ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه
الشروح عليها
(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ) أَوْ قَالَ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ لَفْظَيْنَا بِأَنْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ فَطَلَّقَهَا بِدُونِ ذِكْرِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَتْ طَلَّقْتَنِي مُتَّصِلًا فَبِنْتُ وَقَالَ بَلْ مُنْفَصِلًا فَلِيَ الرَّجْعَةُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا بَيِّنَةَ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ مُطْلَقًا أَوْ فِي الْوَقْتِ الَّتِي تَدَّعِيهِ فِيهِ،
فَإِنْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَلَا تَكُونُ إلَّا رَجُلَيْنِ بَانَتْ وَلَمْ يُطَالِبْهَا بِالْمَالِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ مَا لَمْ يَعُدْ وَيَعْتَرِفْ بِهِ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ وَهِيَ مُعْتَرِفَةٌ بِهِ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَلَيْسَ كَمَنْ أَقَرَّ لِغَيْرِهِ بِشَيْءٍ فَأَنْكَرَهُ ثُمَّ صُدِّقَ لَا بُدَّ مِنْ إقْرَارٍ جَدِيدٍ مِنْ الْمُقِرِّ لِأَنَّ مَا هُنَا وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الشُّفْعَةِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) كَأَنْ قَالَ قَصَدْت الِاسْتِئْنَافَ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ خِلَافًا لِحَجِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُعْتَرِفَةٌ بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ قَوْلُهُ: أَوْ سَكَتَ عَنْ الْعِوَضِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُمَا مُتَّفِقَانِ عَلَى الْخُلْعِ الْمُوجِبِ لِلْمَالِ كَمَا هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ) أَوْ قَالَ طَالَ الْفَصْلُ بَيْنَ لَفْظَيْنَا بِأَنْ سَأَلَتْهُ الطَّلَاقَ بِعِوَضٍ طَلَّقَهَا بِدُونِ ذِكْرِهِ ثُمَّ اخْتَلَفَا فَقَالَتْ: طَلَّقْتنِي مُتَّصِلًا فَبِنْت،
وَقَالَ بَلْ مُنْفَصِلًا فَلِيَ الرَّجْعَةُ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا بَيِّنَةَ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ مُطْلَقًا، أَوْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَدَّعِيهِ فِيهِ فَإِنْ أَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةً وَلَا تَكُونُ إلَّا رَجُلَيْنِ بَانَتْ، وَلَمْ يُطَالِبْهَا بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ مِمَّا لَمْ يُعَدَّ وَيُعْتَرَفْ بِهِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَزِمَهُ، وَهِيَ مُعْتَرِفَةٌ بِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ كَمَنْ أَقَرَّ لِشَخْصٍ بِشَيْءٍ فَأَنْكَرَهُ ثُمَّ صَدَّقَهُ لَا بُدَّ مِنْ اعْتِرَافٍ جَدِيدٍ مِنْ الْمُقِرِّ
(قَوْلُهُ: أَوْ قَالَ طَالَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: بِدُونِ ذِكْرِهِ) لَعَلَّهُ لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي مِنْ الِاخْتِلَافِ فِي كَوْنِهِ رَجْعِيًّا، أَوْ بَائِنًا، وَإِلَّا فَوَاضِحٌ أَنَّ مِنْ صُوَرِ الِاخْتِلَافِ مَا لَوْ سَأَلَتْهُ بِعِوَضٍ فَطَلَّقَ مَعَ ذِكْرِهِ ثُمَّ قَالَتْ طَلُقَتْ مُتَّصِلًا فَقَالَ بَلْ مُنْفَصِلًا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ لِعَدَمِ إتْيَانِهَا بِشَيْءٍ آخَرَ بَعْدَ كَلَامِهِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ) أَيْ كَأَنْ قَالَ قَصَدْت الِاسْتِئْنَافَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَا بَيِّنَةَ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ وَالشَّرْحِ جَمِيعًا
(قَوْلُهُ: عَدَمُهُ) أَيْ الْخُلْعِ وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ لَا مُتَّصِلًا وَلَا مُنْفَصِلًا
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ أَصْلِ الْخُلْعِ، أَوْ اتِّصَالِهِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَعِبَارَةُ سم سَيَأْتِي فِي الْحَاشِيَةِ عَنْ الرَّوْضِ مَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِمَادِ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ اهـ.
(قَوْلُهُ: مُعْتَرَفٌ بِهِ) أَيْ بِالْمَالِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْإِقْرَارُ اُعْتُضِدَ بِالْبَيِّنَةِ فَاكْتُفِيَ بِاعْتِرَافِ الْمُنْكِرِ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فَإِنَّ مُسْتَنَدَهَا الْإِقْرَارُ وَقَدْ أُلْغِيَ حُكْمُهُ بِتَكْذِيبِهِ فِيهِ نَعَمْ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ فِيمَا لَوْ رَجَعَ بِدُونِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فَهَلْ يُلْحَقُ بِمَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ نَظَرًا لِمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ مِنْ الْفَرْقِ، أَوْ يُكْتَفَى فِيهَا أَيْضًا بِاعْتِرَافِ الْمُنْكِرِ كَمَا يَقْتَضِيهِ فَرْقُ صَاحِبِ النِّهَايَةِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ عِبَارَتُهُ، وَهُوَ أَيْ مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ الْأَوْجَهُ وَلَيْسَ كَمَنْ أَقَرَّ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا وَقَعَ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الشُّفْعَةِ اهـ أَيْ
بِخِلَافِ ذَلِكَ وَيُغْتَفَرُ فِي الضِّمْنِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ زِيَادِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ مَا هُنَا، أَوْ الزَّوْجَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْمُخْتَلِعِ وَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلزَّوْجِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: بَلْ الَّذِي يَتَّجِهُ إلَخْ) وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا كَتَبْنَاهُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الشُّفْعَةِ فِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْإِقْرَارِ نَظِيرُهُ؛ لِأَنَّ الْمُعَاوَضَةَ مَحْضَةٌ هُنَاكَ لَا هُنَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ادَّعَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ (خُلْعًا فَأَنْكَرَهُ) الزَّوْجُ وَلَا بَيِّنَةَ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَعَدَمُ الْخُلْعِ،
فَإِنْ أَقَامَتْ بِذَلِكَ بَيِّنَةً فَلَا بُدَّ مِنْ رَجُلَيْنِ،
وَإِذَا ثَبَتَ فَلَا مُطَالَبَةَ لَهُ بِالْمَالِ؛ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ إلَّا أَنْ يَعُودَ وَيَعْتَرِفَ بِالْخُلْعِ فَيَسْتَحِقَّهُ، قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ
(ادَّعَتْ خُلْعًا فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) إذْ الْأَصْلُ عَدَمُهُ،
فَإِنْ أَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةَ رَجُلَيْنِ قُضِيَ بِهَا وَلَا مَالَ لِأَنَّهُ يُنْكِرُهُ إلَّا أَنْ يَعُودَ وَيَعْتَرِفَ بِالْخُلْعِ، فَيَسْتَحِقَّهُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
قَوْلُهُ: (فَيَسْتَحِقُّهُ) وَلَا يَحْتَاجُ لِإِقْرَارٍ جَدِيدٍ لِأَنَّهُ فِي ضِمْنِ مُعَاوَضَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.