فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَإِنْ) (قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ) أَوْ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك ذَكَرٌ (فَطَلْقَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً (أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَكَانَ مَا بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (وَقَعَ ثَلَاثٌ) لِتَحَقُّقِ الصِّفَتَيْنِ،

١٣٬٥٥١

فَإِنْ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا وَقَعَ الْمُعَلَّقُ بِهِ، أَوْ خُنْثَى وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ حَالًا وَوَقَفَتْ الثَّانِيَةُ إلَى تَبَيُّنِ حَالِهِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ بِالْوِلَادَةِ لِأَنَّهَا طَلُقَتْ بِاللَّفْظِ، بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي إنْ وَلَدْت أَوْ أُنْثَى وَخُنْثَى فَثِنْتَانِ وَتُوقَفُ الثَّالِثَةُ لِتَبَيُّنِ حَالِ الْخُنْثَى، وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالْوِلَادَةِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِنْ حِينِ اللَّفْظِ كَمَا مَرَّ، وَشَمَلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ حَالَ الْحَلِفِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي قَوْله تَعَالَى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} مَعَ أَنَّ الْيَمِينَ لَا تَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْأَيْمَانِ، وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مِنْ حِينِ وُقُوعِ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ وَبِالتَّخْطِيطِ ظَهَرَ ذَلِكَ وَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ بِمَعْنَى الْوَاوِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَإِنْ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا) [فَرْعٌ] قَالَ الشَّارِحُ فِي الْوَصِيَّةِ: لَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك ذَكَرًا أَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك أُنْثَى فَوَلَدَتْ ذَكَرَيْنِ فَأَكْثَرَ أَوْ أُنْثَيَيْنِ فَأَكْثَرَ قُسِّمَ بَيْنَهُمَا أَوْ بَيْنَهُمْ أَوْ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ،

٩٬٦٥٠

وَفِي إنْ كَانَ حَمْلُهَا ابْنًا أَوْ بِنْتًا فَلَهُ كَذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ وَفَارَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى بِأَنَّهُمَا اسْمَا جِنْسٍ يَقَعَانِ عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ،

٩٬٦٥١

بِخِلَافِ الِابْنِ وَالْبِنْتِ اهـ: أَيْ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا خَاصٌّ بِالْوَاحِدِ، وَعَلَيْهِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ حَمْلُك أَوْ مَا فِي بَطْنِك ابْنًا أَوْ بِنْتًا فَأَتَتْ بِابْنَيْنِ أَوْ بِنْتَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ،

٩٬٦٥٢

وَمِنْ هَذَا يَتَخَرَّجُ الْجَوَابُ عَنْ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَتْ زَوْجَتُهُ فِي بُطُونٍ مُتَعَدِّدَةٍ بِإِنَاثٍ فَقَالَ لَهَا إنْ وَلَدَتْ بِنْتًا فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ بِنْتَيْنِ هُوَ أَنَّهُ لَا وُقُوعَ لِمَا قَدَّمْنَا مِنْ أَنَّ مُسَمَّى الْبِنْتِ وَاحِدَةٌ لَا أَكْثَرُ

(قَوْلُهُ: لِتَبَيُّنِ حَالِ الْخُنْثَى) أَيْ فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ حَالًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَزِدْ عَلَى الطَّلْقَتَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يَصْدُقْ أَنَّهَا حَامِلٌ بِذَكَرٍ وَصَدَقَ بِأُنْثَى وَإِنْ تَعَدَّدَتْ

(قَوْلُهُ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِالْوِلَادَةِ) أَيْ بِوِلَادَةِ أُنْثَى وَخُنْثَى

(قَوْلُهُ: أَوْ مُضْغَةً) أَيْ أَوْ نُطْفَةً عَلَى مَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ الْآتِي وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ كَانَ ذَكَرًا إلَخْ، وَقَدْ يُفْهَمُ أَنَّهَا لَوْ أَلْقَتْ مُضْغَةً أَوْ عَلَقَةً حَالًا وَصِيغَتُهُ مَا ذَكَرَ وُقُوعُ طَلْقَةٍ لِأَنَّهَا الْمُحَقَّقُ لِعَدَمِ خُلُوِّهِ عَمَّا ذَكَرَ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ،

٩٬٦٥٣

فَلَوْ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا فِي تَعْلِيقِهِ كَأَنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ فَأَنْت طَالِقٌ فَأَلْقَتْ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً لَمْ يُعْلَمْ هَلْ هِيَ أَصْلُ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى لَمْ يَقَعْ طَلَاقٌ لِلشَّكِّ فِيهِ قَوْلُهُ: وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى) جَزَمَ بِهِ حَجّ مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّ التَّخْطِيطَ يُظْهِرُ مَا كَانَ كَامِنًا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَيْهِ إلَخْ.) أَيْ لِأَنَّ الْآيَةَ شَمَلَتْ مَا إذَا مَاتَ وَالْحَمْلُ كَذَلِكَ وَانْظُرْ حُكْمَ النُّطْفَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَإِنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ) أَوْ إنْ كَانَ بِبَطْنِك ذَكَرٌ (فَ) أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَةً أَوْ) هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ التَّعْلِيقَيْنِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ آخِرِ كَلَامِهِ إنْ كُنْت حَامِلًا بِحَمْلٍ (أُنْثَى) أَوْ إنْ كَانَ بِبَطْنِك أُنْثَى (فَ) أَنْتِ طَالِقٌ (طَلْقَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا) أَيْ ذَكَرًا وَأُنْثَى،

٨٬٢٨٨

وَإِنْ كَانَ عِنْدَ التَّعْلِيقِ نُطْفَةً، وَوَصْفُهَا حِينَئِذٍ بِالذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ التَّخْطِيطَ يُظْهِرُ مَا كَانَ كَامِنًا فِي النُّطْفَةِ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَبَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (وَقَعَ ثَلَاثٌ) لِتَحَقُّقِ الصِّفَتَيْنِ كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِكَلَامِهَا لِرَجُلٍ وَبِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَبِهِ لِطَوِيلٍ فَكَلَّمَتْ مَنْ فِيهِ الصِّفَاتُ الثَّلَاثُ، وَكَمَا يَأْتِي فِي رُمَّانَةٍ وَنِصْفِ رُمَّانَةٍ فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَحَدِهِمَا فَمَا عَلَّقَ بِهِ أَوْ خُنْثَى فَطَلَّقَهُ حَالًا وَتُوقَفُ الثَّانِيَةُ لِاتِّضَاحِهِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي الْكُلِّ بِالْوِلَادَةِ؛ لِأَنَّهَا طَلُقَتْ بِاللَّفْظِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي فِي إنْ وَلَدْت، وَعَنْ ابْنِ الْقَاصِّ لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا خُنْثَى أُمِرَ بِرَجْعَتِهَا وَاجْتِنَابِهَا حَتَّى يَتَّضِحَ انْتَهَى، وَيَظْهَرُ أَنَّ أَمْرَهُ بِاجْتِنَابِهَا نَدْبٌ لَا وَاجِبٌ؛

لِأَنَّ الْأَصْلَ الْحِلُّ وَعَدَمُ وُقُوعِ الثَّلَاثِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَإِنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا إلَخْ)

تعليق

وَلَوْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَهِيَ مِمَّنْ تَحْبَلُ حَرُمَ وَطْؤُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ وَالْغَالِبَ فِي النِّسَاءِ الْحِيَالُ وَالْفَرَاغُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ مُوجِبٌ لِلْحُكْمِ بِالطَّلَاقِ لِظَاهِرِ الْحَالِ فَتُحْسَبُ الْحَيْضَةُ أَوْ الشَّهْرُ مِنْ الْعِدَّةِ الَّتِي وَجَبَتْ بِالطَّلَاقِ فَتُتِمُّهَا، وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا الِاسْتِبْرَاءُ قَبْلَ التَّعْلِيقِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَى مُوجِبِهَا فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَوْ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ لَمْ تَطْلُقْ إنْ وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِدُونِ أَرْبَعٍ، وَلَمْ تُوطَأْ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ

١٧٬٩٣٠

لَا إنْ وُطِئَتْ وَطْئًا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ حِيَالُهَا حِينَئِذٍ وَحُدُوثُ الْوَلَدِ مِنْ هَذَا الْوَطْءِ، وَلَا إنْ وَلَدَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ مِنْ التَّعْلِيقِ لِتَحَقُّقِ الْحِيَالِ عِنْدَهُ فَإِنْ وَطِئَهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ أَوْ بَعْدَهُ وَبَانَتْ مُطَلَّقَةً مِنْهُ لَزِمَهُ الْمَهْرُ لَا الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ فِي الْحَالِ

١٧٬٩٣١

أَمَّا إذَا لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ تَحْبَلُ كَأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً فَتَطْلُقُ فِي الْحَالِ اهـ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَالْأَسْنَى

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَهَا إنْ لَمْ تَحْبَلِي فَأَنْتِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَيْأَسَ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ اهـ أَيْ بِنَحْوِ الْمَوْتِ قَالَ ع ش أَيْ مَا لَمْ يُرِدْ الْفَوْرَ كَسَنَةٍ أَوْ تَقُمْ قَرِينَةٌ عَلَى إرَادَتِهِ، وَإِلَّا فَيَقَعُ عِنْدَ فَوَاتِ مَا أَرَادَهُ أَوْ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ كَانَ بِبَطْنِك ذَكَرٌ) إلَى قَوْلِهِ: وَعَنْ ابْنِ الْقَاصِّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ كَمَا لَوْ عَلَّقَ إلَى فَإِنْ وَلَدْت أَحَدَهُمَا

(قَوْلُهُ: هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِي قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ لَا يُفِيدُ إذْ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّعْلِيقَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ قَوْلُهُ أَوْ أُنْثَى مَعْطُوفًا عَلَى قَالَ إنْ كُنْت إلَخْ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِذَكَرٍ الَّذِي هُوَ مُتَعَلَّقُ الْمَقُولِ وَأَوْ لِتَقْسِيمِ مُتَعَلَّقِ الْمَقُولِ قَالُوا إنَّهَا فِي التَّقْسِيمِ أَجْوَدُ مِنْ الْوَاوِ وَتَقْسِيمُ مُتَعَلَّقِ الْمَقُولِ لَا يُنَافِي جَمْعَ أَقْسَامِهِ فِي التَّعْلِيقِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَصُورَةُ لَفْظِ الْمُعَلَّقِ هَكَذَا إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ آخِرِ كَلَامِهِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ فَوَلَدَتْهُمَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَوَصْفُهَا) الْأَوْلَى تَذْكِيرُ الضَّمِيرِ بِإِرْجَاعِهِ إلَى الْحَمْلِ

(قَوْلُهُ مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ فَوَلَدَتْهُمَا

(قَوْلُهُ: لِتَحَقُّقِ الصِّفَتَيْنِ) أَيْ الْحَمْلِ بِذَكَرٍ وَالْحَمْلِ بِأُنْثَى

(قَوْلُهُ: مَنْ فِيهِ الصِّفَاتُ إلَخْ) أَيْ رَجُلًا طَوِيلًا أَجْنَبِيًّا

(قَوْلُهُ: أَوْ خُنْثَى فَطَلْقَةٌ إلَخْ) أَوْ أُنْثَى وَخُنْثَى فَثِنْتَانِ وَتُوقَفُ الثَّالِثَةُ لِتَبَيُّنِ حَالِ الْخُنْثَى اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَإِنْ بَانَ ذَكَرًا وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ حَالًا أَوْ أُنْثَى لَمْ يَزِدْ عَلَى الطَّلْقَتَيْنِ اهـ

(قَوْلُهُ: فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي جَمِيعِ صُوَرِ التَّعْلِيقِ بِالْحَمْلِ

(قَوْلُهُ: أُمِرَ بِرَجْعَتِهَا) أَيْ دَفْعًا لِضَرَرِ طُولِ مَنْعِ تَزَوُّجِهَا إلَى الِاتِّضَاحِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: هِيَ بِمَعْنَى الْوَاوِ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ وَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ لَا يُفِيدُ إذْ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّعْلِيقَيْنِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِهَا بِمَعْنَى الْوَاوِ، وَإِنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذَلِكَ لَوْ كَانَ قَوْلُهُ أَوْ أُنْثَى مَعْطُوفًا عَلَى قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى بِذَكَرٍ الَّذِي هُوَ مُتَعَلَّقُ الْمَقُولِ وَأَوْ لِتَقْسِيمِ مُتَعَلِّقِ الْمَقُولِ قَالُوا إنَّهَا فِي التَّقْسِيمِ أَجْوَدُ مِنْ الْوَاوِ وَتَقْسِيمُ مُعَلَّقِ الْقَوْلِ لَا يُنَافِي جَمْعَ أَقْسَامِهِ فِي التَّعْلِيقِ فَلْيُتَأَمَّلْ فَصُورَةُ لَفْظِ الْمُعَلَّقِ هَكَذَا إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَإِنْ قَالَ: إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ) أَوْ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك ذَكَرٌ (فَطَلْقَةً) بِالنَّصْبِ أَيْ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً (أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَكَانَ بَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ (وَقَعَ ثَلَاثٌ) لِتَحَقُّقِ الصِّفَتَيْنِ وَإِنْ وَلَدَتْ أَحَدَهُمَا وَقَعَ الْمُعَلَّقُ بِهِ،

٢٠٬٣٤٢

وَإِنْ وَلَدَتْ خُنْثَى وَقَعَ طَلْقَةٌ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهَا مُحَقَّقَةٌ وَتُوقَفُ الثَّانِيَةُ إلَى بَيَانِ حَالِهِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ بِالْوِلَادَةِ وَيَكُونُ الْوُقُوعُ مِنْ اللَّفْظِ،

٢٠٬٣٤٣

وَإِنْ وَلَدَتْ أُنْثَى وَخُنْثَى فَطَلْقَتَانِ وَتُوقَفُ الثَّالِثَةُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَالُ الْخُنْثَى وَتَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ بِالْوِلَادَةِ لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ مِنْ حِينِ اللَّفْظِ كَمَا مَرَّ.

٢٠٬٣٤٤

تَنْبِيهٌ: مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيقِ يَقْتَضِي أَنَّهَا إذَا وَلَدَتْ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَكَانَ الْحَمْلُ حِينَ الْحَلِفِ عَلَقَةً أَوْ مُضْغَةً أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ مَعَ كَوْنِ الْحَمْلِ إذْ ذَاكَ لَا يُوصَفُ بِكَوْنِهِ ذَكَرًا وَلَا أُنْثَى.

٢٠٬٣٤٥

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: فَإِنْ تُخُيِّلَ فِي الْجَوَابِ عَنْهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجْرَى عَلَيْهِ حُكْمَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي قَوْلِهِ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ} : فَالْيَمِينُ لَا يَنْزِلُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا ذَكَرُوهُ فِي الْأَيْمَانِ.

٢٠٬٣٤٦

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ: قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ كَانَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى مِنْ حِينِ وُقُوعِ النُّطْفَةِ فِي الرَّحِمِ وَبِالتَّخْطِيطِ ظَهَرَ ذَلِكَ اهـ.

وَأَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وَفِيمَا بَعْدُ بِمَعْنَى الْوَاوِ،

٢٠٬٣٤٧

وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ تَعْلِيقَيْنِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَإِنْ قَالَ إنْ كُنْت حَامِلًا بِذَكَرٍ فَطَلْقَةً) أَيْ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَةً (أَوْ أُنْثَى فَطَلْقَتَيْنِ فَوَلَدَتْهُمَا وَقَعَ ثَلَاثٌ) لِتَبَيُّنِ وُجُودِ الصِّفَتَيْنِ وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالْوِلَادَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ فَأَنْتِ إلَخْ) بَيَانٌ لِتَمَامِ صِيغَةِ الْمُعَلَّقِ لِتَكُونَ صَرِيحَةً وَمَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كِنَايَةُ وَنِيَّةٌ مَا ذَكَرَ لَا تُلْحِقُهُ بِهِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أُنْثَى) عَطْفٌ عَلَى ذَكَرٍ وَهُوَ بَقِيَّةُ صِيغَةِ الْمُعَلَّقِ، وَهُوَ مَا قَدَّرَهُ الشَّارِحُ وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ أَيْ إنْ كُنْت حَامِلًا بِأُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ.

قَوْلُهُ: (فَوَلَدَتْهُمَا) مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا وَبَيْنَهُمَا دُونَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ وَلَدَتْ ذَكَرًا فَأَكْثَرَ فَطَلْقَةٌ أَوْ أُنْثَى فَأَكْثَرَ فَطَلْقَتَانِ، أَوْ خُنْثَى فَطَلْقَةٌ وَوَقَفَتْ أُخْرَى، أَوْ ذَكَرًا أَوْ خُنْثَى أَوْ خُنْثَيَيْنِ فَطَلْقَةٌ وَوَقَفَ ثِنْتَانِ فِيهِمَا أَوْ أُنْثَى، وَخُنْثَى فَطَلْقَتَانِ وَوَقَفَتْ وَاحِدَةٌ.

قَوْلُهُ: (لِتَبَيُّنِ وُجُودِ الصِّفَتَيْنِ) يُفِيدُ أَنَّ الْعَلَقَةَ وَالْمُضْغَةَ تُوصَفَانِ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ،

٧٬٩٥٦

وَفِي مُدَّةِ الْوِلَادَةِ هَذِهِ وَمَا بَعْدَهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْصِيلِ.

قَوْلُهُ: (وَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ بِالْوِلَادَةِ) لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ مِنْ حِينِ لَفْظِهِ وَالْمُتَوَقِّفُ عَلَى الْوِلَادَةِ هُوَ عَدَدُهُ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٢٥٧ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.