ويحرم قبل التكفير وطء
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ) بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَطْءٌ) لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْإِطْعَامِ وَبِالْقِيَاسِ فِيهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَبَرِ الْحَسَنِ لِلْمُظَاهِرِ «لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ» يَشْمَلُهُ وَلِزِيَادَةِ التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ. نَعَمْ الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ إذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ وَلَمْ يَطَأْ لَا يُحَرِّمُ الْوَطْءَ لِارْتِفَاعِهِ بِانْقِضَائِهَا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ فِيهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَوْ يُكَفِّرَ. وَاعْتِرَاضُ الْبُلْقِينِيِّ حِلَّهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْعِدَّةِ وَقَبْلَ التَّكْفِيرِ بِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ظِهَارٍ مُؤَقَّتٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ نُزُولُهَا فِي غَيْرِ الْمُؤَقَّتِ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ عَجَزَ وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْخَطِيبِ عَلَى شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ مَا يُوَافِقُهُ، ثُمَّ رَأَيْت التَّصْرِيحَ بِهِ أَيْضًا فِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِهِ فِي آخِرِ الْكَفَّارَةِ، وَعِبَارَتُهُ: فَصْلٌ إذَا عَجَزَ مَنْ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ عَنْ جَمِيعِ الْخِصَالِ بَقِيَتْ: أَيْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ إلَى أَنْ يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا كَمَا مَرَّ فِي الصَّوْمِ فَلَا يَطَأُ حَتَّى يُكَفِّرَ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ اهـ. وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ أَمْ لَا، فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لَكِنْ يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يَدْفَعُ بِهِ خُصُوصَ الْعَنَتِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) وَلَعَلَّهُ إنَّمَا لَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: حَتَّى تَنْقَضِيَ) أَيْ الْمُدَّةُ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهَا إذَا انْقَضَتْ وَلَمْ يُكَفِّرْ لَمْ يَحْرُمْ الْوَطْءُ وَبِهِ صَرَّحَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ،
وَعِبَارَتُهُ: فَإِذَا انْقَضَتْ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَلَّ الْوَطْءُ لِارْتِفَاعِ الظِّهَارِ وَبَقِيَتْ الْكَفَّارَةُ فِي ذِمَّتِهِ،
وَلَوْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَا شَيْءَ اهـ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ فِيهَا لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ) أَيْ ثَانِيًا كَمَا يَأْتِي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ]
قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك إلَخْ.) كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُهُ عَمَّا بَعْدَهُ لِيَكُونَ اسْتِطْرَادًا لِبَيَانِ نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ الْمَقْصُودَةِ هُنَا كَمَا صَنَعَ فِي الرَّوْضِ.
[كِتَابُ الْكَفَّارَةِ] ِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ) بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَطْءٌ) لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ الْإِطْعَامِ وَقِيَاسًا فِيهِ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْحَسَنَ وَهُوَ «قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْمُظَاهِرِ لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ» يَشْمَلُهُ وَلِزِيَادَةِ التَّغْلِيظِ عَلَيْهِ نَعَمْ الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ إذَا انْقَضَتْ مُدَّتُهُ وَلَمْ يَطَأْ لَا يَحْرُمُ الْوَطْءُ لِارْتِفَاعِهِ بِانْقِضَائِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ وَطِئَ فِيهَا لَزِمَتْ الْكَفَّارَةُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَوْ يُكَفِّرَ وَاعْتَرَضَ الْبُلْقِينِيُّ حِلَّهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ وَقَبْلَ التَّكْفِيرِ بِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ظِهَارٍ مُؤَقَّتٍ كَمَا ذَكَرَهُ الْآمِدِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ نُزُولَهَا فِي غَيْرِ الْمُؤَقَّتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَحْرُمُ) أَيْ وَإِنْ عَجَزَ عَنْ جَمِيعِ الْخِصَالِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرَّوْضُ وَشَرْحُهُ وَنَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ الْخَطِيبِ عَلَى شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ مَا يُوَافِقُهُ ثُمَّ رَأَيْتُ التَّصْرِيحَ بِهِ أَيْضًا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي آخِرِ الْكَفَّارَةِ وَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْجَوَازُ لَكِنْ يَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَا يَنْدَفِعُ بِهِ خَوْفُ الْعَنَتِ اهـ ع ش أَقُولُ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ أَيْضًا الْمُغْنِي فِي آخِرِ الْبَابِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْحَسَنَ إلَخْ) وَلَعَلَّهُ إنَّمَا لَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَصًّا فِي ذَلِكَ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ يَشْمَلُهُ) أَيْ الْإِطْعَامَ.
(قَوْلُهُ وَلِزِيَادَةِ التَّغْلِيظِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلنَّصِّ.
(قَوْلُهُ لِارْتِفَاعِهِ) أَيْ الظِّهَارِ.
(قَوْلُهُ وَحَرُمَ عَلَيْهِ الْوَطْءُ) أَيْ ثَانِيًا كَمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ حَتَّى تَنْقَضِيَ إلَخْ) أَيْ الْمُدَّةُ أَيْ فَإِذَا انْقَضَتْ وَلَمْ يُكَفِّرْ حَلَّ الْوَطْءُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ شَرْحُ الْبَهْجَةِ اهـ ع ش أَقُولُ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ أَيْضًا الشَّارِحُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَحْرُمُ) فِي الظِّهَارِ الْمُطْلَقِ (قَبْلَ التَّكْفِيرِ) بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَطْءٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْعِتْقِ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَفِي الصَّوْمِ: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَيُقَدَّرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فِي الْإِطْعَامِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْوَاقِعَةِ، وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمَنْ ظَاهَرَ:«لَا تَقْرَبَهَا حَتَّى تُكَفِّرَ» كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.
وَأَيْضًا فَإِنَّهُ قَدْ مُنِعَ مِنْ الْوَطْءِ حَتَّى يُكَفِّرَ بِالصَّوْمِ مَعَ طُولِ زَمَنِهِ فَمَنْعُهُ حَتَّى يُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ أَوْلَى لِقِصَرِ زَمَنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُحَرَّمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ وَطْءٌ) لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْجَبَ التَّكْفِيرَ قَبْلَ الْوَطْءِ حَيْثُ قَالَ {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ،
وَقَالَ {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ، وَيُقَدَّرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فِي الْإِطْعَامِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْوَاقِعَةِ
قَوْلُهُ: (وَيُحَرَّمُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ) أَيْ مُطْلَقًا فِي الظِّهَارِ الْمُطْلَقِ وَفِي الْمُدَّةِ فِي الظِّهَارِ الْمُوَقَّتِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ - تَعَالَى - أَوْجَبَ التَّكْفِيرَ قَبْلَ الْوَطْءِ) وَوَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ «بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَجُلٍ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ وَوَاقَعَهَا لَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تُكَفِّرَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ
قَوْلُهُ: (حَمْلًا إلَخْ) وَصَرَّحَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ بِالْقِيَاسِ، وَهُمَا وَجْهَانِ فِي الْأُصُولِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُحْتَاجُ لِجَامِعٍ، أَوْ لَا؟ وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ بَعْدَهُ أَنَّهُ عِنْدَ الشَّارِحِ مِنْ الْقِيَاسِ، فَانْظُرْهُ مَعَ هَذَا إلَّا أَنْ يُؤَوَّلَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِاتِّحَادِ الْوَاقِعَةِ) وَلِأَنَّهُ أَوْلَى بِذَلِكَ لِطُولِ زَمَنِ الصَّوْمِ [الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويحرم قبل التكفير وطء) ؛ لقوله تعالى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}، وقال:{فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا}، ولم يتعرض له في الإطعام؛ فيحمل المطلق على المقيد.
وحسن الترمذي [١١٩٩]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن ظاهر: (لا تقربها حتى تكفر).
هذا في الظهار المطلق، أما المقيد .. فيحرم الوطء فيه إلى أن يكفر أو تنقضي المدة،
فإذا انقضت .. حل؛ لارتفاع الظهار وبقيت الكفارة في ذمته، وسواء فيه الوطأة الأولى وما بعدها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال لمن ظاهر ثم وطئ:(لا تقربها حتى تكفر) وقال له: (ما حملك على ذلك؟) قال: رأيت خلخالها في القمر، رواه أبو داوود [٢٢١٦] والترمذي [١١٩٩] وا بن ماجه [٢٠٦٥].
قال الروياني: وإخراج الكفارة بعد الوطء قضاء وقبله أداء، كالصلاة في وقتها وبعده.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.