فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ كَتَبَ إذَا بَلَغَكِ كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ) وَنَوَى الطَّلَاقَ (فَإِنَّمَا تَطْلُقُ بِبُلُوغِهِ) إنْ كَانَ فِيهِ صِيغَةُ الطَّلَاقِ كَهَذِهِ الصِّيغَةِ بِأَنْ أَمْكَنَ قِرَاءَتُهَا وَإِنْ انْمَحَتْ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ أَصَالَةً،

١٣٬٢٤٤

بِخِلَافِ مَا سِوَاهَا مِنْ السَّوَابِقِ وَاللَّوَاحِقِ،

١٣٬٢٤٥

فَإِنْ انْمَحَى سَطْرُ الطَّلَاقِ فَلَا وُقُوعَ

١٣٬٢٤٦

وَقِيلَ إنْ قَالَ كِتَابِي هَذَا أَوْ الْكِتَابَ لَمْ يَقَعْ أَوْ كِتَابِي وَقَعَ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ، وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ،

١٣٬٢٤٧

أَمَّا لَوْ قَالَ إذَا جَاءَك خَطِّي فَأَنْت طَالِقٌ فَذَهَبَ بَعْضُهُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ ذِكْرُ الطَّلَاقِ، وَخَرَجَ بِكَتْبِ مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ فَكَتَبَ وَنَوَى هُوَ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ،

١٣٬٢٤٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى وَبِالنِّيَّةِ فَامْتَثَلَ وَنَوَى وَبِقَوْلِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَا لَوْ كَتَبَ كِنَايَةً كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ فَلَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى إذْ لَا يَكُونُ لِلْكِنَايَةِ كِنَايَةٌ عَلَى مَا حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الرَّافِعِيِّ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ الْجَزْمُ بِالْوُقُوعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّا إذَا اعْتَبِرْنَا الْكِتَابَةَ قَدَّرْنَا أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِالْمَكْتُوبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَتَبَ إذَا بَلَغَك إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَإِنْ عَلَّقَ بِبُلُوغِ الطَّلَاقِ فَبَلَغَ مَوْضِعَ الطَّلَاقِ وَقَعَ قَطْعًا وَقِرَاءَةُ بَعْض الْكُتَّابِ إنْ عَلَّقَ بِقِرَاءَتِهِ كَوُصُولِ بَعْضِهِ إنْ عَلَّقَ بِوُصُولِهِ،

٩٬٤٦٥

وَإِنْ عَلَّقَ بِوُصُولِ الْكِتَابِ ثُمَّ عَلَّقَ بِوُصُولِ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ بِوُصُولِ الْكِتَابِ طَلْقَتَيْنِ أَوْ بِوُصُولِ نِصْفِ الْكِتَابِ فَوَصَلَ كُلُّهُ طَلُقَتْ اهـ.

وَيَنْبَغِي إذَا عَلَّقَ بِوُصُولِ الْكِتَابِ وَبِوُصُولِ نِصْفِهِ أَنْ تَطْلُقَ طَلْقَتَيْنِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَوْلُ سم كَوُصُولِ بَعْضِهِ: أَيْ فَإِنْ قَرَأَتْ مَا فِيهِ صِيغَةُ الطَّلَاقِ طَلُقَتْ وَإِلَّا فَلَا، اُنْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِنِصْفِ الْكِتَابِ هَلْ هُوَ نِصْفُ الْوَرَقَةِ الْمَكْتُوبِ فِيهَا أَوْ نِصْفُ الْحُرُوفِ، وَعَلَيْهِ فَهَلْ يُعْتَبَرُ نِصْفُ عَدَدِهَا وَلَوْ مُلَفَّقَةً مِنْ كَلَامٍ مُخْتَلِفٍ أَوْ نِصْفِ كَلِمَاتِهِ مُنْتَظِمَةً مُتَوَالِيَةً مِنْ الْأَوَّلِ وَمِنْ الْآخِرِ

(قَوْلُهُ كَهَذِهِ الصِّيغَةِ) أَيْ قَوْلُهُ وَإِنْ كَتَبَ إذَا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ انْمَحَى إلَخْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ قَالَ) أَيْ وَقَدْ انْمَحَى غَيْرُ سَطْرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ) أَيْ بِكِتَابَةِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ اُكْتُبْ زَوْجَةَ فُلَانٍ طَالِقٌ

(قَوْلُهُ: وَنَوَى هُوَ) أَيْ الْآمِرُ عِنْدَ كِتَابَةِ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ: أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى وَبِالنِّيَّةِ) يُرَادُ أَنَّ هَذَا التَّوْكِيلَ فِي التَّعْلِيقِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ أَمْرُهُ بِالْكِتَابَةِ بِطَلَاقٍ مُنَجَّزٍ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ النِّيَّةِ مِنْ الْآتِي بِالْكِتَابَةِ أَوْ غَيْرِهَا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي النِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْكِتَابَةُ مِنْ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: فَامْتَثَلَ وَنَوَى) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ

(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِ كَتَبَ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ) أَيْ الرَّافِعِيُّ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِكَتَبَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ كَتَبَ نَاطِقٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ كَتَبَ إذَا بَلَغَك كِتَابِي فَأَنْتِ طَالِقٌ) وَنَوَى الطَّلَاقَ (فَإِنَّمَا تَطْلُقُ بِبُلُوغِهِ) إنْ كَانَ فِيهِ صِيغَةُ الطَّلَاقِ كَهَذِهِ الصِّيغَةِ بِأَنْ أَمْكَنَ قِرَاءَتُهَا،

٧٬٩٥١

وَإِنْ انْمَحَتْ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ

٧٬٩٥٢

بِخِلَافِ مَا عَدَاهَا مِنْ السَّوَابِقِ وَاللَّوَاحِقِ فَإِنْ انْمَحَى سَطْرُ الطَّلَاقِ فَلَا وقَوْعَ

٧٬٩٥٣

وَقِيلَ إنْ قَالَ كِتَابِي هَذَا أَوْ الْكِتَابُ لَمْ يَقَعْ أَوْ كِتَابِي وَقَعَ وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَخَرَجَ بِكَتَبَ مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ فَكَتَبَ وَنَوَى هُوَ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ

٧٬٩٥٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى وَبِالنِّيَّةِ فَامْتَثَلَ وَنَوَى، وَبِقَوْلِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ مَا لَوْ كَتَبَ كِنَايَةً كَأَنْتِ خَلِيَّةٌ فَلَا يَقَعُ،

٧٬٩٥٥

وَإِنْ نَوَى إذْ لَا يَكُونُ لِلْكِنَايَةِ كِنَايَةٌ كَذَا حَكَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الرَّافِعِيِّ وَرَدُّوهُ بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ الْجَزْمُ بِالْوُقُوعِ تَبَعًا لِجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّا إذَا اعْتَبَرْنَا الْكِتَابَةَ قَدَّرْنَا أَنَّهُ تَلَفَّظَ بِالْمَكْتُوبِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ إذَا بَلَغَكِ) أَوْ وَصَلَ إلَيْكِ أَوْ أَتَاكِ.

١٧٬٤٢٣

(فَرْعٌ) لَوْ كَتَبَ إذَا بَلَغَكِ نِصْفُ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَلَغَهَا كُلُّهُ طَلُقَتْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فَإِنْ ادَّعَتْ وُصُولَ كِتَابِهِ بِالطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ خَطُّهُ لَمْ تُسْمَعْ إلَّا بِرُؤْيَةِ الشَّاهِدِ لِلْكِتَابَةِ وَحِفْظِهِ عِنْدَهُ لِوَقْتِ الشَّهَادَةِ. اهـ. مُغْنِي وَفِي النِّهَايَةِ مَا نَصُّهُ

١٧٬٤٢٤

أَمَّا لَوْ قَالَ إذَا جَاءَكِ خَطِّي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَذَهَبَ بَعْضُهُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ وَقَعَ الطَّلَاقُ،

١٧٬٤٢٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ ذِكْرُ الطَّلَاقِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَهَذِهِ الصِّيغَةِ) أَيْ إذَا بَلَغَك كِتَابِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَمْكَنَ) تَصْوِيرٌ لِقَوْلِهِ إنْ كَانَ فِيهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مِنْ السَّوَابِقِ) كَالْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ وَقَوْلُهُ: وَاللَّوَاحِقُ كَالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: فَإِنْ انْمَحَى إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَبْقَ أَثَرُهُ بَعْدَ الْمَحْوِ بِحَيْثُ يُمْكِنُ قِرَاءَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ إنْ قَالَ كِتَابِي هَذَا إلَخْ) أَيْ وَقَدْ انْمَحَى غَيْرُ سَطْرِ الطَّلَاقِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِكَتَبَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ كَتَبَ نَاطِقٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ) أَيْ بِكِتَابَةِ طَلَاقِ زَوْجَتِهِ وَلَوْ بِقَوْلِهِ اُكْتُبْ زَوْجَةُ فُلَانٍ طَالِقٌ، وَقَوْلُهُ: وَنَوَى هُوَ أَيْ الْآمِرُ عِنْدَ كِتَابَةِ الْغَيْرِ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: لَوْ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ أَوْ كِنَايَةٍ أُخْرَى إلَخْ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ هَذَا تَوْكِيلٌ فِي التَّعْلِيقِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ أَمْرُهُ بِالْكِتَابَةِ بِطَلَاقٍ مُنَجَّزٍ وَالْغَرَضُ مِنْهُ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ كَوْنُ النِّيَّةِ مِنْ الْآتِي بِالْكِنَايَةِ كِنَايَةً أَوْ غَيْرَهَا وَلَا يَكْفِي النِّيَّةُ مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْكِنَايَةُ مِنْ الْآخَرِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَامْتَثَلَ وَنَوَى) أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِقَوْلِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِكَتَبَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَرَدُّوهُ) أَيْ ابْنَ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الَّذِي فِيهِ) أَيْ فِي كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَوْلُهُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ مُعْتَمَدٌ. اهـ. ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَمَرَهُ بِالْكِتَابَةِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي الْمَتْنِ مَعَ أَنَّهُ تَعْلِيقٌ وَالتَّوْكِيلُ فِي التَّعْلِيقِ لَا يَصِحُّ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ كَتَبَ) شَخْصٌ فِي كِتَابٍ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَنَوَى وَعَلَّقَ الطَّلَاقَ بِبُلُوغِ الْكِتَابِ كَقَوْلِهِ (إذَا بَلَغَك كِتَابِي) أَوْ وَصَلَ إلَيْكَ أَوْ أَتَاكَ (فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّمَا تَطْلُقُ بِبُلُوغِهِ) لَهَا مَكْتُوبًا كُلَّهُ مُرَاعَاةً لِلشَّرْطِ،

١٩٬٨٣٠

فَإِنْ انْمَحَى كُلُّهُ قَبْلَ وُصُولِهِ لَمْ تَطْلُقْ، كَمَا لَوْ ضَاعَ وَلَوْ بَقِيَ أَثَرُهُ بَعْدَ الْمَحْوِ وَأَمْكَنَ قِرَاءَتُهُ طَلُقَتْ،

١٩٬٨٣١

وَلَوْ ذَهَبَ سَوَابِقُهُ وَلَوَاحِقُهُ كَالْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ وَبَقِيَتْ مَقَاصِدُهُ وَقَعَ،

١٩٬٨٣٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ ذَهَبَ مَوْضِعُ الطَّلَاقِ أَوْ انْمَحَقَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهَا جَمِيعُ الْكِتَابِ، وَلَا مَا هُوَ الْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنْهُ.

١٩٬٨٣٣

تَنْبِيهٌ: احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ كَتَبَ عَمَّا لَوْ أَمَرَ أَجْنَبِيًّا،

١٩٬٨٣٤

وَإِنْ نَوَى الزَّوْجُ، كَمَا لَوْ أَمَرَ أَجْنَبِيًّا أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ وَنَوَى الزَّوْجُ كَمَا جَزَمَا بِهِ خِلَافًا لِلصَّيْمَرِيِّ فِي قَوْلِهِ: إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ بِيَدِهِ وَبَيْنَ أَنْ يُمْلِيَ عَلَى غَيْرِهِ وَبِقَوْلِهِ طَالِقٌ عَمَّا لَوْ كَتَبَ كِنَايَةً مِنْ كِنَايَاتِ الطَّلَاقِ، كَمَا لَوْ كَتَبَ زَوْجَتِي بَائِنٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُهَذَّبِ؛ لِأَنَّ الْكِنَايَةَ كِنَايَةٌ فَلَا تَصِحُّ بِكِنَايَةٍ، إذْ لَا يَكُونُ لِلْكِنَايَةِ كِنَايَةٌ، كَذَا قَالَهُ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَهُوَ مَرْدُودٌ بِمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا.

١٩٬٨٣٥

فَرْعٌ: لَوْ كَتَبَ إذَا بَلَغَك نِصْفُ كِتَابِي هَذَا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَبَلَغَهَا كُلُّهُ طَلُقَتْ كَمَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ،

١٩٬٨٣٦

فَإِنْ ادَّعَتْ وُصُولَ كِتَابِهِ بِالطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ،

١٩٬٨٣٧

فَإِنْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ خَطُّهُ لَمْ تُسْمَعْ إلَّا بِرُؤْيَةِ الشَّاهِدِ بِكِتَابِهِ وَحَفِظَهُ عِنْدَهُ لِوَقْتِ الشَّهَادَةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ كَتَبَ إذَا بَلَغَك كِتَابِي فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّمَا تَطْلُقُ بِبُلُوغِهِ) رِعَايَةً لِلشَّرْطِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ كَتَبَ) نَاطِقٌ أَوْ أَخْرَسُ كَمَا مَرَّ لَا عَلَى مَاءٍ وَهَوَاءٍ.

قَوْلُهُ: (إذَا بَلَغَك كِتَابِي) أَوْ كِتَابِي هَذَا أَوْ الْكِتَابُ أَوْ هَذَا الْكِتَابُ أَوْ الْمَكْتُوبُ أَوْ هَذَا الْمَكْتُوبُ أَوْ مَكْتُوبِي أَوْ مَكْتُوبِي هَذَا فَهَذِهِ صُوَرٌ ثَمَانِيَةٌ.

قَوْلُهُ: (تَطْلُقُ بِبُلُوغِهِ) أَيْ وُقُوعِهِ فِي يَدِهَا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَرَمْيِهِ فِي حِجْرِهَا أَوْ أَمَامهَا فَلَا يَكْفِي إخْبَارُهَا بِهِ، وَيَكْفِي فِي الْأَوْلَى بُلُوغُ لَفْظِ أَنْتِ طَالِقٌ بِحَيْثُ يُقْرَأُ وَإِنْ مَحَا مَا عَدَاهُ لَا عَكْسُهُ،

٧٬٨٢٦

وَكَذَا يَكْفِي ذَلِكَ فِي الثَّلَاثَةِ بَعْدَهَا عِنْدَ شَيْخِنَا، وَخَالَفَهُ السَّنْبَاطِيُّ تَبَعًا لِلْعَلَامَةِ الْبُرُلُّسِيِّ وَتَرَدَّدَ شَيْخُنَا فِي الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ، وَمَالَ إلَى اعْتِبَارِ بُلُوغِ الْجَمِيعِ فِيهَا نَعَمْ إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ الْجَمِيعَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي الْكُلِّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إذَا بَلَغَك خَطِّي فَأَيُّ شَيْءٍ وَصَلَ إلَيْهَا مِنْ الْكِتَابِ وَقَعَ بِهِ وَلَوْ ادَّعَتْ عَدَمَ وُصُولِ الْكِتَابِ إلَيْهَا أَوْ أَنَّهُ لَيْسَ خَطَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا بِبَيِّنَةٍ بِذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنَّمَا تَطْلُقُ بِبُلُوغِهِ) وَلَوْ انْمَحَى مَا عَدَا سَطْرَ الطَّلَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن كتب: إذا بلغك كتابي فأنت طالق .. فإنما تطلق ببلوغه)

٢٠٬٥٢٠

وكذا إذا جاءك ووصل إليك؛ لأنه تعليق، لكن المراد ببلوغه على صفته،

ووراء ذلك أحوال:

أحدها: أن يصل وقد انمحى جميع ما فيه بحيث لا تمكن قراءته .. فلا تطلق على الصحيح.

الثاني: أن ينمحي ويبقى أثره بحيث تمكن قراءته .. فتطلق.

الثالث: أن يصل بعض القرطاس دون بعض،

٢٠٬٥٢١

فإن كات الضائع موضع الطلاق .. لم تطلق؛ لأن الذاهب مقصود الكتاب فلم ينطلق الاسم على الباقي، أو لأن الكتاب اسم لجميع أجزائه ولم يأتها جميعه.

٢٠٬٥٢٢

وفي وجه: يقع؛ لأن الكتاب قد جاء.

٢٠٬٥٢٣

وقيل: إن كتب إذا بلغك كتابي هذا الكتاب .. لم تطلق، وإلا .. طلقت.

٢٠٬٥٢٤

وإن كان الذاهب السوابق واللواحق كالبسملة والحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .. فالأصح: الوقوع أيضاً.

فروع:

كتب: إذا أتاك طلاقي فأنت طالق. ز طلقت،

٢٠٬٥٢٥

وإن أتاها غيره .. فلا،

٢٠٬٥٢٦

وإن كتب: إذا أتاك نصف كتابي فأتاها كله .. ففي الوقوع وجهان، أصحهما عند المصنف: نعم.

٢٠٬٥٢٧

ولو ادعت أن كتابه وصل إليها بالطلاق فأنكر الكتابة .. صدق بيمينه،

٢٠٬٥٢٨

فإن أقامت بينة أنه خطه .. لم تسمع إلا أن يراه الشاهد يكتبه ويحفظه معه بحيث لا يغيب عنه إلى حين الشهادة؛ لاحتمال التزوير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.