فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (بِصَرِيحِهِ) وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ ظَاهِرُهُ غَيْرَ الطَّلَاقِ وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ إجْمَاعًا (بِلَا نِيَّةٍ) لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ مِنْ الْعَارِفِ بِمَدْلُولِ لَفْظِهِ، فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي مِنْ اشْتِرَاطِ قَصْدِ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ فَلَا يَكْفِي قَصْدُ حُرُوفِهِ فَقَطْ كَأَنْ لَقَّنَهُ أَعْجَمِيٌّ لَا يَعْرِفُ مَدْلُولَهُ فَقَصَدَ لَفْظَهُ فَقَطْ أَوْ مَعَ مَدْلُولِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ يَجْعَلُ الصَّرِيحَ كِنَايَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَلَوْ سَكْرَانَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ لَقَّنَهُ أَعْجَمِيٌّ إلَخْ) وَكَأَنْ صَرَفَهُ الْعَارِفُ بِمَدْلُولِهِ عَنْ مَعْنَاهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ فِي مَوْضُوعٍ آخَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (بِصَرِيحِهِ) ، وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ ظَاهِرُهُ غَيْرَ الطَّلَاقِ وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ إجْمَاعًا وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي تَالِقٍ بِالتَّاءِ بِمَعْنَى طَالِقٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ يُبْدِلُونَ الطَّاءَ تَاءً وَاطَّرَدَتْ لُغَتُهُمْ بِذَلِكَ كَانَ عَلَى صَرَاحَتِهِ وَإِلَّا فَهُوَ كِنَايَةٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْإِبْدَالَ لَهُ أَصْلٌ فِي اللُّغَةِ، وَيُؤَيِّدُهُ إفْتَاءُ بَعْضِهِمْ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الْبَيْظَ بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ بِأَنَّهُ يَحْنَثُ بِنَحْوِ بَيْضِ الدَّجَاجِ إنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ يَنْطِقُونَ بِالْمُشَالَةِ فِي هَذَا أَوْ نَحْوِهِ وَلَيْسَ مِنْ هَذَا قَوْلُ قَوْمٍ طَلْقَةٌ بِفَتْحِ اللَّامِ لَا أَفْعَلُ كَذَا بَلْ هُوَ لَغْوٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَطَالِقٍ لَا أَفْعَلُ كَذَا بَلْ أَوْلَى

٧٬٨٦٣

بِخِلَافِ عَلَيَّ طَلْقَةٌ لَا أَفْعَلُ كَذَا فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ (بِلَا نِيَّةٍ) لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ مِنْ الْعَارِفِ بِمَدْلُولِ لَفْظِهِ فَلَا يُنَافِيهِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَصْدُ لَفْظِ الطَّلَاقِ لِمَعْنَاهُ فَلَا يَكْفِي قَصْدُ حُرُوفِهِ فَقَطْ كَأَنْ لَقَّنَهُ أَعْجَمِيٌّ لَا يَعْرِفُ مَدْلُولَهُ فَقَصَدَ لَفْظَهُ فَقَطْ أَوْ مَعَ مَدْلُولِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ.

وَسَيُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ يَجْعَلُ الصَّرِيحَ كِنَايَةً

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَقَعُ الطَّلَاقُ) أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ. اهـ. مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ مِمَّنْ يَصِحُّ طَلَاقُهُ وَلَوْ سَكْرَانَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي تَالِقٌ إلَخْ) .

١٧٬٣٣٠

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ أَنْتِ دَالِقٌ بِالدَّالِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا فِي تَالِقٍ بِالتَّاءِ؛ لِأَنَّ الدَّالَ وَالطَّاءَ مُتَقَارِبَانِ فِي الْإِبْدَالِ إلَّا أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يَشْتَهِرْ فِي الْأَلْسِنَةِ كَاشْتِهَارِ تَالِقٍ فَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ مَعَ فَقْدِ النِّيَّةِ.

١٧٬٣٣١

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِالْقَافِ الْمَعْقُودَةِ قَرِيبَةً مِنْ الْكَافِ كَمَا يَلْفِظُ بِهَا الْعَرَبُ فَلَا شَكَّ فِي الْوُقُوعِ

١٧٬٣٣٢

فَلَوْ أَبْدَلَهَا كَافًا صَرِيحَةً فَقَالَ طَالِكٌ فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ قَالَ تَالِقٌ بِالتَّاءِ إلَّا أَنَّهُ يَنْحَطُّ عَنْهُ بِعَدَمِ الشُّهْرَةِ عَلَى الْأَلْسِنَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَدَالِقٍ بِالدَّالِ إلَّا أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ يَحْتَمِلُهُ، وَالتَّاءُ وَالْقَافُ وَالْكَافُ كَثِيرٌ فِي اللُّغَةِ أَيْ إبْدَالُ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ.

١٧٬٣٣٣

(فَرْعٌ) لَوْ أَبْدَلَ الْحَرْفَيْنِ فَقَالَ تَالِكٌ بِالتَّاءِ وَالْكَافِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً إلَّا أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ السَّابِقَةِ ثُمَّ إنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ مُحْتَمَلٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ دَالِكٌ بِالدَّالِ وَالْكَافِ فَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ تَالِكٍ مَعَ أَنَّ لَهُ مَعَانٍ مُحْتَمَلَةٍ مِنْهَا الْمُمَاطَلَةُ لِلْغَرِيمِ وَمِنْهَا الْمُسَاحَقَةُ.

١٧٬٣٣٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّ هُنَا أَلْفَاظًا بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ فَأَقْوَاهَا تَالِقٌ ثُمَّ دَالِقٌ وَفِي رُتْبَتِهَا طَالِكٌ ثُمَّ تَالِكٌ، وَهِيَ أَبْعَدُهَا وَالظَّاهِرُ الْقَطْعُ بِأَنَّهَا أَيْ تَالِكٌ لَا تَكُونُ كِنَايَةَ طَلَاقٍ ثُمَّ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ مَنْقُولَةً فِي كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي حَيْثُ قَالَا وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ إنَّهُ كِنَايَةٌ سَوَاءٌ كَانَتْ لُغَتُهُ كَذَلِكَ أَمْ لَا. اهـ. وَنَقَلَ سم عَنْ الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ، وَأَقَرَّهُ

١٧٬٣٣٥

وَكَذَا أَقَرَّهُ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ) أَيْ النَّاطِقُ بِتَالِقٍ

(قَوْلُهُ: مِنْ قَوْمٍ يُبْدِلُونَ الطَّاءَ تَاءً إلَخْ) ،

١٧٬٣٣٦

وَأَمَّا إنْ كَانَ فِي لِسَانِهِ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ عَنْ النُّطْقِ بِالطَّاءِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ فِي حَقِّهِ قَطْعًا فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: كَانَ عَلَى صَرَاحَتِهِ) قَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَتَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ بَلْ أَوْلَى بَلْ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالتَّرْجَمَةِ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ الْقَوْمِ الْمَذْكُورِينَ أَيْضًا إذَا عَرَفَ هَذِهِ اللُّغَةَ كَمَا أَنَّ التَّرْجَمَةَ صَرِيحٌ لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لِشُمُولِهِ لِلْعَرَبِيِّ. اهـ. سم قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ذَلِكَ الْقَوْمِ أَوْ لَمْ يَطَّرِدْ لُغَتُهُمْ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إلَخْ) عِلَّةُ الْمَحْذُوفِ مَفْهُومٌ مِمَّا قَبْلَهُ أَيْ لَا لَغْوٌ؛ لِأَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مِنْ هَذَا) أَيْ مِمَّا يُفِيدُ الطَّلَاقَ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ عَلَيَّ طَلْقَةٌ) قَدْ يُقَالُ مَا الْوَجْهُ فِي كَوْنِ عَلَيَّ طَلْقَةٌ كِنَايَةً وَعَلَيَّ الطَّلَاقُ صَرِيحٌ، وَيُجَابُ بِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا فِي طَلْقَةٍ بِفَتْحِ اللَّامِ لَا بِسُكُونِهَا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِلَا نِيَّةٍ) فَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ لَمْ يُقْبَلْ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ وَدِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ) مُتَعَلِّقٌ بِنِيَّةٍ

(قَوْلُهُ: لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يُجَابَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْعَارِفِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِ الْمَتْنِ، وَيَقَعُ بِصَرِيحِهِ إلَخْ فَقَوْلُهُ: أَنْتِ طَالِقٌ مَثَلًا فِيهِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ قَصْدُ النُّطْقِ بِحُرُوفِهِ وَقَصْدُ كَوْنِهِ مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَاهُ وَقَصْدُ إيقَاعِ الطَّلَاقِ بِهِ فَقَصْدُ الْإِيقَاعِ لَا يُشْتَرَطُ، وَهُوَ الَّذِي يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْكِتَابَةِ، وَقَصْدُ اللَّفْظِ بِالْحُرُوفِ لَا بُدَّ مِنْهُ مُطْلَقًا وَاسْتِحْضَارُ مَعْنَاهُ شَرْطٌ أَيْضًا فَالشَّرْطُ قَصْدُ أَنْ يَنْطِقَ بِاللَّفْظِ مُسْتَعْمِلًا لَهُ فِي مَعْنَاهُ. اهـ. كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ لَقَّنَهُ إلَخْ) أَيْ لَفْظَ الطَّلَاقِ وَكَأَنْ صَرَفَهُ الْعَارِفُ بِمَدْلُولِهِ عَنْ مَعْنَاهُ وَاسْتَعْمَلَهُ فِي مَعْنًى آخَرَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَسَيُعْلَمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَعَمْ الْمُكْرَهُ إذَا نَوَى مَعَ الصَّرِيحِ الْوُقُوعَ وَقَعَ، وَإِلَّا فَلَا. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَانَ عَلَى صَرَاحَتِهِ) قَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ حِينَئِذٍ كَتَرْجَمَةِ الطَّلَاقِ بَلْ أَوْلَى بَلْ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كَالتَّرْجَمَةِ أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي حَقِّ مَنْ لَيْسَ مِنْ الْقَوْمِ الْمَذْكُورِينَ أَيْضًا إذَا عَرَفَ هَذِهِ اللُّغَةَ كَمَا أَنَّ التَّرْجَمَةَ صَرِيحٌ لِمَنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ كَمَا يَأْتِي بِشُمُولِهِ لِلْعَرَبِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ (بِصَرِيحِهِ) وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ ظَاهِرُهُ غَيْرَ الطَّلَاقِ (بِلَا نِيَّةٍ) لِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: لَمْ أَنْوِ بِهِ الطَّلَاقَ لَمْ يُقْبَلْ، وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَقَعُ) الطَّلَاقُ (بِصَرِيحِهِ بِلَا نِيَّةٍ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ) ، وَالْكِنَايَةُ مَا تَحْتَمِلُ مَعْنَى الصَّرِيحِ وَغَيْرِهِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِصَرِيحِهِ) وَهُوَ مَا لَا يَحْتَمِلُ غَيْرَ حَلِّ عِصْمَةِ النِّكَاحِ وَلَا بُدَّ فِيهِ وَفِي الْكِنَايَةِ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (بِلَا نِيَّةٍ) أَيْ لِإِيقَاعِهِ وَالْأَوْلَى لِإِرَادَتِهِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي مِنْ اعْتِبَارِ قَصْدِ اللَّفْظِ لِمَعْنَاهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِلَا نِيَّةٍ) أَيْ بِلَا نِيَّةِ الْإِيقَاعِ

٢٬٧٣٠

بِخِلَافِ الْكِنَايَةِ، أَمَّا قَصْدُ اللَّفْظِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِيَخْرُجَ سَبْقُ اللِّسَانِ، قَالُوا وَلَا بُدَّ أَيْضًا مِنْ قَصْدِ اللَّفْظِ مَعْنَاهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لِيَخْرُجَ الْعَجَمِيُّ إذَا لُقِّنَ كَلِمَتَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا اهـ. وَلَك أَنْ تَقُولَ الْهَازِلُ يَقَعُ عَلَيْهِ، وَهُوَ لَمْ يَقْصِدْ اللَّفْظَ لِمَعْنَاهُ وَيُرَدُّ، بِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَ اللَّفْظَ فِي مَعْنَاهُ وَلَكِنْ لَمْ يَقْصِدْ الْإِيقَاعَ، وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الصَّرِيحِ كَمَا سَلَفَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَصَرِيحُ الطَّلَاقِ كِنَايَةٌ فِي حَقِّ الْمُكْرَهِ إنْ نَوَى وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (وَبِكِنَايَةٍ) احْتَجُّوا عَلَى ذَلِكَ «بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْعَائِذَةِ الْحَقِي بِأَهْلِك» وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ عِنْدَ فَقْدِ النِّيَّةِ بِقَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أَلْحِقِي بِأَهْلِك وَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْأَمْرِ حَيْثُ لَمْ تَطْلُقْ مِنْهُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ وَلَوْ تَكَلَّمَ سِرًّا بِحَيْثُ لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ فَنَقَلَا قَوْلَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ، وَرَجَّحَ النَّوَوِيُّ فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ عَدَمَ الْوُقُوعِ.

قَوْلُهُ: (وَغَيْرَهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ مَعْنًى.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويقع بصريحه بلا نية) حتى لو قال: لم أنو به طلاقاً .. لم يقبل بالإجماع، واحتج له الخطابي بقوله تعالى:} وَلاَ تَتَّخِذُ?اءَايَتِ الله هُزُواًج {، ولأنا لو لم نقل بذلك .. لتعطلت الأحكام، ولم يخالف في ذلك إلا داوود؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:(الأعمال بالنيات).

٢٠٬٤٤٨

فإن قيل: قول الغزالي: (لا بد من قصد لفظ الطلاق لمعنى الطلاق) كيف يجمع بينه وبينقولهم: الصريح لا يحتاج إلى نية؟ .. أجاب الشيخ بأنه لا منافاة بين الكلامين؛ فإنه احترز بـ (قصد اللفظ) عن سبق اللسان ومن جريان اللفظ من النائم والعجمي الذي لا يعرف مدلوله.

وقوله:(لمعناه) يريد به المعنى الذي وضع له، وليس المراد اشتراط نية الطلاق كما في الكناية، بل إذا قال: أنت طالق .. فيه ثلاثة أشياء: النظق بالحروف وكونها مستعملة في معناها وقصد إيقاع الطلاق.

فقصد إيقاعه لا يشترط وهو الذي يحتاج إليه في الكناية دون الصريح، وقصد اللفظ لا بد منه، واستحضار معناه شرط أيضاً وهو المراد بقوله:(لمعنى الطلاق) أي: مستعملاً لمعناه لا من حيث إرادة الإيقاع بل قصد أن ينطق بهذا اللفظ مستعملاً له في معناه.

نعم؛ يستثنى المكره، فصريح الطلاق كناية في حقه، إن نوى به .. وقع، وإلا .. فلا على الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.