ولا تقبل تعليقا
الشروح عليها
(وَلَا تُقْبَلُ تَعْلِيقًا) كَرَاجَعْتُكِ إنْ شِئْت وَلَوْ بِفَتْحِ أَنْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِيٍّ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا اسْتِدَامَةٌ كَاخْتِيَارِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرِ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةِ وَلَا تَوْقِيتًا كَرَاجَعْتُكِ شَهْرًا، وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ عَدَمُ صِحَّةِ رَجْعَةٍ مُبْهَمَةٍ كَمَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَاجَعْت الْمُطَلَّقَةَ لِأَنَّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَا يَقْبَلُ الْإِبْهَامَ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تَوْقِيتًا) شَمِلَ مَا لَوْ قَالَ رَاجَعْتُك بَقِيَّةَ عُمْرِك فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ وَقَدْ يُقَالُ بِصِحَّتِهَا لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ أَنَّهُ رَاجَعَهَا بَقِيَّةَ حَيَاتِهَا
(قَوْلُهُ: ثُمَّ قَالَ رَاجَعْت الْمُطَلَّقَةَ) قَدْ يَخْرُجُ هَذَا التَّصْوِيرُ مَا لَوْ رَاجَعَ إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا أَوْ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِعَيْنِهَا ثُمَّ عَيَّنَهَا فِي صُورَةِ الْإِبْهَامِ أَوْ تَذَّكَّرَهَا فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ فَتَجْزِيءُ الرَّجْعَةُ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَكَّ إلَخْ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ) أَيْ بِوَاسِطَةِ الْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ قَوْلُهُ: بِمَا بَذَلَتْهُ) الْأُولَى بِمَا أَخَذَهُ لِيَشْمَلَ خُلْعَ الْأَجْنَبِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُقْبَلُ تَعْلِيقًا) كَرَاجَعْتُكِ إنْ شِئْت وَلَوْ بِفَتْحِ إنْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِيٍّ،
وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا اسْتِدَامَةٌ كَاخْتِيَارِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، وَلَا تَوْقِيتًا كَرَاجَعْتُكِ شَهْرًا وَاسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ عَدَمُ صِحَّةِ رَجْعَةِ مُبْهَمَةٍ كَمَا لَوْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ ثُمَّ قَالَ رَاجَعْت الْمُطَلَّقَةَ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَا يَقْبَلُ الْإِبْهَامَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِفَتْحِ إنَّ مِنْ غَيْرِ نَحْوِيٍّ) كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَقَدْ
قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ فَيَسْتَفْسِرُ الْجَاهِلُ بِالْعَرَبِيَّةِ اهـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ أَنَّ لِلْأَذْرَعِيِّ كَلَامَيْنِ مُتَغَايِرَيْنِ، وَقَدْ يُقَالُ لَا تَغَايُرَ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ النِّهَايَةِ وَالشَّارِحَ اعْتَمَدَا بَعْضَ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ، وَهُوَ التَّفْصِيلُ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ فِي الْإِتْيَانِ بِأَنَّ الْمَفْتُوحَةِ، وَلَمْ يَعْتَمِدَا الِاسْتِفْسَارَ الْمَذْكُورَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِهِ إرَادَةُ التَّعْلِيقِ وَلِهَذَا لَمْ يَتَعَرَّضْ الْأَصْحَابُ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ لِلِاسْتِفْسَارِ بِالْكُلِّيَّةِ هَذَا وَالْقَلْبُ إلَى اعْتِبَارِ الِاسْتِفْسَارِ هُنَا،
وَفِي الطَّلَاقِ أَمْيَلُ إلَّا أَنْ يَطَّرِدَ الْعُرْفُ عِنْدَ عَوَامِّ نَاحِيَةٍ بِاسْتِعْمَالِ الْمَفْتُوحَةِ فِي التَّعْلِيقِ فَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَوْقِيتًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَتَخْتَصُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى وَيَرِدُ
(قَوْلُهُ: وَلَا تَوْقِيتًا إلَخْ) شَمِلَ مَا لَوْ قَالَ رَاجَعْتُك بَقِيَّةَ عُمُرِك فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ، وَقَدْ يُقَالُ بِصِحَّتِهَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ ذَلِكَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَاجَعَهَا بَقِيَّةَ حَيَّاتِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَاسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ) أَيْ بِوَاسِطَةِ الْقَاعِدَةِ الْآتِيَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَهِيَ قَوْلُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ مَا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ لَا يَقْبَلُ الْإِبْهَامَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَبَقِيَ مِنْ شُرُوطِ الْمُرْتَجَعَةِ كَوْنُهَا مُعَيَّنَةً
فَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ وَأَبْهَمَ ثُمَّ رَاجَعَ أَوْ طَلَّقَهُمَا ثُمَّ رَاجَعَ إحْدَاهُمَا لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ اهـ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّةِ رَجْعَةِ مُبْهَمَةٍ) يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَوْ رَاجَعَ مُعَيَّنَةً ثُمَّ اخْتَارَهَا لِلطَّلَاقِ صَحَّتْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ
(قَوْلُهُ كَرَاجَعْتُكِ إنْ شِئْت وَلَوْ بِفَتْحِ إنْ مِنْ غَيْرِ نَحْوِيٍّ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَا يَضُرُّ رَاجَعْتُك إنْ شِئْت أَوْ أَنْ بِفَتْحِ أَنْ لَا كَسْرِهَا اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ فَيُسْتَفْسَرُ الْجَاهِلُ بِالْعَرَبِيَّةِ اهـ.
(وَلَا تَقْبَلُ تَعْلِيقًا) وَلَا تَأْقِيتًا كَالنِّكَاحِ،
فَلَوْ قَالَ: رَاجَعْتُك إنْ شِئْت لَمْ يَصِحَّ
بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُقْتَضَاهُ بِخِلَافِهِ هُنَا، وَلَا يَضُرُّ رَاجَعْتُك إنْ شِئْت أَوْ أَنْ شِئْت بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ تَعْلِيلٌ لَا تَعْلِيقٌ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ النَّحْوِيِّ وَغَيْرِهِ وَيَسْتَفْسِرَ الْجَاهِلُ بِالْعَرَبِيَّةِ،
وَإِنْ قَالَ: رَاجَعْتُك شَهْرًا أَوْ زَمَنًا لَمْ يَصِحَّ لِمَا مَرَّ
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ: مَتَى رَاجَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ،
وَقَالَ لِمَنْ فِي نِكَاحِهِ: مَتَى طَلَّقْتُك وَرَاجَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَرَاجَعَهَا صَحَّ الِارْتِجَاعُ وَطَلُقَتْ،
وَلَوْ قَالَ: رَاجَعْتُك لِلضَّرْبِ أَوْ لِلْإِكْرَامِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّ فِي صِحَّةِ الرَّجْعَةِ إنْ قَصَدَهُمَا أَوْ أَطْلَقَ،
لَا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ دُونَ الرَّجْعَةِ فَيَضُرُّ فَيَسْأَلُ احْتِيَاطًا لِأَنَّهُ قَدْ يَتَبَيَّنُ مَا لَا تَحْصُلُ بِهِ الرَّجْعَةُ،
فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ السُّؤَالِ حَصَلَتْ الرَّجْعَةُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ
(وَلَا تُقْبَلُ) الرَّجْعَةُ (تَعْلِيقًا) كَالنِّكَاحِ فَإِذَا قَالَ: رَاجَعْتُكِ إنْ شِئْتِ فَقَالَتْ: شِئْت لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إنْ شِئْتِ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ
فَلَوْ فَتَحَهَا، أَوْ أَبْدَلَهَا بِإِذْ صَحَّتْ مِنْ النَّحْوِيِّ دُونَ غَيْرِهِ، وَتَاءُ شِئْتِ مَسْكُورَةٌ؛ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لَهَا،
فَلَوْ ضَمَّهَا فَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا بِالصِّحَّةِ؛ لِأَنَّهُ تَصْرِيحٌ بِالْمُقْتَضَى، وَفِيهِ بَحْثٌ فَتَأَمَّلْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تقبل تعليقًا) ؛ لأنها
إما ابتداء عقد .. فلا تقبله كالنكاح، أو استدامة .. فكذلك كاختيار من أسلم على أكثر من أربع، سواء علق بمدة أو قدوم أو بمشيئة الله تعالى أو غيره
فلو قال: راجعتك إن شئت فقالت: شئت .. لم تصح،
ولو فتح الهمزة أو أتى ب (إذ) .. صح، قاله في (الروضة)، ولم يفرق بين نَحويَّ وغيره، والمتجه التفصيل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.