أو سقط مصور فمائة وعشرون يوما ولحظتان
الشروح عليها
(أَوْ) وِلَادَةَ (سَقْطٍ مُصَوَّرٍ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا) عَبَّرُوا بِهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِالْعَدَدِ لَا الْأَهِلَّةِ (وَلَحْظَتَانِ) مِمَّا ذَكَرَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ» قُدِّمَ عَلَى خَبَرِ مُسْلِمٍ الَّذِي فِيهِ «إذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا» لِأَنَّهُ أَصَحُّ، وَجَمَعَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ بِأَنَّ جَمْعَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ لِلتَّصْوِيرِ وَبَعْدَ الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ لِنَفْخِ الرُّوحِ فَقَطْ.
قِيلَ وَهُوَ حَسَنٌ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ عَدَمُ الدَّلَالَةِ فِي الْخَبَرِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ ابْتِدَاءَ التَّصْوِيرِ مِنْ أَوَائِلِ الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ ظُهُورُهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ إلَى تَمَامِ الثَّالِثَةِ فَيُرْسَلُ الْمَلَكُ لِتَمَامِهِ، وَلِلنَّفْخِ أَوْ الْأَمْرُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ، وَأَخَذُوا بِالْأَكْثَرِ لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ، وَحِينَئِذٍ فَالدَّلَالَةُ فِي الْخَبَرِ بَاقِيَةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ وَقَدْ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَصَوَّرُ فِي ثَمَانِينَ، وَحُمِلَ عَلَى مَبَادِئِ التَّصْوِيرِ، وَلَا يُنَافِي مَا تَقَرَّرَ لِأَنَّ الثَّمَانِينَ مَبَادِئُ ظُهُورِهِ وَتَشَكُّلِهِ، وَالْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ تَمَامُ كَمَالِهِ، وَابْتِدَاءُ الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ مَبَادِئُ تَخْطِيطِهِ الْخَفِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ) أَيْ عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) وِلَادَةً (سَقَطَ مُصَوَّرٌ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا) عَبَّرُوا بِهَا دُونَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِالْعَدَدِ دُونَ الْأَهِلَّةِ (وَلَحْظَتَانِ) مِمَّا ذُكِرَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «إنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحُ» وَقَدَّمَ عَلَى خَبَرِ مُسْلِمٍ الَّذِي فِيهِ «إذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا» ؛ لِأَنَّهُ أَصَحُّ وَجَمَعَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ بِأَنَّ بَعْثَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ لِلتَّصْوِيرِ وَبَعْدَ الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ لِنَفْخِ الرُّوحِ فَقَطْ قِيلَ، وَهُوَ حَسَنٌ لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ لَا دَلَالَةَ فِي الْخَبَرِ اهـ وَيُجَابُ بِأَنَّ ابْتِدَاءَ التَّصْوِيرِ مِنْ أَوَائِلِ الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ ثُمَّ يَسْتَمِرُّ يَظْهَرُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى تَمَامِ الثَّالِثَةِ فَحِينَئِذٍ يُرْسَلُ الْمَلَكُ لِتَمَامِهِ وَلِلنَّفْخِ أَوْ الْأَمْرُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَأَخَذُوا بِالْأَكْثَرِ؛
لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَحِينَئِذٍ فَالدَّلَالَةُ فِي الْخَبَرِ بَاقِيَةٌ عَلَى كُلٍّ مِنْ هَذَيْنِ الْجَوَابَيْنِ ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ وَآخَرِينَ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْوَلَدَ يُتَصَوَّرُ فِي ثَمَانِينَ وَحُمِلَ عَلَى مَبَادِئِ التَّصْوِيرِ، وَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرْته؛ لِأَنَّ الثَّمَانِينَ مَبَادِئُ ظُهُورِهِ وَتَشَكُّلِهِ وَالْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرُ تَمَامٌ كَمَا لَهُ وَابْتِدَاءُ الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ مَبَادِئُ تَخْطِيطِهِ الْخَفِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ اجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ مُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ) فَائِدَةٌ لَا وَلَدَ فِي الْجَنَّةِ
أَمَّا مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ «إذَا اشْتَهَى الْوَلَدَ فِي الْجَنَّةِ كَانَ وَضْعُهُ وَحَمْلُهُ فِي سَاعَةٍ كَمَا يَشْتَهِي» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اشْتَهَاهُ لَكَانَ لَكِنَّهُ لَمْ يَشْتَهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: الَّذِي إلَخْ) صِفَةُ الْخَبَرِ، وَقَوْلُهُ: إذَا مَرَّ إلَخْ مُرَادُ اللَّفْظِ مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ، وَفِيهِ خَبَرُهُ وَالْجُمْلَةُ صِلَةُ الَّذِي
(قَوْلُهُ: بِأَنْ بَعَثَهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ) أَيْ الَّذِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ، وَقَوْلُهُ: وَبَعْدَ الْأَرْبَعِينَ الثَّالِثَةِ أَيْ الَّذِي فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا دَلَالَةَ) إذْ قَدْ وُجِدَ التَّصْوِيرُ قَبْلَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَيُجَابُ) أَيْ عَنْ طَرَفِ ابْنِ الْأُسْتَاذِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لِتَمَامِهِ) الْأَوْلَى إسْقَاطُهُ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ هُوَ مَفْعُولًا لَهُ حُصُولِيًّا، وَقَوْلُهُ: وَلِلنُّفُحِ تَحْصِيلِيًّا
(قَوْلُهُ: بِالْأَكْثَرِ) ، وَهُوَ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي) أَيْ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ مَا ذَكَرْته، وَهُوَ أَنَّ ابْتِدَاءَ التَّصْوِيرِ مِنْ أَوَائِلِ الْأَرْبَعِينَ الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ: تَخْطِيطُهُ إلَخْ) أَيْ تَصْوِيرُهُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: دُونَ نَحْوِ نَسَبٍ وَاسْتِيلَادٍ) أَيْ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِمَا إلَّا بِبَيِّنَةٍ
(قَوْلُهُ: مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ اجْتِمَاعِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَنْ لَا دَلَالَةَ) إذْ قَدْ وُجِدَ التَّصْوِيرُ قَبْلَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ قَوْلُهُ: وَتَسْقُطُ اللَّحْظَةُ الْأُولَى) أَيْ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا حُسِبَتْ فِيمَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّهَا قُرْءٌ وَمَا هُنَا لَا قُرْءَ لَهَا قَبْلَ الْحَيْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) وِلَادَةُ (سِقْطٍ مُصَوَّرٍ فَمِائَةٌ) أَيْ فَأَقَلُّ إمْكَانِهِ مِائَةٌ (وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ) مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ اجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ الْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) وِلَادَةَ (سَقْطٍ مُصَوَّرٍ ادَّعَتْ الْمُعْتَدَّةُ فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا وَلَحْظَتَانِ) مِنْ وَقْتِ النِّكَاحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مُصَوَّرٍ) أَيْ فِيهَا صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ خَفِيَّةٌ بِقَوْلِ الْقَوَابِلِ وَهَذِهِ يَثْبُتُ بِهَا الِاسْتِيلَادُ وَلَا يَجِبُ فِيهَا الْغُرَّةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَمِائَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا) ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْعِدَّةِ أَنَّهُ يُصَوَّرُ فِي ثَمَانِينَ
وَكَذَا قَالَهُ فِي الشَّامِلِ وَالْحَاوِي، وَنَقَلَ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَشْهَدُ لَهُ رِوَايَةٌ فِي مُسْلِمٍ،
قال: (أو سقط مصور .. فمئة وعشرون يومًا ولحظتان) لحظة للوطء ولحظة للإسقاط ومئة وعشرون يومًا لمقامه في الجوف؛ لما روى الشيخان [خ ٣٢٠٨ - م٢٦٤٣] عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أحدكم يجمع خلقه ي بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك، فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد).
وأما ما رواه مسلم [٢٦٤٥] بلفظ: (إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة .. بعث الله إليها ملكا فصورها) الحديث .. فحديث ابن مسعود أصح منه؛ لاتفاتهما على إخراجه، أو أن بعض الأمر كذا وبعضهم كذا، أو أن هذا من الترتيب الإخباري كأنه قال: أخبركم بكذا ثم أخبركم بكذا. وتعبير المصنف أحسن من قوله في (الروضة): أربعة أشهر؛
فإن العدد لا بد منه قطعًا، ثم ما ذكره الشيخان هنا هو المشهور، وذكرا في (باب العدد) في الكلام على عدة الأمة أن الولد يتصور في ثمانين يومًا، وهو كذلك في (الشامل) و (الحاوي) وكثير من كتب العراقيين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.