فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَهُوَ) أَيْ الْعَوْدُ فِي غَيْرِ مُؤَقَّتٍ وَفِي غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ لِمَا يَأْتِي فِيهِمَا (أَنْ يُمْسِكَهَا) عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَلَوْ جَهْلًا وَنَحْوَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بَعْدَ) فَرَاغِ (ظِهَارِهِ) وَلَوْ مُكَرَّرًا لِلتَّأْكِيدِ وَبَعْدَ عِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ فِي الْمُعَلَّقِ وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جُنَّ عِنْدَ وُجُودِهَا كَمَا مَرَّ، وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِإِمْكَانِ الطَّلَاقِ بَدَلَ التَّأْكِيدِ لِمَصْلَحَةِ تَقْوِيَةِ الْحُكْمِ فَكَانَ غَيْرَ أَجْنَبِيٍّ عَنْ الصِّيغَةِ (زَمَنَ إمْكَانِ فُرْقَةٍ) لِأَنَّ تَشْبِيهَهَا بِالْمَحْرَمِ يَقْتَضِي فِرَاقَهَا فَبِعَدَمِ فِعْلِهِ صَارَ عَائِدًا فِيمَا قَالَ إذْ الْعَوْدُ لِلْقَوْلِ نَحْوُ قَالَ قَوْلًا ثُمَّ عَادَ فِيهِ وَعَادَ لَهُ مُخَالَفَتُهُ وَنَقْضُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ عَادَ فُلَانٌ فِي هِبَتِهِ،

١٣٬٨٦٧

وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ مَرَّةً كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ لِأَنَّ ثُمَّ فِي الْآيَةِ لِلتَّرَاخِي وَمَرَّةً كَأَبِي حَنِيفَةَ هُوَ الْوَطْءُ. لَنَا الْآيَةُ لَمَّا نَزَلَتْ وَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُظَاهِرَ بِالْكَفَّارَةِ لَمْ يَسْأَلْهُ هَلْ وَطِئَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ، وَالْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ، وَالْوَقَائِعُ الْقَوْلِيَّةُ كَهَذِهِ يَعُمُّهَا الِاحْتِمَالُ فَإِنَّهَا نَاصَّةٌ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَكُونُ الْعَوْدُ سَابِقًا عَلَيْهِ. وَاعْلَمْ أَنَّ مُرَادَهُمْ إمْكَانُ الْفُرْقَةِ شَرْعًا فَلَا عَوْدَ فِي نَحْوِ حَائِضٍ إلَّا بِالْإِمْسَاكِ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا، وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْإِكْرَاهَ الشَّرْعِيَّ كَالْحِسِّيِّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ عِنْدَ وُجُودِهَا) أَيْ الصِّفَةِ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) الَّذِي مَرَّ أَنَّ الصِّفَةَ إذَا وُجِدَتْ مَعَ جُنُونٍ أَوْ نِسْيَانٍ حَصَلَ الظِّهَارُ وَلَا يَصِيرُ عَائِدًا إلَّا بِالْإِمْسَاكِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ أَوْ التَّذَكُّرِ فَيُحْمَلُ مَا هُنَا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ عَائِدًا إلَّا بِالْإِمْسَاكِ الْمَذْكُورِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جُنَّ عِنْدَ وُجُودِهَا) يَعْنِي: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ فِي الْمُعَلَّقِ فِي الْحُكْمِ بِالْعَوْدِ وَلَا يَضُرُّ فِي الْحُكْمِ بِالْعَوْدِ حِينَئِذٍ كَوْنُهُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ نَاسِيًا أَوْ مَجْنُونًا

(قَوْلُهُ: لِمَصْلَحَةِ تَقْوِيَةِ الْحُكْمِ إلَخْ.) لَوْ قَالَ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْكَلَامِ إلَخْ. أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ كَانَ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: يَعُمُّهَا الِاحْتِمَالُ) لَعَلَّ صَوَابَهُ تَعُمُّ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِفْصَالِ: أَيْ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِلَّا فَوَقَائِعُ الْأَحْوَالِ إذَا طَرَقَهَا الِاحْتِمَالُ كَسَاهَا ثَوْبَ الْإِجْمَالِ وَسَقَطَ بِهَا الِاسْتِدْلَال كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ أَنَّ مُرَادَهُمْ إلَخْ.) هَذَا بَحْثٌ لِابْنِ حَجَرٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَهُوَ) أَيْ الْعَوْدُ فِي غَيْرِ مُؤَقَّتٍ وَفِي غَيْرِ رَجْعِيَّةٍ لِمَا يَأْتِي فِيهِمَا (أَنْ يَمْسِكَهَا) عَلَى الزَّوْجِيَّةِ وَلَوْ جَهْلًا وَنَحْوَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (بَعْدَ) فَرَاغِ (ظِهَارِهِ) وَلَوْ مُكَرَّرًا لِلتَّأْكِيدِ وَبَعْدَ عِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ فِي الْمُعَلَّقِ وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جُنَّ عِنْدَ وُجُودِهَا كَمَا مَرَّ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَنْظُرُوا لِإِمْكَانِ الطَّلَاقِ بَدَلَ التَّأْكِيدِ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَةِ تَقْوِيَةِ الْحُكْمِ فَكَانَ غَيْرَ أَجْنَبِيٍّ عَنْ الصِّيغَةِ (زَمَنَ إمْكَانِ فُرْقَةٍ) ؛ لِأَنَّ تَشْبِيهَهَا بِالْمُحَرَّمِ يَقْتَضِي فِرَاقَهَا فَبِعَدَمِ فِعْلِهِ صَارَ عَائِدًا فِيمَا قَالَ إذْ الْعَوْدُ لِلْقَوْلِ نَحْوَ قَالَ قَوْلًا ثُمَّ عَادَ فِيهِ وَعَادَ لَهُ مُخَالَفَتُهُ وَنَقْضُهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ عَادَ فُلَانٌ فِي هِبَتِهِ

٨٬٥٤٠

وَقَالَ فِي الْقَدِيمِ مَرَّةً كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ؛ لِأَنَّ ثُمَّ فِي الْآيَةِ لِلتَّرَاخِي وَمَرَّةً كَأَبِي حَنِيفَةَ هُوَ الْوَطْءُ، لَنَا أَنَّ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ وَأَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُظَاهِرَ بِالْكَفَّارَةِ لَمْ يَسْأَلْهُ هَلْ وَطِئَ أَوْ عَزَمَ عَلَى الْوَطْءِ وَالْأَصْلُ عَدَمُ ذَلِكَ وَالْوَقَائِعُ الْقَوْلِيَّةُ كَهَذِهِ يُعَمِّمُهَا الِاحْتِمَالُ وَإِنَّهَا نَاصَّةٌ عَلَى وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَكُونُ الْعَوْدُ سَابِقًا عَلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُمْ إمْكَانُ الْفُرْقَةِ شَرْعًا فَلَا عَوْدَ فِي نَحْوِ حَائِضٍ إلَّا بِالْإِمْسَاكِ بَعْدَ انْقِطَاعِ دَمِهَا وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الْإِكْرَاهَ الشَّرْعِيَّ كَالْحِسِّيِّ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْعَوْدُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

١٨٬٢٨٢

فَلَوْ اتَّصَلَ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي فِيهِمَا) أَيْ مِنْ أَنَّهُ فِي الْإِظْهَارِ الْمُؤَقَّتِ إنَّمَا يَصِيرُ عَائِدًا بِالْوَطْءِ فِي الْمُدَّةِ لَا بِالْإِمْسَاكِ وَالْعَوْدُ فِي الرَّجْعِيَّةِ إنَّمَا هُوَ بِالرَّجْعَةِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) يَشْمَلُ الْإِكْرَاهَ لَكِنَّ كَلَامَهُ الْآتِيَ فِي التَّنْبِيهِ مُخْرِجٌ لَهُ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ مُكَرِّرًا لِلتَّأْكِيدِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا إذَا كَرَّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ وَقَصَدَ بِهِ التَّأْكِيدَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَوْدٍ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ تَمَكُّنِهِ بِالْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بَدَلَ التَّأْكِيدِ

١٨٬٢٨٣

وَكَذَا لَوْ قَالَ عَقِبَ الظِّهَارِ أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ مَثَلًا فَلَمْ تَقْبَلْ فَقَالَ عَقِبَهُ أَنْتِ طَالِقٌ بِلَا عِوَضٍ فَلَيْسَ بِعَائِدٍ

١٨٬٢٨٤

وَكَذَا لَوْ قَالَ يَا زَانِيَةُ أَنْتِ طَالِقٌ كَقَوْلِهِ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ نَسِيَ أَوْ جُنَّ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ عِلْمِهِ بِوُجُودِ الصِّفَةِ فِي الْمُعَلَّقِ فِي الْحُكْمِ بِالْعَوْدِ وَلَا يَضُرُّ فِي الْحُكْمِ بِالْعَوْدِ حِينَئِذٍ كَوْنَهُ عِنْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ نَاسِيًا أَوْ مَجْنُونًا اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) الَّذِي مَرَّ أَنَّ الصِّفَةَ إذَا وُجِدَتْ مَعَ جُنُونٍ أَوْ نِسْيَانٍ حَصَلَ الظِّهَارُ وَلَا يَصِيرُ عَائِدًا إلَّا بِالْإِمْسَاكِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ أَوْ التَّذَكُّرِ فَلْيُحْمَلْ مَا هُنَا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يَصِيرُ عَائِدًا إلَّا بِالْإِمْسَاكِ الْمَذْكُورِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ لِمَصْلَحَةِ تَقْوِيَةِ الْحُكْمِ) الْأَوْلَى لِمَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْكَلَامِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ إمْكَانِ فُرْقَةٍ) وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَيْ عَقِبَ الظِّهَارِ بِصِفَةٍ فَعَائِدٌ

١٨٬٢٨٥

لَا إنْ عَلَّقَهُ ثُمَّ ظَاهَرَ وَأَرْدَفَهُ بِالصِّفَةِ رَوْضٌ

١٨٬٢٨٦

(فَائِدَةٌ) سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ هَذَا الشَّهْرَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِثْلَ لَبَنِ أُمِّي فَأَجَابَ بِأَنَّهُ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ طَلَاقًا وَإِنْ تَعَدَّدَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ ظِهَارًا حَصَلَ مَا نَوَاهُ فِيهِمَا أَيْ الظِّهَارِ وَالطَّلَاقِ أَوْ نَوَاهُمَا مَعًا أَمْ مُرَتَّبًا تَخَيَّرَ وَثَبَتَ مَا اخْتَارَهُ مِنْهُمَا وَلَا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا لِاسْتِحَالَةِ تَوَجُّهِ الْقَصْدِ إلَى الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ إذْ الطَّلَاقُ يُزِيلُ النِّكَاحَ وَالظِّهَارُ يَسْتَدْعِي بَقَاءَهُ

١٨٬٢٨٧

وَأَمَّا قَوْلُهُ مِثْلَ لَبَنِ أُمِّي فَلَغْوٌ لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ نَوَى بِهِ الظِّهَارَ فِي الْقِسْمَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَيْ قَوْلِهِ إنْ نَوَى إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُمَا إلَخْ لَا يَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ الثَّالِثِ فَيَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ ظِهَارٍ صَيْرُورَتُهُ عَائِدًا حِينَئِذٍ وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا أَوْ فَرْجِهَا أَوْ نَحْوِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ لَمْ تَكُنْ مُعْتَدَّةً أَوْ نَحْوَهَا شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ إنْ نَوَى إلَخْ الْأَصْوَبُ أَنْ يَقُولَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ حَيْثُ قُلْنَا أَنَّهُ ظِهَارٌ فِي الْقِسْمَيْنِ أَيْ بِأَنْ نَوَاهُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَوْ اخْتَارَهُ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ أَوْ نَحْوَهَا كَإِنْ كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِإِذْنِهِ اهـ

(قَوْلُهُ وَأَمَرَ إلَخْ) الْأَسْبَكُ حَذْفُ الْوَاوِ هُنَا وَإِتْيَانُهَا فِي لَمْ يَسْأَلْهُ.

(قَوْلُهُ كَهَذِهِ) أَيْ الْأَمْرِ بِالْكَفَّارَةِ.

(قَوْلُهُ يُعَمِّمُهَا الِاحْتِمَالُ) صَوَابُهُ تَعُمُّ عِنْدَ عَدَمِ الِاسْتِفْصَالِ أَيْ كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَإِلَّا فَوَقَائِعُ الْأَحْوَالِ إذَا طَرَقَهَا الِاحْتِمَالُ كَسَاهَا ثَوْبَ الْإِجْمَالِ وَسَقَطَ بِهَا الِاسْتِدْلَال كَمَا قَالَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيْضًا اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَإِنَّهَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْآيَةَ إلَخْ

تعليق

وَلَوْ قَالَ عَلَى أَنَّهَا إلَخْ كَأَنْ أَوْلَى.

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي الطَّلَاقِ اهـ كُرْدِيٌّ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَهُوَ أَنْ يُمْسِكَهَا بَعْدَ ظِهَارِهِ زَمَنَ إمْكَانِ فُرْقَةٍ) وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَيْ عَقِبَ الظِّهَارِ بِصِفَةٍ فَعَائِدٌ

٦٬٦٥٨

لَا إنْ عَلَّقَهُ ثُمَّ ظَاهَرَ وَأَرْدَفَهُ بِالصِّفَةِ رَوْضٌ.

٦٬٦٥٩

(فَائِدَةٌ) سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَمَّنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ هَذَا الشَّهْرَ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ مِثْلَ لَبَنِ أُمِّي فَأَجَابَ بِأَنَّهُ إنْ نَوَى بِأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ طَلَاقًا وَإِنْ تَعَدَّدَ بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا أَوْ ظِهَارًا حَصَلَ مَا نَوَاهُ فِيهِمَا؛ لِأَنَّ التَّحْرِيمَ يَنْشَأُ عَنْ الطَّلَاقِ وَعَنْ الظِّهَارِ بَعْدَ الْعَوْدِ فَصَحَّتْ الْكِنَايَةُ بِهِ عَنْهُمَا مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمُسَبِّبِ عَلَى السَّبَبِ أَوْ نَوَاهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا تَخَيَّرَ وَثَبَتَ مَا اخْتَارَهُ مِنْهُمَا وَلَا يَثْبُتَانِ جَمِيعًا لِاسْتِحَالَةِ تَوَجُّهِ الْقَصْدِ إلَى الطَّلَاقِ وَالظِّهَارِ إذْ الطَّلَاقُ يُزِيلُ النِّكَاحَ وَالظِّهَارُ يَسْتَدْعِي بَقَاءَهُ

٦٬٦٦٠

وَأَمَّا قَوْلُهُ مِثْلَ لَبَنِ أُمِّي فَلَغْوٌ لَا اعْتِبَارَ بِهِ لِصَيْرُورَتِهِ عَائِدًا حِينَئِذٍ وَإِنْ نَوَى تَحْرِيمَ عَيْنِهَا أَوْ فَرْجِهَا أَوْ نَحْوِهِ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ إنْ لَمْ تَكُنْ مُعْتَدَّةً أَوْ نَحْوَهَا شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ثُمَّ فِي الْآيَةِ لِلتَّرَاخِي) التَّرَاخِي مُتَحَقِّقٌ عَلَى قَوْلِنَا فِي صُوَرٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا الظِّهَارُ الْمُعَلَّقُ إذَا تَرَاخَى عِلْمُهُ بِوُجُودِ الصِّفَةِ عَنْ وُجُودِهَا فَإِنَّ الْعَوْدَ فِيهِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِمْسَاكِ بَعْدَ الْعِلْمِ وَمِنْهَا مَا يَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي فَإِنَّ الْعَوْدَ فِيهِ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْإِمْسَاكِ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْحَيْضِ وَمِنْهَا الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ فَإِنَّ الْعَوْدَ فِيهِ بِالْوَطْءِ الَّذِي قَدْ يَتَرَاخَى عَنْ الظِّهَارِ وَحِينَئِذٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ثُمَّ فِي الْآيَةِ لِمُطْلَقِ التَّرْتِيبِ أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَهُ تَرَاخٍ أَوْ لَا؛

لِأَنَّ الْعَوْدَ قَدْ يَكُونُ مَعَ تَرَاخٍ وَقَدْ يَكُونُ بِدُونِهِ وَلَوْ عَبَّرَ فِيهَا بِالْفَاءِ لَكَانَتْ مَحْمُولَةً عَلَى مُطْلَقِ التَّرْتِيبِ أَيْضًا أَعَمَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعَ تَرَاخٍ أَوْ لَا لِمَا ذَكَرَ وَقَدْ يَنْتَفِي التَّرَاخِي عَلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ بِأَنْ يَقَعَ الْعَزْمُ أَوْ الْوَطْءُ عَقِبَ الظِّهَارِ .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَهُوَ) أَيْ الْعَوْدُ فِي الظِّهَارِ (أَنْ يُمْسِكَهَا) الْمُظَاهِرُ (بَعْدَ ظِهَارِهِ زَمَنَ إمْكَانِ فُرْقَةٍ) لِأَنَّ تَشْبِيهَهَا بِالْأُمِّ يَقْتَضِي أَنْ لَا يُمْسِكَهَا زَوْجَةً فَإِذَا مَسَكَهَا زَوْجَةً فَقَدْ عَادَ فِيمَا قَالَ؛ لِأَنَّ الْعَوْدَ لِلْقَوْلِ مُخَالَفَتُهُ، يُقَالُ: قَالَ فُلَانٌ قَوْلًا ثُمَّ عَادَ لَهُ وَعَادَ فِيهِ أَيْ خَالَفَهُ وَنَقَضَهُ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: عَادَ فِي هِبَتِهِ

٢٠٬٨٧١

تَنْبِيهٌ: هَذَا فِي الظِّهَارِ الْمُؤَبَّدِ أَوْ الْمُطْلَقِ وَفِي غَيْرِ الرَّجْعِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ فِي الظِّهَارِ الْمُؤَقَّتِ إنَّمَا يَصِيرُ عَائِدًا بِالْوَطْءِ فِي الْمُدَّةِ لَا بِالْإِمْسَاكِ كَمَا سَيَأْتِي، وَالْعَوْدُ فِي الرَّجْعِيَّةِ، إنَّمَا هُوَ بِالرَّجْعَةِ، وَاسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا إذَا كَرَّرَ لَفْظَ الظِّهَارِ وَقَصَدَ بِهِ التَّأْكِيدَ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِعَوْدٍ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ تَمَكُّنِهِ بِالْإِتْيَانِ بِلَفْظِ الطَّلَاقِ بَدَلَ التَّأْكِيدِ،

٢٠٬٨٧٢

وَكَذَا لَوْ قَالَ عَقِبَ الظِّهَارِ: أَنْتِ طَالِقٌ عَلَى أَلْفٍ مَثَلًا فَلَمْ تَقْبَلْ، فَقَالَ عَقِبَهُ: أَنْتِ طَالِقٌ بِلَا عِوَضٍ فَلَيْسَ بِعَائِدٍ،

٢٠٬٨٧٣

وَكَذَا لَوْ قَالَ: يَا زَانِيَةُ أَنْتِ طَالِقٌ كَقَوْلِهِ: يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حُصُولِ الْعَوْدِ بِمَا ذُكِرَ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَتَّصِلْ بِالظِّهَارِ فُرْقَةٌ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِهَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُوَ) أَيْ الْعَوْدُ (أَنْ يُمْسِكَهَا بَعْدَ ظِهَارِهِ زَمَنَ إمْكَانِ فُرْقَةٍ) لِأَنَّ الْعَوْدَ لِلْقَوْلِ مُخَالَفَتُهُ يُقَالُ: قَالَ فُلَانٌ قَوْلًا، ثُمَّ عَادَ لَهُ، وَعَادَ فِيهِ أَيْ خَالَفَهُ وَنَقَضَهُ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ عَادَ فِي هِبَتِهِ وَمَقْصُودُ الظِّهَارِ وَصْفُ الْمَرْأَةِ بِالتَّحْرِيمِ، وَإِمْسَاكُهَا يُخَالِفُهُ وَهَلْ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ أَوْ بِالظِّهَارِ، وَالْعَوْدُ شَرْطٌ فِيهِ؟ وَجْهَانِ وَمَنْ قَالَ تَجِبُ بِالْعَوْدِ اقْتَصَرَ عَلَى الْجُزْءِ الْأَخِيرِ مِنْ الْوَجْهِ الْأَوَّلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ) أَيْ الْعَوْدُ عَلَى الْقَوْلِ الْجَدِيدِ مِنْ مَذْهَبِ إمَامِنَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَعَلَى الْقَدِيمِ فِيهِ تَأْوِيلَانِ: أَحَدُهُمَا - وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ - أَنَّهُ بِالْعَزْمِ عَلَى الْوَطْءِ، وَثَانِيهِمَا بِالْوَطْءِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَئِمَّتِنَا، وَنَقَلَ الْبَيْضَاوِيُّ عَنْ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ بِشَهْوَةِ الْوَطْءِ، وَلَوْ بِالنَّظَرِ إلَيْهَا.

قَوْلُهُ: (أَنْ يُمْسِكَهَا) وَلَوْ جَاهِلًا، أَوْ نَاسِيًا

قَوْلُهُ: (بَعْدَ ظِهَارِهِ) الْمُنَجَّزِ وَإِنْ كَرَّرَهُ قَاصِدًا لِلتَّأْكِيدِ، وَإِلَّا فَهُوَ عَائِدٌ بِغَيْرِ الْمُؤَكِّدِ، أَوْ بَعْدَ وُجُودِ الصِّفَةِ، وَعِلْمِهِ بِهَا فِي الْمُعَلَّقِ بِهَا وَلَوْ بِفِعْلِهِ لَهَا نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا.

قَوْلُهُ: (زَمَنَ إمْكَانِ وُجُودِ لَفْظٍ يَحْصُلُ بِهِ فُرْقَةٌ) أَيْ شَرْعِيَّةٌ

٨٬١٢٩

فَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ،

٨٬١٣٠

وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ وَأَمْسَكَهَا إلَى زَمَنِ الطُّهْرِ لَمْ يَكُنْ عَائِدًا: إلَّا إنْ مَضَى مِنْ زَمَنِ الطُّهْرِ مَا يَسَعُ الْفُرْقَةَ وَلَمْ يُفَارِقْ فِيهِ.

قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ) أَيْ أَنَّهَا بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ مَعًا، وَهِيَ عَلَى التَّرَاخِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ فِيهِمَا وَإِنْ عَصَى بِالْوَطْءِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَنْ يُمْسِكَهَا إلَخْ) . قِيلَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ كَرَّرَ أَلْفَاظَ الظِّهَارِ لِلتَّأْكِيدِ قِيلَ أَيْضًا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ زَمَنَ إمْكَانِ أَنَّهُ لَوْ قَالَ عَقِبَهُ أَنْتِ طَالِقٌ كَانَ عَائِدًا لِإِمْكَانِ أَنْ يَقُولَ بَدَلَهُ طَالِقٌ مِنْ غَيْرِ أَنْتِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّهُ أُخِذَ فِي أَسْبَابِ الْفِرَاقِ وَقَدْ صَوَّرَ فِي الْبَسِيطِ عَدَمَ الْعَوْدِ بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَرَضَهُ، ابْنُ الرِّفْعَةِ بِذَلِكَ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَقَدْ قَالُوا لَوْ قَالَ عَقِبَ الظِّهَارِ: يَا فُلَانَةُ بِنْتَ فُلَانٍ أَنْت طَالِقٌ فَلَيْسَ بِعَوْدٍ

٢٬٨٧٢

وَكَذَا لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى عِوَضٍ فَلَمْ تَقْبَلْ ثَبَتَ طَلَاقُهَا مَجَّانًا [اتَّصَلَتْ بِالظِّهَارِ فُرْقَةٌ بِمَوْتٍ أَوْ فَسْخٍ مِنْ أَحَدِهِمَا بِمُقْتَضِيهِ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ]

النجم الوهاجالدميري

قال: (وهو) أي: العود (أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة)؛ لأن تشبيهها بالأم يقتضي أن لا يمسكها زوجة،

٢١٬٣٧٥

فإذا أمسكها زوجة .. فقد عاد فيما قال؛ لأن العود للقول مخالفته، يقال: قال قولًا ثم عاد له؛ أي: خالفه ونقضه، هذا هو الجديد.

وعن القديم قولان:

أحدهما: أنه العزم على الوطء؛ لأن كلمة (ثم) للتراخي، وبهذا قال مالك وأحمد.

الثاني: أنه الوطء, وبه قال أبو حنيفة.

٢١٬٣٧٦

وقال داوود: هو تكرر اللفظ.

لنا: أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر أوس بن الصامت بالكفارة .. لم يسأله هل جامع أو عزم عليه أو أعاد مثل ما قال أولًا، الأصل عدم ذلك، ولأن الله أوجب الكفارة قبل المسيس، فدل على أن العود سابق عليه.

كل هذا في الظهار المؤبد والمطلق,

٢١٬٣٧٧

أما المؤقت .. فالعود فيه بالوطء في المدة لا بالإمساك على الصحيح كما سيأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.