وليقل رددتها إلي أو إلى نكاحي
الشروح عليها
(وَلِيَقُلْ رَدَدْتُهَا إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي) حَتَّى يَكُونَ صَرِيحًا لِأَنَّ الرَّدَّ وَحْدَهُ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ ضِدُّ الْقَبُولِ، فَقَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ الرَّدُّ إلَى أَهْلِهَا بِسَبَبِ الْفِرَاقِ، فَاشْتُرِطَ ذَلِكَ فِي صَرَاحَتِهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ لِيَنْتَفِيَ ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ، وَبِهِ فَارَقَ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ رَجَعْتَك مَثَلًا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّ الْإِمْسَاكَ كَذَلِكَ، لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ كَمَا نَقَلَاهُ بَعْدُ عَنْهُ وَأَقَرَّاهُ بِنَدْبِ ذَلِكَ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْإِمْسَاكَ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلَ رَدَّدْتهَا
(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: بِنَدْبِ ذَلِكَ) أَيْ قَوْلِهِ إلَيَّ، وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي الْإِمْسَاكِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِيَنْتَفِيَ ذَلِكَ) مُتَعَلِّقٌ بِاشْتُرِطَ قَوْلُهُ: عِنْدَ إقْرَارِهَا بِالرَّجْعَةِ خَوْفَ جُحُودِهَا فَإِنَّ إقْرَارَهَا) كَذَا فِي النُّسَخِ بِتَأْنِيثِ الضَّمَائِرِ الثَّلَاثَةِ، وَصَوَابُهُ بِتَذْكِيرِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلْيَقُلْ رَدَدْتهَا إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي) حَتَّى يَكُونَ صَرِيحًا؛ لِأَنَّ الرَّدَّ وَحْدَهُ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ ضِدُّ الْقَبُولِ فَقَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ الرَّدُّ إلَى أَهْلِهَا بِسَبَبِ الْفِرَاقِ فَاشْتُرِطَ ذَلِكَ فِي صَرَاحَتِهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ لِيَنْتَفِيَ ذَلِكَ الِاحْتِمَالُ وَبِهِ فَارَقَ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ فِي رَجَعَتْك مَثَلًا وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا أَنَّ الْإِمْسَاكَ كَذَلِكَ لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ كَمَا نَقَلَاهُ بَعْدُ عَنْهُ وَأَقَرَّاهُ بِنَدْبِ ذَلِكَ فِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلْيَقُلْ رَدَدْتهَا إلَيَّ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ نِيَّةَ الرَّجْعَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهَا بِلَفْظِ الرَّدِّ تُغْنِي عَنْ الْإِضَافَةِ أَخْذًا مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ كِنَايَةٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: الْمُتَبَادِرُ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ
(قَوْلُهُ: فَاشْتُرِطَ ذَلِكَ) أَيْ الْإِضَافَةُ إلَى الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: لِيَنْتَفِيَ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ فَاشْتُرِطَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنَّ الْإِمْسَاكَ كَذَلِكَ) أَيْ مِثْلُ الرَّدِّ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْإِمْسَاكِ إضَافَةٌ إلَيْهِ بِكْرِيٌّ فِي حَوَاشِي الْمَحَلِّيِّ وَاعْتَمَدَ السَّنْبَاطِيُّ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْمَحَلِّيِّ اشْتِرَاطَ الْإِضَافَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ جَزَمَ الْبَغَوِيّ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِنَدْبِ ذَلِكَ) أَيْ الْإِضَافَةِ إلَى الزَّوْجِ فِيهِ أَيْ الْإِمْسَاكِ
(قَوْلُهُ: فَاشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي صَرَاحَتِهِ خِلَافًا لِجَمْعٍ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلْيَقُلْ) أَيْ الْمُرْتَجِعُ (رَدَدْتهَا إلَيَّ أَوْ إلَى نِكَاحِي) حَتَّى يَكُونَ صَرِيحًا، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا شَرْطٌ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي خِلَافًا لِابْنِ الرِّفْعَةِ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِهِ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْهُ إلَى الْفَهْمِ ضِدُّ الْقَبُولِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْهُ الرَّدُّ إلَى الْأَبَوَيْنِ بِسَبَبِ الْفِرَاقِ فَلَزِمَ تَقْيِيدُهُ بِذَلِكَ بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلْيَقُلْ: رَدَدْتُهَا إلَيَّ، أَوْ إلَى نِكَاحٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ صَرِيحٌ وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِنِيَّةٍ.
وَقِيلَ: لَا تُشْتَرَطُ الْإِضَافَةُ الْمَذْكُورَةُ كَمَا فِي لَفْظِ الرَّجْعَةِ. وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ لَفْظَ الرَّجْعَةِ مَشْهُورٌ فِي مَعْنَاهَا
بِخِلَافِ لَفْظِ الرَّدِّ الْمُطْلَقِ لِإِيهَامِهِ الْمَعْنَى الْمُقَابِلَ لِلْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ إلَى الْأَبَوَيْنِ بِسَبَبِ الْفِرَاقِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَجِيءَ خِلَافُ اشْتِرَاطِ الْإِضَافَةِ فِي لَفْظِ الْإِمْسَاكِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ صَرِيحٌ. وَاَلَّذِي أَوْرَدَهُ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: أَمْسَكْتُكِ عَلَى زَوْجِيَّتِي مَعَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِي الِاشْتِرَاطِ فِي لَفْظِ الرَّدِّ وَتَبِعَهُ فِي النِّيَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَأَفْهَمَ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا يَأْتِي الِاشْتِرَاطُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا كِنَايَتَانِ لِوُجُودِ النِّيَّةِ
قَوْلُهُ: (أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ) أَيْ فَلَيْسَتْ الْإِضَافَةُ شَرْطًا فِي صَرَاحَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِخِلَافِ الرَّدِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِنَاءً إلَخْ) كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّ الْخِلَافَ السَّابِقَ فِي صَرَاحَةِ الرَّدِّ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ هَذِهِ الصِّلَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ، لَا يُقَالُ قَدْ نَقَلَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْإِمَامِ التَّصْرِيحَ بِذَلِكَ، قُلْنَا لَعَلَّ الْإِمَامَ يَرَى أَنَّهُ صَرِيحٌ مُعْتَبَرٌ عِنْدَ الصِّلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وليقل: رددتها إلي أو إلى نكاحي) ؛ ليكون صريحًا، إذ قد يفهم منه الرد إلى أهلها بسبب الفراق، وعبارة (المحرر): وينبغي أن يقول كذا، وظاهرها عدم الوجوب،
وأن الصراحة غير متوقفة على ذلك، وهذا هو الشهور الذي اقتضاه كلام الجمهور كما قاله في (الكفاية) و (المهمات).
قال الشيخ تاج الدين الفزاري: سألني الشيخ عز الدين بن عبد السلام عن قول المرتجع: راجعتها إلى عقد نكاحي، وهي لم تخرج عن النكاح؛ فإنها زوجته في جميع الأحكام، حتى في الوطء عند أبي حنيفة؟ فأجبته بأن معناه: أنها رجعت إلى النكاح الكامل الذي لم تكن فيه مقارنة البينونة بانقضاء العدة، فاستحسنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.