لا فضلة كريق وعرق
الشروح عليها
(لَا فَضْلَةَ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ) عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ الْبَدَنَ ظَرْفٌ لَهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهَا حِلٌّ يُتَصَوَّرُ قَطْعُهُ بِالطَّلَاقِ.
قِيلَ الدَّمُ مِنْ الْفَضَلَاتِ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فَضْلَةٌ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ فِي تَعْلِيلِهِ،
وَلَوْ أَضَافَهُ لِلشَّحْمِ طَلُقَتْ بِخِلَافِ السِّمَنِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِبَعْضِ نُسَخِ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ وَإِنْ سَوَّى كَثِيرُونَ بَيْنَهُمَا، وَصَوَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَيَدُلُّ لَهُ إيجَابُ ضَمَانِهِ فِي الْغَصْبِ وَأَنَّ السِّمَنَ الْعَائِدَ غَيْرُ الْأَوَّلِ. وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ بِهِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّحْمَ جِرْمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحِلُّ وَعَدَمُهُ وَالسِّمَنُ
وَمِثْلُهُ سَائِرُ الْمَعَانِي كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مَعْنًى لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ذَلِكَ وَهَذَا وَاضِحٌ، وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ فِي حَيَاتِك عَدَمُ وُقُوعِ شَيْءٍ بِهِ مَا لَمْ يَقْصِدْ الرُّوحَ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالْحَيِّ،
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ، وَصَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ أَنَّ عَقْلَك طَالِقٌ لَغْوٌ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفُقَهَاءِ أَنَّهُ عَرَضٌ وَلَيْسَ بِجَوْهَرٍ
(قَوْلُهُ: وَصَوَّبَهُ) أَيْ التَّسْوِيَةُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الشَّحْمِ وَالسِّمَنِ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: وَهَذَا وَاضِحٌ) أَيْ هَذَا التَّوْجِيهُ عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْحِنْثِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ أَرَادَ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فَضْلَةٌ مُطْلَقًا إلَخْ) لَك أَنْ تَقُولَ مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ وَصْفًا لِفَضْلَةٍ فَيَكُونُ قَيْدًا مُخْرِجًا لِلْفَضْلَةِ الَّتِي لَيْسَتْ كَالرِّيقِ وَالْعَرَقِ مِثْلِ الدَّمِ؟ وَالْمَعْنَى: لَا كَفَضْلَةٍ مُتَّصِفَةٍ بِأَنَّهَا كَرِيقٍ وَعَرَقٍ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ بِهِ قِوَامُ الْبَدَنِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ فَتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ وَمِمَّا أَجَابَ بِهِ الشِّهَابُ سم
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) فِي هَذِهِ السَّوَادَةِ مُؤَاخَذَاتٌ: مِنْهَا أَنَّ قَوْلَهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ صِيغَةُ تَبَرٍّ فَلَا يُنَاسِبُهُ التَّبَرُّؤُ مِنْ ضِدِّهِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ سَوَّى إلَخْ مَعَ أَنَّهُ سَيَتَوَجَّهُ هَذَا الَّذِي تَبَرَّأَ مِنْهُ ثَانِيًا.
وَمِنْهَا أَنَّ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَا اسْتَوْجَهَهُ مِنْ إيجَابِ ضَمَانِهِ فِي الْغَصْبِ لَا يَدُلُّ لَهُ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الصِّفَةَ تُضْمَنُ بِهِ وَهِيَ مَعْنًى قَطْعًا،
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ وَأَنَّ السِّمَنَ الْعَائِدَ غَيْرُ الْأَوَّلِ لَا يَدُلُّ؛ لِأَنَّ الْمَعَانِيَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَعْرَاضُ كُلُّهَا كَذَلِكَ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ.
وَمِنْهَا قَوْلُهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُقُوعِهِ بِهِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّحْمَ إلَخْ فِيهِ أَنَّ مَا تَضَمَّنَهُ هَذَا الْفَرْقُ مِنْ كَوْنِ السِّمَنِ مَعْنًى يُنَاقِضُ مَا قَدَّمَهُ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُؤَاخَذَاتِ الَّتِي لَا تَخْفَى قَوْلُهُ: وَهُوَ الْقَطْعُ بِنِيَّةِ الْإِضَافَةِ هُنَا) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْإِضَافَةِ الْوَجْهَانِ
(لَا فَضْلَةٌ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ) عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ الْبَدَنَ ظَرْفٌ لَهُمَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا حِلٌّ يُتَصَوَّرُ قَطْعُهُ بِالطَّلَاقِ قِيلَ الدَّمُ مِنْ الْفَضَلَاتِ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ الْعَطْفِ بِلَا. انْتَهَى.
وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فَضْلَةٌ مُطْلَقًا لِمَا مَرَّ فِي تَعْلِيلِهِ وَلَوْ أَضَافَهُ لِلشَّحْمِ طَلُقَتْ
بِخِلَافِ السِّمَنِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ،
وَإِنْ سَوَّى كَثِيرُونَ بَيْنَهُمَا وَصَوَّبَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّحْمَ جِرْمٌ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحِلُّ وَعَدَمُهُ وَالسِّمَنُ
وَمِثْلُهُ سَائِرُ الْمَعَانِي كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مَعْنًى لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ذَلِكَ، وَهَذَا وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَوْجَهَ فِي حَيَاتِك أَنَّهُ لَا يَقَعُ بِهِ شَيْءٌ إلَّا إنْ قَصَدَ بِهَا الرُّوحَ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْمَعْنَى الْقَائِمَ بِالْحَيِّ
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ عَقْلَك طَالِقٌ لَغْوٌ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَالْفُقَهَاءِ أَنَّهُ عَرْضٌ وَلَيْسَ بِجَوْهَرٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا حِنْثَ فِي الرُّوحِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا عَرْضٌ، وَهُوَ مُتَّجَهُ الْحِنْثِ فِي الْعَقْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ جَوْهَرٌ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حِلٌّ مُطْلَقًا فَهُوَ كَالسَّمْعِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْبَدَنَ ظَرْفٌ لَهُمَا) أَيْ لَيْسَ لَهُمَا اتِّصَالٌ لِلْبَدَنِ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُمَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: شَرْطُ الْعَطْفِ) ، وَهُوَ التَّبَايُنُ
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ إلَخْ) ، وَيُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى رُبْعِك وَجُمْلَةُ
وَكَذَا دَمُك عَلَى الْمَذْهَبِ اعْتِرَاضٌ، وَهُوَ جَائِزُ الْوُقُوعِ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ وَبِأَنَّ الدَّمَ لِشِدَّةِ نَفْعِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ غَيْرِ الْفَضْلَةِ وَبُنِيَ الْعَطْفُ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ. اهـ. سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَك أَنْ تَقُولَ مَا الْمَانِعُ مِنْ جَعْلِ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ نَعْتًا لِفَضْلَةٍ، وَالْمَعْنَى لَا كَفَضْلَةٍ مُتَّصِفَةٍ بِأَنَّهَا كَرِيقٍ وَعَرَقٍ مِنْ كُلِّ مَا لَيْسَ بِهِ قِوَامُ الْبَدَنِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ فَتَأَمَّلْ وَلَعَلَّ هَذَا أَوْلَى مِمَّا أَجَابَ بِهِ الشَّارِحُ وَمِمَّا أَجَابَ بِهِ الشِّهَابُ سم. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَضَافَهُ) أَيْ الطَّلَاقَ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ السِّمَنِ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ فَقَالَا وَالشَّحْمُ وَالسِّمَنُ جُزْءَانِ مِنْ الْبَدَنِ فَيَقَعُ بِالْإِضَافَةِ إلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الطَّلَاقُ. اهـ. قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ قَدْ يُقَالُ إنْ أَرَادَ بِهِ مَا يُسَمُّونَهُ الْأَطِبَّاءُ بِالسَّمِينِ بِالْيَاءِ فَهُوَ جِرْمٌ كَالشَّحْمِ فَيَقَعُ قَطْعًا أَوْ الْكَوْنُ مُتَّصِفًا بِهِ فَهُوَ مَعْنًى فَلَا يَقَعُ قَطْعًا، وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ وَلَعَلَّهَا مَحَلُّ الْخِلَافِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ أَوْ جِرْمٌ. اهـ. وَهُوَ حَسَنٌ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَوَّى كَثِيرُونَ بَيْنَهُمَا وَصَوَّبَهُ إلَخْ) وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْأَوْجَهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ أَيْ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الشَّحْمِ وَالسِّمَنِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَالسَّمْعِ إلَخْ) وَالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ وَالْمَلَاحَةِ وَالْحَرَكَةِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَعْنًى) خَبَرُ قَوْلِهِ، وَالسِّمَنُ وَمَا بَيْنَهُمَا اعْتِرَاضٌ وَقَوْلُهُ: ذَلِكَ أَيْ الْحِلُّ وَعَدَمُهُ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ) إلَى قَوْلِهِ وَقَضِيَّتُهُ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا لَوْ أَرَادَ الْمَعْنَى إلَخْ) أَيْ فَلَا تَطْلُقُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمَعْنَى
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُتَّجَهٌ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ لَكِنَّهُ غَيْرُ مُسَلَّمٍ. اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَالْحِنْثُ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّهُ لَا حِنْثَ أَيْ وَقَضِيَّتُهُ الْحِنْثُ فِي الْعَقْلِ إلَخْ. اهـ. كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ) أَيْ الْعَقْلِ وَقَوْلُهُ: مُطْلَقًا أَيْ عَرْضًا كَانَ أَوْ جَوْهَرًا
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِمَنْعِ أَنَّهُ فَضْلَةٌ إلَخْ) وَبِأَنَّهُ لِشِدَّةِ نَفْعِهِ نَزَلَ مَنْزِلَةَ غَيْرِ الْفَضْلَةِ وَبُنِيَ الْعَطْفُ عَلَى هَذَا التَّنْزِيلِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ سَوَّى كَثِيرُونَ بَيْنَهُمَا) هُوَ الْأَوْجَهُ م ر
(قَوْلُهُ: وَالسِّمَنُ وَمِثْلُهُ سَائِرُ الْمَعَانِي كَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مَعْنًى) هُوَ كَذَلِكَ،
وَأَمَّا قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ وَالسِّمَنُ لَيْسَ مَعْنًى بَلْ هُوَ زِيَادَةُ لَحْمٍ فَيَكُونُ كَاللَّحْمِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِأَنَّهُ زِيَادَةُ لَحْمٍ أَنَّهُ لَحْمٌ زَائِدٌ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ بِمَعْنَى الزَّائِدِ أَوْ الْمَزِيدِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ لِظُهُورِ أَنَّ السِّمَنَ لَيْسَ نَفْسَ اللَّحْمِ،
وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الزِّيَادَةَ بِمَعْنَاهَا الظَّاهِرِ فَيَكُونُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ فَهُوَ مَعْنًى قَطْعًا غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ اللَّحْمَ مُتَعَلِّقُهُ لَكِنَّ هَذَا لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ مَعْنًى لَا يُقَالُ الْمَعْنَى الْمُتَعَلِّقُ بِالْجُزْءِ بِمَنْزِلَةِ الْجُزْءِ، وَالسِّمَنُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّا نَقُولُ يَرُدُّ هَذَا أَنَّهُمْ صَرَّحُوا فِي مَعَانٍ مُتَعَلِّقُهَا الْأَجْزَاءُ بِعَدَمِ الْوُقُوعِ كَالْحَرَكَةِ فَإِنَّ مُتَعَلِّقَهَا الْجُزْءُ قَطْعًا نَعَمْ قَدْ يُؤَيِّدُ كَوْنَ السِّمَنِ جُزْءًا لَا مَعْنًى كَلَامُهُمْ فِي الزِّيَادَاتِ حَيْثُ جَعَلُوا السِّمَنَ مِنْ الزِّيَادَاتِ الْمُتَّصِلَةِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ جُزْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّسَمُّحِ أَوْ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَاتِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْمَعَانِي وَلِهَذَا عَدُّوا مِنْ الْمُتَّصِلَةِ نَحْوَ الصَّنْعَةِ مَعَ أَنَّهَا مَعْنًى قَطْعًا، وَإِيجَابُ ضَمَانِهِ فِي الْغَصْبِ وَقَوْلُهُمْ: إنَّ الْعَائِدَ مِنْهُ غَيْرُ الزَّائِلِ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ جِسْمٌ؛
لِأَنَّ الضَّمَانَ يَتَعَلَّقُ بِالْمَعَانِي كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ ثَابِتٌ
وَكَذَا الْعَوْدُ وَالزَّوَالُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْقُولٌ أَيْضًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُتَعَلِّقِ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا يَتَّضِحُ مَا بَحَثَهُ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ) وَصَرَّحَ بِهِ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حِلٌّ مُطْلَقًا) قَضِيَّةُ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الرُّوحَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا جَوْهَرٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْحِلُّ فَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الْبَدَنَ بِدُونِهَا مَيِّتٌ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْحِلُّ لَزِمَ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ،
وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا عَرْضٌ، وَإِنْ كَانَ وَجْهُهُ غَيْرَ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ.
قَوْلُهُ: وَالتَّعْبِيرُ بِالْبَعْضِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ التَّعْبِيرَ بِلَفْظِ الْبَعْضِ لَا يَنْفِيهِ وَالتَّجَوُّزُ لَا يَسْتَدْعِي وُجُودَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ
(لَا فَضْلَةٌ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ) وَبَوْلٍ لَا يَقَعُ بِهَا طَلَاقٌ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَّصِلَةً اتِّصَالَ خِلْقَةٍ بِخِلَافِ مَا قَبْلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا فَضْلَةَ كَرِيقٍ وَعَرَقٍ) كَأَنْ قَالَ رِيقُك أَوْ عَرَقُك طَالِقٌ فَإِنَّهَا لَا يَقَعُ بِهَا الطَّلَاقُ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ اتِّصَالَ خِلْقَةٍ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَرِيقٍ وَعَرَقٍ) وَمِثْلُهُمَا السَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْكَلَامُ وَالْحَرَكَةُ وَالسُّكُونُ وَالْحُسْنُ وَالْقُبْحُ وَالْعَقْلُ وَالذَّكَرُ وَالظِّلُّ وَالصُّحْبَةُ وَالصِّحَّةُ وَالْمَرَضُ وَالطَّرِيقُ وَالْمَلَّاحَةُ وَالدَّمْعُ وَالنَّفَسُ بِفَتْحِ الْفَاءِ، وَالِاسْمُ إنْ لَمْ يُرَدْ الْمُسَمَّى، وَالرُّوحُ وَالْحَيَاةُ إنْ لَمْ يُرَدْ الدَّمُ فِيهِمَا كَمَا مَرَّ.
وَاللِّحْيَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَعْرٌ فَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَقَعُ بِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا فَضْلَةَ) مِثْلُهَا الْأَخْلَاطُ بِلَا عَدَمِ صِدْقِ الْمَعْطُوفِ عَلَى الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا فضلة كريق وعرق) ؛ لانها غير متصلة اتصال الخلقة فلا يلحقها حل ولا تحريم، وإنما البدن وعاء لها، وفيهما وجه ضعيف، ويجريان في سائر الفضلات كالبول والمخاط,
وفي الأخلاط كالبلغم والمِرَتَيْن.
وفي الشحم تردد للإمام, وميله إلى عدم الوقوع, والأقرب عند الرافعي الوقوع, وعبر في (الروضة) ب (طلقت في الأصح) فأشعر بوجهين ليسا في (الشرح).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.