فتصح بكناية
الشروح عليها
(فَتَصِحُّ بِكِنَايَةٍ) مَعَ النِّيَّةِ كَاخْتَرْتُ رَجْعَتَكِ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِهَا كَالطَّلَاقِ، وَزَعَمَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ صِحَّتِهَا بِهَا مُطْلَقًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّتِهَا بِهَا) أَيْ الْكِنَايَةِ، وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا: أَيْ نَوَى أَمْ لَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَتَصِحُّ بِكِنَايَةٍ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا عُلِمَ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الْإِشْهَادِ [حُكْم تَعْلِيق الرَّجْعَة]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَتَصِحُّ بِكِنَايَةٍ) مَعَ النِّيَّةِ كَاخْتَرْتُ رَجْعَتَك؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِهَا كَالطَّلَاقِ وَزَعَمَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ عَدَمُ صِحَّتِهَا بِهَا مُطْلَقًا وَيَظْهَرُ أَنَّ مِنْهَا أَنْتِ رَجْعَةٌ كَأَنْتِ طَلَاقٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ نَوَى أَمْ لَا اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَتَصِحُّ) الرَّجْعَةُ (بِكِنَايَةٍ) وَلِهَذَا أَتَى بِفَاءِ التَّفْرِيعِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِهَا كَالطَّلَاقِ وَعَلَى مُقَابِلِهِ، لَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فِي حُكْمِ الِابْتِدَاءِ.
تَنْبِيهٌ: هَلْ الْكِتَابَةُ بِالتَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ كَالْكِنَايَةِ أَوْ لَا؟ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَاَلَّذِي جَرَى عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِاللَّفْظِ مِنْ الْقَادِرِ، نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ فَإِنَّ قَوْلَهُمْ يَصِحُّ بِالصَّرِيحِ وَبِالْكِنَايَةِ صَرِيحٌ فِي الْأَوَّلِ،
أَمَّا الْأَخْرَسُ فَتَصِحُّ مِنْهُ بِالْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ،
فَإِنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ فَصَرِيحَةٌ أَوْ فَظُنُونٌ فَقَطْ فَكِنَايَةٌ، وَبِالْكِتَابَةِ بِالْفَوْقِيَّةِ لِعَجْزِهِ فَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْخِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ،
وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَا الزَّوْجَةِ وَلَا رِضَا وَلِيِّهَا وَلَا سَيِّدِهَا إذَا كَانَتْ، أَمَةً،
وَيُسَنُّ إعْلَامُ سَيِّدِهَا (وَ) لَا تَسْقُطُ الرَّجْعَةُ بِالْإِسْقَاطِ
(فَتَصِحُّ بِكِنَايَةٍ) بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الِاشْتِرَاطِ، وَلَا تَصِحُّ بِهَا مَعَ النِّيَّةِ بِنَاءً عَلَى الِاشْتِرَاطِ، لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا يَطَّلِعُونَ عَلَى النِّيَّةِ.
فَرْعٌ: تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ
وَقِيلَ لَا، وَقِيلَ: إنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ لَمْ تَصِحَّ بِغَيْرِهَا، وَإِلَّا صَحَّتْ بِهَا.
قَوْلُهُ: (وَتَصِحُّ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ) وَتَرْجَمَةُ الصَّرِيحِ رَاجَعْتُكِ شَهْرًا مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تَصِحُّ بِهَا إلَخْ) هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْفَاءِ فِي الْمَتْنِ.
تَنْبِيهٌ: إجْرَاءُ هَذَا الْخِلَافِ يُشْكِلُ عَلَى قَوْلِهِمْ فِي الْبَيْعِ: إنَّ الَّذِي يَسْتَقِلُّ بِهِ الشَّخْصُ يَنْفُذُ بِالْكِنَايَةِ قَطْعًا وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الْقَرَائِنُ بِالْكِنَايَةِ هُنَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ صَحَّ قَطْعًا كَمَا قَالُوا فِي الْبَيْعِ اهـ.
أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ لِاشْتِرَاطِ الشُّهُودِ عَلَى قَوْلِهِ.
قال: (فتصح بكناية) بناء على أنه لا يشترط الإشهاد؛ لأنه يستقل به كالطلاق، ولهذا أتى به ب (الفاء)،
فإن قلنا: يشترط .. لم تصح بها كالنكاح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.