وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان
الشروح عليها
(وَثَلَاثَةَ أَنْصَافٍ طَلْقَةٌ) وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلْقَتَانِ تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الزَّائِدِ وَحَمْلُهُ عَلَى كُلِّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ فَيَقَعُ ثَلَاثٌ، أَوْ إلْغَاءُ النِّصْفِ الزَّائِدِ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَيَقَعُ طَلْقَةٌ بَعِيدٌ وَإِنَّ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ (أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ) لِإِضَافَةِ جُزْءٍ إلَى طَلْقَةٍ وَعَطْفِهِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُقْتَضٍ لِلتَّغَايُرِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ فَقَطْ لِضَعْفِ اقْتِضَاءِ الْإِضَافَةِ وَحْدَهَا لِلتَّغَايُرِ، وَلِهَذَا وَقَعَ بِطَالِقٍ طَالِقٍ وَاحِدَةٌ وَبِطَالِقٍ وَطَالِقٍ طَلْقَتَانِ،
وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ سَبْعَةَ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ مَتَى كَرَّرَ لَفْظَ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَاطِفِ وَإِنْ لَمْ تَزِدْ الْأَجْزَاءُ عَلَى طَلْقَةٍ كَانَ كُلُّ جُزْءٍ طَلْقَةً،
وَإِنْ أَسْقَطَ أَحَدَهُمَا فَطَلْقَةٌ مَا لَمْ تَزِدْ الْأَجْزَاءُ عَلَيْهَا فَيُكَمِّلُ مَا زَادَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ أَسْقَطَ أَحَدَهُمَا) أَيْ
أَمَّا لَوْ أَسْقَطَهُمَا وَذَكَرَ الْأَجْزَاءَ الْكَثِيرَةَ مُتَضَايِفَةً فَوَاحِدَةٌ بِكُلِّ حَالٍ لِعَدَمِ بُلُوغِ مَجْمُوعِ الْأَجْزَاءِ طَلْقَةً
(قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا مُقْتَضٍ لِلتَّغَايُرِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يُنَافِي مَا بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ) وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلْقَتَانِ تَكْمِيلًا لِلنِّصْفِ الزَّائِدِ وَحَمْلُهُ عَلَى كُلِّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ لِيَقَعَ ثَلَاثٌ أَوْ إلْغَاءُ النِّصْفِ الزَّائِدِ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَا يَشْتَمِلُ عَلَى تِلْكَ الْأَجْزَاءِ فَتَقَعُ طَلْقَةٌ بَعِيدٌ،
وَإِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ الثَّانِيَ (أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ) لِإِضَافَتِهِ كُلَّ جُزْءٍ إلَى طَلْقَةٍ وَعَطْفِهِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي التَّعَايُرَ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَذَفَ الْوَاوَ وَقَعَتْ طَلْقَةٌ فَقَطْ لِضَعْفِ اقْتِضَاءِ الْإِضَافَةِ وَحْدَهَا لِلتَّغَايُرِ
وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ سَبْعَةَ أَثْلَاثِ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ) أَيْ كُلَّ نِصْفٍ مِنْ طَلْقَةٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ إلْغَاءُ النِّصْفِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَحَمْلُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: الثَّانِي) أَيْ الْإِلْغَاءَ
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ طَلْقَتَانِ وَلَوْ قَالَ إلَخْ) حَاصِلُ مَا ذُكِرَ فِي أَجْزَاءِ الطَّلْقَةِ أَنَّهُ إنْ كَرَّرَ لَفْظَ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَاطِفِ وَلَمْ تَزِدْ الْأَجْزَاءُ عَلَى طَلْقَةٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ كَانَ كُلُّ جُزْءٍ طَلْقَةً،
وَإِنْ أَسْقَطَ لَفْظَ طَلْقَةٍ كَأَنْتِ طَالِقٌ رُبْعَ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ أَوْ أَسْقَطَ الْعَاطِفَ كَأَنْتِ طَالِقٌ ثُلُثَ طَلْقَةٍ رُبْعَ طَلْقَةٍ كَانَ الْكُلُّ طَلْقَةً فَإِنْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ كَنِصْفِ وَثُلُثَ وَرُبُعَ طَلْقَةٍ كَمُلَ الزَّائِدُ مِنْ طَلْقَةٍ أُخْرَى، وَوَقَعَ بِهِ طَلْقَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَهَذَا إذَا لَمْ يَزِدْ الْمُكَرَّرُ عَلَى أَجْزَاءِ طَلْقَتَيْنِ كَخَمْسَةِ أَثْلَاثِ أَوْ سَبْعَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ وَإِنْ زَادَ كَسَبْعَةِ أَثْلَاثِ أَوْ تِسْعَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ فَثَلَاثٌ عَلَى الْأَصَحِّ وَوَاحِدَةٌ عَلَى مُقَابِلِهِ. اهـ.
بِأَدْنَى تَصَرُّفٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْأَصَحُّ أَنَّ قَوْلَهُ: أَنْتِ طَالِقٌ (ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ) يَقَعُ بِهِ (طَلْقَتَانِ) فِي الصُّورَتَيْنِ عَلَى الْأَصَحِّ.
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِزِيَادَةِ النِّصْفِ الثَّالِثِ عَلَى الطَّلْقَةِ فَتُحْسَبُ مِنْ أُخْرَى.
وَأَمَّا فِي الثَّانِيَةِ فَلِتَكْرِيرِ لَفْظِ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَطْفِ.
وَقِيلَ: لَا يَقَعُ فِيهِمَا إلَّا طَلْقَةٌ إلْغَاءً لِلزِّيَادَةِ فِي الْأُولَى، وَنَظَرًا فِي الثَّانِيَةِ أَنَّ الْمُضَافَيْنِ مِنْ أَجْزَاءِ الطَّلْقَةِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يَزِدْ الْمُكَرَّرُ عَلَى أَجْزَاءِ طَلْقَتَيْنِ كَخَمْسَةِ أَثْلَاثٍ أَوْ سَبْعَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ،
فَإِنْ زَادَ كَسَبْعَةِ أَثْلَاثِ أَوْ تِسْعَةِ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ كَانَ عَلَى الْخِلَافِ فِي وُقُوعِ طَلْقَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ
(وَ) أَنَّ قَوْلَهُ أَنْتِ طَالِقٌ، (ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ) يَقَعُ بِهِ (طَلْقَتَانِ) نَظَرًا فِي الْأُولَى إلَى زِيَادَةِ النِّصْفِ الثَّالِثِ عَلَى الطَّلْقَةِ فَيُحْسَبُ مِنْ أُخْرَى وَفِي الثَّانِيَةِ إلَى تَكَرُّرِ لَفْظِ طَلْقَةٍ مَعَ الْعَطْفِ
وَقِيلَ لَا يَقَعُ فِيهِمَا إلَّا طَلْقَةً إلْغَاءٌ لِلزَّائِدِ فِي الْأُولَى وَنَظَرًا فِي الثَّانِيَةِ إلَى أَنَّ الْمُضَافَيْنِ مِنْ أَجْزَاءِ الطَّلْقَةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِنَّ قَوْلَهُ إلَخْ) لَمْ يَقُلْ
وَالْأَصَحُّ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ لِأَنَّ الْخِلَافَ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَة أَنْصَافِ طَلْقَةٍ) أَيْ وَلَمْ يُرِدْ كُلَّ جُزْءٍ مِنْ طَلْقَةٍ، وَإِلَّا وَقَعَ الثَّلَاثُ.
قَوْلُهُ: (إلَى تَكَرُّرِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَ التَّكْرَارِ وَالْعَطْفِ. قَوْلُهُ: (إذَا وَزَّعَ) أَيْ بِاعْتِبَارِ إفْرَادِهِ فَإِنْ قَصَدَ تَوْزِيعَ كُلِّ وَاحِدَةٍ عَلَى الْأَرْبَعِ فَسَيَأْتِي، وَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ الْأَرْبَعِ فِيهِ، وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ مَا لَوْ زَادَ عَلَيْهِ كَخَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ فَيَقَعُ عَلَى كُلٍّ طَلْقَتَانِ،
فَإِنْ قَالَ تِسْعًا وَقَعَ عَلَى كُلٍّ ثَلَاثٌ مُطْلَقًا كَمَا لَوْ عَطَفَ كَقَوْلِهِ أَوْقَعْت عَلَيْكُنَّ طَلْقَةً، وَطَلْقَةً وَطَلْقَةً، أَوْ نِصْفَ طَلْقَةٍ، وَرُبُعَ طَلْقَةٍ وَسُدُسَ طَلْقَةٍ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى كُلِّ ثَلَاثٍ فِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَأَنَّ قَوْلَهُ) وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ قَوْلُهُ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْعَطْفِ فِي الْمَتْنِ لِئَلَّا يَلْزَمَ كَوْنُ الْخِلَافِ فِي الثَّانِيَةِ قَوِيًّا مَعَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (ثَلَاثَةُ أَنْصَافٍ) لَوْ زَادَتْ الْأَجْزَاءُ عَلَى طَلْقَتَيْنِ نَحْوُ خَمْسَةِ أَنْصَافِ طَلْقَةٍ كَانَ الْخِلَافُ فِي أَنَّهُ يَقَعُ طَلْقَةٌ أَمْ ثَلَاثٌ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الثَّانِيَةِ) قَالَ الْبَيَانِيُّونَ النَّكِرَةُ إذَا أُعِيدَتْ كَانَتْ غَيْرَ الْأُولَى، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ فَوَائِدِ الْخِلَافِ، إذَا قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا عَلَى أَلْفٍ، فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً وَنِصْفَهَا فَيَسْتَحِقُّ الثُّلُثَيْنِ عَلَى الثَّانِي وَالنِّصْفَ عَلَى الْأَوَّلِ،
وَالصَّحِيحُ اسْتِحْقَاقُ النِّصْفِ وَوُقُوعُ الطَّلْقَةِ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ فِي صَرَاحَتِهِ وَكِنَايَتِهِ وَجْهَيْنِ ثُمَّ الْوُقُوعُ بِذَلِكَ الْبَعْضِ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مُحَلَّلٌ وَمُحَرَّمٌ غَلَبَ الْمُحَرَّمُ.
قَوْلُهُ: (وَنَظَرًا فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ وَلَا يَضُرُّ تَكَرُّرُ لَفْظَةِ طَلْقَةٍ لِاحْتِمَالِ التَّأْكِيدِ.
قال: (وثلاثة أنصاف طلقة, أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان) المسألتان معطوفتان على (الأصح) ,
أما الأولى .. فوقع فيها طلقة ونصف وكمل, ووجه مقابلة فيها - وهو طلقة واحدة:- أن الأجزاء المذكورة مضافة إلى طلقة واحدة فتلغو الزيادة ويصير كأنه قال: نصفي طلقة أو ثلاثة أنصاف طلقة أو ثلاثة أثلاثها,
وضابط الخلاف أنا هل ننظر إلى المضاف أو المضاف إليه؟
وأما المسألة الثانية .. فلأنه أضاف كل جزء إلى طلقة, وعطف البعض على البعض فاقتضى ذلك التغاير, ووجه مقابلة فيها - وهو وقوع طلقة:- أن الطلقة وإن كررت فهي محتملة للتأكيد والأجزاء, والمضاف يتبع المضاف إليه,
فلو قال: ثلاثة أنصاف الطلاق .. فقال المتولي: تقع ثلاث طلقات, وتنصرف الألف واللام إلى الجنس,
وحكى الحناطي وجهين:
أحدهما: هذا,
والثاني: طلقة.
وجميع ما ذكره المصنف ما لم يزد على أجزاء طلقتين كخمسة أثلاث وسبعة أرباع,
فإن زاد كسبعة أثلاث أو تسعة أرباع ..
فإن الخلاف يكون في طلقة أو ثلاث, قاله في زوائد (الروضة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.