ولو طلق فجن فللوي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء نكاح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (طَلَّقَ) الزَّوْجُ (فَجُنَّ) (فَلِلْوَلِيِّ الرَّجْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ حَيْثُ لَهُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ) بِأَنْ احْتَاجَهُ كَمَا مَرَّ لِأَنَّ الْأَصَحَّ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ فِي الرَّجْعَةِ وَاعْتُرِضَتْ حِكَايَتُهُ لِلْخِلَافِ بِأَنَّ هَذَا بَحْثٌ لَلرَّافِعِيِّ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصَحَّ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ فِي الرَّجْعَةِ) أَيْ وَالْخِلَافُ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْوَلِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ، وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ أَيْضًا [حُصُولُ الرَّجْعَةُ بِالصَّرِيحِ وَالْكِنَايَةِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ طَلَّقَ) الزَّوْجُ (فَجُنَّ فَلِلْوَلِيِّ الرَّجْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ حَيْثُ لَهُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ) بِأَنْ احْتَاجَهُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ فِي الرَّجْعَةِ وَاعْتُرِضَتْ حِكَايَتُهُ لِلْخِلَافِ بِأَنَّ هَذَا بَحْثٌ لِلرَّافِعِيِّ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِإِنْ احْتَاجَهُ) أَيْ الْمَجْنُونُ الْوَطْءَ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي بَابِ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَصَحَّ صِحَّةُ التَّوْكِيلِ إلَخْ) أَيْ وَالْخِلَافُ فِي صِحَّتِهَا مِنْ الْوَلِيِّ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ التَّوْكِيلِ فِيهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَكَانَ عَلَى الشَّارِحِ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ أَيْضًا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيَرِدُ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ إذَا اعْتَدَّ بِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ فِي الْأَحْكَامِ فَلْيَعْتَدَّ بِهِ فِي إجْزَاءِ الْخِلَافِ إذْ لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ وُقُوفِ الْمُصَنِّفِ عَلَى نَقْلِ الْوَجْهَيْنِ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيَرِدُ إلَخْ) أَقُولُ عَلَى أَنَّهُ إذَا اُعْتُدَّ بِبَحْثِ الرَّافِعِيِّ فِي الْأَحْكَامِ فَلْيُعْتَدَّ بِهِ فِي إجْرَاءِ الْخِلَافِ إذْ لَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
كِتَابُ الرَّجْعَةِ] (كِتَابُ الرَّجْعَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَفْصَحُ مِنْ كَسْرِهَا عِنْدَ الْجَوْهَرِيِّ وَالْكَسْرُ أَكْثَرُ عِنْدَ الْأَزْهَرِيِّ، وَهِيَ لُغَةً: الْمَرَّةُ مِنْ الرُّجُوعِ، وَشَرْعًا رَدُّ الْمَرْأَةِ إلَى النِّكَاحِ مِنْ طَلَاقٍ غَيْرِ بَائِنٍ فِي الْعِدَّةِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي وَالْأَصْلُ فِيهَا قَبْلَ الْإِجْمَاعِ. قَوْله تَعَالَى:{وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} أَيْ فِي الْعِدَّةِ، {إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا} أَيْ رَجْعَةً: كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وقَوْله تَعَالَى:{الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} وَالرَّدُّ وَالْإِمْسَاكُ مُفَسَّرَانِ بِالرَّجْعَةِ، «وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ وَإِنَّهَا زَوْجَتُك فِي الْجَنَّةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
«وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لِعُمَرَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا» كَمَا مَرَّ وَأَرْكَانُهَا ثَلَاثَةٌ: مُرْتَجِعٌ وَصِيغَةٌ وَزَوْجَةٌ،
فَأَمَّا الطَّلَاقُ فَهُوَ سَبَبٌ لَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا، وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ الرُّكْنِ الْأَوَّلِ فَقَالَ: وَ (شَرْطُ الْمُرْتَجِعِ: أَهْلِيَّةُ النِّكَاحِ بِنَفْسِهِ) بِأَنْ يَكُونَ بَالِغًا عَاقِلًا مُخْتَارًا غَيْرَ مُرْتَدٍّ، لِأَنَّ الرَّجْعَةَ كَإِنْشَاءِ النِّكَاحِ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ فِي الرِّدَّةِ وَالصِّبَا وَالْجُنُونِ، وَلَا مِنْ مُكْرَهٍ كَمَا لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ فِيهَا.
تَنْبِيهٌ: الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّبِيِّ فِيهِ تَجَوُّزٌ فَإِنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ وُقُوعُ طَلَاقِهِ حَتَّى يُقَالَ: لَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ، وَتَصِحُّ مِنْ السَّكْرَانِ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ فَإِنْ قِيلَ: يُرَدُّ عَلَى هَذَا الْمُحْرِمُ فَإِنَّهُ تَصِحُّ رَجْعَتُهُ وَلَا يَصِحُّ نِكَاحُهُ.
أُجِيبَ بِأَنَّ فِيهِ الْأَهْلِيَّةَ، وَإِنَّ الْإِحْرَامَ مَانِعٌ، وَلِهَذَا لَوْ طَلَّقَ مَنْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَمَةُ الْأَمَةِ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ لَهَا مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِنِكَاحِهَا؛ لِأَنَّهُ أَهْلٌ لِلنِّكَاحِ فِي الْجُمْلَةِ، وَتَصِحُّ مُرَاجَعَةُ الْعَبْدِ وَالسَّفِيهِ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ احْتَاجَا فِي النِّكَاحِ إلَيْهِ إذْ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَوْ عَتَقَتْ الرَّجْعِيَّةُ تَحْتَ عَبْدٍ كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ قَبْلَ اخْتِيَارِهَا (وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ فَلِلْوَلِيِّ الرَّجْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ حَيْثُ لَهُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ) بِنَاءً عَلَى جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الرَّجْعَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ فَإِنْ قِيلَ: مُقْتَضَى تَعْبِيرِهِ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ وَجْهَيْنِ لِلْأَصْحَابِ مَعَ أَنَّ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْهُمَا لَيْسَ بِوَجْهٍ بَلْ هُوَ بَحْثٌ لِلرَّافِعِيِّ جَزَمَ بِهِ الْجِيلِيُّ.
أُجِيبَ بِاحْتِمَالِ وُقُوفِ الْمُصَنِّفِ عَلَى نَقْلِ الْوَجْهَيْنِ
ثُمَّ شَرَعَ فِي الرُّكْنِ الثَّانِي وَهُوَ الصِّيغَةُ وَفِي انْقِسَامِهَا إلَى صَرِيحٍ وَكِنَايَةٍ
(وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ فَلِلْوَلِيِّ الرَّجْعَةُ عَلَى الصَّحِيحِ حَيْثُ لَهُ ابْتِدَاءُ النِّكَاحِ) بِأَنْ يَحْتَاجَ الْمَجْنُونُ إلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي جَوَازِ التَّوْكِيلِ فِي الرَّجْعَةِ فَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ كَالتَّوْكِيلِ فِي ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ النِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ يُسْتَبَاحُ بِهِ مُحَرَّمٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ طَلَّقَ فَجُنَّ إلَخْ) سَكَتَ عَنْ وَلِيِّ الصَّبِيِّ لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ،
فَلَوْ وُجِدَ جَارٍ بِشَرْطِ الْمَصْلَحَةِ كَابْتِدَائِهِ أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَحْتَاجَ إلَخْ) اقْتَضَى هَذَا وُجُوبَ الرَّجْعَةِ لَهُ كَابْتِدَاءِ النِّكَاحِ،
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَجِبُ لِإِمْكَانِ أَنْ يُزَوِّجَهُ غَيْرَهَا، وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ فِيهِ غَرَامَةً لِصَدَاقٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ، وَالْوَلِيُّ مَمْنُوعٌ مِنْ مِثْلِهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَالْخِلَافُ مَبْنِيٌّ إلَخْ) يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ هُنَا طَرِيقَانِ: فَلَا يُنَاسِبُ تَعْبِيرُهُ بِالصَّحِيحِ
قَوْلُهُ: (عَلَى الصَّحِيحِ) نُوقِشَ مِنْ وَجْهَيْنِ. الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُقَابِلَ بَحْثٌ لِلرَّافِعِيِّ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ غَيْرُ مُسَاعِدٍ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى،
فَإِنَّ تَصَرُّفَ الْوَلِيِّ أَقْوَى مِنْ تَصَرُّفِ الْوَكِيلِ، لِأَنَّهُ بِالْوِلَايَةِ، فَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ،
وَإِنْ مَنَعْنَا التَّوْكِيلَ فِي الرَّجْعَةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: اعْتِبَارُ جَوَازِ الِابْتِدَاءِ، بَحَثَ فِيهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ أَيْضًا بِأَنَّهُ إنَّمَا يُتَّجَهُ إذَا قُلْنَا الرَّجْعَةُ كَالِابْتِدَاءِ.
فَإِنْ قُلْنَا: كَالدَّوَامِ قَدْ يُقَالُ: يُكْتَفَى بِالْمَصْلَحَةِ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ الِابْتِدَاءُ عَلَى الْحَاجَةِ، لِأَنَّ الِابْتِدَاءَ يَلْزَمُ بِلَا خِلَافٍ، فَرُبَّ مَصْلَحَةٍ تَنْهَضُ بِالتَّسْوِيغِ فِي الدَّوَامِ دُونَ الِابْتِدَاءِ.
قال: (ولو طلق فجن .. فللولي الرجعة على الصحيح حيث له ابتداء النكاح) ؛ لأنه قائم مقامه، هذا بناء على جواز التوكيل في الرجعة، وهو الصحيح.
ومقتضى عبارة المصنف: أن مقابل الصحيح وجه ضعيف، ولا حقيقة له، إنما هو بحث للرافعي جزم به الجيلي، لكنة ذكره في (المحرر) فتابعه المصنف.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.