ولا يحركها
الشروح عليها
(وَلَا يُحَرِّكُهَا) أَيْ لَا يُسْتَحَبُّ بَلْ يُكْرَهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرَّمَهُ وَأَبْطَلَ بِهِ،
وَقِيلَ يُسَنُّ لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَتَقَدَّمَ الْأَوَّلُ النَّافِي عَلَى الثَّانِي الْمُثْبِتِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ انْتَهَى وَيُمْكِنُ حَمْلُ الْإِثْبَاتِ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ، وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى ذَلِكَ، وَأَيْضًا فَتَقْدِيمُهُمْ النَّافِي لِمُوَافَقَتِهِ الْأَصْلَ مِنْ السُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ وَعَدَمِ الْحَرَكَةِ لِكَوْنِهَا تُذْهِبُ الْخُشُوعَ وَلِأَنَّهُ نَوْعُ عَبَثٍ وَالصَّلَاةُ مَصُونَةٌ عَنْهُ مَا أَمْكَنَ،
وَلَوْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ كُرِهَتْ إشَارَتُهُ بِيُسْرَاهُ لِفَوَاتِ سُنَّةِ بَسْطِهَا لِأَنَّ فِيهِ تَرْكَ سُنَّةٍ فِي مَحَلِّهَا لِأَجْلِ سُنَّةٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهَا كَمَنْ تَرَكَ الرَّمَلَ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ لَا يَأْتِي بِهِ فِي الْأَخِيرَةِ
(قَوْلُهُ: لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ) مِنْهُ أَنَّ التَّحْرِيكَ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ بِرّ.
وَقَوْلُهُ وَقِيلَ يُحَرِّكُهَا لِلِاتِّبَاعِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّحْرِيكِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ الرَّفْعُ بِرّ.
أَقُولُ: لَمَّا كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَالْعَمَلُ بِهِمَا أَوْلَى مِنْ تَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ حَمَلْنَا التَّحْرِيكَ عَلَى الرَّفْعِ جَمْعًا بَيْنَهُمَا، وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَمْلَ أَنَّ تَرْكَ التَّحْرِيكِ أَنْسَبُ بِالْخُشُوعِ الْمَطْلُوبِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَيْ لَكِنَّهُ يُحِيلُ الْخِلَافَ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَشَارَ الشَّارِحُ) أَيْ إجْمَالًا لِقَوْلِهِ لَمَّا قَامَ عِنْدَهُمْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قُطِعَتْ يُمْنَاهُ) أَيْ أَوْ سَبَّابَتُهُ اهـ حَجّ.
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ لِفَوَاتٍ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ خُلِقَ لَهُ سَبَّابَتَانِ إحْدَاهُمَا أَصْلِيَّةٌ ثُمَّ قُطِعَتْ وَبَقِيَتْ الزَّائِدَةُ أَنَّهُ لَا يُشِيرُ بِهَا، لِأَنَّ الظَّاهِرَ سَنُّ قَبْضِهَا مَعَ بَقِيَّةِ الْأَصَابِعِ مَعَ وُجُودِ الْأَصْلِيَّةِ فَتُسَنُّ إدَامَةُ مَا ثَبَتَ لَهَا قَبْلَ قَطْعِ الْأَصْلِيَّةِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُشِيرَ بِهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْأَصْلِيَّةِ فَتَنْزِلُ مَنْزِلَتُهَا وَلِاتِّصَالِهَا بِالْأَصْلِيَّةِ نَزَلَتْ مَنْزِلَةَ الْجُزْءِ مِنْهَا عِنْدَ فَقْدِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُحَرِّكُهَا) عِنْدَ رَفْعِهَا لِلِاتِّبَاعِ وَصَحَّ تَحْرِيكُهَا فَيُحْمَلُ لِلْجَمْعِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الرَّفْعُ لَا سِيَّمَا وَفِي التَّحْرِيكِ قَوْلٌ بِأَنَّهُ حَرَامٌ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ فَمِنْ ثَمَّ قُلْنَا بِكَرَاهَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ نِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ) أَيْ إنْ حَرَّكَهَا ثَلَاثًا مُتَوَالِيَةً وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يُحَرِّكْ الْكَفَّ كَذَلِكَ وَإِلَّا بَطَلَتْ الصَّلَاةُ جَزْمًا شَيْخُنَا عِبَارَةُ سم وَالْكَلَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَمْ يُحَرِّكْ الْكَفَّ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ عَامِدًا وَإِنْ قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ مَعَ الْكَفِّ بَطَلَتْ بِتَحْرِيكِ الزَّنْدِ كَذَلِكَ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَا يُحَرِّكُهَا) وَالْكَلَامُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا لَمْ تُحَرَّكْ الْكَفُّ وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ بِثَلَاثِ حَرَكَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ عَامِدًا عَالِمًا وَإِنْ قُطِعَتْ أَصَابِعُهُ مَعَ الْكَفِّ بَطَلَتْ بِتَحْرِيكِ الزَّنْدِ كَذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُحَرِّكُهَا) عِنْدَ رَفْعِهَا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يَفْعَلُهُ.
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
وَقِيلَ: يُحَرِّكُهَا؛ لِأَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَالْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ، قَالَ الشَّارِحُ: وَتَقْدِيمُ الْأَوَّلِ النَّافِي عَلَى الثَّانِي الْمُثْبِتِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ اهـ.
وَلَعَلَّهُ طَلَبَ عَدَمَ الْحَرَكَةِ فِي الصَّلَاةِ، بَلْ قِيلَ: إنَّهُ حَرَامٌ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُكْرَهُ وَلَا تُبْطَلُ.
(وَلَا يُحَرِّكُهَا) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،
وَقِيلَ يُحَرِّكُهَا لِلِاتِّبَاعِ أَيْضًا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ،
وَقَالَ: الْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ اهـ.
وَتَقْدِيمُ الْأَوَّلِ النَّافِي عَلَى الثَّانِي الْمُثْبِتِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ
قَوْلُهُ: (لِمَا قَامَ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّ الْمَطْلُوبَ فِي الصَّلَاةِ عَدَمُ الْحَرَكَةِ، أَوْ لِأَنَّ التَّحْرِيكَ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ، وَتَحْرِيكُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ. بَلْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّ الْمُرَادَ بِالتَّحْرِيكِ فِي حَدِيثِهِ الرَّفْعُ فَلَا مُعَارَضَةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ يُحَرِّكُهَا) .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَلَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّحْرِيكِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ هُوَ الرَّفْعُ.
قَوْلُهُ: (لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ) مِنْهُ أَنَّ التَّحْرِيكَ يُذْهِبُ الْخُشُوعَ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يحركها) أي: عند رفعها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله، كذا رواه أبو داوود [٩٨١] عن عبد الله بن الزبير.
وقيل: يستحب التحريك؛ لأن وائل بن حجر روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحركها مرغمة للشيطان، قال البيهقي: والحديثان صحيحان.
وقيل: يحرم تحريكها وتبطل الصلاة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.