وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض
الشروح عليها
(وَإِنْ) (قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا فَقَالَتْ) لَمْ تُطَلِّقْنِي أَوْ طَلَّقْتنِي (مَجَّانًا) أَوْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ لَفْظِي وَلَفْظِك أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (بَانَتْ) بِإِقْرَارِهِ (وَلَا عِوَضَ) عَلَيْهَا إذَا حَلَفَتْ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا مَا لَمْ يُقِمْ شَاهِدًا وَيَحْلِفْ مَعَهُ أَوْ تُصَدِّقْهُ فَيَثْبُتَ الْمَالُ،
وَإِذَا حَلَفَتْ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَجَبَ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا زَمَنَ الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا، لَكِنَّ الظَّاهِرَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ أَنَّهَا تَرِثُهُ.
وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَالَ مِمَّا يَتِمُّ الْخُلْعُ بِدُونِ قَبْضِهِ.
فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى تَعْجِيلِ شَيْءٍ لَا يَتِمُّ الْخُلْعُ إلَّا بِقَبْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا يَتِمُّ الْخُلْعُ بِدُونِ قَبْضِهِ) كَأَنْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا فَقَبِلَتْ. قَوْلُهُ وَمَنْ يَبْدَأُ بِهِ) لَكِنْ يُبْدَأُ هُنَا بِالزَّوْجِ نَدْبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا فَقَالَتْ) لَمْ تُطَلِّقْنِي، أَوْ طَلَّقْتنِي (مَجَّانًا) أَوْ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ لَفْظِي وَلَفْظِك، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (بَانَتْ) بِإِقْرَارِهِ (وَلَا عِوَضَ) عَلَيْهَا إذَا حَلَفَتْ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا مَا لَمْ يُقِمْ شَاهِدًا وَيَحْلِفْ مَعَهُ، أَوْ تُصَدِّقْهُ فَيَثْبُتَ الْمَالُ وَإِذَا حَلَفَتْ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا زَمَنَ الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ، وَإِنْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا إلَخْ)
وَلَوْ قَالَ سَأَلْت الطَّلَاقَ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَتْ السُّؤَالَ، أَوْ ادَّعَتْ طُولَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فِي نَفْيِ الْعِوَضِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَعَدَمُ الطَّلَاقِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَدَّعِيهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَمْ تُطَلِّقْنِي) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقُمْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ أَقَامَ بِالْعِوَضِ بَيِّنَةً، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ حَلَفَ مَعَهُ، أَوْ عَادَتْ وَاعْتَرَفَتْ بَعْدَ يَمِينِهَا بِمَا ادَّعَاهُ لَزِمَهَا الْعِوَضُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِذَا حَلَفَ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ إلَخْ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَالَ مِمَّا يَتِمُّ الْخُلْعُ بِدُونِ قَبْضِهِ فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى تَعْجِيلِ شَيْءٍ لَا يَتِمُّ الْخُلْعُ إلَّا بِقَبْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَهُوَ ظَاهِرٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَجَبَتْ نَفَقَتُهَا إلَخْ) ؛ لِأَنَّهَا رَجْعِيَّةٌ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ وَغَيْرُ مُطَلَّقَةٍ أَصْلًا فِي الْأُولَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ وَكِسْوَتُهَا) أَيْ وَسُكْنَاهَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ زَمَنَ الْعِدَّةِ) أَيْ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ: بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّهَا تَرِثُهُ) أَيْ مُطْلَقًا فِيمَا زَادَهُ الشَّارِحُ، وَفِيمَا لَوْ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَا يَرِثُهَا وَلَوْ مَاتَ هُوَ فِي عِدَّتِهَا وَرِثَتْ هِيَ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا) كَأَلْفٍ (فَقَالَتْ) بَلْ طَلَّقْتَنِي (مَجَّانًا) أَوْ لَمْ تُطَلِّقْنِي (بَانَتْ) بِقَوْلِهِ (وَلَا عِوَضَ) عَلَيْهَا لِلزَّوْجِ إنْ حَلَفَتْ عَلَى نَفْيِهِ،
أَمَّا الْبَيْنُونَةُ فَلِإِقْرَارِهِ. وَأَمَّا عَدَمُ الْعِوَضِ فَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا،
فَإِنْ أَقَامَ بِالْعِوَضِ بَيِّنَةً، أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ، أَوْ حَلَفَ مَعَهُ، أَوْ عَادَتْ وَاعْتَرَفَتْ بَعْدَ يَمِينِهَا بِمَا ادَّعَاهُ لَزِمَهَا الْعِوَضُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: بَانَتْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ لَهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ عَلَيْهِ ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَا يَرِثُهَا،
وَلَوْ مَاتَ هُوَ فِي عِدَّتِهَا وَرِثَتْ هِيَ مِنْهُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقِرَّ بِأَنَّ الْمَالَ مِمَّا يَتِمُّ الْخُلْعُ بِدُونِ قَبْضِهِ،
فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى تَعْجِيلِ شَيْءٍ لَا يَتِمُّ الْخُلْعُ إلَّا بِقَبْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ قَالَ: سَأَلْت الطَّلَاقَ بِأَلْفٍ فَأَنْكَرَتْ السُّؤَالَ أَوْ ادَّعَتْ طُولَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا فِي نَفْيِ الْعِوَضِ، لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهَا وَعَدَمُ الطَّلَاقِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَدَّعِيهِ
(وَإِنْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا فَقَالَتْ) طَلَّقْتنِي (مَجَّانًا بَانَتْ) بِقَوْلِهِ (وَلَا عِوَضَ) عَلَيْهَا إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ، فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي نَفْيِهِ، وَلَهَا النَّفَقَةُ فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِهِ أَوْ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ ثَبَتَ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَيَانِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَانَتْ) وَلَا يَرِثُهَا نَعَمْ إنْ أَقَرَّ بِمَا يَتَوَقَّفُ الْوُقُوعُ عَلَيْهِ، كَقَبْضِ مَالٍ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ إلَّا بَعْدَ قَبْضِهِ.
قَوْلُهُ: (وَلَهَا النَّفَقَةُ) وَالْكِسْوَةُ وَتَرِثُهُ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَقَامَ بَيِّنَةً) أَوْ صَدَّقَتْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ قَالَ طَلَّقْتُك بِكَذَا إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقِرَّ أَنَّ الْمَالَ مِمَّا يَتِمُّ الْخُلْعُ بِدُونِ قَبْضِهِ فَإِنْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ خَالَعَهَا عَلَى تَعْجِيلِ شَيْءٍ لَا يَتِمُّ الْخُلْعُ إلَّا بِقَبْضِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ، إلَّا بِدَفْعَةِ قَالَهُ الشَّاشِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْبُوَيْطِيِّ اهـ.
وَمِثَالُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ أَنْ يَقُولَ طَلَّقْتُك عَلَى إعْطَاءِ أَلْفٍ فَتَقُولُ مَجَّانًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن قال: طلقتك بكذا فقالت: مجاناً .. بانت ولا عوض)
أما البينونة .. فلإقراره، وأما عدم العوض .. فكما لو قال لعبده: أعتقك بألف فأنكر .. ثبت العتق دون المال،
فلو أقام شاهداً وحلف معه أو شاهداً وامرأتين ..
فإن المال يثبت، قاله العمراني.
وقوله:(بانت) ظاهره أنه لا نفقة لها، والمنقول وجوبها إلى آخر العدة،
فلو عادت واعترفت بعد اليمين بما ادعاه .. لزمها دفعه إليه، قاله الماوردي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.