ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا) لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ مِنْ الْعُمُومِ بَلْ يَدِينُ لِاحْتِمَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ، وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا) ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِ اللَّفْظِ مِنْ الْعُمُومِ بَلْ يُدَيَّنُ لِاحْتِمَالِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَعْضُهُنَّ) يُشْعِرُ بِفَرْضِ الْمَسْأَلَةِ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاصِمَةِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَيْرُهَا طَلَقَتْ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ أَيْ الزَّرْكَشِيُّ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةُ، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ وَأَقَرَّاهُ
بِخِلَافِ قَوْلِهِ: النِّسَاءُ طَوَالِقُ إلَّا عَمْرَةَ، وَلَا امْرَأَةَ لَهُ غَيْرُهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَمْ يُضِفْ النِّسَاءَ لِنَفْسِهِ اهـ مُغْنِي
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ عَقِبَ وَأَقَرَّاهُ قَوْلَهُ لَكِنْ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ بِخِلَافِهِ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ هُنَا أَيْ حَيْثُ نَوَاهَا اهـ.
وَفِي سم بَعْدَ إطَالَتِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ مَا نَصُّهُ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَتُنَا نَظِيرَ ذَلِكَ كَمَا تَبَيَّنَ فَالْوَجْهُ فِيهَا خِلَافُ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ ذِي الزَّوْجَةِ وَذِي الزَّوْجَاتِ،
وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ: لَكِنْ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا إلَّا بِقَرِينَةٍ) هَذَا التَّفْصِيلُ يَجْرِي فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قُلْنَا: إنَّهُ يُدَيَّنُ فِيهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِيمَا إذَا قَالَ طَلَاقًا مِنْ وِثَاقٍ إنْ كَانَ حَلَّهَا مِنْهُ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: تَصْوِيرُهُمْ الْمَسْأَلَةَ بِقَوْلِهِ: أَرَدْت بَعْضَهُنَّ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْفَرْضَ فِيمَا إذَا كَانَ لَهُ زَوْجَةٌ غَيْرُ الْمُخَاصِمَةِ
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَأَرَادَ الِاسْتِثْنَاءَ فَيَنْبَغِي أَنْ تَطْلُقَ كَمَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ طَالِقٌ إلَّا عَمْرَةَ،
وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا فَإِنَّهَا تَطْلُقُ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ قَالَ: بِخِلَافِ " النِّسَاءُ طَوَالِقُ إلَّا عَمْرَةَ " وَلَا امْرَأَةَ لَهُ سِوَاهَا، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَمْ يُضِفْهُنَّ إلَى نَفْسِهِ وَأَقَرَّاهُ وَيُحْتَمَلُ هُنَا الْوُقُوعُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ الْمَمْلُوكِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ إلَّا طَلَاقَ عَمْرَةَ فَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَاهَا مِنْ نَفْسِهَا، وَهُوَ بَاطِلٌ اهـ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ وَأَقُولُ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ،
وَقَالَ: أَرَدْت غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ أَنَّهُ قَالَ أَرَدْت بِقَوْلِي نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي فَقَوْلُهُ طَالِقٌ إنَّمَا رَبَطَهُ بِقَوْلِهِ: نِسَائِي أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ نِيَّةً بِغَيْرِ الْمُخَاصِمَةِ فَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ فِي قَوْلِ ذِي الزَّوْجَةِ الْوَاحِدَةِ نِسَائِي أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي غَيْرَك طَالِقٌ بِتَقْدِيمِ أَدَاةِ الِاسْتِثْنَاءِ أَعْنِي غَيْرَك عَلَى قَوْلِهِ طَالِقٌ مِنْ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْبِطْ الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ: نِسَائِي أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي إلَّا بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِغَيْرِ الْمُخَاطَبَةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ هُنَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهَذَا الْقَيْدِ بَلْ نَوَاهُ فَاحْتِيجَ فِي قَبُولِهِ ظَاهِرًا إلَى قَرِينَةٍ وَهُنَاكَ صَرَّحَ بِهِ فَعَمِلَ بِهِ مُطْلَقًا
بِخِلَافِ مَا إذَا أَخَّرَ أَدَاةَ الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ: كُلُّ نِسَائِي أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ غَيْرَك فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلِاسْتِغْرَاقِ وَلَيْسَتْ مَسْأَلَتُنَا نَظِيرَ ذَلِكَ كَمَا تَبَيَّنَ فَالْوَجْهُ فِيهَا خِلَافُ هَذَا الَّذِي قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ ذِي الزَّوْجَةِ وَذِي الزَّوْجَاتِ عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى مَا يُوَافِقُ مَا قُلْنَاهُ بِأَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ وَأَرَادَ الِاسْتِثْنَاءَ أَنَّهُ لَمْ يَنْوِ غَيْرَ الْمُخَاصِمَةِ بِقَوْلِهِ نِسَائِي أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ بَلْ أَطْلَقَ ذَلِكَ ثُمَّ بَعْدَ تَلَفُّظِهِ بِقَوْلِهِ طَالِقٌ نَوَى حِينَئِذٍ اسْتِثْنَاءَ الْمُخَاصِمَةِ، وَهَذَا هُوَ نَظِيرُ مَا نَظَرَ بِهِ فَتَأَمَّلْهُ
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا)
(فَرْعٌ) زَوْجَةٌ أُرِيدَ جَلْوَتُهَا عَلَى الرِّجَالِ فَحَصَلَتْ غَيْرَةُ الْأَبِ أَوْ الزَّوْجِ فَحَلَفَ أَنَّهَا لَا تُجْلَى عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى غَيْرِهِ وَقَالَ أَرَدْت غَيْرَهُ مِنْ الرِّجَالِ فَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِقَبُولِ دَعْوَاهُ ظَاهِرًا فَلَا يَحْنَثُ بِجَلْوَتِهَا عَلَى النِّسَاءِ لِقَرِينَةِ الْغَيْرَةِ الْمُقْتَضِيَةِ إرَادَةَ الرِّجَالِ اهـ
(وَلَوْ) أَتَى الزَّوْجُ بِلَفْظٍ عَامٍّ وَأَرَادَ بَعْضَ أَفْرَادِهِ كَأَنْ (قَالَ نِسَائِي طَوَالِقُ، أَوْ) قَالَ (كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَقَالَ: أَرَدْت بَعْضَهُنَّ) بِالنِّيَّةِ كَفُلَانَةَ وَفُلَانَةُ دُونَ فُلَانَةَ (فَالصَّحِيحُ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ (أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ) مِنْهُ ذَلِكَ (ظَاهِرًا) لِأَنَّ اللَّفْظَ عَامٌّ مُتَنَاوَلٌ لِجَمِيعِهِنَّ، فَلَا يُمْكِنُ مِنْ ظَرْفٍ مُقْتَضَاهُ بِالنِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ نِسَائِي طَوَالِقُ أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت بَعْضَهُنَّ) كَفُلَانَةَ وَفُلَانَةَ دُونَ فُلَانَةَ (فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا) لِمُخَالَفَتِهِ لِعُمُومِ اللَّفْظِ الْمَحْصُورِ أَفْرَادُهُ الْقَلِيلَةُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: نسائي طوالق، أو كل امرأة لي طالق، وقال: أردت بعضهن .. فالصحيح: أنه لا يقبل ظاهراً إلا بقرينه بأن خاصمته وقالت: تزوجت، فقال: كل امرأة لي طالق، وقال: أردت غير المخاصمة) عملاً بالقرينة؛ لأنها توجب الظن، بل العلم عند قوم،
فإن انتفت .. لم يقبل ظاهراً؛ لأنه خلاف الظاهر.
وقال ابن الوكيل: وغيره يقبل في الظاهر مطلقاً؛ لأن اللفظ محتمل للعموم والخصوص،
فإذا ادعى إرادة أحدهما .. قبل.
والثالث: يقبل في الأولى عزل واحدة دون الثانية، وقد تقدم في (فصل الاستثناء) الكلام على كل امرأة لي غيرك طالق.
تتمة:
قال: أنت طالق إن. فوضع إنسان يده على فيه وقطع كلامه، وادعى بعد ذلك أنه أراد تعليق الطلاق بصفة .. قبل قوله بيمينه؛ لأن بعض الكلام يستدل به على الباقي،
فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن عبادة:(كفى بالسيف شا) فمنعه جبريل من إتمام الكلام وكان مقصوده أن يقول: كفى بالسيف شاهداً.
قال المتولي: وإنما حلفناه؛ لأن من الجائز أنه أراد أن يذكر قرينه يتعجل معها الطلاق مثل قوله: إن كنت دخلت الدار أو كلمت زيداً وكانت فعلت ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.