فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُوطَأْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وُطِئَتْ وَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ (فَالْأَصَحُّ وُقُوعُهُ) لِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ ظَاهِرًا وَلِهَذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِالْوُقُوعِ بَاطِنًا إذَا عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الْحَلِفِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ التَّعْلِيقَ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ مِنْهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عَلَى مُطْلَقِهِ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، وَعُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ أَنَّ السِّتَّةَ مُلْحَقَةٌ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعَ بِمَا دُونَهَا كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا.

١٣٬٥٤٤

وَالثَّانِي لَا يَقَعُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الْحَمْلِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِاسْتِدْخَالِ مَنِيِّهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ،

١٣٬٥٤٥

وَلَوْ وَطِئَهَا وَبَانَتْ حَامِلًا فَهُوَ شُبْهَةٌ يَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا وَهُوَ قَبْلَ التَّعْلِيقِ كَافٍ،

١٣٬٥٤٦

فَإِنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ وَهِيَ مِمَّنْ تَحْمِلُ حَرُمَ وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَهُوَ مُوجِبٌ لِلطَّلَاقِ ظَاهِرًا فَتُحْسَبُ الْحَيْضَةُ أَوْ الشَّهْرُ مِنْ الْعِدَّةِ

١٣٬٥٤٧

لَا أَنَّ اسْتِبْرَائِهَا قَبْلَ التَّعْلِيقِ،

١٣٬٥٤٨

فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ فَالْحُكْمُ فِي تَبَيُّنِ الطَّلَاقِ وَعَدَمِهِ بِعَكْسِ مَا سَبَقَ،

١٣٬٥٤٩

فَلَوْ وَطِئَهَا وَبَانَتْ مُطَلَّقَةً مِنْهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ،

١٣٬٥٥٠

فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً طَلُقَتْ حَالًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ أَحْبَلْتك فَأَنْت طَالِقٌ فَالتَّعْلِيقُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْحَمْلِ فَكُلَّمَا وَطِئَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْوَطْءَ هُنَا سَبَبٌ ظَاهِرٌ فِي حُصُولِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ، أَوْ قَالَ إنْ لَمْ تَحْبَلِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَيْأَسَ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَرْنَاهُ) أَيْ فِي قَوْلِهِ أَيْ السِّتَّةَ وَالْأَرْبَعَ سِنِينَ

(قَوْلُهُ: يَجِبُ بِهِ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ)

٩٬٦٤٨

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ قِيلَ فِيهِ بِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ ظَاهِرًا مِنْ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الْوَطْءُ وَإِذَا تَبَيَّنَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بَعْدُ فَهُوَ وَطْءُ شُبْهَةٍ يَجِبُ لَهُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ،

٩٬٦٤٩

وَكَذَا لَوْ حُرِّمَ الْوَطْءُ لِلتَّرَدُّدِ فِي الْوُقُوعِ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا فَأَنْت طَالِقٌ إذَا وَطِئَ ثُمَّ تَبَيَّنَ الْوُقُوعُ يَجِبُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ: أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ

(قَوْلُهُ حُرِّمَ وَطْؤُهَا) أَيْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّعْلِيقِ) أَيْ فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِقُرْءٍ

(قَوْلُهُ: بِعَكْسِ مَا سَبَقَ) أَيْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَإِنْ وَلَدَتْ لِدُونِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ) أَيْ وَلَكِنَّهُ يُعَزَّرُ إنْ وَطِئَ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ

(قَوْلُهُ: بِعَدَمِ وُجُوبِهِ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ) أَيْ مَا لَمْ يُرِدْ الْفَوْرَ كَسَنَةٍ أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهِ وَإِلَّا فَيَقَعُ عِنْدَ فَوَاتِ مَا أَرَادَهُ أَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ إلَخْ.) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الَّذِي عُلِمَ مِنْ تَقْرِيرِهِ إنَّمَا هُوَ إلْحَاقُ الْأَرْبَعِ بِمَا فَوْقَهَا لَا بِمَا دُونَهَا

(قَوْلُهُ: مَنِيِّهِ) يَعْنِي: الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا ذَكَرَهُ قَرِيبًا وَكَانَ الْأَوْضَحُ تَنْكِيرَ الْمَنِيِّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا) الْمُنَاسِبُ فِي الْغَايَةِ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا إنْ كَانَ غَايَةً لِكَوْنِ الْوَطْءِ شُبْهَةً لَا تُوجِبُ الْحَدَّ،

١٬٩٠٣

فَإِنْ كَانَ غَايَةً لِلْمَهْرِ فَقَطْ فَالْمُنَاسِبُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَبْلَ التَّعْلِيقِ كَافٍ) كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُمَهِّدَ قَبْلَهُ بِذِكْرِ نُدِبَ الِاسْتِبْرَاءُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُوجَبٌ إلَخْ.) الضَّمِيرُ فِيهِ لِلِاسْتِبْرَاءِ

(قَوْلُهُ: فَلَوْ وَطِئَهَا وَبَانَتْ مُطَلَّقَةً مِنْهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ) شَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ كَانَ الْوَطْءُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ مَعَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْحُكْمُ بِعَدَمِ الْحَدِّ فِيمَا إذَا كَانَ الْوَطْءُ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ مَعَ الْحُكْمِ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ حِينَئِذٍ لَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ

(قَوْلُهُ: حَتَّى تَيْأَسَ) اُنْظُرْ هَلْ الْمُرَادُ تَبْلُغُ سِنَّ الْيَأْسِ أَوْ الْمُرَادُ يَحْصُلُ الْيَأْسُ بِنَحْوِ الْمَوْتِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِلَّا) تُوطَأْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وُطِئَتْ وَوَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ (فَالْأَصَحُّ وُقُوعُهُ) لِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ ظَاهِرًا وَلِهَذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَقَوْلُ ابْنِ الرِّفْعَةِ يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِالْوُقُوعِ بَاطِنًا إذَا عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ الْحَلِفِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ التَّعْلِيقَ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ عَلَى مُطَلَّقَةٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ كَمَا يَقْتَضِيهِ الْمَتْنُ (تَنْبِيهٌ) مَا ذَكَرْته فِي السُّنَّةِ مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مَعَهَا مِنْ زِيَادَةِ لَحْظَةٍ هُوَ مَا انْتَصَرَ لَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ: فِي الْعِدَدِ لَا بُدَّ مِنْ لَحْظَةٍ لِلْعُلُوقِ وَلَحْظَةٍ لِلْمَوْضِعِ وَمَا فُسِّرَتْ بِهِ ضَمِيرٌ بَيْنَهُمَا الْمُقْتَضِي لِإِلْحَاقِ الْأَرْبَعِ بِمَا فَوْقَهَا هُوَ مَا اعْتَمَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَوَجَّهُوهُ بِأَنَّهَا إذَا أَتَتْ بِهِ لِأَرْبَعٍ مِنْ الْحَلِفِ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ عِنْدَ الْحَلِفِ حَامِلًا، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعِ سِنِينَ،

٨٬٢٨٣

وَأَمَّا مَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا هُنَا فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ مِنْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعِ بِمَا دُونَهَا فَهُوَ،

٨٬٢٨٤

وَإِنْ اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا لَكِنَّ بَعْضَهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا مَرَّ لَهُ فِي الْوَصِيَّةِ، وَقَدْ مَرَّ رَدُّهُ،

٨٬٢٨٥

وَأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي غَيْرِ الْوَصِيَّةِ بِالْغَالِبِ فَمَا صَرَّحُوا فِيهِ بِاللَّحْظَةِ وَاضِحٌ، وَمَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ عَلَى أَنَّهُمْ أَرَادُوهَا بِقَرِينَةٍ ذَكَرَهَا فِي نَظِيرِ مَا سَكَتُوا عَنْهَا فِيهِ، وَيُوَجَّهُ النَّظَرُ لِلْغَالِبِ هُنَا بِأَنَّ مَدَارَ التَّعَالِيقِ حَيْثُ لَا لُغَةَ مُنْضَبِطَةٌ عَلَى الْعُرْفِ، وَأَهْلُهُ إنَّمَا يَعْتَبِرُونَ مَا يَغْلِبُ وُقُوعُهُ دُونَ مَا يَنْدُرُ فَإِنْ

٨٬٢٨٦

قُلْت: حَكَمُوا فِي تَوْأَمٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ بِأَنَّهُ حَمْلٌ آخَرُ، وَلَمْ يُقَدِّرُوا لَحْظَةً، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا هُنَا قُلْت لَا يُؤَيِّدُهُ بَلْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ لِمَا قَرَّرْته عَلَى أَنَّ ابْنَ الرِّفْعَةِ اسْتَشْكَلَهُ بِأَنَّ كَوْنَهُ حَمْلًا آخَرَ يَتَوَقَّفُ عَلَى وَطْءٍ بَعْدَ وَضْعِ الْأَوَّلِ فَإِذَا وَضَعَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَضْعِ الْأَوَّلِ يَسْقُطُ مِنْهَا مَا يَسَعُ الْوَطْءَ فَيَكُونُ الْبَاقِي دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَأَجَابَ عَنْهُ شَيْخُنَا بِأَنَّهُ يُمْكِنُ تَصْوِيرُهُ بِاسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ حَالَ وَضْعِ الْأَوَّلِ قَالَ: وَتَقْيِيدُهُمْ بِالْوَطْءِ فِي قَوْلِهِمْ يُعْتَبَرُ لَحْظَةً لِلْوَطْءِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ وَالْمُرَادُ الْوَطْءُ أَوْ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ هُنَا بَلْ يُقَالُ يُمْكِنُ الْوَطْءُ حَالَةَ الْوَضْعِ انْتَهَى، وَسَأَذْكُرُ فِي الْعِدَدِ مَا يَرُدُّهُ،

٨٬٢٨٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ هُنَا مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ بِالنِّسْبَةِ لِلسِّتَّةِ وَالْأَرْبَعِ وَأَنَّ مَنْ أَطْلَقَ إلْحَاقَ السِّتَّةِ أَوْ الْأَرْبَعِ بِالدُّونِ عَدًّا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا أَوْ بِالْفَوْقِ لَمْ يَعُدَّهَا مِنْهَا مَعَ اعْتِبَارِهَا فَلَا خِلَافَ فِي الْمَعْنَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرْته مِنْ النَّظَرِ لِلْغَالِبِ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا هُنَا إمْكَانَ اسْتِدْخَالِهَا الْمَنِيَّ، وَإِنَّمَا فَصَّلُوا بَيْنَ وُقُوعِ الْوَطْءِ وَعَدَمِهِ بِالْفِعْلِ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا نَظَرَ لِذَلِكَ لِنُدْرَةِ الْحَمْلِ مِنْهُ جِدًّا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: تُوطَأُ بَعْدَ التَّعْلِيقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنْ لَمْ تُوطَأْ أَصْلًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وُطِئَتْ بَعْدَهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ بِشُبْهَةٍ أَوْ زِنًا، وَلَمْ يُمْكِنْ حُدُوثُ الْحَمْلِ مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَضْعِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ اهـ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا ثَبَتَ نَسَبُهُ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الزِّنَا

(قَوْلُهُ: إنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا) أَيْ: وَلَا غَيْرُهُ وَتَرَكَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ مَعْرِفَتُهُ فَلَا حَاجَةَ لِرَدِّهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ ظَنَّ) أَيْ ابْنُ الرِّفْعَةَ

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ

(قَوْلُهُ: بَلْ عَلَى مُطْلَقِهِ) أَيْ مُطْلَقِ الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: مِنْ إلْحَاقِهَا بِمَا دُونَهَا) وَقَوْلُهُ: وَمَا فَسَّرْت بِهِ ضَمِيرَ بَيْنَهُمَا إلَخْ خَالَفَ النِّهَايَةُ فِيهِمَا عِبَارَتَهُ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ السِّتَّةَ مُلْحَقَةٌ بِمَا فَوْقَهَا وَالْأَرْبَعَ بِمَا دُونَهَا كَمَا مَرَّ فِي الْوَصَايَا اهـ

(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مَعَهَا) أَيْ: السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ مِنْ زِيَادَةِ لَحْظَةٍ أَيْ لِلْعُلُوقِ

(قَوْلُهُ: وَمَا فَسَّرْت إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا ذَكَرْته إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا زَادَتْ) أَيْ بِضَمِّ زَمَنِ التَّعْلِيقِ إلَى الْأَرْبَعِ

(قَوْلُهُ: مَا مَشَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا) مِنْهُ ظَاهِرُ الْمِنْهَاجِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى أَوْ بَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْعِبْرَةَ) عَطْفٌ عَلَى رَدِّهِ

(قَوْلُهُ: يُحْمَلُ كَلَامُهُمْ) أَيْ فِيهِ وَلَوْ حَذَفَ كَلَامَهُمْ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ

(قَوْلُهُ مَا هُنَا) أَيْ مِنْ إلْحَاقِ السِّتَّةِ بِمَا فَوْقَهَا اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: لِمَا قَرَّرْته) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمَا سَكَتُوا إلَخْ

(قَوْلُهُ: الْوَطْءُ أَوْ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ الَّذِي إلَخْ) الْأَوْلَى مَا يَشْمَلُ اسْتِدْخَالَ الْمَنِيِّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَدًّا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا) أَيْ مَعَ اعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ مِنْ أَوَّلِ الْحَلِفِ لَا مِنْ عَقِبِهِ، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعٍ فَتَأَمَّلْهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِنْ السِّتَّةِ أَوْ الْأَرْبَعِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَخْ) دَعْوَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ فِيهَا نَظَرٌ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ إمْكَانِ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ، وَقَوْلُهُ: مِنْهُ أَيْ مِنْ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا عُرِفَ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا) أَيْ: وَلَا غَيْرُهُ وَتُرِكَ ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِبَ مَعْرِفَتُهُ فَلَا حَاجَةَ لِرَدِّهِ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ) مِنْهُ ظَاهِرُ الْمِنْهَاجِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ مِنْهُمَا أَنَّ الْمَعْنَى أَوْ بَيْنَ دُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ

(قَوْلُهُ عَدَا لِلَحْظَةٍ مِنْهَا) أَيْ مَعَ اعْتِبَارِ الِابْتِدَاءِ مِنْ أَوَّلِ الْحَلِفِ لَا مِنْ عَقِبِهِ، وَإِلَّا زَادَتْ مُدَّةُ الْحَمْلِ عَلَى أَرْبَعٍ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا إلَخْ) دَعْوَى عَدَمِ الِاعْتِبَارِ فِيهَا نَظَرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تُوطَأْ أَصْلًا بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وُطِئَتْ بَعْدَهُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا وَلَمْ يُمْكِنْ حُدُوثُ حَمْلٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَضْعِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (فَالْأَصَحُّ وُقُوعُهُ) لِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ ظَاهِرًا، وَلِهَذَا حُكِمَ بِثُبُوتِ النَّسَبِ،

٢٠٬٣٣٣

وَالثَّانِي: لَا يَقَعُ؛ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الْحَمْلِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِاسْتِدْخَالِهَا مَنِيَّهُ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ.

٢٠٬٣٣٤

تَنْبِيهٌ: لَوْ لَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ وَلَكِنْ ادَّعَتْهُ الْمَرْأَةُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ، فَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ: يَقَعُ فِي الْحَالِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَهِيَ مِمَّنْ تَحْبَلُ حَرُمَ وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ فِي النِّسَاءِ الْحِيَالُ، وَالْفَرَاغُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ مُوجِبٌ لِلْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ لِظَاهِرِ الْحَالِ فَتَحْسِبُ الْحَيْضَةَ أَوْ الشَّهْرَ مِنْ الْعِدَّةِ الَّتِي وَجَبَتْ بِالطَّلَاقِ فَتُتِمُّهَا، وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا الِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى مُوجِبِهَا،

٢٠٬٣٣٥

فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ تَطْلُقْ إنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ وَلَمْ تُوطَأْ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا كَانَتْ، حَامِلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ،

٢٠٬٣٣٦

لَا إنْ وُطِئَتْ وَطْئًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِيَالُهَا حِينَئِذٍ وَحُدُوثُ الْوَلَدِ مِنْ هَذَا الْوَطْءِ وَلَا إنْ وَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ مِنْ التَّعْلِيقِ لِتَحَقُّقِ الْحِيَالِ عِنْدَهُ،

٢٠٬٣٣٧

فَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَانَتْ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ،

٢٠٬٣٣٨

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحْبَلُ، كَأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً فَتَطْلُقُ فِي الْحَالِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ أَحْبَلْتك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالتَّعْلِيقُ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ الْحَمْلِ،

٢٠٬٣٣٩

فَلَوْ كَانَتْ، حَامِلًا لَمْ تَطْلُقْ بَلْ يَتَوَقَّفْ طَلَاقُهَا عَلَى حَمْلٍ حَادِثٍ،

٢٠٬٣٤٠

فَإِنْ وَضَعَتْ أَوْ كَانَتْ، حَائِلًا لَمْ يُمْنَعْ مِنْ الْوَطْءِ، وَكُلَّمَا وَطِئَ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا.

٢٠٬٣٤١

فَإِنْ قِيلَ: تَقَدَّمَ قَرِيبًا أَنَّهُ لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا بَلْ يُسَنُّ.

أُجِيبَ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إذَا كَانَ قَبْلَ الْوَطْءِ، وَهَذَا فِيمَا بَعْدَهُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا بَعْدَ التَّعْلِيقِ أَوْ وَطِئَهَا بَعْدَهُ وَلَمْ يُمْكِنْ حُدُوثُ الْحَمْلِ بِذَلِكَ الْوَطْءِ بِأَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْوَضْعِ دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (فَالْأَصَحُّ وُقُوعُهُ) لِتَبَيُّنِ وُجُودِ الْحَمْلِ عِنْدَ التَّعْلِيقِ، ظَاهِرًا،

٤٬١٧٤

وَالثَّانِي لَا يَقَعُ لِاحْتِمَالِ حُدُوثِ الْحَمْلِ بَعْدَ التَّعْلِيقِ بِاسْتِدْخَالِهَا مَنِيَّهُ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ.

٤٬١٧٥

تَنْبِيهٌ: التَّعَرُّضُ لِلْوَطْءِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ ظَاهِرٌ يُشْعِرُ بِجَوَازِهِ وَجَوَازِ الِاسْتِمْتَاعِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْحَمْلِ وَبَقَاءُ النِّكَاحِ

٤٬١٧٦

وَقِيلَ يَحْرُمُ ذَلِكَ احْتِيَاطًا فِي مَحِلِّ التَّرَدُّدِ إلَى أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا بِقُرْءٍ وَقِيلَ بِثَلَاثَةٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ الْأَصَحُّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ لَكِنْ يُنْدَبُ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَهَذَا

٧٬٩٥٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ كُنْت غَيْرَ حَامِلٍ أَوْ حَائِلًا، فَأَنْت طَالِقٌ فَيَحْرُمُ الْوَطْءُ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَبَعْدَ مَوْتِهِ يُحْكَمُ بِالطَّلَاقِ، وَتُحْسَبُ مُدَّتُهُ مِنْ الْعِدَّةِ

٧٬٩٥٥

وَيَلْزَمُ الْمَهْرُ إذَا بَانَتْ مُطَلَّقَةً لَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ وَلَوْ وَلَدَتْ فَعَلَى الْعَكْسِ مِمَّا مَرَّ فِي إنْ كُنْت حَامِلًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِتَبَيُّنِ وُجُودِ الْحَمْلِ) يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا سَلَفَ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ. وَالْوَطْأَيْنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا سَلَفَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وإلا) أي: وإن لم يطأها البتة أو وطئه وبين الوطء والوضع دون ستة أشهر (.. فالأصح: وقوعه)؛ لتبين الحمل ظاهراً،

٢٠٬٩٣٩

وكذلك يثبت النسب.

والثاني: لا يقع؛ لأن الأصل بقاء النكاح. ثم إذا لم يكن الحمل ظاهراً عند التعليق .. فينبغي أن يفرق بين الزوجين إلى أن يستبرأها ويمنع الزوج من وطئها، وهل هذا التفريق واجب والاستمتاع حرام أم لا؟

فيه وجهان:

أحدهما: نعم؛ تغليباً للتحريم في موضع التردد.

وأصحهما: أنهما مستحبان؛ لأن الأصل عدم الحمل وبقا النكاح، وبماذا يستبرؤها؟ فيه أوجه: أصحها: بحيضة،

٢٠٬٩٤٠

والثاني: بطهر، والثالث: بثلاثة أطهار.

٢٠٬٩٤١

فلو قالت: أنا حامل وصدقها .. قال القفال: نحكم بالطلاق،

٢٠٬٩٤٢

وإن كذبها .. لم تطلق حتى تلد ولو شهد القوابل بحملها؛ لأن الطلاق لا يثبت بقول النساء.

قال: (وإن قال: إن كنت حاملاً بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما .. وقع ثلاث) ؛ لتحقق الصفتين وذلك بطريق التبيين.

وتعبير المصنف هنا بـ (أو) لا يستقيم، والصواب (الواو)؛ لأن التصوير في الجمع بين التعليقين، أي: قال: إن كنت حاملاً بذكر .. فطلقة،

٢٠٬٩٤٣

وإن كنت حاملاً بأنثى .. فطلقتين،

٢٠٬٩٤٤

فإن ولدت ذكراً أو ذكرين أو ذكوراً .. بان وقوع طلقة،

٢٠٬٩٤٥

وإن ولدت أنثى أو أنثيين أو إناث .. بان وقوع طلقتين،

٢٠٬٩٤٦

وإن ولدت خنثى .. بان وقوع طلقة وتوقف الأخرى إلى أن يتضح حاله.

وعن القاضي أبي الفتوح: أنه يحتمل أن لا يقع بولادة الخنثى شيء فتجعل المسألة ذات وجهين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.