والجديد أنه لا يشترط الإشهاد
الشروح عليها
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ (الْإِشْهَادُ) عَلَيْهَا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الِاسْتِدَامَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَحْتَجْ لِوَلِيٍّ وَلَا لِرِضَاهَا بَلْ يُنْدَبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أَيْ قَارَبْنَ بُلُوغَهُ {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَصَرَفَهُ عَنْ الْوُجُوبِ إجْمَاعُهُمْ عَلَى عَدَمِهِ عِنْدَ الطَّلَاقِ فَكَذَا الْإِمْسَاكُ، وَالْقَدِيمُ الِاشْتِرَاطُ لَا لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ بَلْ لِظَاهِرِ الْآيَةِ. وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} لِلْأَمْنِ مِنْ الْجُحُودِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْإِشْهَادُ عَلَى النِّكَاحِ لِإِثْبَاتِ الْفِرَاشِ وَهُوَ ثَابِتٌ هُنَا،
فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ اُسْتُحِبَّ الْإِشْهَادُ عِنْدَ إقْرَارِهَا بِالرَّجْعَةِ خَوْفَ جُحُودِهَا،
فَإِنَّ إقْرَارَهَا بِهَا فِي الْعِدَّةِ مَقْبُولٌ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ
(قَوْلُهُ: لَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ الْإِشْهَادُ) ع قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَفِي الْكِنَايَةِ يُشْهِدُ عَلَى اللَّفْظِ وَيَبْقَى النِّزَاعُ فِي النِّيَّةِ كَمَا تَقُولُ يُشْهِدُ عَلَى النِّكَاحِ وَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَعَ أَنَّهَا عِمَادُ النِّكَاحِ وَقَوْلُهُ وَيَبْقَى النِّزَاعُ هَلْ الْمُصَدَّقُ الزَّوْجُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. أَقُولُ: الْقِيَاسُ ذَلِكَ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا تُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهَا وَلَوْ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُنْدَبُ) أَيْ الْإِشْهَادُ
(قَوْلُهُ: إجْمَاعُهُمْ عَلَى عَدَمِهِ) أَيْ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الرَّجْعَةِ (الْإِشْهَادُ) عَلَيْهَا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّهَا فِي حُكْمِ الِاسْتِدَامَةِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَحْتَجْ لِوَلِيٍّ، وَلَا لِرِضَاهَا بَلْ يُنْدَبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ} أَيْ قَارَبْنَ بُلُوغَهُ {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وَصَرَفَهُ عَنْ الْوُجُوبِ إجْمَاعُهُمْ عَلَى عَدَمِهِ عِنْدَ الطَّلَاقِ فَكَذَا الْإِمْسَاكُ
وَيُسَنُّ الْإِشْهَادُ أَيْضًا عَلَى الْإِقْرَارِ بِهَا فِي الْعِدَّةِ عَلَى الْأَوْجَهِ خَوْفَ الْإِنْكَارِ وَإِذَا لَمْ يَجِبْ الْإِشْهَادُ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تَحْتَجْ لِوَلِيٍّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،
وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الزَّوْجَةِ، وَلَا رِضَا وَلِيِّهَا، وَلَا سَيِّدِهَا إذَا كَانَتْ أَمَةً
وَيُسَنُّ إعْلَامُ سَيِّدِهَا، وَلَا تَسْقُطُ الرَّجْعَةُ بِالْإِسْقَاطِ اهـ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُنْدَبُ) أَيْ الْإِشْهَادُ
(قَوْلُهُ: عَلَى عَدَمِهِ) أَيْ عَدَمِ وُجُوبِ الْإِشْهَادِ
(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الْإِشْهَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ اُسْتُحِبَّ الْإِشْهَادُ عِنْدَ إقْرَارِهِ بِالرَّجْعَةِ خَوْفَ جُحُودِهَا فَإِنَّ إقْرَارَهُ بِهَا فِي الْعِدَّةِ مَقْبُولٌ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ اهـ
(قَوْلُهُ: بَلْ يُنْدَبُ) أَيْ الْإِشْهَادُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِذَا بَلَغْنَ} إلَخْ الْآيَةَ ظَاهِرُ الْآيَةِ طَلَبُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْمُفَارَقَةِ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْجَدِيدُ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَظْهَرِ (أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ) فِي الرَّجْعَةِ (الْإِشْهَادُ) بِهَا لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ السَّابِقِ، وَلِذَلِكَ لَا يُحْتَاجُ إلَى الْوَلِيِّ وَرِضَا الْمَرْأَةِ وَالْقَدِيمُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لَا لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ، بَلْ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى:{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أَيْ عَلَى الْإِمْسَاكِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الرَّجْعَةِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلَ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ: كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} لِلْأَمْنِ مِنْ الْجُحُودِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ الْإِشْهَادُ عَلَى النِّكَاحِ لِإِثْبَاتِ الْفِرَاشِ وَهُوَ ثَابِتٌ هُنَا،
فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ اُسْتُحِبَّ الْإِشْهَادُ عِنْدَ إقْرَارِهَا بِالرَّجْعَةِ خَوْفَ جُحُودِهَا فَإِنَّ إقْرَارَهُ بِهَا فِي الْعِدَّةِ مَقْبُولٌ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَعَلَى الْجَدِيدِ
(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ الْإِشْهَادُ) فِي الرَّجْعَةِ لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ السَّابِقِ، وَالْقَدِيمُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ أَيْضًا أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَيْضًا لَا لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ، بَلْ الظَّاهِرُ قَوْله تَعَالَى:{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} أَيْ عَلَى الْإِمْسَاكِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الرَّجْعَةِ، وَعَلَى الْمُفَارَقَةِ. وَأُجِيبَ بِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} لِلْأَمْنِ مِنْ الْجُحُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ اسْتِدَامَةِ إلَخْ) وَلِذَلِكَ لَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَتَزَوَّجُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَلَوْ حَلَفَ لَا يُرَاجِعُ حَنِثَ بِرَجْعَتِهِ بِنَفْسِهِ، أَوْ وَكِيلِهِ
قَوْلُهُ: (عَلَى الِاسْتِحْبَابِ) فَيُسَنُّ الْإِشْهَادُ عَلَى الرَّجْعَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ - وَهُوَ وَاضِحٌ - أَوْ كِنَايَةٍ عَلَى اللَّفْظِ الْمَنْطُوقِ بِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،
وَيُسَنُّ عَلَى الْإِقْرَارِ بِهَا أَيْضًا وَيُثَابُ عَلَى ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ إرْشَادٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِمَحْضِ الْإِرْشَادِ
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْمُفَارَقَةِ) قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى الْمُفَارَقَةِ فَكَانَ ذَلِكَ قَرِينَةً عَلَى عَدَمِهِ فِيمَا قُرِنَ بِهَا، وَلِذَا نَقَلَ الزَّمَخْشَرِيّ عَنْ الشَّافِعِيِّ اسْتِحْبَابَ الْإِشْهَادِ لِظَاهِرِ الْآيَةِ اهـ.
قَوْلُهُ: (عَلَى الِاسْتِحْبَابِ) لَوْ تَرَكَهُ فَهَلْ يُسْتَحَبُّ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْإِقْرَارِ؟ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والجديد: أنه لا يشترط الإشهاد) ، وبه قال أبو حنيفة: لأن الرجعة في حكم استدامة النكاح السابق، ولذلك لا يحتاج إلى الولي ورضا المرأة.
وفي (سنن أبي داوود)[٢١٧٩] و (ابن ماجه)[٢٠٢٥] و (البيهقي)[٧/ ٣٧٣] بإسناد حسن: أن عمران بن حصين رضي الله عنهما سئل عمن راجع امرأته ولم يشهد فقال عمران: (راجعَ في غير سنة فليُشهدِ الآن)
فلو كان الإشهاد شرطًا .. لما كان للإشهاد على ما سبق معنى، وإنما يستحب الإشهاد على الإقرار بالرجعة؛ لأنهما قا يتنازعان فلا يصدق على ما سيأتي.
والقديم - وهو منصوص في (الأم)، وبه قال مالك -: يشترط؛ لقوله تعالى:{فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} و {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}، ومثار الخلاف: أن الرجعة في حكم الاستدامة أو الابتداء، وعن أحمد روايتان كالقولين، وحيث لم نوجبه .. يستحب بالاتفاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.