فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(لَا) بِفَوَاتِ يَوْمٍ فَأَكْثَرَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مِثْلُهَا فِيمَا ذَكَرَ، وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِأَنْ تَصُومَ امْرَأَةٌ عَنْ مُظَاهِرٍ مَيِّتٍ قَرِيبٍ لَهَا أَوْ بِإِذْنِ قَرِيبِهِ أَوْ بِوَصِيَّتِهِ (بِحَيْضٍ) مِمَّنْ لَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ شَهْرَيْنِ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَهْرٌ غَالِبًا، وَتَكْلِيفُهَا الصَّبْرَ لِسِنِّ الْيَأْسِ خَطَرٌ.

١٣٬٩٣٤

أَمَّا إذَا اعْتَادَتْ ذَلِكَ فَشَرَعَتْ فِي وَقْتٍ يَتَخَلَّلُهُ الْحَيْضُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ، نَعَمْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ بِالْحَيْضِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَادَةَ فِي مَجِيءِ الْحَيْضِ أَضْبَطُ مِنْهَا فِي مَجِيءِ النِّفَاسِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مِثْلُهَا فِيمَا ذَكَرَ) ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا التَّتَابُعُ إذَا صَامَتْ عَنْ غَيْرِهَا، وَيُوَافِقُهُ مَا نَقَلَهُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ حَيْثُ قَالَ: قَالَ بَعْضُهُمْ وَمَحَلُّهُ: أَيْ صَوْمِ جَمَاعَةٍ عَنْ شَخْصٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فِي صَوْمٍ لَمْ يَجِبْ فِيهِ التَّتَابُعُ اهـ. وَهُوَ مُحْتَمَلٌ اهـ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي الصِّيَامِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ نَصُّهَا: وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ أَكَانَ قَدْ وَجَبَ فِيهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا، لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَا يُوجَبُ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ، وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ صِفَةً زَائِدَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ اهـ.

٩٬٧٨٨

وَفِي سم عَلَى حَجّ عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ هُنَا وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ مُجَرَّدُ تَأَتِّي صَوْمِهَا عَنْ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِصِفَةِ التَّتَابُعِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُشْكِلُ) أَيْ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ بَلْ مَعَ لُزُومِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ: أَيْ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَقَوْلُهُ بِالْحَيْضِ: أَيْ فِي أَنْ لَا يَنْقَطِعَ: أَيْ فَكَيْفَ اُغْتُفِرَ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يُغْتَفَرْ الْحَيْضُ عِنْدَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ اهـ سم عَلَى حَجّ.

(قَوْلُهُ: أَضْبَطُ مِنْهَا فِي مَجِيءِ النِّفَاسِ) أَيْ فَلَهَا الشُّرُوعُ فِي الصَّوْمِ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ وَإِنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهَا طُرُوُّ النِّفَاسِ قَبْلَ فَرَاغِ مُدَّةِ الصَّوْمِ، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَ الْإِجْزَاءُ وَإِنْ أَخَّرَتْ ابْتِدَاءَ الصَّوْمِ عَنْ أَوَّلِ الْحَمْلِ مَعَ إمْكَانِ فِعْلِهَا فِيهِ، وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّهَا لَوْ شَرَعَتْ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ لَا تَأْمَنُ حُصُولَ إجْهَاضٍ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(لَا) بِفَوَاتِ يَوْمٍ فَأَكْثَرَ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ مِثْلُهَا فِيمَا ذَكَرَ وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِأَنْ تَصُومَ امْرَأَةٌ عَنْ مُظَاهِرٍ مَيِّتٍ قَرِيبٍ لَهَا أَوْ بِإِذْنِ قَرِيبِهِ أَوْ بِوَصِيَّتِهِ (بِحَيْضٍ) مِمَّنْ لَمْ تَعْتَدْ انْقِطَاعَهُ شَهْرَيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَهْرٌ غَالِبًا وَتَكْلِيفُهَا الصَّبْرَ لَسِنِّ الْيَأْسِ خَطَرٌ

٨٬٥٨٨

أَمَّا إذَا اعْتَادَتْ ذَلِكَ فَشُرِعَتْ فِي وَقْتٍ يَتَخَلَّلُهُ الْحَيْضُ فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ بِالْحَيْضِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْعَادَةَ فِي مَجِيءِ الْحَيْضِ أَضْبَطُ مِنْهَا فِي مَجِيءِ النِّفَاسِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي.

١٨٬٣٥٩

(تَنْبِيهٌ) النِّفَاسُ كَالْحَيْضِ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عَلَى الصَّحِيحِ وَطُرُوُّ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي كَفَّارَةِ قَتْلٍ لَا ظِهَارٍ إذْ لَا تَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ وَمِنْ ثَمَّ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ذِكْرُهُ الْحَيْضَ هُنَا وَكَلَامُهُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي مُطْلَقِ الْكَفَّارَةِ وَأَيْضًا قَدْ تُتَصَوَّرُ فِي الْمَرْأَةِ بِأَنْ تَصُومَ عَنْ قَرِيبِهَا الْمَيِّتِ الْعَاجِزِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِنَاءً عَلَى الْقَدِيمِ الْمُخْتَارِ اهـ.

(قَوْلُهُ إذْ كَلَامُهُ يُفِيدُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا التَّتَابُعُ إذَا صَامَتْ عَنْ غَيْرِهَا وَنَقَلَهُ سم فِي شَرْحِ الْغَايَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي الصِّيَامِ فِي شَرْحِ وَلَوْ صَامَ أَجْنَبِيٌّ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ صَحَّ مِمَّا نَصُّهُ: وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ فِعْلِ الصَّوْمِ أَكَانَ قَدْ وَجَبَ فِيهِ التَّتَابُعُ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَا يُوجَدُ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ صِفَةً زَائِدَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ انْتَهَى وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الْإِرْشَادِ مِثْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتَصَوَّرُ إلَخْ مُجَرَّدُ تَأَتِّي صَوْمِهَا عَنْ الظِّهَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِصِفَةِ التَّتَابُعِ اهـ ع ش أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ إلَخْ لَا يَخْفَى بَعْدَهُ لِعَدَمِ مُلَاقَاةِ الْجَوَابِ حِينَئِذٍ لِلِاعْتِرَاضِ الْوَارِدِ عَلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ) أَيْ فِي زَوَالِ التَّتَابُعِ بِفَوَاتِ يَوْمِ مَا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ وَيُتَصَوَّرُ) أَيْ طُرُوُّ الْحَيْضِ أَيْضًا أَيْ مِثْلُ تَصَوُّرِهِ فِي كَفَّارَةِ الْقَتْلِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى قَوْلِهِ

١٨٬٣٦٠

أَمَّا إذَا اعْتَادَتْ إلَخْ.

(قَوْلُهُ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ) أَيْ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ بَلْ مَعَ لُزُومِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ أَيْ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ بِالْحَيْضِ أَيْ فِي أَنْ لَا يَنْقَطِعَ أَيْ فَكَيْفَ اُغْتُفِرَ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يُغْتَفَرْ الْحَيْضُ عِنْدَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ وَقَوْلُهُ بَلْ مَعَ لُزُومِ إلَخْ: مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ النِّفَاسُ الدَّمُ الْخَارِجُ بَعْدَ فَرَاغِ الرَّحِمِ وَلَوْ مِنْ نَحْوِ عَلَقَةٍ لَا أَنَّهُ مَقْصُورٌ عَلَى الْمَوْلُودِ الْكَامِلِ وَهُوَ مَنْ يُولَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ اللُّزُومُ الْعُرْفِيُّ لَا الْمَنْطِقِيُّ فَلَا يُنَافِيهِ التَّخَلُّفُ نَادِرًا

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْعَادَةَ إلَخْ) وَقَدْ يُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ النِّفَاسَ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ قَطْعُ التَّتَابُعِ وَإِنْ شُرِعَتْ بَعْدَ تَمَامِ الْحَمْلِ لِاحْتِمَالِ وِلَادَتِهَا لَيْلًا وَنِفَاسِهَا لَحْظَةً فِيهَا اهـ رَشِيدِيٌّ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلْحَاقُهُمْ النِّفَاسَ) أَيْ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ بِشَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ بَلْ مَعَ لُزُومِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ أَيْ بِشَهْرَيْنِ فَأَكْثَرَ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ بِالْحَيْضِ أَيْ فِي أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ أَيْ فَكَيْفَ اُغْتُفِرَ مَعَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ وَلَمْ يُغْتَفَرْ الْحَيْضُ عِنْدَ اعْتِيَادِ انْقِطَاعِهِ مَا ذَكَرَ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ إلَخْ) يَتَأَمَّلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(لَا) يَزُولُ التَّتَابُعُ فِي الصَّوْمِ (بِحَيْضٍ) لِأَنَّهُ يُنَافِي الصَّوْمَ وَلَا تَخْلُو عَنْهُ ذَاتُ الْأَقْرَاءِ فِي الشَّهْرِ غَالِبًا، وَالتَّأْخِيرُ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ خَطَرٌ، وَهَذَا إذَا لَمْ تَعْتَدَّ الِانْقِطَاعَ شَهْرَيْنِ فَأَكْثَرُ،

٢١٬٠٢٠

فَإِنْ اعْتَادَتْ ذَلِكَ فَشَرَعَتْ فِي الصَّوْمِ فِي وَقْتٍ يَتَخَلَّلُهُ الْحَيْضُ انْقَطَعَ كَمَا نَقَلَهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ،

٢١٬٠٢١

وَكَذَا لَوْ ابْتَدَأَ الْمُكَفِّرُ الصَّوْمَ فِي وَقْتٍ يَعْلَمُ دُخُولَ مَا يَقْطَعُهُ عَنْ إتْيَانِهِ كَشَهْرِ رَمَضَانَ أَوْ يَوْمِ النَّحْرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَأَهْمَلَهُ الْمُصَنِّفُ

٢١٬٠٢٢

تَنْبِيهٌ: النِّفَاسُ كَالْحَيْضِ لَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ عَلَى الصَّحِيحِ،

٢١٬٠٢٣

وَقِيلَ: يَقْطَعُهُ لِنُدْرَتِهِ وَهُوَ ظَاهِرُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَطُرُوِّ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي كَفَّارَةِ قَتْلٍ لَا ظِهَارٍ، إذْ لَا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ،

٢١٬٠٢٤

وَمِنْ ثُمَّ اعْتَرَضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ ذِكْرَهُ الْحَيْضَ هُنَا وَكَلَامَهُ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ.

وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ كَلَامَهُ فِي مُطْلَقِ الْكَفَّارَةِ، وَأَيْضًا قَدْ يُتَصَوَّرُ مِنْ الْمَرْأَةِ بِأَنْ تَصُومَ عَنْ قَرِيبِهَا الْمَيِّتِ الْعَاجِزِ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ بِنَاءً عَلَى الْقَدِيمِ الْمُخْتَارِ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا بِحَيْضٍ) فِي كَفَّارَةِ الْمَرْأَةِ عَنْ الْقَتْلِ، لِأَنَّهُ يُنَافِي الصَّوْمَ وَلَا تَخْلُو عَنْهُ ذَاتُ الْأَقْرَاءِ فِي الشَّهْرَيْنِ غَالِبًا، وَالتَّأْخِيرُ إلَى سِنِّ الْيَأْسِ فِيهِ خَطَرٌ وَالنِّفَاسُ كَالْحَيْضِ

٤٬٣١١

وَقِيلَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ لِنُدْرَتِهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي كَفَّارَةِ الْمَرْأَةِ عَنْ الْقَتْلِ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِذِكْرِ هَذَا مَعَ تَخْصِيصِ كَلَامِهِ فِي الْأَوَّلِ بِالظِّهَارِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هُوَ إفَادَةُ حُكْمٍ زَائِدٍ، وَهُوَ غَيْرُ مَعِيبٍ وَعَدَلَ الشَّارِحُ عَنْ تَصْوِيرِ الزَّرْكَشِيّ لَهُ بِصَوْمِ الْمَرْأَةِ عَنْ ظِهَارِ قَرِيبِهَا الْمَيِّتِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ،

٨٬١٩٣

وَإِنْ تَبِعَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِيهِ تَبَعًا لِابْنِ حَجَرٍ لِعَدَمِ وُجُوبِ التَّتَابُعِ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَا تَخْلُو عَنْهُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّهَا لَوْ كَانَ لَهَا عَادَةٌ تَخْلُو فِيهَا قَدْرَ الْمُدَّةِ وَشَرَعَتْ فِي الصَّوْمِ فِي وَقْتٍ يَطْرَأُ فِيهِ حَيْضٌ لَمْ يَصِحَّ، وَبِهِ قَالَ شَيْخُنَا فَقَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى هَذَا غَالِبًا لَا مَفْهُومَ لَهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَنْ الْقَتْلِ) أَمَّا الظِّهَارُ فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (لا بحيض) ؛ لأنه ليس باختيارها ولا يخلو منه شهران غالبًا والتأخير إلى اليأس خطر، وهذا إذا لم تعتد الانقطاع شهرين فأكثر،

٢١٬٥٠٤

فإن اعتادت ذلك .. لزمها الصوم في زمن لا يتخلله حيض، ويقطع تتابعها الحيض حينئذ.

والنفاس كالحيض لا يقطع التتابع على الصحيح،

٢١٬٥٠٥

وقيل: يقطعه لندرته، وهو ظاهر نصوص الشافعي.

٢١٬٥٠٦

وفي (تعليقة البغوي): إذا أفطرت بعذر النفاس ينظر، إن شرعت في الصوم في وقت تكمل لها تسعة أشهر في حالة الصوم .. وجب الاستئناف،

٢١٬٥٠٧

وإن شرعت في الشهر السادس فولدت قبل تمام التسع .. لم يجب؛ لأنها معذورة، لأن الغالب أن الوضع يكون في تسعة أشهر. أه وهذا يتعين القول به.

٢١٬٥٠٨

فإن قيل: طروء الحيض إنما يتصور في كفارة القتل وفي الجماع في نهار رمضان إذا أوجبناها على المرأة،

٢١٬٥٠٩

أما كفارة الظهار .. فلا؛ لأنها لا تجب على النساء، فلم ذكره المصنف؟ فالجواب: أنه يتكلم في مطلق الكفارة، وأيضًا فقد يتصور من المرأة بأن تصوم عن قريبها الميت أو العاجز عن كفارة الظهار بناء على القديم المختار.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.