فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) لِوُقُوعِهِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ الْإِخْرَاجُ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَالْأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ،

١٣٬٣٨٠

وَالثَّانِي الْمُنْقَطِعُ، وَلَا دَخْلَ لَهَا هُنَا بَلْ إطْلَاقُ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَيْهِ مَجَازٌ، وَمِثْلُ الِاسْتِثْنَاءِ بَلْ يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً شَرْعِيًّا التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ فَكُلُّ مَا يَأْتِي مِنْ الشُّرُوطِ مَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ عَامٌّ فِي النَّوْعَيْنِ (بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ كَلَامًا وَاحِدًا، وَاحْتَجَّ لَهُ الْأُصُولِيُّونَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يَعْتَدُّوا

١٣٬٣٨١

بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِشُذُوذِهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ عَنْهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ تَحْقِيقًا، وَقَوْلُهُ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ أَوْ تَقْدِيرًا

(قَوْلُهُ: وَلَا يَدْخُلُ لَهُ) أَيْ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: بَلْ يُسَمَّى) أَيْ التَّعْلِيقُ

(قَوْلُهُ: وَاحْتَجَّ لَهُ) أَيْ لِصِحَّتِهِ، وَقَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ: أَيْ السُّكُوتَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ) جَلَسَ نِسَاؤُهُ الْأَرْبَعُ صَفًّا فَقَالَ الْوُسْطَى مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَى الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ فَيُعَيِّنُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ الْوُسْطَى الِاتِّحَادُ وَمِنْ ثَمَّ نُصَّ فِي مُكَاتَبٍ عَلَيْهِ أَرْبَعُ نُجُومٍ فَقَالَ سَيِّدُهُ ضَعُوا عَنْهُ أَوْسَطَهَا عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَزَعْمُ أَنَّ الْوُسْطَى مَنْ يَسْتَوِي جَانِبَاهَا فَلَا وُسْطَى هُنَا مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ ذَاكَ بِالنَّظَرِ لِلْحَقِيقَةِ وَمَا هُنَا الْمُعْتَبَرُ فِيهِ الْعُرْفُ قَالَ الْقَاضِي فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ وَقَعَ عَلَيْهِمَا.

انْتَهَى.

وَفِيهِ وَقْفَةٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ،

٨٬٠٨٧

وَإِنْ شَمِلَتْهُمَا لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْتَكُنْ كَالْأُولَى وَلَعَلَّ مَا قَالَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ فِي الْأُولَى أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِمَا أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ فَلِلْقَاضِي احْتِمَالَانِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ، وَيَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ، وَيُعَيِّنُهَا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْوُسْطَى لَا تَتَنَاوَلُ إلَّا وَاحِدَةً لَكِنَّهَا هُنَا مُبْهَمَةٌ فِي الْكُلِّ إذْ كُلٌّ مِنْهُنَّ تُسَمَّى وُسْطَى فَلْيُعَيِّنْ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ قَالَ فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ الْوُسْطَى فَهِيَ طَالِقٌ احْتَمَلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الْكُلِّ. انْتَهَى. وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ مَعَ التَّوَقُّفِ فِيهِ. (فَصْلٌ) فِي الِاسْتِثْنَاءِ

(يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ: الْإِخْرَاجُ بِنَحْوِ إلَّا كَأَسْتَثْنِي وَأَحَطُّ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ،

٨٬٠٨٨

وَكَذَا التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ كَمَا اُشْتُهِرَ شَرْعًا فَكُلُّ مَا يَأْتِي مِنْ الشُّرُوطِ مَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ عَامٌّ فِي النَّوْعَيْنِ (بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ كَلَامًا وَاحِدًا، وَاحْتَجَّ لَهُ الْأُصُولِيُّونَ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَدُّوا

٨٬٠٨٩

بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيهِ لِشُذُوذِهِ بِفَرْضِ صِحَّتِهِ عَنْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الِاتِّحَادُ) أَيْ التَّوْحِيدُ قَوْلُهُ: قَالَ الْقَاضِي إلَخْ) التَّحْقِيقُ مَا قَالَهُ الْقَاضِي كَمَا عَلِمْت نَعَمْ قَدْ يُشْكِلُ بِالْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّ الْمُفْرَدَ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لِلْعُمُومِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَنْ نَصٌّ فِي الْعُمُومِ

١٧٬٦٣٣

بِخِلَافِ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ فَإِنَّهُ مُحْتَمَلٌ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ إلَخْ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ وَتَوْجِيهُ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ لَفْظِ مَنْ وَقَوْلُهُ: فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ قَدْ يُمْنَعُ الِاقْتِضَاءُ؛ لِأَنَّ مَنْ يُرَاعَى لَفْظُهَا فِي ضَمِيرِهَا وَنَحْوِهِ سم، وَهَذَا الْمَنْعُ فِي غَايَةِ الِاتِّجَاهِ بَلْ يَصِحُّ إفْرَادُ الضَّمِيرِ مَعَ مُلَاحَظَةِ مَعْنَى مَنْ؛ لِأَنَّ الْمَرْجِعَ كُلُّ فَرْدٍ لَا مَجْمُوعُ الْأَفْرَادِ أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُولُ أَيُّ رَجُلٍ يَأْتِينِي فَلَهُ دِرْهَمٌ وَلَا تَقُولُ فَلَهُمْ دِرْهَمٌ فَتَأَمَّلْ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ: أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ) عَطْفٌ عَلَى صَفًّا. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْأَوْجَهُ) أَيْ الْوُقُوعُ عَلَى وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَالَ مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ إلَخْ) أَيْ، وَهُنَّ مُتَحَلِّقَاتٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْقَاضِي آنِفًا

(قَوْلُهُ: مَعَ التَّوَقُّفِ) أَيْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَنْ،

١٧٬٦٣٤

وَإِنْ شَمِلَتْ الْكُلَّ لَكِنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ يَقْتَضِي التَّوْحِيدَ فَلْيَكُنْ كَالْأُولَى.

[فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ] (قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا) أَيْ كَالِاسْتِثْنَاءِ التَّعْلِيقُ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ: وَمِثْلُ الِاسْتِثْنَاءِ بَلْ يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً شَرْعِيًّا التَّعْلِيقُ بِالْمَشِيئَةِ إلَخْ، وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ ضَرْبٌ يَرْفَعُ الْعَدَدَ لَا أَصْلَ الطَّلَاقِ كَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَضَرْبٌ يَرْفَعُ أَصْلَ الطَّلَاقِ كَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ، وَهَذَا يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً شَرْعِيًّا لِاشْتِهَارِهِ فِي الْعُرْفِ قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: وَسُمِّيَتْ كَلِمَةُ الْمَشِيئَةِ اسْتِثْنَاءً لِصَرْفِهَا الْكَلَامَ عَنْ الْجَزْمِ وَالثُّبُوتِ حَالًا مِنْ حَيْثُ التَّعْلِيقُ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ اهـ

١٧٬٦٣٥

(قَوْلُهُ: مَا عَدَا الِاسْتِغْرَاقَ) أَيْ: وَأَمَّا هُوَ فَيُشْتَرَطُ عَدَمُهُ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ أَعْنِي الْإِخْرَاجَ بِنَحْوِ إلَّا،

١٧٬٦٣٦

وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي أَعْنِي التَّعْلِيقَ بِالْمَشِيئَةِ وَغَيْرِهَا فَيَكُونُ مُسْتَغْرِقًا غَالِبًا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَخْ) فَإِنَّهُ حُكِيَ عَنْهُ جَوَازُ انْفِصَالِ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى شَهْرٍ

١٧٬٦٣٧

وَقِيلَ سَنَةٍ، وَقِيلَ أَبَدًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مُتَحَلِّقَاتٍ) عَطْفٌ عَلَى صَفًّا.

(فَصْلٌ فِي الِاسْتِثْنَاءِ) قَالَ فِي الْأَنْوَارِ وَلِلِاسْتِثْنَاءِ شُرُوطٌ إلَى أَنْ قَالَ: الْخَامِسُ: أَنْ يُسْمِعَ غَيْرَهُ،

تعليق

وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي نَفْيِهِ وَحُكِمَ بِالْوُقُوعِ إذَا حَلَفَتْ اهـ ثُمَّ قَالَ: وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إذَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ مَتَى شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ اللَّهُ أَوْ مَا لَمْ يَشَأْ اللَّهُ، أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ، وَلَكِنْ بِشُرُوطٍ إلَى أَنْ قَالَ: الثَّامِنُ أَنْ يُسْمِعَهُ غَيْرَهُ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ وَحُكِمَ بِوُقُوعِهِ إذَا حَلَفَتْ اهـ ثُمَّ

٦٬٣٩١

قَالَ فِي بَحْثِ التَّعْلِيقِ إذَا عَلَّقَ بِصِفَةٍ لَمْ يَقَعْ قَبْلَ وُجُودِهَا سَوَاءٌ كَانَتْ بِمَا يَتَحَقَّقُ حُصُولُهَا كَمَجِيءِ الشَّهْرِ أَوْ لَا يَتَحَقَّقُ كَدُخُولِ الدَّارِ إلَى أَنْ قَالَ: وَلِلتَّعْلِيقِ شُرُوطٌ إلَى أَنْ قَالَ: الثَّالِثُ أَنْ يَذْكُرَ الشَّرْطَ بِلِسَانِهِ فَإِنْ نَوَى بِقَلْبِهِ لَمْ يُقْبَلْ فِي الظَّاهِرِ وَحُكِمَ بِالطَّلَاقِ،

٦٬٣٩٢

وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُسْمِعَهُ غَيْرَهُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ قُلْت: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا وَأَنْكَرَتْ الشَّرْطَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ، وَقَدْ مَرَّ اهـ وَبِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ، وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا إلَخْ وَمِنْ الْمَشِيئَةِ، وَإِلَّا فَلَا يُصَدَّقُ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ هُنَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْأَوَّلَيْنِ حَيْثُ أَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ أَيْ مِنْ أَصْلِهِ

٦٬٣٩٣

بِخِلَافِ مَا إذَا أَنْكَرَتْهُ لَا مِنْ أَصْلِهِ بِأَنْ أَنْكَرَتْ سَمَاعَهَا لَهُ، وَوَجْهُهُ أَنَّ مَا ادَّعَاهُ هُنَا لَيْسَ رَافِعًا لِلطَّلَاقِ بَلْ مُخَصِّصٌ لَهُ

٦٬٣٩٤

بِخِلَافِ الْأَوَّلَيْنِ فَإِنَّ مَا ادَّعَاهُ فِيهِمَا رَافِعٌ لِلطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُفَرَّقَ بِتَأَمُّلٍ بِأَنَّ أَصْلَ الطَّلَاقِ فِي الْأَخِيرَةِ إنَّمَا عُلِمَ مِنْ اعْتِرَافِهِ قَالَ م ر وَلَوْ ادَّعَى الِاسْتِثْنَاءَ فَادَّعَتْ الزَّوْجَةُ عَدَمَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا أَوْ أَنَّهَا لَمْ تَسْمَعْهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَكَذَا الشُّهُودُ اهـ

(قَوْلُهُ: فِي النَّوْعَيْنِ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءِ وَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ إلَخْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ) لِوُقُوعِهِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ، وَهُوَ الْإِخْرَاجُ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا، وَالْأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ كَقَامَ الْقَوْمُ إلَّا زَيْدًا،

٢٠٬٠٤٣

وَالثَّانِي الْمُنْقَطِعُ كَعِنْدِي ثَوْبٌ إلَّا دِرْهَمًا، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا وَإِطْلَاقُ الِاسْتِثْنَاءِ عَلَيْهِ مَجَازٌ. ثُمَّ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ضَرْبٌ يَرْفَعُ الْعَدَدَ لَا أَصْلَ الطَّلَاقِ كَالِاسْتِثْنَاءِ بِإِلَّا أَوْ إحْدَى أَخَوَاتِهَا، وَضَرْبٌ يَرْفَعُ أَصْلَ الطَّلَاقِ كَالتَّعْلِيقِ بِالْمَشِيئَةِ، وَهَذَا يُسَمَّى اسْتِثْنَاءً شَرْعِيًّا، لِاشْتِهَارِهِ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ. قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ: وَسُمِّيَتْ كَلِمَةُ الْمَشِيئَةِ اسْتِثْنَاءً لِصَرْفِهَا الْكَلَامَ عَنْ الْجَزَاءِ وَالثُّبُوتِ حَالًا مِنْ حَيْثُ التَّعْلِيقُ بِمَا لَا يَعْلَمُهُ إلَّا اللَّهُ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي الضَّرْبِ مُبْتَدِئًا بِشُرُوطِهِ، فَقَالَ: (بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ) أَيْ لَفْظِ الْمُسْتَثْنَى بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ كَلَامًا وَاحِدًا

كنز الراغبينالمحلي

(بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ) بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَإِنْ انْفَصَلَ لَمْ يُؤَثِّرْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِشَرْطِ اتِّصَالِهِ) وَمَعْرِفَتِهِ بِمَعْنَاهُ وَالتَّلَفُّظِ بِهِ بِحَيْثُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ، لَوْ كَانَ مُعْتَدِلَ السَّمْعِ،

٧٬٨٦٧

وَإِنْ لَمْ يُسْمِعْ غَيْرَهُ وَإِنَّمَا اشْتَرَطُوا سَمَاعَ غَيْرِهِ لِقَبُولِهِ لِأَنَّهَا تُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا فِي نَفْيِهِ،

٧٬٨٦٨

فَإِنْ قَالَتْ لَمْ أَسْمَعْهُ صُدِّقَ هُوَ،

٧٬٨٦٩

وَلَوْ أَنْشَأَ لَهُ غَيْرَهُ لَمْ يَكْفِ إلَّا إنْ اعْتَقَدَ نَفْعَهُ لِجَهْلِهِ مَثَلًا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.