ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض
الشروح عليها
(وَلَا مُطَالَبَةَ) بِفَيْئَةٍ وَلَا طَلَاقٍ (إنْ كَانَ بِهَا مَانِعُ وَطْءٍ كَحَيْضٍ) وَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ وَصَوْمِ فَرْضٍ أَوْ اعْتِكَافِهِ (وَمَرَضٍ) لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِمُسْتَحَقٍّ وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ الْوَطْءَ لِتَعَذُّرِهِ مِنْ جِهَتِهَا، وَمَا تَعَجَّبَ مِنْهُ فِي الْوَسِيطِ مِنْ مَنْعِ الْحَيْضِ لِلطَّلَبِ مَعَ عَدَمِ قَطْعِهِ الْمُدَّةَ رُدَّ بِأَنَّ مَنْعَهُ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ مَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَدَمُ قَطْعِهِ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ مُدَّةٌ غَالِبًا كَمَا مَرَّ، وَقَوْلُهُمْ إنَّ طَلَاقَ الْمُولِي فِي الْحَيْضِ غَيْرُ بِدْعِيٍّ لَا يُشْكِلُ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ بِهِ إذْ هُوَ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا طُولِبَ زَمَنَ الطُّهْرِ بِالْفَيْئَةِ فَتَرَكَ مَعَ تَمَكُّنِهِ ثُمَّ حَاضَتْ فَتُطَالِبُ بِالطَّلَاقِ حِينَئِذٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لَا يُشْكِلُ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا مُطَالَبَةَ) بِفَيْئَةٍ وَلَا طَلَاقٍ (إنْ كَانَ بِهَا مَانِعُ وَطْءٍ كَحَيْضٍ) وَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ وَصَوْمِ فَرْضٍ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ أَوْ اعْتِكَافِهِ (وَمَرَضٍ) لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ؛ لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ إنَّمَا تَكُونُ بِمُسْتَحَقٍّ وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ الْوَطْءَ لِتَعَذُّرِهِ مِنْ جِهَتِهَا وَتَعَجَّبَ فِي الْوَسِيطِ مِنْ مَنْعِ الْحَيْضِ لِلطَّلَبِ مَعَ عَدَمِ قَطْعِهِ الْمُدَّةَ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَنْعَهُ لِحُرْمَةِ الْوَطْءِ مَعَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَعَدَمُ قَطْعِهِ لِلْمَصْلَحَةِ وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ مُدَّةً غَالِبًا كَمَا مَرَّ قِيلَ قَوْلُهُمْ طَلَاقُ الْمُولِي فِي الْحَيْضِ غَيْرُ بِدْعِيٍّ يُشْكِلُ بِعَدَمِ مُطَالَبَتِهِ بِهِ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ فِيمَا إذَا طُولِبَ زَمَنَ الطُّهْرِ بِالْفَيْئَةِ فَتَرَكَ مَعَ تَمَكُّنِهِ ثُمَّ حَاضَتْ فَيُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ حِينَئِذٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ السَّابِقِ) الْأَوْلَى رُجُوعُهُ لِإِحْرَامٍ أَيْضًا وَقَيْدِهِ السَّابِقِ أَنْ لَا يَجُوزَ لِلزَّوْجِ تَحْلِيلُهَا مِنْهُ
وَأَمَّا الْقَيْدُ السَّابِقُ لِلصَّوْمِ الْفَرْضِ فَكَوْنُهُ مُضَيَّقًا عِنْدَ الشَّارِحِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَوْ اعْتِكَافُهُ) أَيْ الْفَرْضِ.
(قَوْلُهُ وَتَعَجَّبَ فِي الْوَسِيطِ إلَخْ) أَقُولُ تَعَجُّبُ الْوَسِيطِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ الْمَعْلُومِ بِهِ أَنَّ الْجَوَابَ بِمَعْزِلٍ مِنْهُ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ مَنْعَهُ إلَخْ) أَقُولُ وَجْهُ تَعَجُّبِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ضَرْبِ الْمُدَّةِ انْتِظَارُ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَإِنْ تَرَكَ الْفَيْئَةَ حَتَّى مَضَتْ طُولِبَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْحَيْضُ فِي الْمُدَّةِ انْتِظَارَ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَلَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُلَاحَظَةَ إمْكَانِ الْوَطْءِ دُونَ حُرْمَتِهِ فَفِي الْجَوَابِ مَا فِيهِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ تُحْسَبْ إلَخْ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى فِي النِّفَاسِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَقُولُ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى جَوَابِهِ بِقَوْلِهِ كَمَا مَرَّ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِالْوَطْءِ ع ش.
(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ) أَيْ قَوْلِهِمْ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ إلَخْ) أَقُولُ تَعَجُّبُ الْوَسِيطِ فِي غَايَةِ الدِّقَّةِ كَمَا يُدْرَكُ بِالتَّأَمُّلِ الصَّادِقِ الْمَعْلُومِ بِهِ أَنَّ الْجَوَابَ بِمَعْزِلٍ عَنْهُ وَوَجْهُ تَعَجُّبِ الْوَسِيطِ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ ضَرْبِ الْمُدَّةِ انْتِظَارُ الْفَيْئَةِ فَإِنْ تَرَكَ الْفَيْئَةَ حَتَّى مَضَتْ طُولِبَ فَإِذَا لَمْ يَمْنَعْ الْحَيْضُ فِي الْمُدَّةِ انْتِظَارَ الْفَيْئَةِ فِيهَا فَلَا يَمْنَعُ الطَّلَبَ بَعْدَهَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ مَنْعِهِ ذَلِكَ يَقْتَضِي مُلَاحَظَةَ إمْكَانِ الْوَطْءِ دُونَ حُرْمَتِهِ فَفِي الْجَوَابِ مَا فِيهِ.
(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِفَرْضِهِ) أَيْ قَوْلِهِمْ
وَكَذَا م ر ش.
(وَلَا مُطَالَبَةَ) لِلزَّوْجِ بِالْفَيْئَةِ لَا قَوْلًا وَلَا فِعْلًا (إنْ كَانَ بِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (مَانِعُ وَطْءٍ) وَهُوَ شَرْعِيٌّ أَوْ حِسِّيٌّ (كَحَيْضٍ) وَنِفَاسٍ وَإِحْرَامٍ (وَمَرَضٍ) لَا يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ؛ لِأَنَّ الْوَطْءَ مُتَعَذِّرٌ مِنْ جِهَتِهَا، فَكَيْفَ تَطْلُبُهُ أَوْ تَطْلُبُ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ، وَهُوَ الطَّلَاقُ، وَلِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ تَكُونُ بِالْمُسْتَحَقِّ، وَهِيَ لَا تَسْتَحِقُّ الْوَطْءَ حِينَئِذٍ
قَالَ فِي الْبَسِيطِ: وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَيْضَ يَمْنَعُ الْمُطَالَبَةَ وَلَا يَمْنَعُ الْمُدَّةَ فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُهُمْ: طَلَاقُ الْمُولِي فِي الْحَيْضِ لَيْسَ بِبِدْعِيٍّ يُشْكَلُ عَلَى قَوْلِهِمْ هُنَا: إنَّهُ يَمْنَعُ الْمُطَالَبَةَ.
أُجِيبَ بِحَمْلِ الْمَذْكُور هُنَا عَلَى مَا إذَا تَقَدَّمَتْ الْمُطَالَبَةُ زَمَنَ النَّقَاءِ مِنْ الْحَيْضِ وَلَمْ يَفِئْ مَعَ تَمَكُّنِهِ حَتَّى طَرَأَ الْحَيْضُ فَإِنَّهُ لَا تَبْعُدُ مُطَالَبَتُهُ بِالطَّلَاقِ حِينَئِذٍ
(وَلَا مُطَالَبَةَ إنْ كَانَ بِهَا مَانِعُ وَطْءٍ كَحَيْضٍ وَمَرَضٍ) لِامْتِنَاعِ الْوَطْءِ الْمَطْلُوبِ حِينَئِذٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا مُطَالَبَةَ) أَيْ بِوَطْءٍ وَلَا طَلَاقٍ.
قَوْلُهُ: (كَحَيْضٍ) . نَعَمْ إنْ وَقَعَ الطَّلَبُ قَبْلَهُ اسْتَمَرَّتْ الْمُطَالَبَةُ فِيهِ بِالطَّلَاقِ، وَهَذَا مَحَلُّ قَوْلِهِمْ طَلَاقُ الْمَوْلَى فِي الْحَيْضِ لَيْسَ بِدْعِيًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَحَيْضٍ) قَالَ فِي الْبَسِيطِ: إنَّ الْعَجَبَ أَنَّ الْحَيْضَ يَمْنَعُ الْمُطَالَبَةَ وَلَا يَقْطَعُ الْمُدَّةَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض)
وكذلك النفاس وإحرامها وصومها واعتكافها المفترض؛ لأن المطالبة تكون بالمستحق، وهي لا تستحق الوطء حينئذ، ولأنه في هذه الحالة معذور.
والمراد ب (المرض): الذي لا يمكن معه الوطء،
ومثله حبسها حيث لا وصول إليها.
فإن قيل: كيف يجمع بين قولهم: إن طلاق المولي في الحيض غير بدعي وأنه لا تسمع المطالبة، وأقرب ما يمكن فرضه فيه ما إذا تقدمت المطالبة في زمن النقاء ولم يف مع تمكنه حتى طرأ الحيض ... فإنه لا تعد مطالبته بانطلاق حينئذ.
قال في (البسيط): والعجب أن الحيض يمنع المطالبة ولا يقطع المدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.