ولا يضر سكتة تنفس وعي.
الشروح عليها
(وَلَا يَضُرُّ) فِي الِاتِّصَالِ (سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ) وَنَحْوُهُمَا كَعُرُوضِ عُطَاسٍ أَوْ سُعَالٍ وَالسُّكُوتُ لِلتَّذَكُّرِ كَمَا قَالَاهُ فِي الْأَيْمَانِ وَلَا يُنَافِيهِ اشْتِرَاطُ قَصْدِهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ إجْمَالًا ثُمَّ يَتَذَكَّرُ الْعَدَدَ الَّذِي يَسْتَثْنِيهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ لَا يُعَدُّ فَاصِلًا عُرْفًا،
بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ وَإِنْ قَلَّ لَا مَا لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ وَقَدْ قَلَّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ قَالَ أَنْتَ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ، وَعُلِمَ بِذَلِكَ مَا صَرَّحُوا بِهِ، وَهُوَ أَنَّ الِاتِّصَالَ هُنَا أَبْلَغُ مِنْهُ بَيْنَ إيجَابِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَقَبُولِهِ، وَدَعْوَى أَنَّ مَا تَقَرَّرَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ مِثْلَهُ مَمْنُوعٌ بَلْ لَوْ سَكَتَ ثُمَّ عَبَثَ عَبَثًا يَسِيرًا عُرْفًا لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ زَادَ عَلَى نَحْوِ سَكْتَةِ التَّنَفُّسِ
بِخِلَافِ هُنَا، لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ بَيْنَ كَلَامِ اثْنَيْنِ مَا لَا يُحْتَمَلُ بَيْنَ كَلَامِ وَاحِدٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا ذَكَرَ يَسِيرٌ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ نَحْوَ السُّعَالِ وَلَوْ قَهْرًا ضَرَّ،
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ: نَعَمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ عُرُوضُ سُعَالٍ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْخَفِيفِ عُرْفًا اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: يَا زَانِيَةُ) اُنْظُرْ وَجْهَ أَنَّ هَذَا بِهِ تَعَلُّقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيَانُ عُذْرِهِ فِي تَطْلِيقِهَا اهـ سم عَلَى حَجّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضُرُّ) فِي الِاتِّصَالِ (سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ) وَنَحْوِهِمَا كَعُرُوضِ سُعَالٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ، وَالسُّكُوتِ لِلتَّذَكُّرِ كَمَا قَالَاهُ فِي الْأَيْمَانِ، وَلَا يُنَافِيهِ اشْتِرَاطُ قَصْدِهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ حَالًا ثُمَّ يَتَذَكَّرُ الْعَدَدَ الَّذِي يَسْتَثْنِيهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ لَا يُعَدُّ فَاصِلًا عُرْفًا
بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ، وَإِنْ قَلَّ لَا مَا لَهُ بِهِ تَعَلُّقٌ، وَقَدْ قَلَّ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا يَا زَانِيَةُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ.
فَإِنْ قُلْت: صَرَّحُوا بِأَنَّ الِاتِّصَالَ هُنَا أَبْلَغُ مِنْهُ بَيْنَ إيجَابِ نَحْوِ الْبَيْعِ وَقَبُولِهِ، وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ يَقْتَضِي أَنَّهُ مِثْلُهُ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ لَوْ سَكَتَ ثَمَّ عَبَثًا يَسِيرًا عُرْفًا لَمْ يَضُرَّ،
وَإِنْ زَادَ عَلَى سَكْتَةِ نَحْوِ التَّنَفُّسِ بِخِلَافِهِ هُنَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ إلَخْ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحَالِ الشَّخْصِ نَفْسِهِ لَكِنْ يَنْبَغِي مَا لَمْ يَطُلْ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ كَذَا فِي هَامِشِ الْمُغْنِي وَسَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ قَوْلُهُمْ: وَالسُّكُوتُ لِلتَّذَكُّرِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ إلَخْ) لَا حَاجَةَ إلَى هَذَا التَّكَلُّفِ بَلْ قَدْ يَقْصِدُ مُعَيَّنًا ثُمَّ يَنْسَى ثُمَّ يَتَذَكَّرُ سَيِّدُ عُمَرَ وسم
(قَوْلُهُ: إجْمَالًا إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالِاسْتِثْنَاءِ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَنْوِيَ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ إجْمَالَهُ لَا تَفْصِيلَهُ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ قُلْت: فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ وَالشَّارِحِ مَعًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ نَحْوُ السُّعَالِ وَلَوْ قَهْرًا ضَرَّ،
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ نَعَمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ عُرُوضُ سُعَالٍ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْخَفِيفِ عُرْفًا اهـ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: يَا زَانِيَةُ) اُنْظُرْ وَجْهَ أَنَّ لِهَذَا بِهِ تَعَلُّقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيَانَ عُذْرِهِ فِي تَطْلِيقِهَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي تَقَرَّرَ) أَيْ مِنْ تَفْصِيلِ مَا يَضُرُّ وَمَا لَا يَضُرُّ فِي الِاتِّصَالِ هُنَا
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ السُّكُوتُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَقْصِدُهُ إجْمَالًا إلَخْ) أَقُولُ يُمْكِنُ قَصْدُهُ تَفْصِيلًا ثُمَّ يُنْشِئُ عَيْنَ مَا قَصَدَهُ فَيَحْتَاجُ لِلتَّذَكُّرِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ يَسِيرٌ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ طَالَ نَحْوُ السُّعَالِ،
وَلَوْ قَهْرًا ضَرَّ، وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ لِلشَّارِحِ: نَعَمْ أَطْلَقُوا أَنَّهُ لَا يَضُرُّ عُرُوضُ سُعَالٍ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِالْخَفِيفِ عُرْفًا اهـ
(قَوْلُهُ: يَا زَانِيَةُ) اُنْظُرْ وَجْهَ أَنَّ لِهَذَا بِهِ تَعَلُّقًا إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيَانَ عُذْرِهِ فِي تَطْلِيقِهَا
(وَلَا يَضُرُّ) فِي الِاتِّصَالِ (سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ) أَوْ تَذَكُّرٍ أَوْ انْقِطَاعِ صَوْتٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعَدُّ فَاصِلًا
بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ يَسِيرًا، وَالِاتِّصَالُ هُنَا أَبْلَغُ مِنْ الِاتِّصَالِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ، إذْ يُحْتَمَلُ بَيْنَ كَلَامِ اثْنَيْنِ مَا لَا يُحْتَمَلُ بَيْنَ كَلَامِ وَاحِدٍ
(وَلَا يَضُرُّ) فِي الِاتِّصَالِ (سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ) لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ فَاصِلَا
بِخِلَافِ الْكَلَامِ الْيَسِيرِ الْأَجْنَبِيِّ فَيَضُرُّ عَلَى الصَّحِيحِ،
قَوْلُهُ: (سَكْتَةُ تَنَفُّسٍ وَعِيٍّ) وَنَحْوِ سُعَالٍ وَعُطَاسٍ وَانْقِطَاعِ صَوْتٍ وَتَذَكُّرٍ.
قَوْلُهُ: (فَيَضُرُّ) إلَّا نَحْوَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِهِ مِمَّا يَقَعُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ نَحْوُ يَا زَانِيَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يضر سكتة تنفس وعيٍّ)
وكذلك عروض السعال وانقطاع الصوت؛ لأنه يعد في العادة متصلاً. قال
(قلت: يشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم).
قال ابن المنذر: أجمعوا على أنه إذا لم ينو بالاستثناء رفع اليمين .. لا يكون مستثنياً.
وفيما يشترط اقتران النية به أوجه:
أحدها: أول اللفظ المستثنى منه,
فلو قال: أنت طالق ثلاثاً من غير قصد استثناء, ثم بدا له عنده آخره أن يقول: إلا واحدة أو إلا أن يشاء الله متصلاً .. لم يصح الاستثناء وتقع الثلاث.
والثاني: يكفي اقترانه بلفظ الاستثناء,
ولا يشترط اقترانه باللفظ المستثنى منه, قال الإمام: ولا وجه له, وادعى أبو بكر الفارسي الإجماع على بطلانه, ونسبه ابن الصباغ إلى الأكثرين, وصححه الماوردي في الاستثناء بالمشيئة.
والثالث - وهو الذي صححه المصنف هنا وفي (التصحيح) وزوائد (الروضة) -: أنه يشترط وجوده في أثناء اللفظ المستثنى منه, وهو الذي نص عليه في (البويطي) صريحاً, ووجهه: أن اليمين إنما تعتبر بتمامها,
فإذا نوى الاستثناء قبل تمام اللفظ بالطلاق .. امتنع نفوذه كما في الابتداء.
وقوله:(قبل فراغ اليمين) صادق على ثلاث صور: أن يوجد في أول اليمن فقط, أو في أثنائها, أو في آخرها,
وأن الخلاف جار في الجميع, وهو صحيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.