على المظاهرة كفارة إذا عاد
الشروح عليها
(عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إذَا عَادَ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ فَمُوجِبُهَا الْأَمْرَانِ: أَعْنِي الْعَوْدَ وَالظِّهَارَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ الْوَجْهَ الثَّانِيَ أَنَّ مُوجِبَهَا الظِّهَارُ فَقَطْ وَالْعَوْدُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِيهِ، وَقَدْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِهَا بِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَطَأْ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ جَزَمَ فِي بَابِ الصَّوْمِ بِأَنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ وَنَقَلَهُ فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَا يُشْكِلُ الْقَوْلُ بِالتَّرَاخِي بِأَنْ سَبَبَهَا مَعْصِيَةٌ، وَقِيَاسُهُ أَنْ تَكُونَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ عَلَيْهِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ إيجَابِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَبِأَنَّ الْعَوْدَ لَمَّا كَانَ شَرْطًا فِي إيجَابِهَا وَهُوَ مُبَاحٌ كَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَنَّ مُوجِبَهَا) بَدَلٌ مِنْ الْوَجْهِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ: الظِّهَارُ فَقَطْ) وَقِيلَ مُوجِبُهَا الْعَوْدُ شَرْحُ مَنْهَجِ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَطَأْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ وَجَبَتْ عَلَى الْفَوْرِ
(قَوْلُهُ: لَمَّا كَانَ شَرْطًا) أَيْ لَمَّا كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ سَوَاءٌ قُلْنَا وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ أَوْ بِالْعَوْدِ وَحْدَهُ أَوْ بِالظِّهَارِ، وَالْعَوْدُ شَرْطٌ وَهُوَ جَائِزٌ كَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي،
وَأَمَّا كَفَّارَةُ الْوِقَاعِ وَقَتْلِ الْعَمْدِ وَالْيَمِينِ الْغَمُوسِ فَهِيَ عَلَى الْفَوْرِ لِأَنَّ أَسْبَابَهَا مَعْصِيَةٌ
(قَوْلُهُ: فَمُوجَبُهَا الْأَمْرَانِ إلَخْ.) صَرِيحُ هَذَا التَّفْرِيعِ أَنَّ هَذَا مُفَادُ الْمَتْنِ وَيُنَافِيهِ قَوْلُهُ: بَعْدُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ الْوَجْهَ الثَّانِيَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: وَبِأَنَّ الْعَوْدَ) الْأَصْوَبُ وَلِأَنَّ الْعَوْدَ
(قَوْلُهُ: لَمَّا كَانَ شَرْطًا) لَا يُنَاسِبُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ مُوجِبَهَا الْأَمْرَانِ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ أَنْ يَقُولَ لَمَّا كَانَ أَحَدُ سَبَبَيْهَا مَعَ أَنَّهُ أَتَمَّ فِي الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إذَا عَادَ) لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ فَمُوجِبُهَا الْأَمْرَانِ أَعْنِي الْعَوْدَ وَالظِّهَارَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ الْوَجْهَ الثَّانِيَ أَنَّ مُوجِبَهَا الظِّهَارُ فَقَطْ وَالْعَوْدُ إنَّمَا هُوَ شَرْطٌ فِيهِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وُجُوبَهَا فَوْرًا مَعَ أَنَّ أَحَدَ سَبَبَيْهَا وَهُوَ الْعَوْدُ غَيْرُ مَعْصِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَلَمْ يُمْكِنْ تَمَيَّزَ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ غُلِّبَ الْحَرَامُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لِلسُّبْكِيِّ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَمُوجِبُهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ الْأَمْرُ أَنَّ إلَخْ صَرِيحُ التَّفْرِيعِ أَنَّ هَذَا مُفَادُ الْمَتْنِ وَيُنَافِيهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ الْوَجْهَ الثَّانِيَ إلَخْ اهـ رَشِيدِيٌّ وَلَك أَنْ تَمْنَعَهُ بِأَنَّ التَّفْرِيعَ عَلَى الْمَتْنِ مَعَ الْآيَةِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَلْ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ أَوْ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدُ شَرْطٌ أَوْ بِالْعَوْدِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ أَوْجُهٌ ذَكَرَهَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ الْمُوَافِقُ لِتَرْجِيحِهِمْ أَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ تَجِبُ بِالْيَمِينِ وَالْحِنْثِ مَعًا اهـ.
(قَوْلُهُ أَنَّ مُوجِبَهَا إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ الْوَجْهِ الثَّانِي اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْوَجْهُ الْأَوَّلُ.
(قَوْلُهُ وُجُوبُهَا فَوْرًا) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَقَدْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِهَا بِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَطَأْ وَهُوَ الْأَوْجَهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَا لَمْ يَطَأْ افْهَمْ أَنَّهُ لَوْ وَطِئَ وَجَبَتْ عَلَى الْفَوْرِ اهـ عِبَارَةُ الْحَلَبِيِّ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّرَاخِي وَإِنْ وَطِئَ وَلَا يُقَالُ أَنَّهُ عَصَى بِالسَّبَبِ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ حَيْثُ قَالَ إنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُ سَبَبَيْهَا وَهُوَ الْعَوْدُ غَيْرَ مَعْصِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ حَلَالٌ وَحَرَامٌ إلَخْ وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُسْتَقِلًّا وَكُلُّ جَزْءٍ عِلَّةً اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَمَيُّزُ أَحَدِهِمَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا وَجْهُ عَدَمِ إمْكَانِهِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ سَيِّدُ عُمَرُ وَسَمِّ.
(قَوْلُهُ فَمُوجِبُهَا) أَيْ الْكَفَّارَةِ.
(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ وُجُوبَهَا فَوْرًا إلَخْ) وَقَدْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِهَا بِأَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَطَأْ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَإِنْ جَزَمَ فِي بَابِ الصَّوْمِ بِأَنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ وَنَقَلَهُ فِي بَابِ الْحَجِّ عَنْ الْقَفَّالِ وَلَا يُشْكِلُ الْقَوْلُ بِالتَّرَاخِي بِأَنَّ سَبَبَهَا مَعْصِيَةٌ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْفَوْرِ؛ لِأَنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِتَحْرِيمِ الْوَطْءِ عَلَيْهِ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ إيجَابِهَا عَلَى الْفَوْرِ وَبِأَنَّ الْعَوْدَ لَمَّا كَانَ شَرْطًا فِي إيجَابِهَا وَهُوَ مُبَاحٌ كَانَتْ عَلَى التَّرَاخِي شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَمِيزُ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ عَدَمُ التَّمَيُّزِ هُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ] (فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الظِّهَارِ) : مِنْ وُجُوبِ كَفَّارَةٍ وَتَحْرِيمِ تَمَتُّعٍ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُمَا، تَجِبُ
(عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إذَا عَادَ) فِي ظِهَارِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} الْآيَةَ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ الْعَوْدِ، وَهَلْ وَجَبَتْ الْكَفَّارَةُ بِالظِّهَارِ وَالْعَوْدِ، أَوْ بِالظِّهَارِ، وَالْعَوْدُ شَرْطٌ، أَوْ بِالْعَوْدِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الْجُزْءُ الْأَخِيرُ؟ أَوْجُهٌ ذَكَرَهَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ، وَالْأَوَّلُ هُوَ ظَاهِرُ الْآيَةِ الْمُوَافِقُ لِتَرْجِيحِهِمْ أَنَّ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ تَجِبُ بِالْيَمِينِ وَالْحِنْثِ جَمِيعًا
تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يَقْتَضِي أَنَّ الْكَفَّارَةَ عَلَى التَّرَاخِي، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْكَفَّارَةِ، لَكِنَّهُ جَزَمَ فِي بَابِ الصَّوْمِ بِأَنَّهَا عَلَى الْفَوْرِ، وَحَكَاهُ فِي الْحَجِّ عَنْ الْقَفَّالِ، وَعِبَارَةُ الْقَفَّالِ: كُلُّ كَفَّارَةٍ سَبَبُهَا مَعْصِيَةٌ عَلَى الْفَوْرِ، وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ قَالَ السُّبْكِيُّ: وَقَدْ يُدْفَعُ هَذَا بِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْعَوْدُ أَوْ مَجْمُوعُهَا عَلَى الْخِلَافِ، وَالْعَوْدُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، حَكَاهُ فِي التَّوْشِيحِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا قُلْنَا: السَّبَبُ الْعَوْدُ فَقَطْ، وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ فِيمَا إذَا قُلْنَاهُمَا؛
لِأَنَّ الظِّهَارَ حَرَامٌ، وَالْعَوْدُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَقَدْ اجْتَمَعَ حَرَامٌ وَحَلَالٌ فَيَغْلِبُ الْحَرَامُ
وَقَالَ: فِي الْمَطْلَبِ: ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ يَطَأْ
أَمَّا بَعْدَ الْوَطْءِ فَهَلْ هِيَ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ التَّرَاخِي فِيهِ الْخِلَافُ فِي قَضَاءِ الْفَائِتَةِ بِغَيْرِ عُذْرٍ اهـ.
وَقَضَيْته تَرْجِيحُ الْفَوْرِ
(عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إذَا عَادَ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} الْآيَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إلَخْ) أَيْ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا سَيَأْتِي أَنَّهُ الْمُعْتَمَدُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِمَا قَالُوا الْآيَةَ) أَيْ بِالتَّدَارُكِ وَذَلِكَ بِنَقْضِ مَا يَقْتَضِيه وَيَحْصُلُ ذَلِكَ بِالْإِمْسَاكِ الْمَذْكُورِ إذْ التَّشْبِيهُ يَتَنَاوَلُ حُرْمَتَهُ لِصِحَّةِ اسْتِثْنَائِهَا عَنْهُ فَهُوَ أَقَلُّ مَا يَنْبِضُ بِهِ قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ مَعْنَى هَذَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِاشْتِهَائِهِ اسْتِمْتَاعَهَا وَلَوْ بِنَظَرِهِ وَعِنْدَ مَالِكٍ بِالْعَزْمِ عَلَى الْجِمَاعِ، وَعَنْ الْحَسَنِ بِالْجِمَاعِ. اهـ قِيلَ وَلَفْظَةُ " ثُمَّ " مِنْ حَيْثُ اقْتِضَاؤُهَا التَّرَاخِيَ قَدْ يُقْصَدُ بِهَا غَيْرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَنَا أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالْكَفَّارَةِ لَمْ يَسْتَفْصِلْهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ صُدُورِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مِنْهُ، وَإِيجَابُهَا قَبْلَ الْمَسِيسِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ اعْتَبَرَ الْمَسِيسَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.