ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح
الشروح عليها
(فَلَوْ قَالَ طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ فَكَذَا) تَقَعُ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ مُرَتِّبًا الْمُضَمَّنَةَ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُنَجَّزَةَ
وَقِيلَ عَكْسُهُ.
وَيَلْغُو قَوْلُهُ قَبْلَهَا كَأَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ يَلْغُو أَمْسِ وَيَقَعُ حَالًا وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ، نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ أَرَدْت قَبْلَهَا طَلْقَةً مَمْلُوكَةً أَوْ ثَابِتَةً أَوْ أَوْقَعَهَا زَوْجٌ غَيْرِي وَعُرِفَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي طَالِقٍ أَمْسِ فَلَا يَقَعُ سِوَى وَاحِدَةٍ فِي مَوْطُوءَةٍ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) هَلْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَيُدَيَّنُ إنْ قَالَ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ هَذَا وَفِيهِ مَا فِيهِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
[فَرْعٌ] فِي شَرْحِ الْخَطِيبِ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا طَلْقَةٌ وَقَعَ الثَّلَاثُ لِأَنَّ هَذِهِ الطَّلْقَةَ الَّتِي أَوْقَعَهَا سَبَقَهَا بَعْضُ طَلْقَةٍ وَأَخَّرَ عَنْهَا بَعْضَ طَلْقَةٍ فَتَكْمُلُ الطَّلْقَتَانِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ قَالَ طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ فَكَذَا) يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ مُرَتَّبًا الْمُضَمَّنَةُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُنَجَّزَةُ
وَقِيلَ عَكْسُهُ وَبِلَغْوِ قَوْلِهِ قَبْلَهَا كَأَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ يَلْغُو أَمْسِ، وَيَقَعُ حَالًا وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ أَرَدْت قَبْلَهَا طَلْقَةَ مَمْلُوكَةٍ أَوْ ثَابِتَةً أَوْ أَوْقَعَهَا زَوْجٌ غَيْرِي وَعُرِفَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي طَالِقٍ أَمْسِ فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ فِي مَوْطُوءَةٍ.
(قَوْلُهُ: وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا) - عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ فِيهِمَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ بَيْنُونَةِ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ بِالْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ ظَاهِرًا فَهَلْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيُدَيَّنُ إنْ قَالَ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ هَذَا وَفِيهِ مَا فِيهِ سم أَقُولُ، وَيُؤَيِّدُ الْفَرْقَ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي قَوْلِهِ إلَخْ) كَذَا نَقْلًا عَنْ ابْنِ كَجٍّ، وَأَقَرَّاهُ فَلْيُقَيَّدْ بِهِ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَا يَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ فِي مَوْطُوءَةٍ) كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ شَيْءٌ حِينَئِذٍ، وَلَيْسَ بِمُرَادٍ قَطْعًا فَالْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظٍ فِي مَوْطُوءَةٍ لِإِيهَامِهِ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا) تِلْكَ الْوَاحِدَةُ هِيَ الْمُنَجَّزَةُ لَا الْمُضَمَّنَةُ فِي نَحْوِ طَلْقَةٍ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ لِلدَّوْرِ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً قَبْلَهَا
قَالَ فِي الْأَصْلِ أَوْ بَعْدَهَا كُلُّ تَطْلِيقَةٍ طَلُقَتْ الْمَمْسُوسَةُ ثَلَاثًا مَعَ تَرَتُّبٍ بَيْنَ الْوَاحِدَةِ وَبَاقِي الثَّلَاثِ وَطَلُقَتْ غَيْرُهَا وَاحِدَةً
أَمَّا فِي بَعْدَهَا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي قَبْلِهَا فَلِأَنَّ الْوَاقِعَ إنَّمَا هُوَ الْمُنَجَّزُ لَا الْمُضَمَّنُ لِئَلَّا يَلْزَمَ الدَّوْرُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ) ظَاهِرٌ فَهَلْ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ، وَيُدَيَّنُ إنْ قَالَ إلَخْ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِقُرْبِ هَذَا وَفِيهِ مَا فِيهِ.
(وَلَوْ قَالَ) أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ) طَلْقَةً (قَبْلَهَا طَلْقَةٌ) أَوْ تَحْتَ طَلْقَةٍ، أَوْ تَحْتَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ فَوْقَ طَلْقَةٍ، أَوْ فَوْقَهَا طَلْقَةٌ (فَكَذَا) يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ فَيَقَعُ بِهِ أَوَّلًا الْمُضَمَّنَةُ ثُمَّ الْمُنَجَّزَةُ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ بَعْدَ طَلْقَةٍ، أَوْ فَوْقَ طَلْقَةٍ، أَوْ تَحْتَهَا طَلْقَةٌ. وَبِالْعَكْسِ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً بَعْدَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ قَبْلَ طَلْقَةٍ، أَوْ فَوْقَهَا طَلْقَةٌ، أَوْ تَحْتَ طَلْقَةٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى قَبْلَهَا طَلْقَةٌ مَمْلُوكَةٌ أَوْ ثَابِتَةٌ.
تَنْبِيهٌ: هَذَا إنْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَالَ: أَرَدْت ذَلِكَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لَا مَحَالَةَ، نَقَلَاهُ عَنْ ابْنِ كَجٍّ وَأَقَرَّاهُ فَلْيُقَيِّدْ بِهِ إطْلَاقَ الْمُصَنِّفِ، وَوَقَعَ فِي تَحْتَ وَفَوْقَ خِلَافٌ هَلْ هُمَا كَمَعَ نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ، وَعَلَيْهِ مَشَى شُرَّاحُ الْحَاوِي الصَّغِيرِ، أَوْ هُمَا كَبَقِيَّةِ الْأَلْفَاظِ الْمُتَقَدِّمَةِ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُتَوَلِّي، وَهُوَ مَفْهُومُ كَلَامِ ابْنِ الْمُقْرِي، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ.
وَلَوْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً قَبْلَهَا وَبَعْدَهَا طَلْقَةٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ تُوَزَّعُ قَبْلُ وَبَعْدُ ثُمَّ يَكْمُلُ النِّصْفَانِ،
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً رَجْعِيَّةً لَمْ تَطْلُقْ، كَذَا حَكَاهُ الْبَغَوِيّ عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي، وَحَكَاهُ فِي التَّهْذِيبِ عَنْ الْمُهَذَّبِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
(وَلَوْ قَالَ) أَنْت طَالِقٌ (طَلْقَةً بَعْدَ طَلْقَةٍ أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ فَكَذَا) أَيْ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي مَوْطُوءَةٍ وَوَاحِدَةٌ فِي غَيْرِهَا، (فِي الْأَصَحِّ) فِيهِمَا
وَقِيلَ لَا يَقَعُ فِي مَوْطُوءَةٍ إلَّا وَاحِدَةٌ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بَعْدَ طَلْقَةٍ مَمْلُوكَةٍ لِي أَوْ قَبْلَهَا طَلْقَةٌ مَمْلُوكَةٌ لِي، وَعَلَى الْأَوَّلِ قِيلَ تَقَعُ الْمُنْجَزَةُ أَوَّلًا وَتَعْقُبُهَا الْمُضَمَّنَةُ وَيَلْغُو ذِكْرُ بَعْدُ وَقَبْلُ.
وَالْأَصَحُّ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وُقُوعُ الْمُضَمَّنَةِ أَوَّلًا ثُمَّ الْمُنْجَزَةُ وَعَلَى هَذَا قِيلَ يَقَعُ فِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ ثِنْتَانِ وَيَلْغُو ذِكْرُ بَعْدُ وَقَبْلُ وَكَأَنَّهُ قِيلَ طَلْقَتَيْنِ
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِجَوَازِ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَجْرِي، فِيمَا لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقَةٌ طَلْقَةً مَعَ طَلْقَةٍ أَوْ مَعَهَا طَلْقَةٌ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ فِيهِ حِكَايَةُ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ.
قَوْلُهُ: (وَيَلْغُو ذِكْرُ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ يَقَعُ فِي الْحَالِ وَيَلْغُو قَوْلُ أَمْسِ
قَوْلُهُ: (وُقُوعُ الْمُضَمَّنَةِ إلَخْ) لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ الْمُضَمَّنَةَ تَقَعُ قَبْلَ تَمَامِ اللَّفْظِ، بَلْ يَقَعَانِ بَعْدَ تَمَامِ الْمُضَمَّنَةِ عَقِبَ اللَّفْظِ ثُمَّ الْمُنْجَزَةُ فِي لَحْظَةٍ عَقِبَهَا
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ.
فَرْعٌ: إذَا فَرَّعْنَا عَلَى هَذَا فَالطَّلْقَةُ الَّتِي تَقَعُ فِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ هَلْ هِيَ الْمُضَمَّنَةُ أَوْ الْمُنْجَزَةُ.
قال: (ولو قال: طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة .. فكذا في الأصح) فتقع ثنتان في موطوءة وواحدة في غيرها,
أما الواحدة في غيرها .. فلما سبق,
وأما الثنتان في الموطوءة .. فلأنه وصف الطلقة التي أوقعها بأنها بعد طلقة, أو بأن قبلها طلقة, ومضمون ذلك إيقاع طلقة تسبقها طلقة فتقعان متعاقبين,
ثم في كيفيته وجهان:
أصحهما: تقع المضمنة ثم المنجزة.
والثاني: عكسه ويلغو قوله: (قبلها).
ويقابل الأصح وجه: أنه تقع في الموطوءة واحدة؛ لجواز أن يكون المعنى قبلها طلقة مملوكة أو ثابتة؛ أي: وقعت قبل ذلك,
وفي غيرها .. قيل: لا شئ, وقيل: ثنتان.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.