ويصح إيلاء وظهار وطلاق ولعان
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ إيلَاءٌ وَظِهَارٌ وَطَلَاقٌ) وَلَوْ بِمَالٍ،
فَلَوْ قَالَ وَلَهُ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَغَيْرُ مُطَلَّقَةٍ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الرَّجْعِيَّةُ.
وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي عِصْمَتِي أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ لَهَا (وَلِعَانٌ وَيَتَوَارَثَانِ) أَيْ الزَّوْجُ وَالرَّجْعِيَّةُ كَمَا قَدَّمَهُ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ كَمَا مَرَّ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُ الظِّهَارِ وَالْإِيلَاءِ إلَّا بَعْدَ الرَّجْعَةِ.
(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ الرَّجْعِيَّةُ) أَيْ كَغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي عِصْمَتِي إلَخْ) وَعَلَيْهِ
فَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَنَّهَا إنْ فَعَلَتْ كَذَا لَا يُبْقِيهَا لَهُ عَلَى عِصْمَتِهِ لَمْ يُخَلِّصْهُ الطَّلَاقُ الرَّجْعِيُّ لِأَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ بِهِ مِنْ عِصْمَتِهِ فَلْيُرَاجَعْ. وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَهُوَ الْأَقْرَبُ حَمْلًا لِلْعِصْمَةِ عَلَى الْعِصْمَةِ الْكَامِلَةِ، وَقَدْ اخْتَلَّتْ بِالطَّلَاقِ الْمَذْكُورِ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ عَلَى عِصْمَتِي عَلَى ذِمَّتِي فَلْيُرَاجَعْ،
وَفِي حَجّ هُنَا مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا لَمْ يَقُلْ أَرَدْتُ الْعِصْمَةَ الْحَقِيقِيَّةَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ إيلَاءٌ وَظِهَارٌ) مِنْهَا (وَطَلَاقٌ) لَهَا وَلَوْ بِمَالٍ
فَلَوْ قَالَ وَلَهُ مُطَلَّقَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَغَيْرُ مُطَلَّقَةٍ كُلُّ زَوْجَةٍ لِي طَالِقٌ طَلُقَتْ الرَّجْعِيَّةُ،
وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي عِصْمَتِي كَمَا قَدَّمْته أَخْذًا مِنْ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي لُحُوقِ الطَّلَاقِ لَهَا،
وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي إنْ وَضَعْت وَأَنْتِ عَلَى عِصْمَتِي فَلَمْ تَضَعْ إلَّا، وَهِيَ رَجْعِيَّةٌ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَى عِصْمَتِهِ فَلَا يُنَافِي مَا قُلْنَاهُ لِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِوَضْعِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ،
وَإِنْ وَضَعَتْ مَا لَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّتُهَا فَبَعِيدٌ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْعِصْمَةَ الْحَقِيقِيَّةَ، وَلَا أَثَرَ لِمَا يَتَبَادَرُ إلَى الْأَفْهَامِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَيْهَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِذَلِكَ فَكَذَا فِي مَسْأَلَتِنَا (وَلِعَانٌ) مِنْهَا
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمَالٍ) إلَى قَوْلِهِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ: وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: طَلُقَتْ الرَّجْعِيَّةُ) أَيْ كَغَيْرِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ وَضَعْت وَأَنْتِ عَلَى عِصْمَتِي) وَتَمَامُهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنَّهَا لَا تَطْلُقُ إلَخْ) مَقُولُ الْقَوْلِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ) أَيْ الْبَعْضُ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَحْمِلَ) أَيْ الْبَعْضُ التَّعْلِيقَ الْمَذْكُورَ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ إلَخْ أَيْ الْمُعَلَّقَ عَلَى الْوَضْعِ فِي حَالِ الْعِصْمَةِ
(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْبَعْضِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا) أَيْ الرَّجْعِيَّةَ
(قَوْلُهُ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْمُتَبَادِرِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا) وَهِيَ قَوْلُهُ كُلُّ امْرَأَةٍ فِي عِصْمَتِي فَهِيَ طَالِقٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ) مِنْ الرَّجْعِيَّةِ (إيلَاءٌ وَظِهَارٌ) إنْ حَصَلَتْ الرَّجْعَةُ بَعْدَهُمَا كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِهِمَا (وَطَلَاقٌ) وَلَوْ بِخُلْعٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مُرْسَلٍ كَزَوْجَاتِي طَوَالِقَ فَتَدْخُلُ الرَّجْعِيَّةُ فِيهِنَّ عَلَى الْأَصَحِّ (وَلِعَانٍ) لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا بِمِلْكِ الرَّجْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ إيلَاءٌ وَظِهَارٌ وَطَلَاقٌ وَلِعَانٌ) مِنْ الرَّجْعِيَّةِ لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا بِمِلْكِ الرَّجْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِبَقَاءِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهَا) وَلِأَنَّ اللَّهَ سَمَّاهُ بَعْلًا فِي قَوْله تَعَالَى {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} فَثَبَتَتْ أَحْكَامُ الْبُعُولِيَّةِ إلَّا فِيمَا اُسْتُثْنِيَ كَالْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويصح إيلاء وظهار وطلاق ولعان ويتوارثان) ؛ لأن الرجعية زوجة في هذه الأحكام الخمس، وهي التي عناها الشافعي بقوله: في خمس؛ أي: من كتاب الله، المواد هذه الأحكام.
فلو قال: زوجاتي طوالق .. طلقة الرجعية على المنصوص،
وأما خلعها .. ففيه قولان: أصحهما: صحته، ثم لا حكم لإيلائه وظهاره حتى يراجع.
ومسألتا الإرث والطلاق مكررتان في الكتاب، وأغرب صاحب (البيان) فحكي وجهًا عن المسعودي: أن الإيلاء منها لا يصح.
وفي (البحر) وجه: أنه لا يصح الظهار.
وفي (الجيلي) وجه: أنه لا يصح الطلاق، وعزاه ل (البسيط) وليس فيه،
والمختار في (الروضة) هنا أن الرجعية لا يطلق فيها ترجيح هل هي زوجة أو لا كالقولين في (النذر)؟ هل يسلك به مسلك الواجب أو الجائز؟
وفي (الإبراء) هل هو إسقاط أو تمليك؟ والذي قاله في (النذر) و (الإبراء) مخالف لما قاله في بابيهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.