وَاحِدَةً بِقُرْعَةٍ ثُمَّ نَوَى الْإِقَامَةَ وَكَتَبَ لِلْبَاقِيَاتِ يَسْتَحْضِرُهُنَّ قَضَى الْمُدَّةَ مِنْ حِينِ كِتَابَتِهِ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ، صَوَّبَهُ الْبُلْقِينِيُّ،
فَإِنْ اسْتَصْحَبَهَا بِلَا قُرْعَةٍ قَضَى لِلْمُتَخَلِّفَاتِ جَمِيعَ الْمُدَّةِ وَلَوْ لَمْ يَبِتْ مَعَهَا مَا لَمْ يَخْلُفْهَا فِي بَلَدٍ أَوْ نَحْوِهَا،
فَإِنْ خَلَفَهَا لَمْ يَقْضِ لَهُنَّ كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ.
قال: (لا الرجوع في الأصح) كما لا يقضي مدة الذهاب.
والثاني: يقضيها؛ لأن سفره الأول انقطع بالإقامة، والرجوع في معنى سفر جديد بلا قرعة، ومحل الوجهين إذا صار مقيمًا،
فإن رجع من فوره .. فلا قطعًا.
فروع:
هل يلزمهن ركوب البحر إذا كان الغالب السلامة؟ خرجه في (المطلب) على وجوب ركوبه للحج إذا تعين طريقًا، إلا أن يقال: حق الله مبني على المساهلة،
بخلاف حق الآدمي.
ولو سافر باثنتين بالقرعة .. عدل بينهما،
فإن ظلم إحداهما .. قضى لها في السفر،
فإن لم يتفق .. قضى في الحضر من نوبة التي ظلم بها.
ولو كانت إحدى المستصحبتين جديدة .. لم يقضن حق زفافهما،
ولو نكح في الطريق جديدة .. قضى حق زفافها، ثم يسوي بينهما وبين المستصحبات.
ولو كان في نكاحة ثلاث، فبات عند ثنتين عشرين ثم فارق إحداهما .. يبيت عند المظلومة عشرًا،
وقال المتولي: خمسًا، لأنه إنما يقضي العشر من حقهما، وقد بطل حق إحداهما.
ولو كان تحته زوجتان ظلم ثم نكح ثالثة .. قضى للمظلومة من نوبة المظلوم بسببها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.