ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الشروح عليها
(عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَمُقْتَضَى كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ عَدَمُ طَلَبِ تَرْكِ الْمُسَاوَاةِ،
وَالْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ أَنَّ الْأَفْضَلَ كَوْنُهُ أَقَلَّ مِنْهُمَا،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَضُرَّ، لَكِنْ يُكْرَهُ التَّطْوِيلُ بِغَيْرِ رِضَا مَنْ مَرَّ وَخَرَجَ بِالْإِمَامِ غَيْرُهُ فَلَهُ أَنْ يُطِيلَ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعَهُ فِي سَهْوِ، وَلَمْ يُصَرِّحْ الْمُعْظَمُ بِالْمُرَادِ هُنَا بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ هُوَ أَقَلُّهُمَا أَوْ أَكْمَلُهُمَا وَالْأَشْبَهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَقَلُّ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهُمَا،
فَإِنْ أَطَالَهُمَا أَطَالَهُ وَإِنْ خَفَّفَهُمَا خَفَّفَهُ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا
(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ) أَيْ الدُّعَاءِ، وَقَوْلُهُ أَقَلَّ مِنْهُمَا قَالَ حَجّ: فَإِنْ سَاوَاهُمَا كُرِهَ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعَهُ فِي سَهْوٍ)
وَمِثْلُهُ إمَامُ مَنْ مَرَّ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ لَمْ يُسَنَّ لَهُ انْتِظَارُ نَحْوِ دَاخِلٍ حَجّ
(قَوْلُهُ: أَقَلُّ مَا يَأْتِي بِهِ) الْأَوْلَى قَدْرُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ إسْقَاطَ لَفْظِ أَقَلَّ وَهِيَ أَوْلَى
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ) الْإِمَامُ فِي الدُّعَاءِ (عَلَى قَدْرِ) أَقَلِّ (التَّشَهُّدِ وَ) أَقَلُّ (الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) بَلْ الْأَفْضَلُ أَنْ يَنْقُصَ عَنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا فَإِنْ سَاوَاهُمَا كُرِهَ
أَمَّا الْمَأْمُومُ فَهُوَ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ،
وَأَمَّا الْمُنْفَرِدُ فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ أَنَّهُ كَالْإِمَامِ لَكِنْ أَطَالَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي أَنَّ الْمَذْهَبَ أَنَّهُ يُطِيلُ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعُهُ فِي سَهْوٍ
وَمِثْلُهُ إمَامُ مَنْ مَرَّ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ فِيمَنْ لَمْ يُسَنَّ لَهُ انْتِظَارٌ نَحْوَ دَاخِلٍ.
(قَوْلُهُ الْإِمَامُ) إلَى قَوْلِهِ وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ سَاوَاهُ كُرِهَ قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ) الْوَجْهُ كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْرُ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهُمَا مِنْ أَقَلِّهِمَا أَوْ أَكْمَلِهِمَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّبَعِيَّةِ سم وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ فَإِنْ سَاوَاهُمَا إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أَنَّ الْمَكْرُوهَ إنَّمَا هُوَ الزِّيَادَةُ وَأَنَّ الْمُسَاوَاةَ خِلَافُ السُّنَّةِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ كُرِهَ) أَيْ وَبِالْأَوْلَى إذَا زَادَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُطِيلُ مَا شَاءَ إلَخْ) جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَالَ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ كَرِهْته وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعَتِهِ أَسْنَى وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إمَامُ مَنْ مَرَّ) أَيْ الْمَحْصُورِينَ الرَّاضِينَ بِالتَّطْوِيلِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَمَنْ عَجَزَ عَنْهُمَا إلَخْ)
(فَرْعٌ) لَوْ عَجَزَ عَنْ التَّشَهُّدِ إلَّا إذَا كَانَ قَائِمًا كَأَنْ كَانَ مَكْتُوبًا بِنَحْوِ جِدَارٍ إذَا قَامَ يَرَاهُ وَأَمْكَنَتْهُ قِرَاءَتُهُ وَإِذَا جَلَسَ لَمْ يَرَهُ فَهَلْ يَسْقُطُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَيَجْلِسُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ غَيْرِ تَشَهُّدٍ أَوْ يَجِبُ الْقِيَامُ وَقِرَاءَتُهُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ فَيَسْقُطُ جُلُوسُ التَّشَهُّدِ مُحَافَظَةً عَلَى الْإِتْيَانِ بِالتَّشَهُّدِ لِأَنَّهُ آكَدُ مِنْ الْجُلُوسِ لَهُ كَمَا قُلْنَا بَحْثًا فِيمَا سَبَقَ أَنَّ مَنْ عَجَزَ فِي الْفَرِيضَةِ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ إلَّا مِنْ جُلُوسٍ لِكَوْنِهَا مَنْقُوشَةً بِمَكَانٍ لَا يَرَاهُ إلَّا جَالِسًا أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا وَيَسْقُطُ الْقِيَامُ عَنْهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَقَوْلُهُ وَلَا يَبْعُدُ الِاحْتِمَالُ الثَّانِي أَيْ فَيَأْتِي بِالتَّشَهُّدِ وَمَا يَتْبَعُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ الْمَطْلُوبَةِ بَعْدَهُ وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى الْوَاجِبِ فَقَطْ فِيمَا يَظْهَرُ بَلْ لَوْ قَدَرَ عَلَى التَّشَهُّدِ جَالِسًا وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْأَدْعِيَةِ الْمَنْدُوبَةِ إلَّا قَائِمًا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ فِيمَا لَوْ عَجَزَ عَنْ السُّورَةِ مِنْ أَنَّهُ يَجْلِسُ لِقِرَاءَتِهَا ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ أَنَّهُ يَقُومُ هُنَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ لِلْأَدْعِيَةِ الْمَطْلُوبَةِ ثُمَّ يَجْلِسُ لِلسَّلَامِ وَبَقِيَ مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْقُعُودِ وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ وَالِاضْطِجَاعِ فَهَلْ يُقَدِّمُ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ لِأَنَّ فِيهِ قُعُودًا وَزِيَادَةً قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ عَجَزَ عَنْ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَقَدَرَ عَلَى مَا ذَكَرَ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ التَّشَهُّدِ) إلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَتَرَدَّدُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ إلَخْ) الْوَجْهُ كَمَا لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ بِقَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْرُ مَا يَأْتِي بِهِ مِنْهُمَا مِنْ أَقَلِّهِمَا أَوْ أَكْمَلِهِمَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّبَعِيَّةِ (قَوْلُهُ فَإِنْ سَاوَاهُمَا كُرِهَ) أَيْ بِالْأَوْلَى إذَا زَادَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَيُكْرَهُ أَنْ يُزَادَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنْ طَوَّلَهُ لَمْ تَبْطُلْ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ اهـ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ فَرَغَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَامَ مُكَبِّرًا وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ اسْتِحْبَابَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعَهُ فِي سَهْوٍ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الْمُهِمَّاتِ جَزَمَ بِهِ خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَالَ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَرِهْت ذَلِكَ وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ النَّصَّ وَلَمْ يُخَالِفْهُ اهـ.
(وَيُسَنُّ أَنْ لَا يَزِيدَ) الْإِمَامُ فِي الدُّعَاءِ (عَلَى قَدْرِ) أَقَلِّ (التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) كَمَا قَالَهُ الْعِمْرَانِيُّ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ أَنَّ الْمُسَاوَاةَ لَا يُطْلَبُ تَرْكُهَا، وَلَكِنَّ الْأَفْضَلَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْهُمَا، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ،
فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِمَا لَمْ يَضُرَّ، لَكِنْ يُكْرَهُ التَّطْوِيلُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَأْمُومِينَ، وَخَرَجَ بِالْإِمَامِ غَيْرُهُ فَيُطِيلُ مَا أَرَادَ مَا لَمْ يَخَفْ وُقُوعَهُ بِهِ فِي سَهْوٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ جَمْعٌ وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ،
وَقَالَ فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ كَرِهْتُهُ، وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ فِي مَجْمُوعِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ النَّصَّ وَلَمْ يُخَالِفْهُ.
(عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ أَقَلَّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا،
فَإِنْ زَادَ لَمْ يَضُرَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا فَيُكْرَهُ لَهُ التَّطْوِيلُ. اهـ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْمُرَادُ أَقَلُّ مِمَّا أَتَى بِهِ مِنْهُمَا، سَوَاءٌ الْأَقَلُّ أَوْ الْأَكْمَلُ.
قَوْلُهُ: (إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامًا) أَيْ لِغَيْرِ مَحْصُورِينَ فَيُكْرَهُ لَهُ وَلَا يُكْرَهُ، وَلَا يُنْدَبُ لِإِمَامِهِمْ فَلَهُ أَنْ يُطِيلَ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَقَعْ فِي سَهْوٍ كَالْمُنْفَرِدِ.
(فَائِدَةٌ) قَالَ فِي الْأُمِّ: فَإِنْ لَمْ يَزِدْ أَيْ الْمُصَلِّي مُطْلَقًا عَلَى ذَلِكَ أَيْ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ كَرِهْته.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَلَى قَدْرِ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ) .
قَالَ الدَّمِيرِيِّ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ أَقَلُّهُمَا اهـ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: أَكْمَلُهُمَا وَإِلَّا فَكَانَتْ سُنَّةً عِنْدَ إسْقَاطِ سُنَّةٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.