لا مرضعة وزوجة ابن
الشروح عليها
(لَا مُرْضِعَةٍ) لَهُ (وَزَوْجَةِ ابْنٍ) لَهُ لِأَنَّهُمَا لَمَّا حَلَّتَا لَهُ فِي وَقْتٍ اُحْتُمِلَ إرَادَتُهُ
وَأَمَّا ابْنَةُ مُرْضِعَتِهِ فَإِنْ وُلِدَتْ بَعْدَ ارْتِضَاعِهِ فَهِيَ لَمْ تَحِلَّ فِي حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ
بِخِلَافِ الْمَوْلُودَةِ قَبْلَهُ، وَكَالْمَوْلُودَةِ بَعْدَهُ الْمَوْلُودَةُ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ وُلِدَتْ بَعْدَ ارْتِضَاعِهِ) أَيْ لِلرَّضْعَةِ الْخَامِسَةِ
(قَوْلُهُ: الْمَوْلُودَةُ مَعَهُ) أَيْ الرَّضَاعِ
(قَوْلُهُ: كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا مُرْضِعَةً) لَهُ (وَزَوْجَةَ ابْنٍ) لَهُ؛ لِأَنَّهُمَا لَمَّا حَلَّتَا لَهُ وَفِي وَقْتٍ احْتَمَلَ إرَادَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا مُرْضِعَةً) وَأَمَّا بِنْتُ مُرْضِعَتِهِ فَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ ارْتِضَاعِهِ أَيْ الرَّضْعَةِ الْخَامِسَةِ فَهِيَ لَمْ تَحِلَّ فِي حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ
بِخِلَافِ الْمَوْلُودَةِ قَبْلَهُ وَكَالْمَوْلُودَةِ بَعْدَهُ الْمَوْلُودَةُ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ الشَّيْخُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ احْتَمَلَ إرَادَتَهُ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّشْبِيهَ بِاعْتِبَارِ وَقْتِ الْحُرْمَةِ كَانَ ظِهَارًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا مُرْضِعَةً)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَتَحْرِيمُ الْمُرْضِعَةِ حَادِثٌ لِابْنَتِهَا الْمَوْلُودَةِ بَعْدُ،
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ بَعْدَ ارْتِضَاعِهِ مِنْ أُمِّهَا فَلَيْسَ حَادِثًا فَيَكُونُ التَّشْبِيهُ بِهَا ظِهَارًا
بِخِلَافِ الْمَوْلُودَةِ قَبْلَهُ وَكَالْمَوْلُودَةِ بَعْدَهُ الْمَوْلُودَةُ مَعَهُ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ احْتَمَلَ إرَادَتَهُ) قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّشْبِيهَ بِاعْتِبَارِ وَقْتِ الْحُرْمَةِ كَانَ ظِهَارًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ
(لَا مُرْضِعَةٍ) لِلْمُظَاهِرِ (وَزَوْجَةِ ابْنٍ) لَهُ لِأَنَّهُمَا كَانَتَا حَلَالًا لَهُ فِي وَقْتٍ فَيُحْتَمَلُ إرَادَتُهُ
وَأَمَّا بِنْتُ مُرْضِعَتِهِ، فَإِنْ وَلَدَتْ بَعْدَ ارْتِضَاعِهِ فَهِيَ لَمْ تَحِلَّ لَهُ فِي حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ
بِخِلَافِ الْمَوْلُودَةِ قَبْلَهُ، وَكَالْمَوْلُودَةِ بَعْدَهُ الْمُوَلَّدَةُ مَعَهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ
تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ التَّاءَ مِنْ مُرْضِعَةٍ كَمَا مَرَّ لَهُ فِي الصَّوْمِ حَيْثُ قَالَ: وَأَمَّا الْحَامِلُ وَالْمُرْضِعُ إلَخْ كَانَ أَوْلَى
(لَا مُرْضِعَةٍ وَزَوْجَةِ ابْنٍ) لَهُ لِطُرُوِّ تَحْرِيمِهِمَا عَلَيْهِ،
وَكَذَا أُمُّ زَوْجَتِهِ وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ فِي مَحْرَمِ النَّسَبِ قَوْلٌ قَدِيمٌ إنَّ التَّشْبِيهَ بِهَا لَيْسَ بِظِهَارٍ، لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى صُورَتِهِ الْمَعْهُودَةِ،
وَفِي مَحْرَمِ الرَّضَاعِ قَوْلٌ وَقِيلَ وَجْهٌ مُفَرَّعٌ مَعَ مُقَابِلِهِ عَلَى الْجَدِيدِ فِي مَحْرَمِ النَّسَبِ أَنَّ التَّشْبِيهَ بِهَا لَيْسَ بِظِهَارٍ، لِأَنَّ الرَّضَاعَ لَا يَقْوَى قُوَّةَ النَّسَبِ لِانْتِفَاءِ بَعْضِ أَحْكَامِ النَّسَبِ عَنْهُ كَالْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ وَالنَّفَقَةِ وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ، بِأَنَّهُ ظِهَارٌ،
وَمَنْ طَرَأَ تَحْرِيمُهَا بِالرَّضَاعِ قَطَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِهَا لَيْسَ بِظِهَارٍ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الْخِلَافَ وَمَحْرَمُ الْمُصَاهَرَةِ كَمَحْرَمِ الرَّضَاعِ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ فِيهَا، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ بِهَا لَيْسَ بِظِهَارٍ أَصْلًا لِبُعْدِ الْمُصَاهَرَةِ عَنْ النَّسَبِ
بِخِلَافِ الرَّضَاعِ لِتَأْثِيرِهِ فِي إنْبَاتِ اللَّحْمِ، وَلِذَلِكَ يَتَعَدَّى التَّحْرِيمُ فِيهَا إلَى الْأُمَّهَاتِ وَالْأَوْلَادِ وَلَا يَتَعَدَّى فِي الْمُصَاهَرَةِ مِنْ حَلِيلَةِ الْأَبِ وَالِابْنِ إلَى أُمَّهَاتِهِمَا وَأَوْلَادِهِمَا.
قَوْلُهُ: (لَا مُرْضِعَتِهِ) وَكَذَا بِنْتُهَا قَبْلَ إرْضَاعِهِ
بِخِلَافِ الَّتِي مَعَهُ أَوْ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (مَعَ مُقَابِلِهِ) الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْمَذْهَبِ.
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ) تَفْرِيعًا عَلَى الْجَدِيدِ.
قَوْلُهُ: (وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ) الْحَاصِلُ أَنَّ مَحْرَمَ النَّسَبِ فِيهِ قَوْلَانِ وَمَا عَدَاهُ فِيهِ طُرُقٌ،
قَوْلُهُ: (مَعَ مُقَابِلِهِ) هَذَا الْمُقَابِلُ هُوَ الْمُرَادُ فِيهِ بِالْمَذْهَبِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فِيمَا سَيَأْتِي، وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ ظِهَارٌ فَالرَّاجِحُ فِيهِ إذًا طَرِيقُ الْقَوْلَيْنِ
وَأَمَّا مَنْ طَرَأَ تَحْرِيمُهَا بِالرَّضَاعِ فَظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ الْآتِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَذْهَبِ فِيهَا طَرِيقُ الْقَطْعِ،
وَأَمَّا مَحْرَمُ الْمُصَاهَرَةِ فَهِيَ كَمَحْرَمِ الرَّضَاعِ فِي هَذِهِ الْأَمْرِ الَّذِي نَبَّهْنَا عَلَيْهِ،
قَوْلُهُ: (وَقَطَعَ بَعْضُهُمْ) يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَطْعُ مُفَرَّعًا عَلَى الْجَدِيدِ أَيْضًا، فَلَا يُقَالُ كَيْفَ قَطَعَ هُنَا وَجَرَى الْخِلَافُ هُنَا، فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الرَّضَاعِ) يَحْتَمِلُ أَنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ يَقْطَعُونَ بِتَأْثِيرِ التَّشْبِيهِ بِالرَّضَاعِ مُطْلَقًا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَجْعَلُوهُ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ لَا يُنَافِيه
قال: (لا مرضعة وزوجة ابن) ؛
فإن التشبيه بهما ليس ظهارًا بلا خلاف؛ لأنهما دون الأم في التحريم لاحتمال إرادة الحالة التي كانت حلالًا له فيها؛
والأصح: أن الحكم في سائر المحارم كذلك، إلا: أن تكون المرأة حلالًا ثم تصير محرمًا كالمرضعة وابنتها المولودة قبل أن ترضع, ويتحرر من الخلاف في المسألة سبعة أقوال أو أوجه: أصحها: ما ذكره المصنف.
وعند مالك وأحمد: التشبيه بجميعهن ظهار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.