فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (خَالَعَ سَفِيهَةً) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِأَلْفٍ (أَوْ) (قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ) أَوْ عَلَى هَذَا فَقَبِلَتْ أَوْ بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَتْ فَوْرًا أَوْ قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا (فَقَبِلَتْ) (طَلَّقَهَا رَجْعِيًّا) وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ فِيهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِالْتِزَامِهِ، وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ صَرْفُ مَالِهَا فِي هَذَا وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهَا، لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُخْشَ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلْعِ فَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ: أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ دَفْعُ جَائِزٍ عَنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِشَيْءٍ، وَمَحَلُّ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ،

١٣٬٠٣٦

أَمَّا لَوْ قَالَ لَهَا إنْ أَبْرَأْتنِي مِنْ مَهْرِك فَأَنْت طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ لَمْ يَقَعْ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يُوجَدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ، وَصَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيَّ وَغَيْرُهُ، وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ قَوْلُ الْمَرْأَةِ بَذَلْت لَك صَدَاقِي عَلَى طَلَاقِي فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا، لِأَنَّ التَّعْلِيقَ إنَّمَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُهَا لَا كَلَامُهُ، وَحِينَئِذٍ لَا يَبْرَأُ لِأَنَّ هَذَا الْبَذْلَ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ وَتَعْلِيقُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، خِلَافًا لِابْنِ عُجَيْلٍ وَالْحَضْرَمِيِّ حَيْثُ أَفْتَيَا بِأَنَّهُ بَائِنٌ يَلْزَمُهَا بِهِ مَهْرُ مِثْلِهَا، فَقَدْ خَالَفَهُمَا غَيْرُهُمَا وَبَالَغَ فَقَالَ: لَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بِالْبَيْنُونَةِ نُقِضَ حُكْمُهُ: أَيْ لِعَدَمِ وَجْهِهِ، إذْ الزَّوْجُ إنْ طَلَّقَ أَوْ فَوَّضَ إلَيْهَا لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ، وَلَا عِبْرَةَ بِكَوْنِهِ إنَّمَا طَلَّقَ لِظَنِّهِ سُقُوطَ الصَّدَاقِ عَنْهُ بِذَلِكَ لِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ التَّعْلِيقِ بِهِ،

١٣٬٠٣٧

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ قَالَ بَعْدَ الْبَذْلِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ وَقَعَ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْبَرَاءَةِ حَتَّى يَقْتَضِيَ فَسَادُهَا عَدَمَ الْوُقُوعِ بَلْ بِالْبَدَلِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، هَذَا وَالْأَوْجَهُ وُقُوعُهُ بَائِنًا إنْ ظَنَّ صِحَّتَهُ وَوُقُوعَهُ رَجْعِيًّا إنْ عَلِمَ بُطْلَانَهُ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ كُلٍّ عَلَى حَالَةٍ،

١٣٬٠٣٨

فَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَائِهَا فَفِيهِ احْتِمَالَانِ أَرْجَحُهُمَا أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِالْإِعْطَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ، وَلَيْسَتْ كَالْأَمَةِ لِأَنَّ تِلْكَ يَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ

١٣٬٠٣٩

بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ. وَالثَّانِي أَنْ يَنْسَلِخَ الْإِعْطَاءُ عَنْ مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ التَّمْلِيكُ إلَى مَعْنَى الْإِقْبَاضِ فَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: خَالَعَ سَفِيهَةً) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ سَفَهَهَا أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ) أَيْ حِسًّا بِأَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ثُمَّ حَجَرَ عَلَيْهَا الْقَاضِي، أَوْ شَرْعًا بِأَنْ بَلَغَتْ غَيْرَ مُصْلِحَةٍ لِأَحَدِهِمَا

(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ) لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ، وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ قَالَ لَهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْإِبْرَاءُ) أَيْ بِمَعْنَى إسْقَاطِ الْحَقِّ وَإِنْ وُجِدَ لَفْظُ الْإِبْرَاءِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ

(قَوْلُهُ: قَوْلُ الْمَرْأَةِ) أَيْ وَلَوْ رَشِيدَةً انْتَهَى حَجّ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَرْبِطْ طَلَاقَهُ بِعِوَضٍ) أَيْ فَاَلَّذِي يَنْبَغِي وُقُوعُهُ رَجْعِيًّا انْتَهَى سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى ذَلِكَ) فَقَبِلَتْ انْتَهَى حَجّ

(قَوْلُهُ: إنْ ظَنَّ صِحَّتَهُ) أَيْ الطَّلَاقِ الْبَائِنِ لِصِحَّةِ الْإِبْرَاءِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ إنْ كَانَتْ رَشِيدَةً وَإِلَّا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَلَا مَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلْعِ) كَأَنَّ الظَّاهِرَ أَوْ أَمْكَنَ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: دَفْعٌ جَائِزٌ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْ التَّعْلِيقِ قَوْلُ الْمَرْأَةِ) أَيْ وَلَوْ رَشِيدَةً قَوْلُهُ وَهُوَ لَا يَصِحُّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَعْلِيقِ الْإِبْرَاءِ كَمَا مَرَّ

تعليق

فَلَوْ قَالَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ عَلَّقَ بِإِعْطَائِهَا) يَعْنِي السَّفِيهَةَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِأَلْفٍ (أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ) أَوْ عَلَى هَذَا (فَقَبِلَتْ) أَوْ بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَتْ فَوْرًا أَوْ قَالَتْ لَهُ طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ فَطَلَّقَهَا (طَلَقَتْ رَجْعِيًّا) وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ فِيهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِالْتِزَامِهِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ صَرْفُ مَالِهَا فِي هَذَا وَنَحْوِهِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُخْشَ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَّا بِالْخُلْعِ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ أَعْنِي صَرْفَ الْمَالِ فِي الْخُلْعِ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ دَفْعُ جَائِرٍ عَنْ مَالِ مُوَلِّيهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِشَيْءٍ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً؛

لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُهُ قُلْت الْغَالِبُ فِي الْوَاقِعِ رَجْعِيًّا أَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْبَيْنُونَةِ فَكَانَ جَوَازُ ذَلِكَ مُحَصِّلًا وَلَوْ ظَنًّا لِسَلَامَتِهَا مِنْ أَخْذِ مَالٍ لَهَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَالْكَلَامُ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ وَاضِحٌ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا مِنْ صَدَاقِهَا وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ وَإِنْ أَبْرَأَتْهُ لَا يَبْرَأُ وَفِيمَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْتِزَامُهَا الْمَالَ وَإِلَّا لَمْ يَقَعْ عَلَى مَا شَذَّ بِهِ الْإِمَامُ وَإِنْ تَبِعَهُ جَمْعٌ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ لِتَقْصِيرِهِ وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ حَكَمَ بِالْأَوَّلِ حَاكِمٌ نُقِضَ حُكْمُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ السُّبْكِيّ لَيْسَ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِالشَّاذِّ فِي مَذْهَبِهِ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ كَالسَّفِيهَةِ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا مُطْلَقًا؛

لِأَنَّ السَّفِيهَةَ مُتَأَهِّلَةٌ لِلِالْتِزَامِ بِالرُّشْدِ حَالًا وَلَا كَذَلِكَ الصَّبِيَّةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ عَلِمَ سَفَهَهَا أَمْ لَا اهـ ع ش وَسَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ اعْتِمَادُهُ.

(قَوْلُهُ أَيْ مَحْجُورًا إلَخْ) أَيْ حِسًّا بِأَنْ بَلَغَتْ مُصْلِحَةً لِدِينِهَا وَمَالِهَا ثُمَّ بَذَّرَتْ وَحَجَرَ عَلَيْهَا الْقَاضِي أَوْ شَرْعًا بِأَنْ بَلَغَتْ غَيْرَ مُصْلِحَةٍ لِأَحَدِهِمَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِأَلْفٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَأَنْ قَالَ خَالَعْتكِ عَلَى أَلْفٍ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ بِأَلْفٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ عَلَى أَلْفٍ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ إلَخْ) أَيْ فَإِذْنُهُ لَغْوٌ.

(قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ إطْلَاقُهُمْ.

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ دَفْعُهُ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ الْخُلْعِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي إلَخْ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي جَوَازُهُ) لَكِنْ يُتَّجَهُ عَلَى هَذَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ رَجْعِيًّا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْمُقَابَلَةِ وَعَدَمِ مِلْكِ الزَّوْجِ وَإِنَّمَا جَازَ الدَّفْعُ لِلضَّرُورَةِ سم اهـ ع ش وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِذَلِكَ وَعِبَارَةُ السَّيِّدْ عُمَرْ قَدْ يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ أَيْ الِانْبِغَاءِ الْمَذْكُورِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ الرَّجْعَةِ لِكَوْنِهِ عَامِّيًّا يَتَخَيَّلُ أَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ

١٧٬١٥٣

أَمَّا لَوْ كَانَ عَارِفًا بِالْحُكْمِ وَعُلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مَعَ أَخْذِ الْمَالِ وَالْخُلْعِ الْمَذْكُورِ يُرَاجِعُهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ وَإِنْ اشْتَبَهَ أَمْرُ الزَّوْجِ فَمَحَلُّ تَرَدُّدٍ وَلَعَلَّ الْأَحْوَطَ عَدَمُ جَوَازِ الدَّفْعِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الْخَطَرُ فَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الْمُبِيحِ وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ مَا أَفَادَهُ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ أَخْذًا مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّنْظِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ الْوُجُوبُ عَلَى أَصْلِ مَا جَازَ بَعْدَ امْتِنَاعِهِ وَجَبَ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ دَفْعُ جَائِرٍ إلَخْ) أَيْ بِمَالٍ مِنْ مَالِ الْمَوْلَى اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت هُوَ لَا يُؤَثِّرُ بَيْنُونَةً إلَخْ) أَيْ بَلْ لَا يَكُونُ رَجْعِيًّا فَقَدْ تَقَعُ الرَّجْعَةُ بَعْدَهُ فَلَا يَحْصُلُ دَفْعُ الْمَالِ شَيْئًا وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ هَذَا السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ لَيْسَا فِي نُسْخَةِ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي وَإِلَّا لَمْ يُسْتَدْرَكْ بِقَوْلِهِ لَكِنْ يُتَّجَهُ إلَخْ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ وَالْكَلَامُ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا بَانَتْ وَلَا مَالَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ كَذَا أَطْلَقُوهُ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا عَلِمَ الزَّوْجُ سَفَهَهَا وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ إلَّا فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ

١٧٬١٥٤

بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْمَعْ فِي شَيْءٍ اهـ أَسْنَى اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي لَكِنَّ الْمَنْقُولَ الْمُعْتَمَدَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَفِيمَا إذَا عَلِمَ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فِيمَا بَعْدَ الدُّخُولِ.

(قَوْلُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يُعَلِّقْ إلَخْ) قَالَ الدَّمِيرِيِّ صُورَةُ خُلْعِ السَّفِيهَةِ كَأَنْ تَقُولَ خَالِعْنِي بِكَذَا أَوْ يَقُولُ طَلَّقْتُك عَلَى كَذَا وَنَحْوُ ذَلِكَ

١٧٬١٥٥

أَمَّا إذَا قَالَ إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ كَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَأَبْرَأَتْهُ فَلَا طَلَاقَ وَلَا بَرَاءَةَ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ عَلَى صِفَةٍ وَلَمْ تُوجَدْ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ إبْرَائِهَا) أَيْ السَّفِيهَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلسُّبْكِيِّ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ خِلَافُهُ عِبَارَتُهُ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ لَمْ يُوجَدْ كَمَا أَفْتَى بِهِ السُّبْكِيُّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ إذْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْإِبْرَاءُ لَمْ تُوجَدْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ الْإِبْرَاءُ أَيْ بِمَعْنَى إسْقَاطِ الْحَقِّ وَإِنْ وُجِدَ لَفْظُ الْإِبْرَاءِ لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِالْأَوَّلِ) أَيْ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَهَّلَ لِتَرْجِيحِهِ) صَادِقٌ بِمَا إذَا عَلِمَ مُوَلِّيهِ ذَلِكَ وَرَضِيَ بِهِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْحَالُ أَنَّ الْحُكْمَ فِي حَدِّ ذَاتِهِ لَا يُنْقَضُ لِعَدَمِ مُخَالَفَتِهِ النَّصَّ وَالْقِيَاسَ الْجَلِيَّ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَتْ الْمُرَاهِقَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْحَجْرِ أَسْبَابٌ خَمْسَةٌ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ مِنْهَا ثَلَاثَةً الرِّقُّ وَالسَّفَهُ وَالْمَرَضُ وَأَسْقَطَ الصِّبَا وَالْجُنُونَ؛ لِأَنَّ الْخُلْعَ مِنْهُمَا لَغْوٌ وَلَوْ كَانَتْ الْمُخْتَلِعَةُ مُمَيِّزَةً كَمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ الْقَبُولِ فَلَا عِبْرَةَ بِعِبَارَةِ الصَّغِيرَةِ وَالْمَجْنُونَةِ

١٧٬١٥٦

بِخِلَافِ السَّفِيهَةِ وَجَعَلَ الْبُلْقِينِيُّ الْمُمَيِّزَةَ كَالسَّفِيهَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا بَائِنًا وَلَا رَجْعِيًّا وَإِنْ قَبِلَتْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ خَالَعَ) بَعْدَ الدُّخُولِ (سَفِيهَةً) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَأَنْ قَالَ: خَالَعْتُكِ عَلَى أَلْفٍ (أَوْ قَالَ طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا) وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْتِزَامِهِ وَإِنْ أَذِنَ لَهَا الْوَلِيُّ، وَلَيْسَ لِوَلِيِّهَا صَرْفُ مَالِهَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ، وَخَرَجَ بِبَعْدِ الدُّخُولِ مَا إذَا كَانَ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يَقَعُ بَائِنًا وَلَا مَالَ. قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِهِ: وَهُوَ وَاضِحٌ، وَبِمَحْجُورٍ عَلَيْهَا مَا إذَا سَفِهَتْ بَعْدَ رُشْدِهَا وَلَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَصَرُّفُهَا عَلَى الْأَصَحِّ.

١٩٬٥١٣

تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ وُقُوعِ الطَّلَاقِ إذَا لَمْ يُعَلِّقْ الطَّلَاقَ عَلَى شَيْءٍ.

١٩٬٥١٤

أَمَّا لَوْ قَالَ لَهَا: إنْ أَبْرَأْتِنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ فِي الْحَالِ أَبْرَأْتُك لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ صَرَّحَ بِهِ الْخُوَارِزْمِيُّ فِي الْكَافِي كَمَا نَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عَنْهُ وَاعْتَمَدَهُ،

١٩٬٥١٥

وَإِنْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ، إذْ لَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّ الصِّفَةَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهَا وَهِيَ الْإِبْرَاءُ لَمْ تُوجَدْ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ، وَلِلْبُلْقِينِيِّ فِي صُورَةِ التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ احْتِمَالَانِ أَرْجَحُهُمَا عِنْدَهُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِالْإِعْطَاءِ، وَهُوَ كَذَلِكَ، فَإِنَّهُ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْمِلْكُ،

١٩٬٥١٦

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَوْ سَلَخَ الْإِعْطَاءَ عَنْ مَعْنَاهُ الَّذِي هُوَ التَّمْلِيكُ إلَى مَعْنَى الْإِقْبَاضِ فَتَطْلُقُ رَجْعِيًّا

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ خَالَعَ سَفِيهَةً) أَيْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا بِسَفَهٍ بِلَفْظِ الْخُلْعِ كَقَوْلِهِ خَالَعْتكِ عَلَى أَلْفٍ (أَوْ قَالَ) لَهَا (طَلَّقْتُك عَلَى أَلْفٍ فَقَبِلَتْ طَلُقَتْ رَجْعِيًّا) ، وَلَغَا ذِكْرُ الْمَالِ،

٤٬٠١٤

وَإِنْ أَذِنَ الْوَلِيُّ فِيهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْتِزَامِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ، لَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ طَلُقَتْ بَائِنًا بِلَا مَالٍ، كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ التَّنْبِيهِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَفِيهَةً) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالسَّفَهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَالسَّفِيهَةُ الْمُهْمَلَةُ كَالرَّشِيدَةِ كَمَا مَرَّ. وَخَرَجَ بِالسَّفِيهَةِ الصَّغِيرَةُ وَالْمَجْنُونَةُ فَالْخُلْعُ مَعَهَا لَاغٍ وَلَا طَلَاقَ.

قَوْلُهُ: (بِلَفْظِ الْخُلْعِ) جَوَابٌ عَنْ اعْتِرَاضٍ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ قَالَ إلَخْ الْمُقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْخُلْعِ لِاقْتِضَاءِ الْعَطْفِ الْمُغَايِرَةَ وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنَّهُ مِنْهُ لَكِنْ بِغَيْرِ لَفْظٍ.

قَوْلُهُ: (طَلُقَتْ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ تَعْلِيقٌ وَإِلَّا فَلَا يَقَعَ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ وَالْإِعْطَاءِ مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (رَجْعِيًّا) إنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَبَائِنًا وَلَا مَالَ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ أَهْلِ الْتِزَامِهِ) وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ صَرْفُ مَالِهَا لِمِثْلِ ذَلِكَ نَعَمْ إنْ خَشِيَ عَلَى مَالِهَا مِنْ الزَّوْجِ وَلَمْ يَنْدَفِعْ بِالْخُلْعِ صَحَّ قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طَلُقَتْ رَجْعِيًّا) قَيَّدَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمَ الْوُقُوعِ أَصْلًا بِمَا لَوْ جَهِلَ السَّفَهَ.

[اخْتِلَاعُ الْمَرِيضَةِ مَرَضَ الْمَوْتِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإن خالع سفيهة، أو قال: طلقتك على ألف فقبلت .. طلقت رجيعًا) ؛ لعدم ثبوت المال فإنها لا تتصرف فيه، سواء خالعت بعين أو بدين بإذن الولي أو بدونه؛ لأنها إنما تتصرف في مالها لضرورتها دون أغراضها.

هذا إذا كان يعد الدخول،

٢٠٬٢٢٦

فإن كان قبله .. وقع بائنًا، قاله المصنف في (نكت التنبيه).

تعليق

فلو قال لسفيهة ورشيدة: طلقتكما على ألف فقبلا .. بانت الرشيدة بمهر المثل في الأصح، وطلقت السفيهة رجعياً. مراد المصنف: السفيهة المحجور عليها بالسفه لا من سفهت بعد رشدها ولم يعد الحجر عليها؛

٢٠٬٢٢٧

فإن هذه تصرفها صحيح.

تحقيق:

صورة خلع السفيهة: أن تأتي بصيغة الخلع كقولها: خالعني على كذا، أو تقول: خالعتك على كذا ونحوه.

٢٠٬٢٢٨

أما إذا قال لها: إن أبرأتني من كذا فأنت طالق فأبرأته .. فلا طلاق ولا براءة؛ لأنه تعليق على صفة ولم توجد.

وكثيرًا ما يلتبس هذا بخلع السفيهة، ويفتي به من لا تحقيق لديه، فتراه وقد سقط في يديه.

تعليق

ولو قال لها: إن أبرأتني من صداقك فأذن لها أبوها في البراءة منه وقال: هي رشيدة في هذا دون غيره فأبرأت ... فالصواب: لا يقع طلاق ولا براءة؛ لأنه طلاق معلق على ما لم يحصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.