فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ) (بَرِئَ) مَنْ يُرْجَى بُرْؤُهُ بَعْدَ إعْتَاقِهِ (بَانَ الْإِجْزَاءُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَطَأِ الظَّنِّ، وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ لِأَنَّهُ ظَنَّ ثُمَّ أَخْلَفَ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّصَابِ ثَمَّ وَالْأَصْلُ: أَيْ الْغَالِبُ هُنَا الْبُرْءُ،

١٣٬٩٠١

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ يَأْسِ إبْصَارِهِ فَكَأَنَّ عَوْدَهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ مَحْضَةٌ وَالثَّانِي لَا، لِاخْتِلَالِ النِّيَّةِ وَقْتَ الْعِتْقِ كَمَا لَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِ الْمَعْضُوبِ ثُمَّ بَانَ كَوْنُهُ مَعْضُوبًا فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَلَى الْأَصَحِّ، وَرَجَّحَ جَمْعٌ مُقَابِلَ الْأَصَحِّ، وَرُدَّ بِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ فِي النِّيَّةِ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي اسْتِمْرَارِ مَرَضِهِ فَيَحْتَاجُ إلَى إعْتَاقٍ ثَانٍ أَوْ لَا فَلَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَبِمَا قَرَّرْنَاهُ فِي الْأَعْمَى تَبَيَّنَ عَدَمُ مُنَافَاتِهِ لِقَوْلِهِمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِجِنَايَةٍ فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ لِأَنَّ الْعَمَى الْمُحَقَّقَ لَا يَزُولُ، وَوَجْهُ نَفْيِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يُنَافِي الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ، وَالْعَمَى يُنَافِيهِ نَظَرًا لِحَقِيقَتِهِ الْمُتَبَادِرَةِ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ فَلَمْ يُجْزِ الْأَعْمَى مُطْلَقًا، وَثَمَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ عَادَةً عَوْدُهُ وَبِالزَّوَالِ بَانَ أَنَّهُ غَيْرُ أَعْمَى، فَوَجَبَ الِاسْتِرْدَادُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَأَبْصَرَ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ

(قَوْلُهُ: الْمُتَبَادِرَةِ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ أَبْصَرَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَا كَانَ بِعَيْنَيْهِ غِشَاوَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَعْمَى لَمْ يَجُزْ لِفَسَادِ النِّيَّةِ، وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَرِيضِ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ حَيْثُ أَجْزَأَ إذَا بَرِئَ أَنَّ الْمَرَضَ لَيْسَ فِيهِ صُورَةٌ ظَاهِرَةٌ تُنَافِي الْإِجْزَاءَ فَضَعُفَ تَأْثِيرُهُ فِي النِّيَّةِ وَلَا كَذَلِكَ الْأَعْمَى، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ زَوَالُ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ فَلَا يَكْفِي عَنْ الْكَفَّارَةِ أَخْذًا مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْعَمَى الْمُحَقَّقُ أَيِسَ مَعَهُ مِنْ عَوْدِ الْبَصَرِ،

٩٬٧٧٩

بِخِلَافِ الْجُنُونِ وَالزَّمَانِ الْمُحَقَّقَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ بَلْ عُهِدَ وَشُوهِدَ وُقُوعُهُ كَثِيرًا

(قَوْلُهُ: فَلَمْ يُجْزِ الْأَعْمَى مُطْلَقًا) أَبْصَرَ بَعْدُ أَمْ لَا،.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَكَأَنَّ عَوْدَهُ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ) هُوَ بِتَشْدِيدِ النُّونِ مِنْ فَكَأَنَّ لِيُوَافِقَ مَا سَيَأْتِي قَرِيبًا آخِرَ السِّوَادَةِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ قَصْدِ الْإِعْتَاقِ بَلْ الْإِعْتَاقُ عَنْ الْكَفَّارَةِ، وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا فَانْظُرْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ إلَخْ.) قَالَ الشِّهَابُ الْمَذْكُورُ: قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ الْمُورَدَةَ هُنَا، وَهِيَ دَلَالَةُ مَا هُنَا عَلَى زَوَالِ الْعَمَى الْمُحَقَّقِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى عَدَمِ زَوَالِهِ فَتَأَمَّلْهُ. اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ بَرِئَ) مَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ بَعْدَ إعْتَاقِهِ (بَانَ الْإِجْزَاءُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَطَأِ الظَّنِّ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ قُبَيْلَ فَصْلِ تَجِبُ الزَّكَاةُ عَلَى الْفَوْرِ وَعَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا ظَنَّ ثَمَّ أَخْلَفَ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ النِّصَابِ ثُمَّ وَالْأَصْلُ أَيْ الْغَالِبُ هُنَا الْبُرْءُ

٨٬٥٦٦

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ يَأْسِ إبْصَارِهِ فَكَانَ مَحْضَ نِعْمَةٍ جَدِيدَةٍ وَرَجَّحَ جَمْعٌ الْمُقَابِلَ لِعَدَمِ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ مَعَ عَدَمِ رَجَاءِ الْبُرْءِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ تَأْثِيرِ ذَلِكَ فِي النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَرَدِّدٌ فِي أَنَّهُ هَلْ يَسْتَمِرُّ مَرَضُهُ فَيَحْتَاجُ إلَى إعْتَاقٍ ثَانٍ أَوْ لَا فَلَا وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ فِي الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ كَمَا لَا يَخْفَى وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ يَظْهَرُ لَك أَنَّ مَا تَقَرَّرَ هُنَا فِي الْأَعْمَى لَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ بِجِنَايَةٍ فَأَخَذَ دِيَتَهُ ثُمَّ عَادَ اُسْتُرِدَّتْ؛

لِأَنَّ الْعَمَى الْمُحَقَّقَ لَا يَزُولُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ أَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يُنَافِي الْجَزْمَ بِالنِّيَّةِ وَالْعَمَى يُنَافِيهِ نَظَرًا لِحَقِيقَتِهِ الْمُتَبَادِرَةِ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ فَلَمْ يُجْزِئْ الْأَعْمَى مُطْلَقًا وَثَمَّ عَلَى مَا يُمْكِنُ عَادَةً عَوْدُهُ وَمَآلًا وَبِالزَّوَالِ بَانَ أَنَّهُ غَيْرُ عَمًى فَوَجَبَ الِاسْتِرْدَادُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِالتَّعْلِيلِ.

(قَوْلُهُ وَمَا مَرَّ قُبَيْلَ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ لَا يُجْزِئُهُ فِي غَيْرِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ التَّعْجِيلُ كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ يَجْهَلُ قَدْرَهَا فَبَانَتْ نِصَابًا فَإِنَّهَا لَا تَجْزِيهِ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ انْتَهَى وَقَدْ يُقَالُ خُلْفُ عَدَمِ الْبُرْءِ هُنَا يُوجِبُ عَدَمَ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ وَتَبَيُّنُ خَطَأِ الظَّنِّ لَا يَدْفَعُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُقَالُ إلَخْ سَيَأْتِي جَوَابُهُ مَعَ مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ وَأَعْوَرَ نَصُّهَا:.

١٨٬٣٢٠

(تَنْبِيهٌ) أَفْهَمَ كَلَامُهُ عَدَمَ الِاكْتِفَاءِ بِالْأَعْمَى وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ أَبْصَرَ لِتَحَقُّقِ الْيَأْسِ فِي الْعَمَى، وَعُرُوضُ الْبَصَرِ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ

١٨٬٣٢١

بِخِلَافِ الْمَرَضِ كَمَا سَيَأْتِي فَإِنْ قِيلَ هَذَا يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَوْ ذَهَبَ بَصَرُهُ إلَخْ أُجِيبُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي الْعَمَى الْأَصْلِيِّ وَالثَّانِي فِي الطَّارِئِ اهـ وَهُوَ سَالِمٌ عَمَّا يَأْتِي عَلَى جَوَابِ الشَّارِحِ الْآتِي.

(قَوْلُهُ فَكَانَ) أَيْ إبْصَارُهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ قَصْدِ الْإِعْتَاقِ بَلْ قَصْدُ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا فَانْظُرْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ إلَخْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا قَرِيبٌ مِنْ الْمُكَابَرَةِ.

(قَوْلُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ إلَخْ) وَقَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ الْمُورَدَةَ هُنَا وَهِيَ دَلَالَةُ مَا هُنَا عَلَى زَوَالِ الْعَمَى الْمُحَقَّقِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى عَدَمِ زَوَالِهِ فَتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ اهـ رَشِيدِيٌّ وَقَوْلُهُ مَا هُنَا ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَا هُنَاكَ صَوَابُهُمَا الْقَلْبُ بِزِيَادَةِ الْكَافِ فِي الْأَوَّلِ وَحَذْفُهُ عَنْ الثَّانِي.

(قَوْلُهُ الْمُتَبَادِرَةُ مِنْ حُصُولِ صُورَتِهِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَوْ أَبْصَرَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ مَنْ كَانَ بِعَيْنِهِ غِشَاوَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِأَعْمَى لَمْ يَجُزْ لِفَسَادِ النِّيَّةِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ فَلَمْ يَجُزْ الْأَعْمَى مُطْلَقًا) أَيْ أَبْصَرَ بَعْدُ أَمْ لَا وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ زَوَالُ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ فَلَا يَكْفِي عَنْ الْكَفَّارَةِ أَخْذًا مِنْ الْفَرْقِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْعَمَى الْمُحَقَّقُ أَيِسَ مَعَهُ مِنْ عَوْدِ الْبَصَرِ

١٨٬٣٢٢

بِخِلَافِ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ الْمُحَقَّقَيْنِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُمْكِنُ زَوَالُهُ بَلْ عُهِدَ وَشُوهِدَ وُقُوعُهُ كَثِيرًا اهـ ع ش أَقُولُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي شَرْحِ وَلَا هَرَمٍ عَاجِزٍ مَا يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ.

(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ فِي الْجِنَايَةِ

(قَوْلُهُ وَمَالَا) أَيْ لَا يُمْكِنُ عَادَةً عَوْدُهُ .

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ إلَخْ) عِبَارَتُهُ هُنَاكَ لِقَوْلِ الْجَوَاهِرِ وَالْخَادِمِ عَنْ وَالِدِ الرُّويَانِيِّ لَوْ عَجَّلَ فِي الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةً فَوْقَ قِسْطِهِ لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ لَمْ يَنْعَقِدْ فِي الزَّائِدِ أَوْ عَجَّلَ زَكَاةً دُونَ قِسْطِ الْأَوَّلِ كَعَشْرَيْنِ وَقِسْطُهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْحَوْلِ جَازَ أَوْ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّ مِلْكَهُ نِصَابٌ لَا يَجْزِيهِ فِي غَيْرِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ التَّعْجِيلُ كَمَنْ أَخْرَجَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ عَنْ دَرَاهِمَ عِنْدَهُ لِجَهْلِ قَدْرِهَا فَبَانَتْ نِصَابًا فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُهُ لِعَدَمِ جَزْمِهِ بِالنِّيَّةِ اهـ وَقَدْ يُقَالُ إنَّ عَدَمَ الْبُرْءِ هُنَا يُوجِبُ عَدَمَ الْجَزْمِ بِالنِّيَّةِ وَتَبَيُّنَ خَطَأِ الظَّنِّ لَا يَدْفَعُ ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِالْإِعْتَاقِ) فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ قَصْدِ الْإِعْتَاقِ بَلْ قَصْدُ الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ وَهُوَ مُتَرَدِّدٌ فِيهِ قَطْعًا فَانْظُرْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا بَنَاهُ عَلَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَبِهَذَا إنْ تَأَمَّلْتَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الْمُنَافَاةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَدْفَعُ الْمُنَافَاةَ الْمُورَدَةَ هُنَا وَهِيَ دَلَالَةٌ مَا هُنَا عَلَى زَوَالِ الْعَمَى الْمُحَقَّقِ وَمَا هُنَاكَ عَلَى عَدَمِ زَوَالِهِ فَتَأَمَّلْهُ . (قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْعِتْقُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ بَرَأَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ بَعْدَ إعَاقَتِهِ (بَانَ الْإِجْزَاءُ فِي الْأَصَحِّ) لِخَطَإِ الظَّنِّ وَالثَّانِي: لَا، لِاخْتِلَالِ النِّيَّةِ وَقْتَ الْعِتْقِ كَمَا لَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِ الْمَعْضُوبِ ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مَعْضُوبٌ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ عَلَى الْأَصَحِّ الشَّرْطُ الثَّالِثُ: كَمَالُ الرِّقِّ فِي الْإِعْتَاقِ عَنْ الْكَفَّارَةِ كَمَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ بَرِئَ) مَنْ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ بَعْدَ إعْتَاقِهِ (بَانَ الْإِجْزَاءُ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ الْمَنْعَ كَانَ بِنَاءً عَلَى ظَنٍّ وَقَدْ بَانَ خِلَافُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى ظَنٍّ) وَبِهَذَا فَارَقَ الْعَمَى كَمَا مَرَّ.

٨٬١٥٤

وَلَوْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْعَمَى وَأَبْصَرَ أَجْزَأَ فِيهِمَا سَوَاءٌ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا فِي الْجِنَايَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن برىء .. بان الإجزاء في الأصح) ؛ اعتبارا بما في نفس الأمر.

٢١٬٤٢٩

والثاني: لا؛ اعتبارًا بما ظنه المكلف، وكما إذا حج عن المعضوب ثم بان شفاؤه .. فإنه لا يجزئ على الأصح.

وترجيح الشيخين الإجراء تابعا فيه الإمام والغزالي، وكلام المصنف في (التنقيح) يقتضي تفرد الغزالي به، ونقل عن الماوردي القطع الثاني، قال: وهو قوي؛ لعدم جزم النية بأنه مرجو الزوال.

والتردد في النية قادح، ويشهد لصحته ما سبق في إعتاق الأعمى ثم أبصر، والفرق بين هذا وبين ما إذا أعتق حملًا ثم وضعته بصفة الإجراء أنه لا يجزئ كما تقدم أن الجنين مشكوك في وجوده، فلم يكن له حكم الأحياء،

٢١٬٤٣٠

بخلاف المريض الذي عتق ثم شفي؛

٢١٬٤٣١

فإن الأصل استمرار الحياة وتعلق الأحكام به.

٢١٬٤٣٢

وأما العبد الذي وجب قتله .. قال القفال: إن أعتقه قبل أن يقدم للقتل .. أجزأه، ولم يفرق، بين متحتم القتل وغيره، وصرح القاضي بإجزاء عتق متحتم القتل عن الكفارة،

٢١٬٤٣٣

وقال الصيمري: الأشبه: أنه لا يجزئ كمريض لا يرجي برؤه.

٢١٬٤٣٤

ولو أعتق حاملًا إلا حملها .. لم يصح الاستثناء ويعتق الحمل تبعًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.