والأصح يفترش المسبوق والساهي
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقُ) فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِإِمَامِهِ لِاسْتِيفَازِهِ لِلْقِيَامِ (وَالسَّاهِي) فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ لِاحْتِيَاجِ الْأَوَّلِ لِلْقِيَامِ وَالثَّانِي لِسُجُودِ السَّهْوِ بِأَنْ أَرَادَهُ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا أَوَّلَ جُلُوسِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا، خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ كَالْجَوْجَرِيِّ وَصَاحِبِ الْإِسْعَادِ نَظَرًا لِلْغَالِبِ مِنْ السُّجُودِ مَعَ قِيَامِ سَبَبِهِ.
وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا قَاسَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ وَأَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّ مَنْ طَافَ لِلْقُدُومِ لَا يُسَنُّ لَهُ الرَّمَلُ وَالِاضْطِبَاعُ، إلَّا إنْ قَصَدَ بَعْدَهُ بِأَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ هُنَا قَائِمٌ وَلَمْ يَقْصِدْ مُخَالَفَتَهُ فُرُوعِي بِخِلَافِهِ ثَمَّ،
فَإِنَّ سَبَبَ الرَّمَلِ وَنَحْوِهِ قَصْدُ السَّعْيِ لَا غَيْرُ فَانْتَفَى السَّبَبُ عِنْدَ إطْلَاقِهِ
أَمَّا إذَا قَصَدَ عَدَمَ السُّجُودِ فَيَتَوَرَّكُ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ يَتَوَرَّكَانِ: الْأَوَّلُ مُتَابَعَةً لِإِمَامِهِ،
وَالثَّانِي لِأَنَّهُ قُعُودٌ لِآخِرِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ خَلِيفَةً وَمَرَّ مَا فِيهِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يُرِدْ شَيْئًا
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَصَدَ عَدَمَ السُّجُودِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ لِتَمَكُّنِهِمَا مِنْ تَرْكِ السُّجُودِ،
أَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ ذَلِكَ لِوُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ لِإِمَامِهِ، فَحَيْثُ لَمْ يُعْلَمْ مِنْ حَالِ إمَامِهِ شَيْئًا افْتَرَشَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إتْيَانُ الْإِمَامِ بِهِ
(قَوْلُهُ فَيَتَوَرَّكُ) أَيْ فَلَوْ عَنَّ لَهُ إرَادَةُ السُّجُودِ افْتَرَشَ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ إلَى انْحِنَاءٍ يَصِلُ بِهِ إلَى رُكُوعِ الْقَاعِدِ لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ) أَنَّهُ (يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقُ) فِي تَشَهُّدِ إمَامِهِ الْأَخِيرِ (وَالسَّاهِي) فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ قَبْلَ سُجُودِ السَّهْوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ آخِرَ صَلَاتِهِمَا وَمَحَلُّهُ إنْ نَوَى السَّاهِي السُّجُودَ أَوْ أَطْلَقَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَالْأَسَنُّ لَهُ التَّوَرُّكُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقَ) هَلْ يَشْمَلُ الْخَلِيفَةَ وَإِنْ طُلِبَ مِنْهُ الْجَرْيُ عَلَى نَظْمِ الْإِمَامِ فَيُسْتَثْنَى هَذَا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى الْحَرَكَةِ بَعْدَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ م ر
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ نَوَى تَرْكَهُ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ بَعْدَ نِيَّةِ تَرْكِهِ تَوَرُّكَهُ لَوْ نَوَى الْإِتْيَانَ بِهِ افْتَرَشَ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا سُنَّ لَهُ التَّوَرُّكُ)
فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ إرَادَةِ تَرْكِهِ وَتَوَرُّكِهِ الْإِتْيَانَ بِهِ افْتَرَشَ
فَلَوْ تَوَقَّفَ افْتِرَاشُهُ عَلَى انْحِنَاءٍ بِقَدْرِ رُكُوعِ الْقَاعِدِ فَهَلْ تَبْطُلُ بِهِ صَلَاتُهُ بِزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ لَا لِتَوَلُّدِهِ مِنْ مَأْمُورٍ بِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْأَوَّلِ وَالْأَوْجَهُ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ الثَّانِي وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ انْحِنَاءَ الْقَائِمِ إلَى حَدِّ الرُّكُوعِ لِنَحْوِ قَتْلِ حَيَّةٍ لَا يَضُرُّهُ
(وَالْأَصَحُّ) ، وَفِي الرَّوْضَةِ الصَّحِيحُ: (يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقُ) فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِإِمَامِهِ لِاسْتِيفَازِهِ لِلْقِيَامِ (وَالسَّاهِي) فِي تَشَهُّدِهِ الْأَخِيرِ إذْ لَمْ يُرِدْ عَدَمَ سُجُودِ السَّهْوِ بِأَنْ أَرَادَ السُّجُودَ أَوْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا لِاحْتِيَاجِهِ إلَى السُّجُودِ بَعْدَهُ.
أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَظَاهِرٌ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَنَظَرٌ إلَى الْغَالِبِ مِنْ السُّجُودِ مَعَ قِيَامِ سَبَبِهِ،
أَمَّا إذَا أَرَادَ عَدَمَ السُّجُودِ فَيَتَوَرَّكُ لِفَقْدِ الْحَرَكَةِ
(وَالْأَصَحُّ يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقُ) فِي التَّشَهُّدِ الْآخِرِ لِإِمَامِهِ لِاسْتِيفَازِهِ لِلْقِيَامِ. (وَالسَّاهِي) فِي تَشَهُّدِهِ الْآخِرِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى السُّجُودِ بَعْدَهُ،
وَالثَّانِي يَتَوَرَّكَانِ الْأَوَّلُ مُتَابَعَةً لِإِمَامِهِ وَالثَّانِي نَظَرًا إلَى أَنَّهُ قُعُودٌ آخِرَ الصَّلَاةِ،
وَالثَّالِثُ فِي الْأَوَّلِ إنْ كَانَ جُلُوسُهُ مَحَلَّ تَشَهُّدِهِ افْتَرَشَ وَإِلَّا تَوَرَّكَ لِلْمُتَابَعَةِ.
قَوْلُهُ: (يَفْتَرِشُ الْمَسْبُوقُ) أَيْ وَلَوْ خَلِيفَةً عَنْ الْإِمَامِ الْأَصْلِيِّ وَلَوْ فِي الْجُمُعَةِ، وَيُقَدَّمُ عَلَى مُرَاعَاةِ الْمُسْتَخْلِفِ لِلِاتِّفَاقِ هُنَا.
قَوْلُهُ: (وَالسَّاهِي) أَيْ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَلَوْ لِعَمْدٍ وَلَمْ يُرِدْ تَرْكَهُ،
وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا وَعُلِمَ مِنْ إمَامِهِ تَرْكُهُ،
وَلَوْ أَرَادَ السُّجُودَ بَعْدَ التَّوَرُّكِ فَلَهُ الِافْتِرَاشُ كَعَكْسِهِ
وَيُنْدَبُ الِافْتِرَاشُ وَالتَّوَرُّكُ، وَلَوْ لِمَنْ لَا يُحْسِنُ التَّشَهُّدَ، وَلِمَنْ يُصَلِّي مُضْطَجِعًا إنْ أَمْكَنَ، وَطَلَبُ الِافْتِرَاشِ هُنَا لِمَنْ أَطْلَقَ لِكَوْنِ الْجُلُوسِ الْأَخِيرِ مَحَلَّ سُجُودِ السَّهْوِ أَصَالَةً لَا يُنَافِي طَلَبَ تَرْكِ الرَّمَلِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ لِمَنْ لَمْ يُرِدْ السَّعْيَ عَقِبَهُ، لِأَنَّ مَحَلَّهُ أَصَالَةً طَوَافُ الْإِفَاضَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالسَّاهِي) الْمُرَادُ بِهِ مَنْ عَلَيْهِ سُجُودُ سَهْوٍ كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ سَوَاءٌ حَصَلَ سَبَبُهُ لِسَهْوٍ أَوْ عَمْدٍ،
ثُمَّ إنَّ هَذَا وَاضِحٌ إنْ أَرَادَ السُّجُودَ أَوْ أَطْلَقَ وَإِلَّا فَالْمُتَّجَهُ التَّوَرُّكُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: يفترش المسبوق والساهي) ؛ لأنه ليس آخر صلاته.
والثاني: يتورك تبعًا للإمام.
والثالث: إن كان في محل تشهده الأول .. افترش، وإلا .. تورك؛ لأن جلوسه حينئذ لمجرد المتابعة.
ولو ترك الأبعاض عمدًا .. فهو كالساهي؛ لأنه مأمور بالسجود،
فلو قال: ومريد السجود .. لدخل فيه ذلك وكان أولى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.