فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَصِحُّ) تَوْقِيتُهُ كَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي يَوْمًا أَوْ سَنَةً كَمَا يَأْتِي وَ (تَعْلِيقُهُ) لِأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ التَّحْرِيمَ كَالطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةُ كَالْيَمِينِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ (كَقَوْلِهِ) إنْ دَخَلْت فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلَتْ وَلَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ لَكِنْ لَا عَوْدَ حَتَّى يُمْسِكَهَا عَقِبَ إفَاقَتِهِ أَوْ تَذَكُّرِهِ وَعِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ قَدْرَ إمْكَانِ طَلَاقِهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا، وَكَقَوْلِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْهَا فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ مَاتَ،

١٣٬٨٦٠

وَفِي هَذِهِ يُتَصَوَّرُ الظِّهَارُ لَا الْعَوْدُ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِ يَتَبَيَّنُ الظِّهَارُ قُبَيْلَهُ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِيلُ الْعَوْدُ وَكَقَوْلِهِ (إنْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي الْأُخْرَى فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهَرَ) مِنْهَا (صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا) عَمَلًا بِمُقْتَضَى التَّعْلِيقِ وَالتَّنْجِيزِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ انْعِقَادُ الظِّهَارِ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالَى بِتَعْلِيقِهِ، وَبِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَعَلَّلَهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ، لَكِنَّ قِيَاسَ تَشْبِيهِهِ بِالطَّلَاقِ أَنْ يُعْطَى حُكْمَهُ فِيمَا مَرَّ فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ، وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إعْلَامَهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ) قَالَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ: تَأَمَّلْ تَصْوِيرَ تَعْلِيقِ الْيَمِينِ مِنْ ذَلِكَ الْإِيلَاءِ لِأَنَّهُ يَمِينٌ

٩٬٧٦١

وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ لَا أَطَؤُك إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ اهـ

(قَوْلُهُ لَا الْعَوْدُ) أَيْ فَلَا كَفَّارَةَ

(قَوْلُهُ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ) مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ إلَخْ،

٩٬٧٦٢

وَلَوْ قَدَّمَهُ عَقِبَهُ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: أَنْ يُعْطَى حُكْمَهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إنْ فَعَلَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالَى بِتَعْلِيقِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْكَفَّارَةُ كَالْيَمِينِ) بِنِصْفِ الْكَفَّارَةِ قَوْلُهُ: وَأَجَابَ عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ) لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلرَّافِعِيِّ ذِكْرٌ فِي كَلَامِهِ، لَكِنَّ هَذَا الَّذِي نَقَلَهُ عَنْ الشَّيْخِ نَقَلَهُ الشَّيْخُ عَنْ بَحْثِ الرَّافِعِيِّ بِلَفْظِ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إذَا خَرَجَ كَظَهْرِ أُمِّي عَنْ الصَّرَاحَةِ وَقَدْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقُ يَقَعُ بِهِ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ كَانَتْ الْأُولَى رَجْعِيَّةً. اهـ.

وَعِبَارَةُ الشَّيْخِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بَعْدِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْمَذْكُورِ نَصُّهَا: وَهُوَ صَحِيحٌ إنْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا غَيْرَ الَّذِي أَوْقَعَهُ وَكَلَامُهُمْ فِيمَا إذَا لَمْ يَنْوِ بِهِ ذَلِكَ فَلَا مُنَافَاةَ انْتَهَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَصِحُّ) تَوْقِيتُهُ كَأَنْتِ كَظَهْرِ أُمِّي يَوْمًا أَوْ سَنَةً كَمَا يَأْتِي وَ (تَعْلِيقُهُ) ؛ لِأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ التَّحْرِيمَ كَالطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةَ كَالْيَمِينِ وَكِلَاهُمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ (كَقَوْلِهِ إنْ) دَخَلْتَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلَتْ وَلَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ لَكِنْ لَا عَوْدَ حَتَّى يُمْسِكَهَا عَقِبَ إفَاقَتِهِ أَوْ تَذَكُّرِهِ وَعِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ قَدْرَ إمْكَانِ طَلَاقِهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَكَقَوْلِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْهَا فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي ثُمَّ مَاتَ وَفِي هَذِهِ يُتَصَوَّرُ الظِّهَارُ لَا الْعَوْدُ؛ لِأَنَّهُ بِمَوْتِهِ يَتَبَيَّنُ الظِّهَارُ قُبَيْلَهُ وَحِينَئِذٍ يَسْتَحِيلُ الْعَوْدُ وَكَقَوْلِهِ إنْ (ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي الْأُخْرَى فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهَرَ) مِنْهَا (صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا) عَمَلًا بِمُقْتَضَى التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ انْعِقَادُ الظِّهَارِ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلِّقُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ وَبِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَعَلَّلَهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَنَظِيرِهِ السَّابِقِ فِي الطَّلَاقِ بِأَنَّهُ ثَمَّ عَهْدٌ بَلْ غَلَبَ الْحَلِفُ بِهِ عَلَى الْحَثِّ أَوْ الْمَنْعِ فَحُمِلَ لَفْظُهُ عَلَيْهِ صَرْفًا لَهُ عَنْ مَوْضُوعِهِ لِهَذِهِ الْقَرِينَةِ وَفَصَلَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ مِمَّنْ يُقْصَدُ حَثُّهُ وَمَنْعُهُ وَغَيْرُهُ وَهُنَا لَمْ يُعْهَدْ ذَلِكَ فَنُزِّلَ اللَّفْظُ عَلَى مَوْضُوعِهِ وَهُوَ وُجُودُ الْجَزَاءِ بِوُجُودِ الشَّرْطِ مُطْلَقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْفَصْلِ الْآتِي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ لِاقْتِضَائِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَقَوْلِهِ إنْ لَمْ أَدْخُلْهَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَالْكَفَّارَةَ كَالْيَمِينِ) بِنَصْبِ الْكَفَّارَةِ اهـ رَشِيدِيٌّ أَيْ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ التَّحْرِيمَ كَالطَّلَاقِ.

(قَوْلُهُ وَكِلَاهُمَا) أَيْ الطَّلَاقُ وَالْيَمِينُ يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ وَمِنْ تَعْلِيقِ الْيَمِينِ أَنْ يَقُولَ وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ دَخَلَتْ فِي حَالِ جُنُونِهَا أَوْ نِسْيَانِهَا وَسَيُعْلَمُ حَكَمَهُ قَرِيبًا اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَدَخَلَتْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ نَاسٍ فَمُظَاهِرٌ مِنْهَا كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِهَا وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ الْجُنُونُ وَالنِّسْيَانُ فِي فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى فِعْلِهِ اهـ عِبَارَةُ سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهَا عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَفِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ إلَخْ إشْعَارٌ لَطِيفٌ بِأَنَّ مَا هُنَا كَالطَّلَاقِ اهـ.

(قَوْلُهُ قَدْرًا إلَخْ) هُوَ ظَرْفٌ (لِيُمْسِكهَا) اهـ سم.

(قَوْلُهُ لَا الْعَوْدُ) أَيْ فَلَا كَفَّارَةَ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ) إلَى قَوْلِهِ اهـ فِي النِّهَايَةِ ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ قِيَاسَ تَشْبِيهِهِ بِالطَّلَاقِ أَنْ يُعْطَى حُكْمَهُ فِيمَا مَرَّ فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إعْلَامَهُ اهـ أَقُولُ يَنْبَغِي عَلَى طَرِيقَةِ صَاحِبِ النِّهَايَةِ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ ثُمَّ فَعَلَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا فَإِنْ أَرَادَ مَحْضَ التَّعْلِيقِ وَقَعَ وَإِنْ أَرَادَ الْحَثَّ أَوْ الْمَنْعَ فَلَا

١٨٬٢٧٣

وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ بِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ وَعَنْ الْفَاضِلِ الْمُحَشِّي فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُ النِّهَايَةِ لَكِنَّ قِيَاسَ إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ ذَكَرَ سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ مِثْلَهُ وَأَقَرَّهُ وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ مَا يُوَافِقُ كَلَامَ النِّهَايَةِ وَمَا زَادَهُ السَّيِّدُ عُمَرُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ إلَخْ مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ كَقَوْلِهِ إنْ دَخَلْتِ إلَخْ وَلَوْ قَدَّمَهُ وَذَكَرَهُ عَقِبَهُ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ أَنْ يُعْطَى حُكْمَ إلَخْ أَيْ مِنْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُظَاهِرًا إنْ فَعَلَ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلِّقُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا إلَخْ) أَيْ حِينَ الْفِعْلِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْفَرْقُ بِتَسْلِيمِهِ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ

١٨٬٢٧٤

أَمَّا إذَا أَرَادَ الْحَثَّ أَوْ الْمَنْعَ فَلَا وَجْهَ؛ لِأَنَّهَا إرَادَةٌ يَحْتَمِلُهَا اللَّفْظُ وَلَا مَانِعَ مِنْهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمُعَلِّقُ بِفِعْلِهِ مُبَالِيًا أَوْ غَيْرَهُ فَعَلَهُ عَامِدًا عَالِمًا أَوْ لَا .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ) بَقِيَ مَا لَوْ دَخَلَتْ فِي حَالِ جُنُونِهَا أَوْ نِسْيَانِهَا وَيُعْلَمُ حُكْمُهُ قَرِيبًا.

(قَوْلُهُ قَدْرًا) هُوَ ظَرْفٌ لِيُمْسِكُهَا.

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ انْعِقَادُ الظِّهَارِ) وَلَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ غَيْرِهِ فَفَعَلَ لَمْ يَصِرْ عَائِدًا بِالْإِمْسَاكِ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْفِعْلِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ عَلَّقَ بِفِعْلِ نَفْسِهِ فَفَعَلَ ذَاكِرًا لِلتَّعْلِيقِ ثُمَّ نَسِيَ الظِّهَارَ عَقِبَ ذَلِكَ فَأَمْسَكَهَا نَاسِيًا لَهُ صَارَ عَائِدًا إذْ نِسْيَانُهُ الظِّهَارَ عَقِبَ فِعْلِهِ عَالِمًا بِهِ بَعِيدٌ نَادِرٌ

٦٬٦٥٤

وَقِيلَ يَتَخَرَّجُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ حِنْثِ النَّاسِي

٦٬٦٥٥

قَالَ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ أَحْسَنُ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْمَذْهَبِ الْأَوَّلُ وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ مَا اسْتَحْسَنَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ انْعِقَادُ الظِّهَارِ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلِّقُ بِفِعْلِهِ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا وَهُوَ مِمَّنْ يُبَالِي بِتَعْلِيقِهِ وَبِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَعَلَّلَهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ لَكِنَّ قِيَاسَ تَشْبِيهِهِ بِالطَّلَاقِ أَنْ يُعْطَى حُكْمَهُ فِيمَا مَرَّ فِيهِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمُعَلِّقُ بِفِعْلِهِ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا) أَيْ حِينَ الْفِعْلِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَّلَهُ بِوُجُودِ الشَّرْطِ) قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لَكِنَّ قِيَاسَ تَشْبِيهِهِ بِالطَّلَاقِ أَنْ يُعْطَى حُكْمَهُ فِيمَا مَرَّ فِيهِ اهـ وَهُوَ كَذَلِكَ وَكَلَامُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَيْهِ وَيُحْمَلُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي عَلَى مَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ إعْلَامَهُ شَرْحُ م ر.

٦٬٦٥٦

(فَرْعٌ) لَوْ عَلَّقَ الظِّهَارَ بِدُخُولِهَا الدَّارَ فَدَخَلَتْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ نَاسٍ فَمَظَاهِرُ مِنْهَا كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِهَا وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ النِّسْيَانُ وَالْجُنُونُ فِي فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا عَوْدَ مِنْهُ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ جُنُونِهِ أَوْ يَذْكُرَ أَيْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ نِسْيَانِهِ ثُمَّ يَمْسِكُ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفِي قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ إلَخْ إشْعَارٌ لَطِيفٌ بِأَنَّ مَا هُنَا كَالطَّلَاقِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.

.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ) لِأَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ التَّحْرِيمُ كَالطَّلَاقِ وَالْكَفَّارَةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُ وَتَعْلِيقُ الظِّهَارِ (كَقَوْلِهِ:) إذَا جَاءَ زَيْدٌ أَوْ إذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي،

٢٠٬٨٤٥

فَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ صَارَ مُظَاهِرًا لِوُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ،

٢٠٬٨٤٦

وَكَذَا لَوْ قَالَ (إنْ ظَاهَرْت مِنْ زَوْجَتِي الْأُخْرَى فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي) وَهُمَا فِي عِصْمَتِهِ (فَظَاهَرَ) مِنْ الْأُخْرَى (صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا) عَمَلًا بِمُوجِبِ التَّنْجِيزِ وَالتَّعْلِيقِ،

٢٠٬٨٤٧

وَلَوْ عَلَّقَ الظِّهَارَ بِدُخُولِهَا الدَّارَ فَدَخَلَتْ وَهُوَ مَجْنُونٌ أَوْ نَاسٍ فَمُظَاهَرٌ مِنْهَا كَنَظِيرِهِ فِي الطَّلَاقِ الْمُعَلَّقِ بِدُخُولِهَا، وَإِنَّمَا يُؤَثِّرُ الْجُنُونُ وَالنِّسْيَانُ فِي فِعْلِ الْمَحْلُوفِ عَلَى فِعْلِهِ وَلَا عَوْدَ مِنْهُ حَتَّى يُفِيقَ مِنْ جُنُونِهِ، أَوْ يَتَذَكَّرَ بَعْدَ نِسْيَانِهِ ثُمَّ يُمْسِكُ الْمُظَاهِرُ مِنْهَا زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ وَلَمْ يُطَلِّقْ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَصِحُّ تَعْلِيقُهُ كَقَوْلِهِ إنْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي الْأُخْرَى فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَظَاهَرَ) مِنْ الْأُخْرَى (صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهُمَا)

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَدَخَلَتْهَا صَارَ مُظَاهِرًا مِنْهَا عَمَلًا بِمُوجَبِ التَّعْلِيقِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ، لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الطَّلَاقَ لِتَعَلُّقِ الْحُرْمَةِ بِهِ وَالْيَمِينَ لِتَعَلُّقِ الْكَفَّارَةِ بِهِ وَكُلٌّ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْيَمِينِ قَابِلٌ لِلتَّعْلِيقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَظَاهَرَ) وَلَوْ مُتَرَاخِيًا

قَوْلُهُ: (فَدَخَلَتْهَا) أَيْ عَامِدَةً عَالِمَةً مُخْتَارَةً وَلَوْ فِي حَالِ جُنُونِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ لَكِنْ لَا يَصِيرُ عَائِدًا حَتَّى يُمْسِكَهَا بَعْدَ زَوَالِ عُذْرِهِ زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ الطَّلَاقُ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ تَدْخُلِيهَا فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي حُكِمَ بِهِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُتَصَوَّرُ الْعَوْدُ.

قَوْلُهُ: (وَالْيَمِينَ) كَأَنْ يَقُولَ: وَاَللَّهِ لَا أُكَلِّمُكِ إنْ دَخَلْت الدَّارَ.

قَوْلُهُ: (قَابِلٌ لِلتَّعْلِيقِ) وَكَذَا يَقْبَلُ التَّأْقِيتَ كَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي يَوْمًا، أَوْ شَهْرًا،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: أَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي خَمْسَةَ أَشْهُرٍ فَظِهَارٌ مُؤَقَّتٌ، وَإِيلَاءٌ.

قَوْلُهُ (لِلتَّعْرِيفِ لَا لِلِاشْتِرَاطِ) وَفَارَقَ مَا لَوْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ ذَا الصَّبِيَّ فَكَلَّمَهُ شَيْخًا أَيْ بَالِغًا حَيْثُ لَا يَحْنَثُ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الشَّرْطِيَّةِ هُنَا، التَّعْلِيقُ بِالْمُحَالِ وَيَبْعُدُ حَمْلُهُ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصح تعليقه كقوله: إن ظاهرت من زوجتي الأخرى .. فأنت علي كظهر أمي، فظاهر .. صار مظاهرًا منهما) ؛ لأنه كان طلاقًا, والطلاق يصح تعليقه على الشروط، ولأنه يشبه الطلاق من حيث إنه يتعلق به التحريم ويشبه اليمين من حيث تعلق الكفارة,

٢١٬٣٥٩

ومن هذا التشبيه اختلفوا: هل نسلك به مسلك الطلاق أو مسلك اليمين؟ وتظهر

٢١٬٣٦٠

فائدة ذلك فيما إذا ظاهر من زوجته ثم قال: أشركتك معها ونوى الظهار،

٢١٬٣٦١

فإن غلبنا الطلاق .. كان مظاهرًا،

٢١٬٣٦٢

وإن غلبنا اليمين .. فلا، لكنهم صححوا هنا أن المغلب شائبة الطلاق،

٢١٬٣٦٣

وفي الظهار المؤقت شائبة الأيمان حيث صححوا تأقيته، فيحتاج إلى الفرق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.