وقيل: إن لم يعين فعند التعيين
الشروح عليها
(وَقِيلَ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ) الْمُبْهَمَةَ الْمُطَلَّقَةَ ثُمَّ عَيَّنَهَا (فَعِنْدَ التَّعْيِينِ) يَقَعُ الطَّلَاقُ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ قَبْلَهُ لَوَقَعَ لَا فِي مَحَلٍّ وَالطَّلَاقُ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ فَلَا يَقَعُ إلَّا فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا إلَى التَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْلَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُمَا، وَتُعْتَبَرُ الْعِدَّةُ مِنْ اللَّفْظِ أَيْضًا إنْ قَصَدَ مُعَيَّنَةً وَإِلَّا فَمِنْ التَّعْيِينِ، وَلَا يَدَّعِ فِي تَأَخُّرِ حُسْبَانِهَا عَنْ وَقْتِ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ، أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْوَطْءِ وَلَا تُحْسَبُ إلَّا مِنْ التَّفْرِيقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُحْسَبُ إلَّا مِنْ التَّفْرِيقِ) أَيْ
إمَّا مِنْ الْقَاضِي أَوْ بِاجْتِنَابِهِ لَهَا بِأَنْ لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهَا كَأَنْ سَافَرَ وَغَابَ مُدَّةَ الْعِدَّةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَ) لَا يَقَعُ إلَّا (عِنْدَ التَّعْيِينِ) وَإِلَّا لَوَقَعَ لَا فِي مَحَلٍّ، وَيُرَدُّ بِمَنْعِ هَذَا التَّلَازُمِ، وَإِنَّمَا اللَّازِمُ وُقُوعُهُ فِي مَحَلٍّ مُبْهَمٍ، وَهُوَ لَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّهُ إبْهَامٌ تُعْلَمُ عَاقِبَتُهُ بِالتَّعْيِينِ؛ لِأَنَّهُ يَتَبَيَّنُ بِهِ أَنَّ لَفْظَ الْإِيقَاعِ يُحْمَلُ عَلَيْهِ مِنْ حِينِهِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ وَقْتَهُ لِلَفْظِ إيقَاعٍ جَدِيدٍ، وَتُعْتَبَرُ الْعِدَّةُ مِنْ اللَّفْظِ أَيْضًا إنْ قَصَدَ مُعَيَّنَةً، وَإِلَّا فَمِنْ التَّعْيِينِ، وَلَا بِدَعَ فِي تَأَخُّرِ حُسْبَانِهَا عَنْ وَقْتِ الْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ أَلَا تَرَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ بِالْوَطْءِ، وَلَا تُحْسَبُ إلَّا مِنْ التَّفْرِيقِ فَإِنْ
قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوُقُوعِ وَبَيْنَهَا؟ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْوُقُوعَ لَا يُنَافِي الْإِبْهَامَ الْمُطْلَقَ؛ لِأَنَّهُ حُكْمُ الشَّرْعِ بِخِلَافِهَا فَإِنَّهَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ، وَهُوَ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ مَعَ ذَلِكَ الْإِبْهَامِ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَ التَّعْيِينِ لَمْ يَتَوَجَّهْ لِوَاحِدَةٍ بِخُصُوصِهَا، وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ: لَوَقَعَ لَا فِي مَحَلٍّ) أَيْ وَالطَّلَاقُ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ فَلَا يَقَعُ إلَّا فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: بِمَنْعِ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا إلَى التَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ فَلَوْلَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُمَا اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ التَّعْيِينَ
(قَوْلُهُ: أَيْضًا) أَيْ كَالطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: إلَّا مِنْ التَّفْرِيقِ) أَيْ مِنْ الْقَاضِي أَوْ بِاجْتِنَابِهِ عَنْهَا بِأَنْ لَمْ يَجْتَمِعْ مَعَهَا كَأَنْ سَافَرَ وَغَابَ مُدَّةَ الْعِدَّةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بَيْنَ الْوُقُوعِ) أَيْ وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَبَيْنَهَا أَيْ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ: قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) أَقُولُ قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى،
وَأَمَّا مَا فَرَّقَ بِهِ فَيَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ) فِيهِ نَظَرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ) عَطْفٌ عَلَى مُقَدَّرٍ أَيْ لَا فِي الظَّاهِرِ، وَلَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ
(قَوْلُهُ قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) أَقُولُ: قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الِاحْتِيَاطُ فِيهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى،
وَأَمَّا مَا فُرِّقَ بِهِ فَيَنْبَغِي التَّأَمُّلُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ) فِيهِ نَظَرٌ
(وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُعَيِّنْ) الْمُبْهَمَةَ الْمُطَلَّقَةَ ثُمَّ عَيَّنَهَا (فَعِنْدَ التَّعْيِينِ) يَقَعُ الطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ قَبْلَهُ لَوَقَعَ لَا فِي مَحَلٍّ، وَالطَّلَاقُ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ فَلَا يَقَعُ إلَّا فِي مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ، وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا إلَى التَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ، فَلَوْلَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ فَعِنْدَ التَّعْيِينِ) لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَنْزِلُ إلَّا فِي مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ، وَدُفِعَ هَذَا بِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا إلَى التَّعْيِينِ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَوْلَا وُقُوعُ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُمَا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَنْزِلُ إلَخْ) تَتِمَّتُهُ فِي الرَّافِعِيِّ وَلَكِنَّ قَوْلَ الزَّوْجِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ جَزْمٌ مِنْهُ بِالْإِيقَاعِ فَاقْتَضَى إيقَاعَ الْحَيْلُولَةِ فَإِنَّ الطَّلَاقَ وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ قَدْ صَدَرَ صُدُورًا لَا يُرَدُّ فَلَمْ يَسْتَقِلَّ بِمُسْتَقِلٍّ لِيَقَعَ، وَلَمْ يُعَلَّقْ لِيُنْتَظَرَ وَكَانَ مُقْتَضَاهُ إلْزَامَ الزَّوْجِ إتْمَامَهُ،
وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ فَإِذَا أَتَمَّهُ وَقَعَ فَكَأَنَّهُ أَوْجَبَ الطَّلَاقَ وَلَمْ يُوقِعْهُ.
قَوْلُهُ: (يُمْنَعُ مِنْهُمَا) وَلِأَنَّ التَّعْيِينَ بَيْنَ الَّتِي اخْتَارَهَا لِلنِّكَاحِ فَيَكُونُ انْدِفَاعُ نِكَاحِ الْأُخْرَى بِاللَّفْظِ السَّابِقِ نَعَمْ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ التَّعْيِينِ.
قال: (وقيل: إن لم يعين .. فعند التعيين) ؛ لأنه لو وقع قبله .. لوقع لا في محل والطلاق معين فيستدعي محلاً معيناً، فكأن الزوج أوجب الطلاق والتزمه ولم يوقعه فلزمه إتمامه وحصلت الحيلولة لذلك،
وأما العدة .. فمن حين الطلاق؛ لأنه وقت وقوعه
وكذا في المبهمة في الأصح.
وقيل: من التعيين، وهو الراجح في (أصل الروضة)،
وقيل: بطرده في المعينة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.