وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية
الشروح عليها
(وَقَوْلُهُ) لِلرَّجُلِ (يَا فَاجِرُ يَا فَاسِقُ) يَا خَبِيثُ (وَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (يَا خَبِيثَةُ) يَا فَاجِرَةُ يَا فَاسِقَةُ (وَأَنْت تُحِبِّينَ الْخَلْوَةَ) أَوْ الظُّلْمَةَ (وَلِقُرَشِيٍّ) أَوْ عَرَبِيٍّ (يَا نَبَطِيُّ) وَعَكْسَهُ. وَالْأَنْبَاطُ: قَوْمٌ يَنْزِلُونَ الْبَطَائِحَ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ: أَيْ إخْرَاجِهِمْ الْمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ (وَلِزَوْجَتِهِ لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ) بِالْمُعْجَمَةِ: أَيْ بِكْرًا، وَلِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَجِدْك زَوْجُك، أَوْ لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا افْتِضَاضٌ مُبَاحٌ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَلِإِحْدَاهُمَا وَجَدْت مَعَك رَجُلًا أَوْ لَا تَرُدِّينَ يَدَ لَامِسٍ (كِنَايَةٌ) لِاحْتِمَالِهَا الْقَذْفَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ فِي نَحْوِ يَا نَبَطِيُّ لِأُمِّ الْمُخَاطَبِ حَيْثُ نَسَبَهُ لِغَيْرِ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُمْ فِي السَّيْرِ وَالْأَخْلَاقِ،
أَمَّا إذَا تَقَدَّمَ لَهَا ذَلِكَ فَلَيْسَ كِنَايَةً.
(قَوْلُهُ أَمَّا إذَا تَقَدَّمَ لَهَا ذَلِكَ) أَيْ الِافْتِضَاضَ.
(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ كِنَايَةً) أَيْ فَلَا حَدَّ وَلَا تَعْزِيرَ، وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مُبَاحٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الِافْتِضَاضُ غَيْرَ مُبَاحٍ كَانَ كِنَايَةً، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الِافْتِضَاضَ الْمُحَرَّمَ يَصْدُقُ بِالزِّنَا فَحَيْثُ نَوَاهُ بِهِ عُمِلَ بِنِيَّتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَوْلُهُ) لِلرَّجُلِ (يَا فَاجِرُ يَا فَاسِقُ) يَا خَبِيثُ (وَلَهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (يَا خَبِيثَةُ) يَا فَاجِرَةُ يَا فَاسِقَةُ (وَأَنْتِ تُحِبِّينَ الْخَلْوَةَ، وَلِقُرَشِيٍّ) أَوْ عَرَبِيٍّ (يَا نَبَطِيُّ) وَعَكْسُهُ وَالْأَنْبَاطُ قَوْمٌ يَنْزِلُونَ الْبَطَائِحَ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ أَيْ إخْرَاجِهِمْ الْمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ (وَلِزَوْجَتِهِ لَمْ أَجِدْكَ عَذْرَاءَ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ بِكْرًا وَلِأَجْنَبِيَّةٍ لَمْ يَجِدْكِ زَوْجُكِ أَوْ لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا افْتِضَاضٌ مُبَاحٌ وَلِإِحْدَاهُمَا وَجَدْتُ مَعَكِ رَجُلًا وَقَوْلُهُ لِمَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ صَدَقْتَ عَلَى الْأَوْجَهِ (كِنَايَةٌ) لِاحْتِمَالِهَا الْقَذْفَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ فِي الثَّالِثَةِ لَامُ الْمُخَاطَبِ إذْ نَسَبُهُ لِغَيْرِ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُمْ خَلْقًا وَخُلُقًا
أَمَّا إذَا تَقَدَّمَ لَهَا ذَلِكَ فَلَيْسَ كِنَايَةً.
(قَوْلُ الْمَتْنِ الْخَلْوَةَ) أَيْ أَوْ الظُّلْمَةَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ يَا نَبَطِيُّ) نِسْبَةٌ لِلْأَنْبَاطِ أَيْ أَهْلِ الزِّرَاعَةِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ قَوْمٌ يَنْزِلُونَ) أَيْ مِنْ الْعَجَمِ فَقَدْ نَسَبَ الْعَرَبِيَّ لِغَيْرِ الْعَرَبِيِّ وَقَوْلُهُ الْبَطَائِحُ جَمْعُ أَبْطَحَ وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُنْخَفِضُ وَقَوْلُهُ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ أَيْ عِرَاقِ الْعَرَبِ وَعِرَاقِ الْعَجَمِ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَمْ يُعْلَمْ لَهَا تَقَدُّمُ افْتِضَاضٍ مُبَاحٍ فَإِنْ عُلِمَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَطْعًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَجَدْتُ مَعَكِ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَا تَرُدِّينَ يَدَ لَامِسٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) وَفِي الْعُبَابِ
(فَرْعٌ) لَوْ قِيلَ لِرَجُلٍ فُلَانٌ زَانٍ أَوْ أَهْلُ زِنًا فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ قَاذِفًا وَإِنْ نَوَى، أَوْ هَلْ قَذَفْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ فَمُقِرٌّ
وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ مَنْ دَخَلَ دَارِي فَهُوَ زَانٍ إنْ لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِمَنْ دَخَلَهَا وَلَوْ قَذَفَ امْرَأَةَ رَجُلٍ لَا يَعْرِفُهَا فَإِنْ عَرَفَ أَنَّ لَهُ امْرَأَةً فَصَرِيحٌ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى اهـ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ كِنَايَةٌ) أَيْ فِي الْقَذْفِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ كُلِّهَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْقَذْفُ.
(قَوْلُهُ فِي الثَّالِثَةِ) هِيَ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِقُرَشِيٍّ إلَخْ ش اهـ سم أَيْ وَمِثْلُهَا عَكْسُهَا.
(قَوْلُهُ وَخُلُقًا) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ.
(قَوْلُهُ لَهَا) أَيْ لِوَاحِدَةٍ مِنْ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ.
(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الِافْتِضَاضُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ كِنَايَةً) أَيْ فَلَا حَدَّ وَلَا تَعْزِيرَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ السَّابِقِ مُبَاحٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الِافْتِضَاضُ غَيْرَ مُبَاحٍ كَانَ كِنَايَةً وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يُصَدَّقُ بِالزِّنَا فَحَيْثُ نَوَاهُ بِهِ عُمِلَ بِنِيَّتِهِ اهـ ع ش.
.
(قَوْلُهُ وَجَدْتُ مَعَكِ رَجُلًا) أَوْ لَا تَرُدِّينَ يَدَ لَامِسٍ شَرْحُ م ر.
(قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الثَّالِثَةِ) هِيَ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِقُرَشِيٍّ ش .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَوْلُهُ) لِرَجُلٍ (يَا فَاجِرُ يَا فَاسِقُ) يَا خَبِيثُ (وَلَهَا) أَيْ لِامْرَأَةٍ يَا فَاجِرَةُ يَا فَاسِقَةُ (يَا خَبِيثَةُ وَأَنْتِ تُحِبِّينَ الْخَلْوَةَ) أَيْ الظُّلْمَةَ أَوْ لَا تَرُدِّينَ يَدَ لَامِسٍ (وَلِقُرَشِيٍّ: يَا نَبَطِيُّ) نِسْبَةً لِلْأَنْبَاطِ، وَهُمْ قَوْمٌ يَنْزِلُونَ الْبَطَائِحَ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ أَيْ أَهْلِ الزِّرَاعَةِ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ الْمَاءَ أَيْ إخْرَاجِهِ مِنْ الْأَرْضِ (وَلِزَوْجَتِهِ لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ) أَوْ بِكْرًا أَوْ وَجَدْت مَعَك رَجُلًا (كِنَايَةٌ) فِي الْقَذْفِ هُوَ رَاجِعٌ لِلْمَسَائِلِ كُلِّهَا لِاحْتِمَالِهَا الْقَذْفَ وَغَيْرَهُ، وَالْقَذْفُ فِي:" يَا نَبَطِيُّ " لِأُمِّ الْمُخَاطِبَ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالْعَرَبِيِّ بَدَلَ الْقُرَشِيِّ لَكَانَ أَعَمَّ
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ: لِزَوْجَتِهِ قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ كِنَايَةً فِي الْأَجْنَبِيَّةِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، فَلَا
فَائِدَةَ لِلتَّقْيِيدِ بِالزَّوْجَةِ، وَقَوْلُهُ: لَمْ أَجِدْك عَذْرَاءَ يَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: تَصْوِيرُهُ فِيمَنْ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا تَقَدُّمُ افْتِضَاضٍ مُبَاحٍ،
فَإِنْ عُلِمَ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ قَطْعًا
تَنْبِيهٌ: اُخْتُلِفَ فِي قَوْلِ الشَّخْصِ لِغَيْرِهِ: يَا لُوطِيُّ، فَقِيلَ هُوَ كِنَايَةٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ: وَهُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ، وَصَوَّبَهُ فِي تَصْحِيحِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ عَلَى دِينِ قَوْمِ لُوطٍ، لَكِنَّهُ
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ مَعَ مَا مَرَّ: قَدْ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْعُرْفِ بِإِرَادَةِ الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ، بَلْ لَا يُفْهَمُ مِنْهُ إلَّا هَذَا، فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ بِأَنَّهُ صَرِيحٌ، وَإِلَّا فَيَخْرُجُ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَا إذَا شَاعَ لَفْظٌ فِي الْعُرْفِ، كَقَوْلِهِ: الْحَلَالُ عَلَيَّ حَرَامٌ
وَأَمَّا احْتِمَالُ كَوْنِهِ أَرَادَ أَنَّهُ عَلَى دِينِ قَوْمِ لُوطٍ فَلَا يَفْهَمُهُ الْعَوَامُّ، فَالصَّوَابُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ صَرِيحٌ، وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ اهـ.
قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالصَّوَابُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ كَمَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ اهـ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنَّ نُسَخَ التَّنْبِيهِ مُخْتَلِفَةٌ،
فَفِي بَعْضِهَا يَا لَائِطُ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ لَائِطَ هِيَ الصَّحِيحَةُ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَوْ قَالَ لَهُ: يَا بَغِيُّ، أَوْ لَهَا يَا قَحْبَةُ فَهُوَ كِنَايَةٌ قَالَ شَيْخُنَا: وَمُقْتَضَى مَا مَرَّ أَوَاخِرَ الطَّلَاقِ أَنَّ قَوْلَهُ: يَا قَحْبَةُ صَرِيحٌ اهـ.
وَهَذَا أَظْهَرُ، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَفْتَى أَيْضًا بِصَرَاحَةٍ: يَا مُخَنَّثُ لِلْعُرْفِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا كِنَايَةٌ
(وَقَوْلُهُ) لِلرَّجُلِ (يَا فَاجِرُ يَا فَاسِقُ) يَا خَبِيثُ (وَلَهَا) أَيْ لِلْمَرْأَةِ (يَا خَبِيثَةُ) يَا فَاجِرَةُ يَا فَاسِقَةُ، (وَأَنْتِ تُحِبِّينَ الْخَلْوَةَ وَلِقُرَشِيٍّ يَا نَبَطِيُّ وَلِزَوْجَتِهِ لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ) أَيْ بِكْرًا (كِنَايَةٌ) لِاحْتِمَالِهِ الْقَذْفَ وَغَيْرَهُ، وَالْقَذْفُ فِي يَا نَبَطِيُّ لِأُمِّ الْمُخَاطَبِ حَيْثُ نَسَبَهُ إلَى غَيْرِ مَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِمْ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ لَا يُشْبِهُهُمْ فِي السَّيْرِ وَالْأَخْلَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (يَا نَبَطِيُّ) هُوَ نِسْبَةٌ إلَى الْأَنْبَاطِ قَوْمٍ يَنْزِلُونَ الْبَطَائِحَ بَيْنَ الْعِرَاقَيْنِ أَيْ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ سُمُّوا بِذَلِكَ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ أَيْ اسْتِخْرَاجِهِمْ الْمَاءَ مِنْ الْأَرْضِ.
قَوْلُهُ: (وَلِزَوْجَتِهِ) أَوْ أَجْنَبِيَّةٍ
قَوْلُهُ: (لَمْ أَجِدْكِ عَذْرَاءَ) وَلَمْ يُعْلَمْ لَهَا افْتِضَاضٌ قَبْلَ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَلَيْسَ كِنَايَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقوله: يا فاجر يا فاسق، ولها: يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة، ولقرشي: يا نبطي، ولزوجته: لم أجدك عذراء كناية) إن أراد به النسبة إلى الزنا .. كان قذفًا، وإلا .. فلا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.