ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَبَّهَ) زَوْجَتَهُ (بِأَجْنَبِيَّةٍ وَمُطَلَّقَةٍ وَأُخْتِ زَوْجَةٍ وَبِأَبٍ) مَثَلًا (وَمُلَاعَنَةٍ) (فَلَغْوٌ)
أَمَّا غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ فَلِمَا مَرَّ،
وَأَمَّا الْأَبُ فَلَيْسَ مَحَلًّا لِلِاسْتِمْتَاعِ وَتَأْبِيدُ حُرْمَةِ الْمُلَاعَنَةِ لِقَطِيعَتِهَا لَا لِوَصْلَتِهَا عَكْسُ الْمَحْرَمِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مِثْلُهَا مَجُوسِيَّةً وَمُرْتَدَّةً،
وَكَذَا أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ - لِأَنَّ حُرْمَتَهُنَّ لِشَرَفِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَمَا حُرِّمَتْ أُمِّي فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كِنَايَةُ ظِهَارٍ أَوْ طَلَاقٍ،
فَإِنْ نَوَى أَنَّهَا كَظَهْرِ أَوْ نَحْوِ بَطْنِ أُمِّهِ فِي التَّحْرِيمِ فَمُظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مِثْلُهَا) أَيْ الْمُلَاعَنَةُ
(قَوْلُهُ: فَمُظَاهِرٌ) أَيْ أَوْ مُطَلِّقٌ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ قَوْلُهُ: وَكُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ الطَّلَاقُ وَالْيَمِينُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلِمَا مَرَّ) لَعَلَّهُ يُرِيدُ بِهِ قَوْلَهُ الْمَارَّ بِجَامِعِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ: أَيْ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا) أَيْ وَإِلَّا يَنْوِي الظِّهَارَ فَلَا يَكُونُ ظِهَارًا، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كِنَايَةً فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ [تَوْقِيتُ الظِّهَارِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَبَّهَ) زَوْجَتَهُ (بِأَجْنَبِيَّةٍ) تَعْدِيَةُ شَبَّهَ بِالْبَاءِ مَسْمُوعَةٌ خِلَافًا لِمَنْ أَنْكَرَهُ (وَمُطَلَّقَةٍ وَأُخْتِ زَوْجَةٍ وَبِأَبٍ) مَثَلًا (وَمُلَاعَنَةٍ فَلَغْوٌ)
أَمَّا غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ فَلِمَا مَرَّ
وَأَمَّا الْأَبُ فَلَيْسَ مَحَلًّا لِلِاسْتِمْتَاعِ وَتَأْبِيدُ حُرْمَةِ الْمُلَاعَنَةِ لِقَطِيعَتِهَا لَا لَوَصْلَتِهَا عَكْسُ الْمُحْرِمِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ مِثْلُهَا مَجُوسِيَّةً وَمُرْتَدَّةً
وَكَذَا أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ -؛ لِأَنَّ حُرْمَتَهُنَّ لِشَرَفِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ كَمَا حَرُمَتْ أُمِّي فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كِنَايَةُ طَلَاقٍ أَوْ ظِهَارٌ فَإِنْ نَوَى أَنَّهَا كَظَهْرِ أَوْ نَحْوِ بَطْنِ أُمِّهِ فِي التَّحْرِيمِ فَمُظَاهِرٌ وَإِلَّا فَلَا.
(قَوْلُهُ مَسْمُوعَةٌ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ وَمَنَعَهُ ابْنُ عُصْفُورٍ وَجَعَلَهُ لَحْنًا وَقَالَ الْمَسْمُوعُ تَعْدِيَتُهُ بِنَفْسِهِ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ بِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ اهـ مُغْنِي وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الرِّجَالِ كَالِابْنِ.
(قَوْلُهُ فَلَمَّا مَرَّ) لَعَلَّهُ يُرِيدُ بِهِ الْمَارَّ بِجَامِعِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ أَيْ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ لَا يُشْبِهْنَ الْأُمَّ فِي التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ وَالْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الرِّجَالِ كَالِابْنِ وَالْغُلَامِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاسْتِمْتَاعِ وَالْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ لِمَا ذُكِرَ اهـ.
(قَوْلُهُ لَا لَوُصْلَتِهَا) أَيْ فَلَا يَصِحُّ قِيَاسُهَا عَلَى الْأُمِّ بِجَامِعِ التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ لِلْفَارِقِ
بِخِلَافِ الْمَحَارِمِ الْمَذْكُورَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ
(قَوْلُهُ مِثْلُهَا) أَيْ الْمُلَاعِنَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ إلَخْ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ بِهِ وَاحِدًا مِنْهُمَا لَا يَكُونُ طَلَاقًا وَلَا ظِهَارًا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ فَمُظَاهِرٌ) أَيْ أَوْ مُطَلِّقٌ إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الظِّهَارَ فَلَا يَكُونُ ظِهَارًا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ كَوْنِهِ كِنَايَةً فِيهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَبَّهَ) زَوْجَتَهُ (بِأَجْنَبِيَّةٍ وَمُطَلَّقَةٍ وَأُخْتِ زَوْجَةٍ وَأَبٍ) لِلْمُظَاهِرِ (وَمُلَاعَنَةٍ) لَهُ (فَلَغْوٌ) هَذَا التَّشْبِيهُ؛ لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى لَا يُشْبِهْنَ الْأُمَّ فِي التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ، وَالْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الرِّجَالِ كَالِابْنِ وَالْغُلَامُ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاسْتِمْتَاعِ وَالْخُنْثَى هُنَا كَالذَّكَرِ لِمَا ذُكِرَ، وَالْمُلَاعَنَةُ وَإِنْ كَانَ تَحْرِيمُهَا مُؤَبَّدًا لَيْسَ لِلْمَحْرَمِيَّةِ وَالْوَصْلَةِ،
وَكَذَا لَوْ شَبَّهَهَا بِمَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُرْتَدَّةٍ
تَنْبِيهٌ: تَعْدِيَةُ الْمُصَنِّفِ شَبَّهَ بِالْبَاءِ جَائِزٌ كَمَا فِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ، وَمَنَعَهُ ابْنُ عُصْفُورٍ وَجَعَلَهُ لَحْنًا وَقَالَ: الْمَسْمُوعُ تَعَدِّيهِ بِنَفْسِهِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ مَالِكٍ بِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: شَبَّهْتُمُونَا بِالْحُمُرِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا سَبَقَ حُكْمُ تَنْجِيزِ الظِّهَارِ
وَأَمَّا حُكْمُ تَعْلِيقِهِ فَذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
(وَلَوْ شَبَّهَ) زَوْجَتَهُ (بِأَجْنَبِيَّةٍ وَمُطَلَّقَةٍ وَأُخْتِ زَوْجَةٍ وَبِأَبٍ وَمُلَاعِنَةٍ فَلَغْوٌ) لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ الْأُوَلَ لَا يُشْبِهْنَ الْأُمَّ فِي التَّحْرِيمِ الْمُؤَبَّدِ، وَالْأَبُ أَوْ غَيْرُهُ مِنْ الرِّجَالِ كَالِابْنِ وَالْغُلَامِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاسْتِمْتَاعِ، وَالْمُلَاعِنَةُ لَيْسَ تَحْرِيمُهَا الْمُؤَبَّدُ لِلْمَحْرَمِيَّةِ وَالْوَصْلَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِأَجْنَبِيَّةٍ) وَكَذَا مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ.
قَوْلُهُ: (وَأُخْتِ زَوْجَةٍ) وَكَذَا زَوْجَاتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُنَّ لِحُرْمَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
[تَعْلِيقُ الظِّهَارَ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وباب وملاعنة .. نلغو)
أما ما عدا الأب والملاعنة .. فلأنهن لا يشبهن الأم,
وأما الأب ومثله الابن والغلام ونحوه .. فإنه ليس محلًا للاستحلال ,
وأما الملاعنة .. فليس تحريمها لحرمتها،
وكذا لو شبهها بمجوسية أو مرتدة أو بأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولو قال: أنت علي كظهر أبي وأمي .. كان ظهارًا.
وعبارة المصنف أنكرها ابن عصفور على الفقهاء فقال: إن تعدية شبه بـ (الباء) لحن لا يوجد في كلام من يوثق بعربيته، وإنما المسموع تعديته بنفسه، ورد عليه ابن مالك بقول عائشة: شبهونا بالحمير والكلاب، ونص على جوازه صاحبا (المحكم) و (العباب) وغيرهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.