فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَبِكِنَايَةٍ) وَهِيَ مَا احْتَمَلَ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا أَظْهَرَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ (بِنِيَّةٍ) لِإِيقَاعِهِ وَمَعَ قَصْدِ حُرُوفِهِ أَيْضًا،

١٣٬١٩٧

فَلَوْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَقَعْ بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ اقْتَرَنَ بِهَا قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ كَأَنْتِ بَائِنٌ بَيْنُونَةً مُحَرِّمَةً لَا تَحِلِّينَ لِي أَبَدًا أَوْ غَيْرُ ظَاهِرَةٍ كَلَسْت بِزَوْجَتِي مَا لَمْ يَقَعْ جَوَابُ دَعْوَى فَإِقْرَارٌ، وَفَارَقَ ضَمَّ " صَدَقَةٍ لَا تُبَاعُ " لِ " تَصَدَّقْت " حَيْثُ كَانَ صَرِيحًا فِي الْوَقْفِ بِأَنَّ صَرَائِحَهُ غَيْرُ مُنْحَصِرَةٍ

١٣٬١٩٨

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، بَائِنٌ بَيْنُونَةً إلَى آخِرِهِ يَأْتِي فِي غَيْرِ الطَّلَاقِ كَالْفَسْخِ،

١٣٬١٩٩

بِخِلَافِ لَا تُبَاعُ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْوَقْفِ، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَأَقَرَّهُ جَمْعٌ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ بِالْكِنَايَةِ لِتَوَقُّفِهَا عَلَى النِّيَّةِ وَهِيَ مُسْتَحِيلَةٌ مِنْهُ فَمَحَلُّ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ السَّابِقِ إنَّمَا هُوَ بِالصَّرَائِحِ فَقَطْ مِرْوَدٌ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ الصَّرِيحَ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ لَفْظٍ بِمَعْنَاهُ كَمَا تَقَرَّرَ وَالسَّكْرَانُ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ ذَلِكَ أَيْضًا، فَكَمَا أَوْقَعُوهُ بِهِ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ فَكَذَلِكَ هِيَ وَكَوْنُهَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قَصْدَانِ وَهُوَ قَصْدٌ وَاحِدٌ لَا يُؤَثِّرُ، لِأَنَّ الْمَلْحَظَ أَنَّ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِ اقْتَضَى الْوُقُوعَ عَلَيْهِ بِالصَّرِيحِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيهَا، وَشَرْطُ وُقُوعِهِ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ رَفْعُ صَوْتِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ وَلَا عَارِضٍ وَلَا يَقَعُ بِغَيْرِ لَفْظٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ) أَيْ الطَّلَاقُ

(قَوْلُهُ: كَلَسْت بِزَوْجَتِي) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ قَالَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلَسْت بِزَوْجَتِي، أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا مَا أَنْتِ لِي بِزَوْجَةٍ أَوْ مَا تَكُونِينَ لِي بِزَوْجَةٍ، أَوْ إنْ شَكَانِي أَخِي لَسْت لِي بِزَوْجَةٍ أَوْ فَمَا تَصْلُحِينَ لِي زَوْجَةً، أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا مَا عَادَ زَوْجُ بِنْتِي يَكُونُ زَوْجًا لَهَا أَوْ مَا عُدْت تَكُونِينَ لِي بِزَوْجَةٍ،

٩٬٤١٤

فَإِنْ نَوَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى.

وَقَوْلُ حَجّ أَوْ إنْ فَعَلْت كَذَا مَا عَادَ إلَخْ اُنْظُرْ وَجْهَهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ أَنَّهُ يَنْوِي بِمَا ذَكَرَ الْحَلِفَ أَنَّهُ لَا يُبْقِي بِنْتَه مَعَ زَوْجِهَا بَلْ يَكُونُ سَبَبًا فِي طَلَاقِهَا

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقَعْ جَوَابُ دَعْوَى) هَلْ شَرْطُهَا كَوْنُهَا عِنْدَ حَاكِمٍ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حَتَّى لَوْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ بِأَنَّهُ زَوْجُهَا لِتَطْلُبَ نَفَقَتَهَا مَثَلًا عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ فَقَالَ لَسْت زَوْجَتِي كَانَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي اهـ

(قَوْلُهُ: فَإِقْرَارٌ) وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ ظَاهِرًا.

٩٬٤١٥

أَمَّا بَاطِنًا فَإِنْ كَانَ صَادِقًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ) أَيْ أَنْتِ بَائِنٌ بَيْنُونَةً

(قَوْلُهُ: حَيْثُ كَانَ) أَيْ ضَمَّ صَدَقَةٍ إلَخْ، وَقَوْلُهُ بِأَنَّ صَرَائِحَهُ: أَيْ الْوَقْفَ

(قَوْلُهُ بَائِنٌ بَيْنُونَةً) هَذِهِ الْعِلَّةُ لَا تَأَتَّى فِي بَقِيَّةِ صِيَغِ الْكِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ هِيَ) أَيْ الْكِنَايَةُ فَيَقَعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ بِأَنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَوَى سَوَاءٌ أَخْبَرَ فِي حَالِ السُّكْرِ أَوْ بَعْدَهُ، وَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ فِيهَا: أَيْ الْكِنَايَةُ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ: أَيْ الصَّرِيحُ، وَقَوْلُهُ مَوْجُودٌ فِيهَا: أَيْ الْكِنَايَةَ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَقَعُ بِغَيْرِ لَفْظٍ) أَيْ وَلَا بِصَوْتٍ خَفِيٍّ بِحَيْثُ لَا يُسْمِعُ بِهِ نَفْسَهُ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ) أَشَارَ بِهِ إلَى خِلَافِ سَيِّدِنَا مَالِكٍ فَإِنَّهُ قَالَ يَقَعُ بِنِيَّتِهِ اهـ حَجّ بِالْمَعْنَى.

وَقَوْلُ حَجّ بِنِيَّتِهِ: أَيْ بِأَنْ يُضْمِرَ فِي نَفْسِهِ مَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك،

٩٬٤١٦

أَمَّا مَا يَخْطُرُ لِلنَّفْسِ عِنْدَ الْمُشَاجَرَةِ أَوْ التَّضَجُّرِ مِنْهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعَزْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَطْلِيقِهِ لَهَا فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ أَصْلًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا أَظْهَرَ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الظُّهُورِ فِي كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ،

١٬٨٥٤

بِخِلَافِ الصَّرِيحِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ لَيْسَ إلَّا الطَّلَاقَ،

١٬٨٥٥

وَإِنْ احْتَمَلَ غَيْرَهُ فَهُوَ ضَعِيفٌ كَلَفْظِ الطَّلَاقِ إذَا خُوطِبَتْ بِهِ الزَّوْجَةُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ الْفِرَاقُ،

١٬٨٥٦

وَإِنْ احْتَمَلَ مَعَهُ الطَّلَاقَ مِنْ الْوَثَاقِ فَهُوَ ضَعِيفٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَقَعْ جَوَابُ دَعْوَى فَإِقْرَارٍ) رُبَّمَا يَأْتِي لَهُ فِي الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ مَا يُخَالِفُ هَذَا فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ إلَخْ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ أُجْبِرَ بِأَنَّهُ نَوَى

١٬٨٥٧

إمَّا فِي حَالِ سُكْرِهِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحُكْمِ بِالْوُقُوعِ بِالْكِنَايَاتِ.

وَحِينَئِذٍ فَإِنَّمَا أَوْقَعْنَا عَلَيْهِ الطَّلَاقَ بِإِقْرَارِهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَبِكِنَايَةٍ) ، وَهِيَ مَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ،

٧٬٨٦٤

وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا أَظْهَرَ كَمَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ (مَعَ النِّيَّةِ) لِإِيقَاعِهِ وَمَعَ قَصْدِ حُرُوفِهِ أَيْضًا فَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَمْ يَقَعْ إجْمَاعًا سَوَاءٌ الظَّاهِرَةُ الْمُقْتَرِنُ بِهَا قَرِينَةٌ كَأَنْتِ بَائِنٌ بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحُلِّينَ لِي أَبَدًا وَغَيْرِهَا كَلَسْتِ بِزَوْجَتِي إلَّا إنْ وَقَعَ فِي جَوَابِ دَعْوَى فَإِقْرَارٌ بِهِ، وَإِنَّمَا أَفَادَ ضَمَّ صَدَقَةً لِاتِّبَاعِ لِتَصَدَّقْتُ صَرَاحَتَهُ فِي الْوَقْفِ؛ لِأَنَّ صَرَائِحَهُ لَا تَنْحَصِرُ

٧٬٨٦٥

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ، وَأَيْضًا فَبَيْنُونَةٌ إلَى آخِرِهِ يَأْتِي فِي غَيْرِ الطَّلَاقِ كَالْفَسْخِ

٧٬٨٦٦

بِخِلَافِ لِاتِّبَاعِ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْوَقْفِ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّ السَّكْرَانَ لَا يَنْفُذُ طَلَاقُهُ بِهَا لِتَوَقُّفِهِ عَلَى النِّيَّةِ، وَهِيَ مُسْتَحِيلَةٌ مِنْهُ فَمَحَلُّ نُفُوذِ تَصَرُّفِهِ السَّابِقِ إنَّمَا هُوَ بِالصَّرَائِحِ فَقَطْ، وَلَك أَنْ تَقُولَ شَرْطُ الصَّرِيحِ أَيْضًا قَصْدُ لَفْظِهِ مُطْلَقًا أَوْ لِمَعْنَاهُ كَمَا تَقَرَّرَ، وَالسَّكْرَانُ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِ قَصْدُ ذَلِكَ أَيْضًا فَكَمَا أَوْقَعُوهُ بِهِ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ فَكَذَا هِيَ وَكَوْنُهَا يُشْتَرَطُ فِيهَا قَصْدَانِ وَفِيهِ قَصْدٌ وَاحِدٌ لَا يُؤَثِّرُ؛

لِأَنَّ الْمُلَاحَظَ أَنَّ التَّغْلِيظَ عَلَيْهِ اقْتَضَى الْوُقُوعَ عَلَيْهِ بِالصَّرِيحِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَهَذَا بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيهَا فَاتُّجِهَ إطْلَاقُهُمْ لَا مَا بَحَثَهُ،

٧٬٨٦٧

وَإِنْ أَقَرُّوهُ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الصَّرِيحَ مُوقَعٌ ظَاهِرًا بِمُجَرَّدِ لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِفْصَالٍ وَلَا تَحَقُّقِ قَصْدٍ

٧٬٨٦٨

بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ تَحَقُّقِ الْقَصْدِ فَافْتَرَقَا، وَشَرْطُ وُقُوعِهِ بِصَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ رَفْعُ صَوْتِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ لَوْ كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ وَلَا عَارِضَ وَلَا يَقَعُ بِغَيْرِ لَفْظٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَرَأَى مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وُقُوعَ النَّفْسَانِيِّ. (تَنْبِيهٌ) أَطْلَقُوا فِي لَسْت بِزَوْجَتِي الَّذِي لَيْسَتْ فِي جَوَابِ دَعْوَى أَنَّهُ كِنَايَةٌ فَشَمِلَ إنْ فَعَلْتِ كَذَا فَلَسْتِ بِزَوْجَتِي وَعَلَيْهِ فَإِنْ نَوَى مَعْنَى فَأَنْتِ طَالِقٌ الَّذِي هُوَ إنْشَاءُ الطَّلَاقِ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَقَعَ، وَإِلَّا فَلَا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ نَفْيَ الزَّوْجِيَّةِ فِي هَذَا التَّرْكِيبِ قَدْ يُرَادُ بِهِ النَّفْيُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى الْإِنْشَاءِ الَّذِي نَوَاهُ.

وَقَدْ يُرَادُ بِهِ نَفْيُ بَعْضِ آثَارِ الزَّوْجِيَّةِ كَتَرْكِ إنْفَاقِهَا أَوْ وَطْئِهَا فَاحْتَاجَ لِنِيَّةِ الْإِيقَاعِ،

٧٬٨٦٩

وَمِثْلُهُ إنْ فَعَلْت كَذَا مَا أَنْتِ لِي بِزَوْجَةٍ أَوْ مَا تَكُونِينَ لِي زَوْجَةً لِاحْتِمَالِهِ لِذَيْنِك، وَالْفَرْقُ أَنَّ هَذَا اُشْتُهِرَ فِي إرَادَةِ الطَّلَاقِ بِحَيْثُ لَا تَفْهَمُ الْعَامَّةُ مِنْهُ إلَّا ذَلِكَ

٧٬٨٧٠

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ مُجَرَّدُ دَعْوَى عَلَى أَنَّ قَائِلَهُ غَفَلَ عَمَّا يَأْتِي أَنَّ الِاشْتِهَارَ لَيْسَ لَهُ دَخْلٌ إلَّا عَلَى الضَّعِيفِ الْآتِي ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ أَفْتَى فِي إنْ شَكَانِي أَخُوك لَسْت لِي بِزَوْجَةٍ بِأَنَّهُ إنْ قَصَدَ أَنَّهَا طَالِقٌ عِنْدَ حُصُولِ الشَّكْوَى طَلُقَتْ أَوْ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا فَإِنْ نَوَى الْفَوْرِيَّةَ فَفَاتَتْ طَلُقَتْ، وَإِلَّا لَمْ تَطْلُقْ إلَّا بِالْيَأْسِ انْتَهَى مُلَخَّصًا. وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَبِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ تَبَيَّنَ وَهْمُ إفْتَاءِ بَعْضِهِمْ فِي: فَمَا تَصْلُحِينَ لِي زَوْجَةً بِإِطْلَاقِ الْحِنْثِ وَالصَّوَابُ قَوْلُ شَيْخِهِ الْفَتَى إنْ نَوَى الطَّلَاقَ طَلُقَتْ، وَإِلَّا فَلَا كَلَسْت بِزَوْجَتِي نَعَمْ نُقِلَ عَنْهُمَا فِي مَا عَادَ زَوْجُ بِنْتِي يَكُونُ زَوْجًا لَهَا أَنَّهُمَا أَطْلَقَا الْحِنْثَ كَمَا أَطْلَقَهُ الثَّانِي فِي مَا عَادَ تَكُونِينَ لِي بِزَوْجَةٍ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ؛

لِأَنَّ لَفْظَ عَادَ وَقَعَتْ زَائِدَةً وَمَرَّ فِي هَذِهِ بِدُونِهَا أَنَّهَا كِنَايَةٌ،

٧٬٨٧١

وَأَمَّا زَعْمُ أَنَّ زِيَادَةَ عَادَ تُوجِبُ الصَّرَاحَةَ فَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ بَلْ شُذُوذُهُ وَعَجِيبٌ قَوْلُ الْفَتَى مَا عَادَ يَكُونُ زَوْجًا لَهَا مَعْنَاهُ إنْ بَقِيَ لَهَا زَوْجًا. انْتَهَى فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهَا أَظْهَرَ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ الظُّهُورِ فِي كِلَا الْمَعْنَيَيْنِ

١٧٬٣٣٧

بِخِلَافِ الصَّرِيحِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ لَيْسَ إلَّا الطَّلَاقَ، وَاحْتِمَالُ غَيْرِهِ ضَعِيفٌ كَلَفْظِ الطَّلَاقِ إذَا خُوطِبَتْ بِهِ الزَّوْجَةُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ هُوَ الْفِرَاقُ،

١٧٬٣٣٨

وَأَمَّا احْتِمَالُ الطَّلَاقِ مِنْ الْوَثَاقِ فَضَعِيفٌ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَمَعَ قَصْدِ حُرُوفِهِ إلَخْ) إنْ حُمِلَ عَلَى ظَاهِرِهِ لَيَخْرُجَ صُدُورُهَا مِنْ النَّائِمِ فَلَيْسَ فِيهِ كَبِيرُ

١٧٬٣٣٩

فَائِدَةٍ بَلْ هُوَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ،

١٧٬٣٤٠

وَإِنْ حُمِلَ عَلَى قَصْدِ حُرُوفِهِ وَمَعْنَاهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ فَهُوَ حِينَئِذٍ يَقْتَضِي تَعَدُّدَ الْقَصْدِ فِيهَا، وَكَلَامُ الْمُغْنِي مُصَرِّحٌ بِهِ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُتَأَمَّلْ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ قَصْدَ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ لِإِخْرَاجِ الْعَجَمِيِّ إذَا لُقِّنَ دَالَّ الطَّلَاقِ، وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهُ، وَقَصْدُ الْإِيقَاعِ فِي الْكِنَايَةِ لِإِخْرَاجِ مَنْ لَمْ يَقْصِدْهُ سَوَاءٌ قَصَدَ الْإِخْبَارَ بِالْفِرَاقِ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ اسْتَحْضَرَ مَعَ مَعْنَى الْفِرَاقِ مَعْنًى آخَرَ أَوْ لَا ثُمَّ قَوْلُهُ: وَكَلَامُ الْمُغْنِي إلَخْ

١٧٬٣٤١

وَكَذَا كَلَامُ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ فِيمَا يَأْتِي صَرِيحٌ فِيهِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْكُرْدِيِّ إيضَاحٌ تَامٌّ يَنْدَفِعُ بِهِ الْأَوْهَامُ

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الظَّاهِرَةُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

١٧٬٣٤٢

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ الظَّاهِرَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ: فَرْعٌ: لَا يُلْحِقُ الْكِنَايَةَ بِالصَّرِيحِ سُؤَالُ الْمَرْأَةِ الطَّلَاقَ وَلَا قَرِينَةٌ مِنْ غَضَبٍ وَنَحْوِهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُقْصَدُ خِلَافُ مَا تُشْعِرُ بِهِ الْقَرِينَةُ، وَاللَّفْظُ فِي نَفْسِهِ مُحْتَمَلٌ وَلَا يَلْحَقُهَا بِهِ مُوَاطَأَةً كَالتَّوَاطُؤِ عَلَى جَعْلِ قَوْلِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَطَلَّقْتُكِ كَإِنْ قَالَ مَتَى قُلْت لِامْرَأَتِي أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنِّي أُرِيدُ بِهِ الطَّلَاقَ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا بَلْ يَكُونُ ابْتِدَاءً لِاحْتِمَالِ تَغْيِيرِ نِيَّتِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ وَقَعَ فِي جَوَابِ دَعْوَى) هَلْ شَرْطُهَا كَوْنُهَا عِنْدَ حَاكِمٍ سم أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ حَتَّى لَوْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ بِأَنَّهُ زَوْجُهَا لِتَطْلُبَ نَفَقَتَهَا مَثَلًا عِنْدَ غَيْرِ حَاكِمٍ فَقَالَ لَسْت بِمُزَوَّجَتِي كَانَ إقْرَارًا بِالطَّلَاقِ فَيُؤَاخَذُ بِهِ عِنْدَ الْقَاضِي. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَإِقْرَارٌ بِهِ) ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وُقُوعُ الطَّلَاقِ ظَاهِرًا،

١٧٬٣٤٣

وَأَمَّا بَاطِنًا فَإِنْ كَانَ صَادِقًا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَلَا مَا لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ بِهِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَفَادَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ ظَاهِرِ الْبَيَانِ

(قَوْلُهُ: صَدَقَةً) هُوَ بِالنَّصْبِ هـ سم

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ صَرَائِحَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ. اهـ. سم أَيْ فِي تَقْرِيبِهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافٍ لِاتِّبَاعِ) الْأَوْلَى صَدَقَةٍ لِاتِّبَاعِ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِ الْمَتْنِ مَعَ النِّيَّةِ مَا بَحَثَهُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَأَقَرَّهُ جَمْعٌ مِنْ عَدَمِ نُفُوذِ طَلَاقِ السَّكْرَانِ بِالْكِنَايَةِ لَتَوَقُّفِهَا إلَخْ مَرْدُودٌ، كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ بِأَنَّ الصَّرِيحَ يُعْتَبَرُ فِيهِ قَصْدُ لَفْظِهِ لِمَعْنَاهُ إلَخْ، وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَمْيَلُ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ: لَتَوَقُّفِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ بِالْكِنَايَةِ

(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ فِي شَرْحِ إلَّا السَّكْرَانَ

(قَوْلُهُ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) ، وَأَيْضًا فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ نَوَى آخَذْنَاهُ، وَأَوْقَعْنَا عَلَيْهِ الطَّلَاقَ. اهـ. سم وَسَيَأْتِي مِثْلُهُ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَع ش

(قَوْلُهُ: قَصْدُ لَفْظِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّرْطِ عَدَمُ الصَّارِفِ لَا حَقِيقَةُ الْقَصْدِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ وَلَا وَجْهَ لِلْإِيقَاعِ عَلَيْهِ بِالْكِنَايَةِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ نَوَى، وَهُوَ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ سم وَقَوْلُهُ: الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّرْطِ إلَخْ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ لَنَفَذَ طَلَاقُ الْأَعْجَمِيِّ الْمُلَقَّنِ إذَا لَمْ يَعْرِفْ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَهُ إذْ لَا صَارِفَ حِينَئِذٍ، وَأَيْضًا فَكَلَامُهُمْ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الْقَصْدِ كَمَا يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَتِهِ وَالتَّأَمُّلِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَوْ لِمَعْنَاهُ) اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى الثَّانِي

(قَوْلُهُ: فَكَمَا أَوْقَعُوهُ) أَيْ طَلَاقَ السَّكْرَانِ أَيْ الصَّرِيحَ وَقَوْلُهُ: لِذَلِكَ أَيْ لِلِاسْتِحَالَةِ

(قَوْلُهُ: فَكَذَا هِيَ) أَيْ الْكِنَايَةُ فَيَقَعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ بِأَنْ يُخْبِرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ نَوَى سَوَاءٌ أَخْبَرَ فِي حَالِ السُّكْرِ أَوْ بَعْدَهُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ نَوَى

١٧٬٣٤٤

إمَّا فِي حَالِ سُكْرِهِ أَوْ بَعْدَهُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْحُكْمِ بِالْوُقُوعِ بِالْكِنَايَاتِ وَحِينَئِذٍ فَإِنَّمَا أَوْقَعْنَا عَلَيْهِ الطَّلَاقَ بِإِقْرَارِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يُشْتَرَطُ فِيهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ وَقَوْلُهُ: وَفِيهِ أَيْ الصَّرِيحِ

(قَوْلُهُ: فَاتُّجِهَ إطْلَاقُهُمْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَشَرْطُ وُقُوعِهِ) إلَى قَوْلِهِ، وَرَأَى مَالِكٌ فِي النِّهَايَةِ

١٧٬٣٤٥

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ

(قَوْلُهُ: لَوْ كَانَ صَحِيحَ السَّمْعِ) يَشْمَلُ شَدِيدَ السَّمْعِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ أَوْ الْمَدَارُ كَمَا فِي الْمُغْنِي عَلَى الْمُعْتَدِلِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ، وَيَظْهَرُ الْأَوَّلُ،

١٧٬٣٤٦

وَإِنْ قَيَّدَ الِاعْتِدَالَ فِي الْمُغْنِي احْتِرَازًا عَنْ ثِقَلِ السَّمْعِ فَقَطْ لَا عَنْ حِدَّتِهِ أَيْضًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(قَوْلُهُ: وُقُوعَ النَّفْسَانِيِّ) أَيْ الْوُقُوعَ بِنِيَّتِهِ بِأَنْ يُضْمِرَ فِي نَفْسِهِ مَعْنَى أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك

١٧٬٣٤٧

أَمَّا مَا يَخْطِرُ لِلنَّفْسِ عِنْدَ الْمُشَاجَرَةِ أَوْ التَّضَجُّرِ مِنْهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعَزْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَطْلِيقِهِ لَهَا فَلَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ أَصْلًا. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ: أَطْلَقُوا إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيمَا ذَكَرَ فِي أَوَّلِ هَذَا التَّنْبِيهِ، وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَعَ مَا يَأْتِي عَنْ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْإِعْتَاقُ كِنَايَةُ طَلَاقٍ وَعَكْسُهُ فِي إنْ غِبْت عَنْهَا سَنَةً. اهـ.

سم أَيْ فَإِنَّهُ أَطْلَقَ كَوْنَهُ إقْرَارًا فِي الظَّاهِرِ بِزَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ غَيْبَتِهِ سَنَةً

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ الشُّمُولِ

(قَوْلُهُ: عِنْدَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ مَعْنَى

(قَوْلُهُ: وَيُوَجَّهُ) أَيْ الشُّمُولُ

(قَوْلُهُ: فِي هَذَا التَّرْكِيبِ) ، وَهُوَ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلَسْت بِزَوْجَتِي

(قَوْلُهُ: النَّفْيُ) أَيْ نَفْيُ الزَّوْجِيَّةِ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ هَذَا التَّرْكِيبِ

(قَوْلُهُ: لِذَيْنِك) أَيْ نَفْيِ الزَّوْجِيَّةِ وَنَفْيِ بَعْضِ آثَارِهَا

١٧٬٣٤٨

(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ إنْ فَعَلْت كَذَا فَلَسْت بِزَوْجَتِي وَقَوْلُهُ: إلَّا ذَلِكَ أَيْ الطَّلَاقَ فَيَصِيرُ صَرِيحًا وَقَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْأَوَّلِ أَيْ قَوْلُهُ: لَسْت بِزَوْجَتِي الَّذِي لَيْسَ فِي جَوَابِ دَعْوَى أَيْ يُحْتَمَلُ لِذَيْنِك فَهُوَ كِنَايَةٌ. اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مُجَرَّدُ دَعْوَى) خَبَرُ قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ قَائِلَهُ) أَيْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: عَمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قُلْت الْأَصَحُّ أَنَّهُ كِنَايَةٌ وَقَوْلُهُ: عَلَى الضَّعِيفِ الْآتِي أَيْ قُبَيْلَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهَا طَالِقٌ عِنْدَ إلَخْ أَيْ أَنَّ الزَّوْجَ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ حُصُولِ الشَّكْوَى. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَوَى الْفَوْرِيَّةَ) أَيْ أَنَّهُ يُطَلِّقُهَا عَقِبَ حُصُولِ الشَّكْوَى

(قَوْلُهُ: فَفَاتَتْ طَلُقَتْ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ التَّطْلِيقَ عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي مُجَرَّدُ وَعْدٍ لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِي وَالصَّوَابُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِالْيَأْسِ) أَيْ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا. اهـ.

كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ إفْتَاءِ الْبُلْقِينِيِّ وَقَوْلُهُ: كَاَلَّذِي إلَخْ أَيْ مَا مَرَّ أَوَّلَ التَّنْبِيهِ

(قَوْلُهُ: فِي فَمَا تَصْلُحِينَ إلَخْ) أَيْ فِي إنْ فَعَلْت كَذَا فَمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِإِطْلَاقِ الْحِنْثِ) أَيْ سَوَاءٌ نَوَى الطَّلَاقَ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ: قَوْلُ شَيْخِهِ) أَيْ شَيْخِ الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ نُقِلَ عَنْهُمَا) أَيْ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ وَشَيْخِهِ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: فِي مَا عَادَ زَوْجَ بِنْتِي إلَخْ) أَيْ فِيمَا لَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ مَا عَادَ زَوْجَ إلَخْ كَمَا يَأْتِي فِي أَدَوَاتِ التَّعْلِيقِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ. اهـ. كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الشَّارِحُ هُنَاكَ وَلَوْ حَلَفَ بِالثَّلَاثِ أَنَّ زَوْجَ بِنْتِهِ مَا عَادَ يَكُونُ لَهَا زَوْجًا وَلَمْ يُطَلِّقْ الزَّوْجُ عَقِبَ حَلِفِهِ وَقَعَتْ خِلَافًا لِمَنْ أَطْلَقَ وُقُوعَهُنَّ مُحْتَجًّا بِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ بَقِيَ لَهَا زَوْجًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَا يُنَافِي مَا ذَكَرْته بَلْ يُؤَيِّدُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ أَرَادَ انْتِفَاءَ نِكَاحِهِ بِأَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِلَّا فَلَا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ فِي لَسْت بِزَوْجَتِي إنَّهُ كِنَايَةٌ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي إنْ فَعَلْت كَذَا مَا تُصْبِحِينَ أَوْ تَعُودِينَ لِي زَوْجَةً. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَطْلَقَهُ) أَيْ الْحِنْثَ الثَّانِيَ أَيْ الشَّيْخُ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُهُ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمَعْنَى فِيهِ إنْ نَوَى بِمَا ذَكَرَ الْحَلِفَ أَنَّهُ لَا يُبْقِي بِنْتَهُ مَعَ زَوْجِهَا بَلْ يَكُونُ سَبَبًا فِي طَلَاقِهَا. اهـ. ع ش وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الشَّارِحِ مَا يُفِيدُ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: وَقَعَتْ زَائِدَةً) الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ آنِفًا قُبَيْلَ قَوْلِهِ وَالْفَرْقُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ) أَيْ مَا عَادَ تَكُونِينَ لِي بِزَوْجَةٍ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلَّتِي قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهُ سَيُصَرِّحُ فِي الْأَدَوَاتِ بِأَنَّهَا كِنَايَةٌ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: بِدُونِهَا) أَيْ لَفْظَةِ عَادَ

(قَوْلُهُ: مَعْنَاهُ إنْ بَقِيَ لَهَا زَوْجًا) أَيْ فَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى يَقَعُ مُطْلَقًا كَمَا يَأْتِي فِي مَبْحَثِ الْأَدَوَاتِ. اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: انْتَهَى) أَيْ قَوْلُ الْفَتَى.

(قَوْلُهُ: أَيْ مَا) إلَى قَوْلِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ خَالَعْتكِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ وَقَعَ فِي جَوَابِ دَعْوَى) هَلْ شَرْطُهَا كَوْنُهَا عِنْدَ الْحَاكِمِ

(قَوْلُهُ: صَدَقَةً) هُوَ بِالنَّصْبِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ صَرَائِحَهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ

(قَوْلُهُ: وَلَك أَنْ تَقُولَ إلَخْ) ، وَأَيْضًا فَهُوَ مُؤَاخَذٌ بِإِقْرَارِهِ فَإِذَا أَقَرَّ أَنَّهُ نَوَى آخَذْنَاهُ، وَأَوْقَعْنَا عَلَيْهِ الطَّلَاقَ (قَوْلُهُ: قَصْدُ لَفْظِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِهَذَا الشَّرْطِ عَدَمُ الصَّارِفِ لَا حَقِيقَةُ الْقَصْدِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ وَلَا وَجْهَ لِلْإِيقَاعِ عَلَيْهِ بِالْكِنَايَةِ مَا لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّهُ نَوَى، وَهُوَ مُرَادُ ابْنِ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ: أَطْلَقُوا إلَخْ) أَقُولُ يَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيمَا ذَكَرَ فِي أَوَّلِ هَذَا التَّنْبِيهِ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَعَ مَا يَأْتِي عِنْدَ إفْتَاءِ ابْنِ الصَّلَاحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالْإِعْتَاقُ كِنَايَةُ طَلَاقٍ وَعَكْسُهُ فِي إنْ غِبْت عَنْهَا سَنَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يَقَعُ أَيْضًا (بِكِنَايَةٍ) وَهِيَ مَا يَحْتَمِلُ الطَّلَاقَ وَغَيْرَهُ لَكِنْ (بِنِيَّةٍ) لِإِيقَاعِهِ.

١٩٬٧٦٢

فَإِنْ قِيلَ: سَيَأْتِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَصْدُ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ، وَلَا يَكْفِي قَصْدُ حُرُوفِ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ مَعْنَاهُ، فَكَيْفَ يُقَالُ إنَّ الصَّرِيحَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ

١٩٬٧٦٣

بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ قَصْدُ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ حَتَّى يَخْرُجَ الْعَجَمِيُّ إذَا لُقِّنَ كَلِمَةَ الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ مَعْنَاهَا فَلَا يَقَعُ طَلَاقُهُ، وَالْمُرَادُ بِالنِّيَّةِ فِي الْكِنَايَةِ أَنْ يَقْصِدَ الْإِيقَاعَ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِمَنْ عَرَفَ مَعْنَاهُ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِلَا نِيَّةٍ أَيْ بِلَا نِيَّةِ الْإِيقَاعِ،

١٩٬٧٦٤

أَمَّا قَصْدُ التَّلَفُّظِ بِهِ فَيُشْتَرَطُ. نَعَمْ الْمُكْرَهُ إنْ نَوَى مَعَ الصَّرِيحِ الْوُقُوعَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا.

١٩٬٧٦٥

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ بِنِيَّةٍ مِنْ غَيْرِ لَفْظٍ وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا بِتَحْرِيكِ لِسَانِهِ بِكَلِمَةِ الطَّلَاقِ إذَا لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ نَفْسَهُ مَعَ اعْتِدَالِ سَمْعِهِ وَعَدَمِ الْمَانِعِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِكَلَامٍ.

١٩٬٧٦٦

تَنْبِيهٌ: لَوْ أَتَى بِكِنَايَةٍ مِنْ كِنَايَةِ الطَّلَاقِ وَضَمَّ إلَيْهَا مِنْ الْأَلْفَاظِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادِ كَأَنْتِ بَائِنٌ بَيْنُونَةً مُحَرَّمَةً لَا تَحِلِّي لِي أَبَدًا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ كَوْنِهَا كِنَايَةً، وَاسْتُشْكِلَ بِمَا ذَكَرُوهُ فِي الْوَقْفِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: تَصَدَّقْت بِكَذَا كَانَ كِنَايَةً،

١٩٬٧٦٧

فَلَوْ أَضَافَ إلَيْهِ لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، فَالْأَصَحُّ صَرَاحَتُهُ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٥ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٥ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٥ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (وبكناية بنية) ؛ لما روى البخاري] ٥٢٥٤ [عن عائشة: أن ابنة الجون لما دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم .. قالت: أعوذ بالله منك، قال:(لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك) فكان ذلك طلاقاً لها؛ لأنه عليه الصلاة والسلام أراد الفراق،

٢٠٬٤٤٩

فإن لم ينوه .. لم يقع بالإجماع.

ووقع في (الوسيط) في أول (كتاب النكاح): أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوجها .. علمها نساؤه أن تقول له ذلك عند لقائه، وقلن: هذه كلمة تعجبه، فاتفق ما اتفق وهذه الزيادة في (طبقات ابن سعد)] ٨/ ١٤٤ [بإسناد ضعيف.

وروى الشافعي] أم ٧/ ٢٣٦ [عن مالك بلاغاً: أن رجلاً على عهد عمر يطوف إذ لقيه الرجل فسلم عليه فقال: من أنت؟ قال: أنا الذي أمرت بحملي إليك، فقال: أَنشدك برب هذا البيت هل أردت بحبلك على غاربك الطلاق؟ فقال لو استحلفتني على غير هذا المكان .. ما صَدَقْتُك، أردت الفراق، فقال عمر: هو ما أردت، بانت منك امرأتك.

٢٠٬٤٥٠

ومن (الصحيحين)] خ ٤٤١٨ - م ٢٧٦٩ [: أن كعب بن مالك قال لامرأته: الحقي بأهلك حتى يقضي الله ما يشاء، ولم يقع به طلاق؛ لأنه لم ينوه، فكذا بقية الكنايات.

وعن ابن سيرين ومالك: أن الطلاق يقع بمجرد النية من غير احتياج إلى لفظ، ويرد عليهما ما في (الصحيحين)] خ ٢٥٢٨ - م ١٢٧ [: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به) فهذا الحديث حجة لعدم المؤاخذة بذلك في كل ما له متعلق في الخارج.

٢٠٬٤٥١

وأما ما لا متعلق له في الخارج من أعمال القلوب .. فمنها ما يؤاخذ به قطعاً ولا يندرج تحت الحديث.

قال الشيخ: وكثير من الناس يغلطون فيه ويجرون القسمين مجرىً واحداً، حتى رأيت شيخنا الشيخ علم الدين العراقي صنف كتاباً في المؤاخذة بالعزم، وذكر من القرآن أربع مئة وخمسين موضعاً يدل له، وأكثرها مما هو من أعمال القلوب.

تنبيهات:

أحدها: المراد بالكناية: ما احتمل معنيين فصاعداً، وهي في بعض المعاني أظهر، كذا قاله الرافعي في آخر الركن الرابع.

الثاني: يستثنى السكران؛ فإنه لا يقع طلاقه بالكناية، قاله في (المطلب) ونوزع فيه.

الثالث: لنا طلاق يقع على زوج من غير لفظ صريح ولا كناية، وهي: إذا اعترف الزوج بفسق شاهدي العقد وأنكرته المرأة كما تقدم.

٢٠٬٤٥٢

وكذلك إذا زوج الأمة ثم قال: نكحتها وأنا واجد طَول حُرة .. فإنه يجعل طلاقاً،

٢٠٬٤٥٣

بخلاف ما إذا ادعت المرأة زوجية رجل فأنكر .. لم يكن طلاقاً على الأظهر، ولم يحل لها نكاح غيره، كذا في (فتاوى القفال).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.