أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق
الشروح عليها
(أَوْ شَرْعِيٌّ كَإِحْرَامٍ) لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ، وَصَوْمِ فَرْضٍ وَلَمْ يُسْتَمْهَلْ إلَى اللَّيْلِ، وَظِهَارٍ وَلَمْ يُسْتَمْهَلْ إلَى الْكَفَّارَةِ بِغَيْرِ الصَّوْمِ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِطَلَاقٍ) عَيْنًا لِأَنَّهُ الْمُمْكِنُ وَلَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ إنْ فِئْتُ عَصَيْت وَأَفْسَدْت عِبَادَتَك وَإِنْ طَلَّقْتَ ذَهَبَتْ زَوْجَتُك وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ طَلَّقْنَا عَلَيْك، كَمَنْ غَصَبَ دَجَاجَةً وَلُؤْلُؤَةً فَابْتَلَعَتْهَا يُقَالُ لَهُ إنْ ذَبَحْتَهَا غَرِمْتَهَا وَإِلَّا غَرِمْتَ اللُّؤْلُؤَةَ، وَرُدَّ بِأَنَّ الِابْتِلَاعَ الْمَانِعَ لَيْسَ مِنْهُ وَهُنَا الْمَانِعُ مِنْ الزَّوْجِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ زَالَ الضَّرَرُ بَعْدَ فَيْئَةِ اللِّسَانِ طُولِبَ بِالْوَطْءِ.
أَمَّا إذَا قَرُبَ التَّحَلُّلُ أَوْ اُسْتُمْهِلَ فِي الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ أَوْ فِي الْكَفَّارَةِ إلَى الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ فَإِنَّهُ يُمْهَلُ وَقَدَّرَ الْبَغَوِيّ الْأَخِيرَ بِيَوْمٍ وَنِصْفٍ وَقَدَّرَهُ غَيْرُهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ الْأَقْرَبُ.
(قَوْلُهُ: إنْ ذَبَحْتَهَا غَرِمْتَهَا) أَيْ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا مَذْبُوحَةً وَحَيَّةً
(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا قَرُبَ التَّحَلُّلُ) وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِمَا يَأْتِي عَنْ غَيْرِ الْبَغَوِيّ اهـ حَجّ: أَيْ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَلَى الْأَوَّلِ) يَعْنِي: إذَا كَانَ بِهِ مَانِعٌ طَبِيعِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ شَرْعِيٌّ كَإِحْرَامٍ) لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ وَصَوْمُ فَرْضٍ مُضَيَّقٍ أَوْ مُوَسَّعٍ وَلَمْ يُسْتَمْهَلْ إلَى اللَّيْلِ وَظِهَارٌ وَلَمْ يُسْتَمْهَلْ إلَى الْكَفَّارَةِ بِغَيْرِ الصَّوْمِ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِطَلَاقٍ) عَيْنًا؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْهُ لَا بِفَيْئَةٍ مَعَهُ وَلَا وَحْدَهَا لِحُرْمَتِهَا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا طُولِبَ مِنْ غَصْبِ دَجَاجَةٍ وَلُؤْلُؤَةٍ فَابْتَلَعَتْهَا بِالتَّرْدِيدِ بِأَنْ يُقَالَ لَهُ إنْ ذَبَحْتهَا غَرِمْتهَا وَإِلَّا غَرِمْت اللُّؤْلُؤَةَ؛ لِأَنَّ الِابْتِلَاعَ الْمَانِعَ لَيْسَ مِنْهُ وَهُنَا الْمَانِعُ مِنْ الزَّوْجِ
أَمَّا إذَا قَرُبَ التَّحَلُّلُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ بِمَا يَأْتِي عَنْ غَيْرِ الْبَغَوِيّ أَوْ اسْتَمْهَلَ فِي الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ أَوْ فِي الْكَفَّارَةِ إلَى الْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ فَإِنَّهُ يُمْهَلُ وَقَدَّرَ الْبَغَوِيّ الْأَخِيرَ بِيَوْمٍ وَنِصْفٍ وَقَدَّرَهُ غَيْرُهُ بِثَلَاثَةٍ وَهُوَ الْأَوْجَهُ
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْرُبْ إلَخْ) وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَسْتَمْهِلْ إلَخْ سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُمَا.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ) أَيْ بِالْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ قَوْلُهُ لِحُرْمَتِهَا) أَيْ الْفَيْئَةِ.
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا طُولِبَ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلٍ مُقَابِلٍ الْمَذْهَبَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالطَّرِيقُ الثَّانِي أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ إنْ فِئْتَ عَصَيْتَ وَأَفْسَدْتَ عِبَادَتَك وَإِنْ طَلَّقْتَ ذَهَبَتْ زَوْجَتُك وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ طَلَّقْنَا عَلَيْك كَمَنْ غَصَبَ دَجَاجَةً وَلُؤْلُؤَةً فَابْتَلَعَتْهَا يُقَالُ لَهُ إنْ ذَبَحْتهَا غَرِمْتهَا وَإِلَّا غَرِمْت اللُّؤْلُؤَةَ وَرُدَّ بِأَنَّ الِابْتِلَاعَ الْمَانِعَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ غَرِمْتَهَا) أَيْ مَا بَيْنَ قِيمَتِهَا مَذْبُوحَةً وَحَيَّةً اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي إلَخْ) وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ إلَى الْعِتْقِ إلَخْ) أَيْ لَا الصَّوْمِ لِطُولِ مُدَّتِهِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ يُمْهَلُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ
وَقِيلَ يُمْهَلُ يَوْمًا وَنِصْفَ يَوْمٍ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْرُبْ تَحَلُّلُهُ مِنْهُ) أَيْ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ بِغَيْرِ الصَّوْمِ) يُحْتَمَلُ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ الصَّوْمِ لِدُخُولِهِ فِي قَوْلِهِ قَبْلَهُ وَصَوْمُ فَرْضٍ إلَخْ وَفِيهِ نَظَرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لِطُولِ زَمَنِهِ لَمْ يُغْتَفَرْ.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ ضَبْطُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ) كَذَا م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) كَانَ فِي الزَّوْجِ مَانِعٌ (شَرْعِيٌّ كَإِحْرَامٍ) وَظِهَارٍ قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَصَوْمِ وَاجِبٍ (فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِطَلَاقٍ) لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُهُ، وَلَا يُطَالَبُ بِالْفَيْئَةِ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ بِخُصُوصِهِ، وَلَكِنْ يُقَالُ: إنْ فِئْت عَصَيْت وَأَفْسَدْت عِبَادَتَك،
وَإِنْ طَلَّقْت ذَهَبَتْ زَوْجَتُك، وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْ طَلَّقْنَا عَلَيْك كَمَنْ غَصَبَ دَجَاجَةً وَلُؤْلُؤَةً فَابْتَلَعَتْهَا، يُقَالُ لَهُ: إنْ ذَبَحْتهَا غَرِمْتهَا وَإِلَّا غَرِمْت اللُّؤْلُؤَةَ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ لَوْ زَالَ الضَّرَرُ بَعْدَ فَيْئَةِ اللِّسَانِ طُولِبَ بِالْوَطْءِ
تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا امْتَنَعَ امْتِنَاعًا كُلِّيًّا،
فَإِنْ اسْتَمْهَلَ فِي الصَّوْمِ إلَى اللَّيْلِ، أَوْ كَانَ يَتَحَلَّلُ مِنْ إحْرَامِهِ عَنْ قُرْبٍ أَمْهَلْنَاهُ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ،
وَلَوْ قَالَ فِي صُورَةِ الظِّهَارِ: أَمْهِلُونِي حَتَّى أُكَفِّرَ لَمْ يُمْهَلْ إنْ كَانَ يُكَفِّرُ بِالصَّوْمِ لِطُولِ مُدَّتِهِ،
وَإِنْ كَانَ يُكَفِّرُ بِالْعِتْقِ أَوْ الْإِطْعَامِ أُمْهِلَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَمَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ،
وَقِيلَ: يُمْهَلُ يَوْمًا وَنِصْفَ يَوْمٍ كَمَا فِي التَّهْذِيبِ
(أَوْ شَرْعِيٌّ كَإِحْرَامٍ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُطَالَبُ بِطَلَاقٍ) لِأَنَّهُ الَّذِي يُمْكِنُهُ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو شرعي كإحرام .. فالمذهب: أنه يطالب بطلاق) إذالة للضرر، بناء على أنه إذا أراد الوطء والحالة هذه .. كان لها الامتناع، وهو الأصح كما تقدم.
وقيل: يقنع منه بفيئة اللسان.
والطريق الثاني: يقال له: أنت المفرط بالإيلاء،
فإن فئت .. عصيت وأفسدت عبادتك،
وإن طلقت .. ذهبت زوجتك،
وإن أبيت .. طلقنا عليك.
وشبه ذلك بما إذا غصب لؤلؤة ودجاجة فابتلعت الدجاجة اللؤلؤة .. يقال له: إن لم تذبح الدجاجة .. غرمناك اللؤلؤة،
فإن ذبحتها .. غرمت الدجاجة.
والمراد بغرم الدجاجة: أنه يلزمه رد لحمها مع أرش النقص، ولا يلزمه مثل الحيوان ولا قيمته.
ثم محل الخلاف في الصوم إذا لم يستمهل،
فإن استمهل إلى الليل وأبدى الضرر .. أمهل،
وكذا لو كان يتحلل عن إحرامه في ثلاثة أيام ورأينا إمهاله ذلك، صرح به الإمام في الثانية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.