ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد
الشروح عليها
(وَيَدِينُ) أَيْضًا (مَنْ) (قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت إنْ دَخَلَتْ) الدَّارَ (أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ) طَلَاقَك لِأَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَانْتَظَمَ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى ذَلِكَ ظَاهِرًا، وَخَرَجَ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَدِينُ فِيهِ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ جُمْلَةً فَيُنَافِي لَفْظَهَا مُطْلَقًا وَالنِّيَّةُ لَا تُؤَثِّرُ حِينَئِذٍ،
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ التَّعْلِيقَاتِ فَإِنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ بَلْ تُخَصِّصُهُ بِحَالٍ دُونَ حَالٍ، وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ مَا لَوْ قَالَ مَنْ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ كُنْت طَلَّقْت قَبْلَ ذَلِكَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ لِأَنَّهُ يُرِيدُ رَفْعَ الثَّلَاثِ مِنْ أَصْلِهَا. وَمَا لَوْ رَفَعَ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ عَدَدٍ نُصَّ كَأَرْبَعَتِكُنَّ طَوَالِقُ وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً
بِخِلَافِ نِسَائِي، وَبِالثَّانِي نِيَّةُ مِنْ وَثَاقٍ لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ وَصَرْفٌ لِلَّفْظِ مِنْ مَعْنًى إلَى مَعْنًى فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رَفْعٌ لِشَيْءٍ بَعْدَ ثُبُوتِهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِمَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ مِنْ أَصْلِهِ كَأَرَدْتُ طَلَاقًا لَا يَقَعُ، أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً بَعْدَ ثَلَاثًا أَوْ إلَّا فُلَانَةَ بَعْدَ أَرْبَعَتَكُنَّ لَمْ يُدَنْ، أَوْ مَا يُقَيِّدُهُ أَوْ يَصْرِفُهُ لِمَعْنًى آخَرَ أَوْ يُخَصِّصُهُ كَأَرَدْتُ إنْ دَخَلَتْ أَوْ مِنْ وَثَاقٍ أَوْ إلَّا فُلَانَةَ بَعْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ أَوْ نِسَائِي دِينَ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ قَصْدُهُ مَا ذَكَرَ بَاطِنًا إنْ كَانَ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ،
فَإِنْ حَدَث بَعْدَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ كَمَا مَرَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ،
وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ أَتَى بِهَا وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ فَإِنْ صَدَقَتْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا حَلَفَتْ وَطَلُقَتْ كَمَا لَوْ قَالَ عَدْلَانِ حَاضِرَانِ لَمْ يَأْتِ بِهِ لِأَنَّهُ نَفْيٌ مَحْصُورٌ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا وَلَا قَوْلُهُمَا لَمْ نَسْمَعْهُ أَتَى بِهَا بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ إنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
أَمَّا لَوْ كَذَبَ صَرِيحًا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ،
وَلَوْ حَلَفَ مُشِيرًا لِنَفِيسٍ مَا قِيمَةُ هَذَا دِرْهَمٌ وَقَالَ نَوَيْت بَلْ أَكْثَرَ صُدِّقَ ظَاهِرًا كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ،
وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بَلْ أَقَلَّ لِأَنَّ النِّيَّةَ أَقْوَى مِنْ الْقَرِينَةِ.
(قَوْلُهُ وَيَدِينُ) أَيْ سَوَاءٌ قَالَهُ مُتَّصِلًا أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْ الْيَمِينِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ بَقِيَّةَ التَّعْلِيقَاتِ
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ إلَخْ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: رَفْعَ الثَّلَاثِ مِنْ أَصْلِهَا) أَيْ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَعَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا بَاطِنًا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) هُوَ قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ التَّعْلِيقَاتِ إلَخْ قَوْلُهُ: مِنْ وَثَاقٍ) هَلْ مِثْلُهُ عَلَيَّ وَأَرَادَ مِنْ ذِرَاعِي مَثَلًا أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ. وَقَدْ أَجَابَ م ر عَلَى الْبَدِيهَةِ بِأَنَّهُ لَا يَدِينُ فِيهِ كَمَا فِي إرَادَتِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِجَامِعِ رَفْعِ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ وَثَاقٍ فِيهِ رَفْعُ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْ نِسَائِي) وَالْفَرْقُ بَيْنَ أَرْبَعَتِكُنَّ وَنِسَائِي أَنَّ أَرْبَعَتَكُنَّ لَيْسَ مِنْ الْعَامِّ لِأَنَّ مَدْلُولَهُ لِكُلِّ عَدَدٍ مَحْصُورٍ، وَشَرْطُ الْعَامِّ عَدَمُ الْحَصْرِ بِاعْتِبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فِي إفْرَادِهِ وَنِسَائِي وَإِنْ كَانَ مَحْصُورًا بِحَسَبِ الْوَاقِعِ لَكِنْ لَا دَلَالَةَ لَهُ بِحَسَبِ اللَّفْظِ عَلَى عَدَدٍ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَعَمَ) أَيْ قَالَ وَقَوْلُهُ إنَّهُ أَتَى بِهَا: أَيْ الْمَشِيئَةِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِقَوْلِي إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ نَحْوَهُ فَأَنْكَرَتْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ دُونَهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ سم
(قَوْلُهُ: وَلَا قَوْلُهُمَا) أَيْ الْعَدْلَيْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ.) عِبَارَةُ الرَّوْضِ: وَالضَّابِطُ أَنَّهُ إنْ فُسِّرَ بِمَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ فَقَالَ: أَرَدْت طَلَاقًا لَا يَقَعُ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ بِتَخْصِيصٍ بِعَدَدٍ كَطَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا وَأَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ أَرْبَعَتَكُنَّ وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ لَمْ يُدَيَّنْ انْتَهَتْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ أَتَى بِهَا) يَعْنِي بِالْمَشِيئَةِ: كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا وَنُقِلَ عَنْ الشِّهَابِ سم فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ أَنَّهُ لَوْ زَعَمَ أَنَّهُ أَتَى بِمُخَصِّصٍ مَثَلًا فَأَنْكَرَتْهُ أَنَّهُ يُصَدَّقُ
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ عَدْلَانِ) اُنْظُرْ التَّشْبِيهَ رَاجِعٌ لِمَاذَا، وَهَلْ الصُّورَةُ أَنَّ الْعَدْلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ أَخْبَرَا فَقَطْ؟
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُدَيَّنُ مَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: أَرَدْت إنْ دَخَلَتْ أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ) لِمَا مَرَّ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَى ذَلِكَ ظَاهِرًا إلَّا لِتَحْلِيفِ خَصْمِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَصَدَ ذَلِكَ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ،
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْيَمِينَ لَوْ رُدَّتْ حَلَفَ أَنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ، وَقُبِلَ مِنْهُ ظَاهِرًا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الرَّدِّ أَنَّهُ كَالْإِقْرَارِ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ تَصْدِيقَهَا لَا نَظَرَ إلَيْهِ، وَخَرَجَ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يُدَيَّنُ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ جُمْلَةً فَيُنَافِي لَفْظَهَا مُطْلَقًا، وَالنِّيَّةُ لَا تُؤَثِّرُ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ بَقِيَّةِ التَّعْلِيقَاتِ فَإِنَّهَا لَا تَرْفَعُهُ بَلْ تُخَصِّصُهُ بِحَالٍ دُونَ حَالٍ وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ مَا لَوْ قَالَ مَنْ أَوْقَعَ الثَّلَاثَ: كُنْت طَلَّقْت قَبْلَ ذَلِكَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ رَفْعَ الثَّلَاثِ مِنْ أَصْلِهَا، وَمَا لَوْ أَوْقَعَ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ عَدَدٍ نَصُّ كَأَرْبَعَتِكُنَّ طَوَالِقُ، وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، وَأَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً
بِخِلَافِ نِسَائِي وَبِالثَّانِي نِيَّةٌ مِنْ وَثَاقٍ؛ لِأَنَّهُ تَأْوِيلٌ وَصَرْفٌ لِلَّفْظِ مِنْ مَعْنَى إلَى مَعْنَى فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ رَفْعٌ لِشَيْءٍ بَعْدَ ثُبُوتِهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِمَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ مِنْ أَصْلِهِ كَأَرَدْتُ طَلَاقًا لَا يَقَعُ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إنْ لَمْ يَشَأْ أَوْ إلَّا وَاحِدَةً بَعْدَ ثَلَاثًا أَوْ إلَّا فُلَانَةَ بَعْد أَرْبَعَتِكُنَّ لَمْ يُدَيَّنْ، أَوْ مَا يُقَيِّدُهُ أَوْ يَصْرِفُهُ لِمَعْنًى آخَرَ أَوْ يُخَصِّصُهُ كَأَرَدْتُ إنْ دَخَلْتِ أَوْ مِنْ وِثَاقٍ أَوْ إلَّا فُلَانَةَ بَعْدَ كُلِّ امْرَأَةٍ أَوْ نِسَائِي دُيِّنَ، وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ قَصْدُهُ مَا ذَكَرَ بَاطِنًا إنْ كَانَ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَمِينِ فَإِنْ حَدَثَ بَعْدَهُ لَمْ يُفِدْهُ كَمَا مَرَّ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَلَوْ زَعَمَ أَنَّهُ أَتَى بِهِ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ،
فَإِنْ صَدَّقَتْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا حَلَفَتْ وَطَلَقَتْ كَمَا لَوْ قَالَ عَدْلَانِ حَاضِرَانِ: إنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَا؛ لِأَنَّهُ نَفْيٌ مَحْصُورٌ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا، وَلَا قَوْلُهُمَا لَمْ نَسْمَعْهُ أَتَى بِهَا بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُهُ: بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُكَذَّبْ أَيْ
أَمَّا لَوْ كُذِّبَ صَرِيحًا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ لِلْبَيِّنَةِ،
وَلَوْ حَلَفَ مُشِيرًا لِنَفِيسٍ مَا قِيمَةُ هَذَا دِرْهَمٌ،
وَقَالَ نَوَيْت بَلْ أَكْثَرَ صُدِّقَ ظَاهِرًا كَمَا أَفْتَى بِهِ أَبُو زُرْعَةَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ،
وَإِنْ قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بَلْ أَقَلُّ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ أَقْوَى مِنْ الْقَرِينَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُدَيَّنُ) أَيْ أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ مَنْ قَالَ إلَخْ) سَوَاءٌ قَالَهُ مُتَّصِلًا لِلْيَمِينِ أَوْ مُنْفَصِلًا عَنْهَا اهـ ع ش (قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يُدَيَّنُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ غَايَةَ الرَّدِّ) أَيْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ تَقَرَّرَ) أَيْ آنِفًا فِي شَرْحِ أَنَّهُ يُدَيَّنُ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِهِ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُدَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ: وَأُلْحِقَ بِالْأُولَى فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ مُنَافَاتِهَا لِلَّفْظِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا) أَيْ بَقِيَّةَ التَّعْلِيقَاتِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِالْأَوَّلِ) وَهُوَ إنْ شَاءَ اللَّهُ سم وع ش
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ قَالَ إلَخْ) عَدَمُ الْقَبُولِ هُنَا بَاطِنًا فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ، وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش أَقُولُ، وَقَوْلُهُ: فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ ظَاهِرٌ، وَقَوْلُهُ: وَلَعَلَّهُ إلَخْ يُؤَيِّدُهُ مَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي النِّكَاحِ فِي مَبْحَثِ شَاهِدَيْهِ فِي شَرْحِ أَوْ اتِّفَاقِ الزَّوْجَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَوْقَعَ الِاسْتِثْنَاءَ إلَخْ) أَيْ ادَّعَى إرَادَةَ الِاسْتِثْنَاءِ
(قَوْلُهُ كَأَرْبَعَتِكُنَّ طَوَالِقُ إلَخْ) (فَرْعٌ) لَوْ قَالَ أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ صِحَّةُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُعَيَّنِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نِسَائِي) وَالْفَرْقُ أَنَّ أَرْبَعَتَكُنَّ لَيْسَ مِنْ الْعَامِّ؛ لِأَنَّ مَدْلُولَهُ عَدَدٌ مَحْصُورٌ، وَشَرْطُ الْعَامِّ عَدَمُ الْحَصْرِ بِاعْتِبَارِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وَنِسَائِي،
وَإِنْ كَانَ مَحْصُورًا فِي الْوَاقِعِ لَكِنْ لَا دَلَالَةَ لَهُ بِحَسَبِ اللَّفْظِ عَلَى عَدَدٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) وَهُوَ بَقِيَّةُ التَّعْلِيقَاتِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: نِيَّةٌ مِنْ وَثَاقٍ) وَهَلْ مِثْلُهُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ، وَأَرَادَ مِنْ ذِرَاعِي مَثَلًا، أَوْ يُفَرَّقُ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ أَجَابَ م ر عَلَى الْبَدِيهِيِّ بِأَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ فِيهِ كَمَا فِي إرَادَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِجَامِعِ رَفْعِ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ وَثَاقٍ فِيهِ رَفْعُ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ سم نَصُّهَا: الْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَظْهَرُ تَفَاوُتٌ بَيْنَ مِنْ ذِرَاعِي وَبَيْنَ مِنْ وَثَاقٍ اهـ
(قَوْلُهُ: وَالْحَاصِلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَالضَّابِطُ أَنَّهُ إنْ فَسَّرَ بِمَا يَرْفَعُ الطَّلَاقَ فَقَالَ أَرَدْت طَلَاقًا لَا يَقَعُ أَوْ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ يُخَصِّصُهُ بِعَدَدٍ كَطَلَّقْتُكِ ثَلَاثًا، وَأَرَادَ إلَّا وَاحِدَةً أَوْ أَرْبَعَتُكُنَّ، وَأَرَادَ إلَّا فُلَانَةَ فَلَا يُدَيَّنُ انْتَهَتْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا يَنْفَعُهُ إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ زَعَمَ) أَيْ قَالَ: وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ أَتَى بِهِ أَيْ مَا ذَكَرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: إنَّهُ أَتَى بِهَا إلَخْ أَيْ بِالْمَشِيئَةِ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ أَتَيْت بِقَوْلِي إنْ دَخَلْت الدَّارَ أَوْ نَحْوَهُ فَأَنْكَرَتْ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ دُونَهَا كَمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ عَنْ سم اهـ وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَنْكَرَتْ أَنَّهُ أَتَى بِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ قَالَ عَدْلَانِ إلَخْ) اُنْظُرْ: التَّشْبِيهُ رَاجِعٌ لِمَاذَا؟ وَهَلْ الصُّورَةُ أَنَّ الْعَدْلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ أَخْبَرَا فَقَطْ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الظَّاهِرُ أَنَّ مَرْجِعَ التَّشْبِيهِ قَوْلُهُ حَلَفَتْ إلَخْ وَأَنَّ الصُّورَةَ أَنَّهُمَا شَهِدَا عِنْدَ الْقَاضِي، وَالْمَعْنَى يَثْبُتُ الطَّلَاقُ عِنْدَ الْإِنْكَارِ بِالْحَلِفِ كَمَا يَثْبُتُ بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ حَاضِرَيْنِ أَنَّهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَوْلُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ، وَلَا قَوْلُهُمَا أَيْ الْعَدْلَيْنِ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَنَّهُ إلَخْ بِإِسْقَاطِ اللَّامِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُكَذَّبْ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ التَّفْعِيلِ، وَكَذَا قَوْلُهُ كُذِّبَ
(قَوْلُهُ: مَا قِيمَةُ هَذَا دِرْهَمٌ) هُوَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ أَوْقَعَ الِاسْتِثْنَاءَ مِنْ عَدَدٍ نَصُّ إلَخْ)
(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ أَرْبَعَتُكُنَّ طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ فَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ صِحَّةُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ مِنْ صِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ الْمُعَيَّنِ م ر
(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي نِيَّةٌ مِنْ وَثَاقٍ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ عَلَيَّ الطَّلَاقُ وَأَرَادَ مِنْ ذِرَاعِي مَثَلًا أَوْ يُفَرَّقُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ أَجَابَ م ر عَلَى الْبَدَاهَةِ بِأَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ فِيهِ كَمَا فِي إرَادَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِجَامِعِ رَفْعِ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا فَإِنَّهُ قَدْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ مِنْ وَثَاقٍ فِيهِ رَفْعُ الطَّلَاقِ بِالْكُلِّيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَنْكَرَتْ أَنَّهُ أَتَى بِهِ
(وَيُدَيَّنُ) أَيْضًا عَلَى الْأَصَحِّ. (مَنْ قَالَ) لِزَوْجَتِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ، وَقَالَ: أَرَدْت إنْ دَخَلْت) الدَّارَ (أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ) طَلَاقَك؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ لَانْتَظَمَ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ يُوهِمُ كَلَامُهُ أَنَّ قَوْلَهُ: أَرَدْت إنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّهُ يَكُونُ كَذَلِكَ
وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُدَيَّنُ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَفَرَّقُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ التَّعْلِيقَاتِ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَرْفَعُ حُكْمَ الْيَمِينِ جُمْلَةً فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ اللَّفْظِ
بِخِلَافِ التَّعْلِيقِ بِالدُّخُولِ وَبِمَشِيئَةِ زَيْدٍ فَإِنَّهُ لَا يَرْفَعُهُ بَلْ يُخَصِّصُهُ بِحَالٍ دُونَ حَالٍ فَأَثَّرَتْ فِيهِ النِّيَّةُ، وَشَبَّهُوهُ بِالْفَسْخِ لَمَّا كَانَ رَافِعًا لِلْحُكْمِ لَمْ يَجُزْ إلَّا بِاللَّفْظِ، وَالتَّخْصِيصُ بِالْقِيَاسِ كَمَا يَجُوزُ بِاللَّفْظِ.
تَنْبِيهٌ: إنَّمَا يَنْفَعُهُ قَصْدُ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ بَاطِنًا إذَا عَزَمَ عَلَيْهِ قَبْلَ التَّلَفُّظِ بِالطَّلَاقِ،
فَإِنْ حَدَثَتْ لَهُ النِّيَّةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْكَلِمَةِ فَلَا حُكْمَ لَهَا،
فَإِنْ أَحْدَثَهَا فِي أَثْنَاءِ الْكَلِمَةِ فَوَجْهَانِ كَمَا فِي نِيَّةِ الْكِتَابَةِ وَحْدَهَا نَقَلَاهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ وَمَرَّ فِي الْكِنَايَةِ أَنَّهُ يَكْفِي.
(وَيَدِينُ مَنْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ وَقَالَ أَرَدْت إنْ دَخَلْت) الدَّارَ (أَوْ إنْ شَاءَ زَيْدٌ)
بِخِلَافِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِأَنَّهُ يُرْجِعُ حُكْمَ الطَّلَاقِ وَمُقْبِلُهُ يُخَصِّصُهُ بِحَالٍ دُونَ ذَلِكَ،
قَوْلُهُ: (وَمَا قَبْلَهُ يُخَصِّصُهُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ كُلَّ مَا هُوَ كَذَلِكَ فَهَذَا حُكْمُهُ نَحْوُ نِسَائِي طَوَالِقُ إلَّا فُلَانَةَ كَمَا فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَتَقَدَّمَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ مَا يُطْلَبُ مُرَاجَعَتُهُ.
تَنْبِيهٌ: أَشْعَرَ كَلَامُ ذَلِكَ الْبَعْضِ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ لَهُ غَيْرُ الْمُخَاصَمَةِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ فِي الِاسْتِغْرَاقِ حُكْمُهَا فَرَاجِعْهُ.
فَصْلٌ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ بِالْأَوْقَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ. قَوْلُهُ (أَوْ رَأْسِهِ) أَوْ مَجِيئِهِ أَوْ ابْتِدَائِهِ أَوْ اسْتِقْبَالِهِ أَوْ أَوَّلِ أَجْزَائِهِ.
قَوْلُهُ: (وَيَدِينُ مَنْ قَالَ إلَخْ) بِشَرْطِ أَنْ يَقْصِدَهُ قَبْلَ فَرَاغِ النُّطْقِ بِالطَّلَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويُدَيَّنُ من قال: أنت طالق، وقال: أردت إن دخلت أو إن شاء زيد) ؛ لأنه لو صرح به، لانتظم، وهذا
بخلاف قوله: أردت إن شاء الله فإنه لا يدين؛ لأن التعليق بمشيئة الله تعالى يرفع حكم الطلاق جملة فلابد فيه من اللفظ، والتعليق بالدخول ومشيئة زيد لا ترفعه، لكن تخصصه بحال دون حال، وشبهوه بالنسخ لما كان رفعاً للحكم لم يجز إلا باللفظ، والتخصيص يجوز بالقياس كما يجوز باللفظ، وسوَّى الغزالي والقفال بين المسائل الثلاث في أنه يدين.
وذكر الماوردي: أنه لو حلف لا كاتبت فلاناً ولا كلمته ولا رأيته ولا عرفته ولاا أعلمه، ونوى بـ (الكتابة) عقد الكتابة، وبـ (ما ضربته) ما ضربت رأيه، وبـ (ما كلمته) ما جرحته، وبـ (ما عرفته) ما جعلته عريفاً، وبـ (ما أعلمته) ما قطعت شفته العليا .. حمل على ما نوى.
وكذا لو حلف ما أخذت له جملاً ولا بقرة ولا ثوراً ولا عنزاً، نوى بـ (الجمل) السحاب، وبـ (البقرة) العيال، وبـ (الثور) القطعة من الأقط، وبـ (العنز) الأكمة السوداء .. حمل على ما نوى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.