وتحصل براجعتك ورجعتك وارتجعتك
الشروح عليها
(وَتَحْصُلُ) الرَّجْعَةُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا،
فَمِنْ الصَّرِيحِ أَنْ يَأْتِيَ (بِرَاجَعْتُكِ وَرَجَعْتُك وَارْتَجَعْتُك) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا لِشُيُوعِهَا وَوُرُودِهَا
وَكَذَا مَا اُشْتُقَّ مِنْهَا كَأَنْتِ مُرَاجَعَةٌ أَوْ مُرْتَجَعَةٌ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ، وَلَا تُشْتَرَطُ إضَافَتُهَا إلَيْهِ بِنَحْوِ إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي لَكِنَّهُ مَنْدُوبٌ بَلْ إلَيْهَا كَفُلَانَةَ أَوْ لِضَمِيرِهَا كَمَا ذَكَرَهُ أَوْ بِالْإِشَارَةِ كَهَذِهِ فَمُجَرَّدُ رَاجَعْتُ لَغْوٌ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا) تَقَدَّمَ لَهُ فِي الطَّلَاقِ أَنَّ تَرْجَمَةَ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ كِنَايَةٌ لِبُعْدِهِمَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ قَوْلِهِ وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ إلَخْ أَنَّ تَرْجَمَةَ الرَّدِّ وَالْإِمْسَاكِ مِنْ الصَّرِيحِ، فَانْظُرْ هَلْ يُشْكِلُ جَعْلُ ذَلِكَ مِنْ الصَّرِيحِ هُنَا عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي الطَّلَاقِ مِنْ أَنَّ تَرْجَمَةَ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ مِنْ الْكِنَايَاتِ لِبُعْدِهِمَا عَنْ الِاسْتِعْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَلَا تُشْتَرَطُ إضَافَتُهَا إلَيْهِ) أَيْ فِي رَاجَعْتُك إلَخْ وَفِيمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا
(قَوْلُهُ: بَلْ إلَيْهَا) أَيْ بَلْ تُشْتَرَطُ الْإِضَافَةُ إلَيْهَا
(قَوْلُهُ: فَمُجَرَّدُ رَاجَعْت لَغْوٌ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ وَقَعَ جَوَابًا لِقَوْلِ شَخْصٍ لَهُ رَاجَعْت امْرَأَتَك الْتِمَاسًا كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي طَلَّقْت جَوَابًا لِمُلْتَمِسِ الطَّلَاقِ مِنْهُ، وَنُقِلَ بِالدَّرْسِ عَنْ سم عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ إلَخْ.) هَذَا الصَّنِيعُ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي فَتَصِحُّ بِكِنَايَةٍ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَحْصُلُ) الرَّجْعَةُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا فَمِنْ الصَّرِيحِ أَنْ يَأْتِيَ (بِرَاجَعْتُكِ وَرَجَّعَتْك وَارْتَجَعَتْك) أَيْ بِوَاحِدٍ مِنْهَا لِشُيُوعِهَا وَوُرُودِهَا،
وَكَذَا مَا اُشْتُقَّ مِنْهَا كَأَنْتِ مُرَاجَعَةٌ أَوْ مُرْتَجَعَةٌ كَمَا فِي التَّتِمَّةِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ إضَافَتُهَا إلَيْهِ بِنَحْوِ إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي لَكِنَّهُ مَنْدُوبٌ بَلْ إلَيْهَا كَفُلَانَةٍ أَوْ لِضَمِيرِهَا كَمَا ذَكَرَهُ أَوْ بِالْإِشَارَةِ كَهَذِهِ فَمُجَرَّدُ رَاجَعْت لَغْوٌ
(قَوْلُهُ: بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ) هَذَا الصَّنِيعُ لَا يَنْسَجِمُ مَعَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مُرَاجَعَةٌ إلَخْ) أَيْ أَوْ مُسْتَرْجَعَةٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إلَخْ) هَلْ هُوَ شَامِلٌ لِنَحْوِ أَنْتِ مُرَاجَعَةٌ ظَاهِرُ كَلَامِهِ نَعَمْ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَخْلُو عَنْ إسْنَادِ الرَّجْعَةِ إلَيْهِ بِالْكُلِّيَّةِ
بِخِلَافِ نَحْوِ رَاجَعْتُك فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُشْتَرَطُ إضَافَتُهَا إلَخْ) أَيْ فِي رَاجَعْتُك إلَخْ، وَفِيمَا اُشْتُقَّ مِنْهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بَلْ إلَيْهَا) أَيْ بَلْ يُشْتَرَطُ الْإِضَافَةُ إلَيْهَا اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
(تَنْبِيهٌ) لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ رَاجَعْت أَوْ ارْتَجَعْت أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إضَافَةِ ذَلِكَ إلَى مُظْهَرٍ كَرَاجَعْتُ فُلَانَةَ أَوْ مُضْمَرٍ كَرَاجَعْتُكِ أَوْ مُشَارٍ إلَيْهِ كَرَاجَعْتُ هَذِهِ
وَلَوْ قَالَ رَاجَعْتُك لِلضَّرْبِ أَوْ لِلْإِكْرَامِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّ فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ إنْ قَصَدَهَا أَوْ أَطْلَقَ
لَا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ دُونَ الرَّجْعَةِ فَيَضُرُّ فَيُسْأَلُ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَيِّنُ مَا لَا يَحْصُلُ بِهِ الرَّجْعَةُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السُّؤَالِ حَصَلَتْ الرَّجْعَةُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ اهـ
(قَوْلُهُ: فَمُجَرَّدُ رَاجَعْت لَغْوٌ) يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ وَقَعَ جَوَابًا لِقَوْلِ شَخْصٍ لَهُ رَاجَعْت امْرَأَتَك الْتِمَاسًا كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي طَلَّقْت جَوَابًا لِمُلْتَمِسِ الطَّلَاقِ مِنْهُ وَنُقِلَ عَنْ سم فِي الدَّرْسِ مَا يُصَرِّحُ بِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَتَحْصُلُ بِرَاجَعْتُكِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ، وَقَوْلُهُ: رَاجَعْت مَثَلًا بِلَا إضَافَةٍ إلَى مُظْهَرٍ أَوْ مُضْمَرٍ لَا يُجْزِئُ فَلَا بُدَّ مِنْ إضَافَةٍ إلَيْهِ كَرَاجَعْتُ فُلَانَةَ أَوْ رَاجَعْتُك أَوْ رَاجَعْتهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ: رَاجَعْتهَا لِلضَّرْبِ أَوْ لِلْإِكْرَامِ أَوْ نَحْوِهِمَا لَا يَضُرُّ فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ إلَّا إنْ قَصَدَهُمَا دُونَ الرَّجْعَةِ فَيَضُرُّ فَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ فِيمَا إذَا قَصَدَهُمَا مَعًا أَوْ أَطْلَقَ فَيُسْأَلُ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُبَيِّنُ مَا لَا تَحْصُلُ بِهِ الرَّجْعَةُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السُّؤَالِ حَصَلَتْ الرَّجْعَةُ؛
لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ. اهـ. وَمَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ أَيْ مَتْنُ الْمِنْهَاجِ وَالشَّرْحِ مِنْ الصَّرَائِحِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَعَ زِيَادَتِهِ رَاجَعْتُك لِلضَّرْبِ أَوْ لِلْإِكْرَامِ عَلَى مَا تَبَيَّنَ وَمَعَ مُخَالَفَةِ الرَّوْضِ فِي صَرَاحَةِ الْإِمْسَاكِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ ثُمَّ
قَالَ فِي شَرْحِهِ، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ صَرَائِحَ الرَّجْعَةِ مُنْحَصِرَةٌ فِيمَا ذَكَرَهُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ فَلَا تَجْرِي فِي غَيْرِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ قَالَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ صَرَائِحُهُ مَحْصُورَةٌ مَعَ أَنَّهُ إزَالَةُ حِلٍّ فَالرَّجْعَةُ الَّتِي تُحَصِّلُهُ أَوْلَى اهـ وَيُوَافِقُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ أَيْ ابْنِ حَجَرٍ وَتَنْحَصِرُ صَرَائِحُهَا فِيمَا ذُكِرَ وَحِينَئِذٍ فَالتَّبْعِيضُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ فَمِنْ الصَّرَائِحِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِمَا قَبْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ الرَّدَّ إلَخْ لَا بِجَمِيعِ مَا ذَكَرَهُ الْمَتْنُ وَالشَّرْحُ
فَقَالَ: (وَتَحْصُلُ) الرَّجْعَةُ مِنْ نَاطِقٍ (بِرَاجَعْتُك وَرَجَعْتُك وَارْتَجَعْتُك) وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ صَرِيحَةٌ لِشُيُوعِهَا وَوُرُودِ الْأَخْبَارِ بِهَا، وَيَلْحَقُ بِهَا كَمَا فِي التَّتِمَّةِ مَا اُشْتُقَّ مِنْ لَفْظِهَا: كَقَوْلِهِ: أَنْتِ مُرَاجَعَةٌ أَوْ مُرْتَجَعَةٌ أَوْ مُسْتَرْجَعَةٌ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِمَعْنَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَمَا بَعْدَهَا مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ، سَوَاءٌ أَعَرِفَ الْعَرَبِيَّةَ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ أَضَافَ إلَيْهِ أَوْ إلَى نِكَاحِهِ كَقَوْلِهِ: إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي أَمْ لَا، لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ.
تَنْبِيهٌ: لَا يَكْفِي مُجَرَّدُ رَاجَعْت أَوْ ارْتَجَعْت أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إضَافَةِ ذَلِكَ إلَى مُظْهَرٍ كَرَاجَعْتُ فُلَانَةَ أَوْ مُضْمَرٍ كَرَاجَعْتُكِ أَوْ مُشَارٍ إلَيْهِ كَرَاجَعْتُ هَذِهِ
(وَتَحْصُلُ) الرَّجْعَةُ (بِ رَاجَعْتُكِ وَرَجَّعْتُكِ وَارْتَجَعْتُكِ) وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ صَرِيحَةٌ
وَيُسْتَحَبُّ الْإِضَافَةُ مَعَهَا كَأَنْ يَقُولَ: رَاجَعْتُكِ إلَيَّ، أَوْ إلَى نِكَاحِي
قَوْلُهُ: (بِ رَاجَعْتُكِ) وَلَوْ قَالَ لِلضَّرْبِ مَثَلًا إلَّا إنْ قَصَدَ الضَّرْبَ وَحْدَهُ فَلَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ.
قَوْلُهُ: (وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ صَرِيحَةٌ) وَمِثْلُهَا كُلُّ مَا اُشْتُقَّ مِنْ الرَّجْعَةِ كَأَنْتِ مُرَاجَعَةٌ، وَيَقُومُ مَقَامَ الضَّمِيرِ هَذِهِ أَوْ فُلَانَةُ وَلَوْ حَاضِرَةً فَلَا يَكْفِي رَاجَعْتُ فَقَطْ، وَهَلْ تَكْفِي الْإِضَافَةُ إلَى جُزْئِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (صَرِيحَةٌ) أَيْ لِشُيُوعِهَا وَوُرُودِهَا فِي الْأَخْبَارِ. وَأَفْهَمَ الْإِسْنَادُ إلَى الضَّمِيرِ جَوَازَ الظَّاهِرِ بِالْأَوْلَى، وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمَصَادِرُ كِنَايَةً كَنَظِيرِهِ مِنْ الطَّلَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وتحصل براجعتك ورجعتك وارتجعتك) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر:(فليراجعها) ولا خلاف في صراحة هذه الالفاظ إذا وصلها باسم المرأة أو ضميرها أو إشارة إليها،
فإن عري عن ذلك كقوله: راجعت وارتجعت .. لم يكف،
والصحيح: أنه لا يشترط أن يضيف إلى النكاح أو إلى الزوجية أو نفسه، بل يستحب فيقول: إلى نكاحي، أو إلى زوجيَّتي، أو اليَّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.