فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالرَّمْيُ بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ) أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا (فِي فَرْجٍ) أَوْ بِمَا رُكِّبَ مِنْ النُّونِ وَالْيَاءِ وَالْكَافِ (مَعَ وَصْفِهِ بِتَحْرِيمٍ) سَوَاءٌ أَقَالَهُ لِرَجُلٍ أَمْ غَيْرِهِ كَأَوْلَجْتَ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ أَوْ أُولِجَ فِي فَرْجِك مَعَ ذِكْرِ التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَوْت عَلَى رَجُلٍ فَدَخَلَ فِي ذَكَرِهِ فِي فَرْجِك (أَوْ) الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي (دُبُرٍ) لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمًا (صَرِيحَانِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا صَرِيحٌ لِعَدَمِ قَبُولِهِ تَأْوِيلًا، وَاحْتِيجَ لِوَصْفِ الْأَوَّلِ بِالتَّحْرِيمِ: أَيْ لِذَاتِهِ احْتِرَازًا مِنْ تَحْرِيمِ نَحْوِ حَائِضٍ فَيُصَدَّقُ فِي إرَادَتِهِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ إيلَاجَ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ قَدْ يَحِلُّ وَقَدْ لَا يَحِلُّ، بِخِلَافِهَا فِي الدُّبُرِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ احْتِيَاجِ نَحْوِ زِنًا وَلِوَاطٍ لِوَصْفِهِ بِتَحْرِيمٍ وَلَا اخْتِيَارٍ، وَلَا عَدَمِ شُبْهَةٍ لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ يُفْهِمُ ذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي زَنَيْت بِك وَفِي الْوَطْءِ،

١٣٬٩٤٨

بِخِلَافِ نَحْوِ إيلَاجِ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ،

١٣٬٩٤٩

أَمَّا الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي دُبُرِ امْرَأَةٍ خَلِيَّةٍ فَهِيَ كَالذَّكَرِ، أَوْ مُزَوَّجَةٍ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ وَصْفِهِ بِنَحْوِ اللِّيَاطَةِ لِيَخْرُجَ وَطْءُ الزَّوْجِ فِيهِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الرَّمْيَ بِهِ غَيْرُ قَذْفٍ بَلْ فِيهِ التَّعْزِيرُ لِعَدَمِ تَسْمِيَتِهِ زِنًا وَلِيَاطَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ قَالَ لَا فَرْقَ فِي قَوْلِهِ أَوْ دُبُرٍ بَيْنَ أَنْ يُخَاطِبَ بِهِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً كَأَوْلَجْتَ فِي دُبُرٍ أَوْ أُولِجَ فِي دُبُرِك، وَالْأَوْجَهُ قَبُولُ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ أَرَدْت بِإِيلَاجِهِ فِي الدُّبُرِ إيلَاجَهُ فِي دُبُرِ زَوْجَتِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ فَيُعَزَّرُ،

١٣٬٩٥٠

وَأَنَّ يَا لُوطِيُّ كِنَايَةٌ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ كَوْنِهِ عَلَى دِينِ قَوْمِ لُوطٍ،

١٣٬٩٥١

بِخِلَافِ يَا لَائِطُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ وَيَا بُغَا كِنَايَةٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ،

١٣٬٩٥٢

وَكَذَا يَا مُخَنَّثُ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَا قَحْبَةُ صَرِيحٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ،

١٣٬٩٥٣

وَمِثْلُهُ يَا عَاهِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيَا عِلْقُ كِنَايَةٌ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ إنْ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ كَمَا أَفْتَى بِهِ أَيْضًا وَلَيْسَ التَّعْرِيضُ قَذْفًا، وَبِأَنَّهُ لَوْ قَالَتْ فُلَانٌ رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي أَوْ نَزَلَ إلَى بَيْتِي وَكَذَّبَهَا عُزِّرَتْ لِإِيذَائِهَا لَهُ بِذَلِكَ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَقَدْ لَا يَحِلُّ بِخِلَافِهَا) أَيْ الْإِيلَاجُ وَأَنَّثَ ضَمِيرَهُ لِاكْتِسَابِهِ التَّأْنِيثَ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا) أَيْ الْحَشَفَةَ

(قَوْلُهُ فَهِيَ كَالذَّكَرِ) صَرِيحٌ

(قَوْلُهُ: وَصْفِهِ بِنَحْوِ اللِّيَاطَةِ) أَيْ

٩٬٧٩٦

فَلَوْ أَطْلَقَ لَا يَكُونُ قَذْفًا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي فِي الذَّكَرِ وَالْأَوْجَهُ قَبُولُ قَوْلِهِ بِيَمِينِهِ إلَخْ أَنَّهُ عِنْدَ خِطَابِ الرَّجُلِ بِذَلِكَ يَكُونُ قَذْفًا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ خِطَابِ الْمَرْأَةِ وَالذَّكَرِ بِأَنَّهُ يَنْدُرُ تَمْكِينُ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ الزَّوْجِ مِنْ الْوَطْءِ فِي دُبُرِهَا فَلَمْ يُحْمَلْ اللَّفْظُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ،

٩٬٧٩٧

بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ يُعْهَدُ ذَلِكَ لِلْفَسَقَةِ مِنْهُمْ كَثِيرًا فَحُمِلَ لَفْظُهُمْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ، وَاحْتِيجَ فِي صَرْفِ لَفْظِ الْقَاذِفِ عَنْ ذَلِكَ إلَى يَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْهُ بَلْ أَرَادَ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ يَا لُوطِيُّ كِنَايَةٌ) خِلَافًا حَجّ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا يَا مُخَنَّثُ) أَيْ فَإِنَّهُ كِنَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَيَا قَحْبَةُ) لِامْرَأَةٍ

(قَوْلُهُ صَرِيحٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ) أَيْ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،

٩٬٧٩٨

فَلَوْ ادَّعَى أَنَّهَا تَفْعَلُ فِعْلَ الْقِحَابِ مِنْ كَشْفِ الْوَجْهِ وَنَحْوِ الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ هَلْ يُقْبَلُ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْقَبُولُ لِوُقُوعِ مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرًا،

٩٬٧٩٩

وَعَلَيْهِ فَهُوَ صَرِيحٌ يَقْبَلَ الصَّرْفَ وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: فَرْعٌ: قَالَ ر م: مَا يُقَالُ بَيْنَ الْجَهَلَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ (بَلَّاعُ زُبٍّ) يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ صَرِيحًا فِي الرَّمْيِ بِالزِّنَا لِاحْتِمَالِ الْبَلْعِ مِنْ الْفَمِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ يَا عَاهِرُ) أَيْ لِلْأُنْثَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ،

٩٬٨٠٠

وَفِي الْمِصْبَاحِ: عَهِرَ عَهَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ: فَجَرَ فَهُوَ عَاهِرٌ، وَعَهَرَ عُهُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةً، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» أَيْ إنَّمَا يَثْبُتُ الْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ وَهُوَ الزَّوْجُ، وَفِيهِ أَيْضًا فَجَرَ الْعَبْدُ فُجُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ: فَسَقَ وَزَنَى اهـ. وَعَلَيْهِ فَالْعَاهِرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَيُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى وَعَدَمِهَا لِلرَّجُلِ، وَعَلَيْهِ فَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا فِيهِمَا، أَوْ كِنَايَةً فِيهِمَا بِأَنْ يُرَادَ بِالْعَاهِرِ الْفَاجِرُ لَا بِقَيْدِ الزِّنَا، مَعَ أَنَّ تَخْصِيصَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ لَهُ بِالْأُنْثَى يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِي حَقِّ الرَّجُلِ

(قَوْلُهُ: وَيَا عِلْقُ كِنَايَةٌ) وَمِثْلُهُ يَا مَأْبُونُ وَطِنْجِيرُ وَكَخُنٍّ وَسُوسٍ رَمْلِيٍّ اهـ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَمِثْلُهُ مَخْثَانِيٌّ

(قَوْلُهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ أَيْضًا) لَكِنْ قَدْ يَرِدُ عَلَى وُجُوبِ التَّعْزِيرِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَنَّهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ أَطْلَقَ وَهُوَ مُشْكِلٌ،

٩٬٨٠١

فَإِنَّ الْعِلْقَ لُغَةً، الشَّيْءُ النَّفِيسُ، وَاللَّفْظُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ،

٩٬٨٠٢

وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا قَالَ الشَّاطِبِيُّ فِي عَقِيلَتِهِ فِي مَقَامِ الثَّنَاءِ عَلَى الْقُرْآنِ عِلْقٌ عَلَاقَتُهُ أَوْلَى الْعَلَائِقِ إلَخْ قَالَ الْإِمَامُ السَّخَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ مَا حَاصِلُهُ:

٩٬٨٠٣

فَإِنْ قُلْت: كَيْفَ وَصَفَ الْقُرْآنَ بِمَا ذَكَرَ مَعَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مُسْتَهْجَنٌ عِنْدَ الْعَامَّةِ بَلْ صَارَ عِبَارَةً عَنْ الْأَمْرِ الْمُسْتَقْبَحِ

٩٬٨٠٤

قُلْت: مَا عَلَى الْعُلَمَاءِ مِنْ اصْطِلَاحَاتِ السُّفَهَاءِ اهـ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمَّا صَارَ مُسْتَعْمَلًا عِنْدَ السُّفَهَاءِ فِي الْمَعْنَى الْقَبِيحِ صَارَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ السَّبَّ، فَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَقْتَضِ حَدَّ الْقَذْفِ لِعَدَمِ صَرَاحَتِهِ فِيهِ اقْتَضَى التَّعْزِيرَ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيذَاءِ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ التَّعْرِيصُ) بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَذْفًا: أَيْ لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ فِيهِ التَّعْزِيرَ لِلْإِيذَاءِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ سُكُوتِ الشَّارِحِ عَنْهُ فِيمَا يَأْتِي مَعَ ذِكْرِهِ فِي الْكِنَايَةِ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ: عُزِّرَتْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي مَقَامِ خُصُومَةٍ كَأَنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ لِتَطْلُبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُعَزِّرَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مَعَ وَصْفِهِ بِتَحْرِيمٍ) أَيْ وَاخْتِيَارٍ وَعَدَمِ شُبْهَةٍ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي زَنَيْت بِكْ وَيَا لُوطِيُّ) تَبِعَ فِي هَذَا حَجّ، لَكِنَّ وَجْهَ التَّأْيِيدِ لِذَلِكَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ يَخْتَارُ أَنْ يَا لُوطِيُّ صَرِيحٌ،

١٬٩٦٤

وَأَمَّا الشَّارِحُ فَاَلَّذِي سَيَأْتِي لَهُ اخْتِيَارٌ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فَلَا تَأْيِيدَ فِيهِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالرَّمْيُ بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ) أَوْ قَدْرِهَا مِنْ فَاقِدِهَا (فِي فَرْجٍ) أَوْ بِمَا رُكِّبَ مِنْ ن ي ك (مَعَ وَصْفِهِ) أَيْ الْإِيلَاجِ أَوْ النَّيْكِ (بِتَحْرِيمٍ) سَوَاءٌ أَقَالَهُ لِرَجُلٍ أَمْ غَيْرِهِ كَأَوْلَجْتُ فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ أَوْ أَوْلَجَ فِي فَرْجِكِ أَوْ عَلَوْتَ عَلَى رَجُلٍ فَدَخَلَ ذَكَرُهُ فِي فَرْجِكَ مَعَ ذِكْرِ التَّحْرِيمِ (أَوْ) الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي (دُبُرٍ) لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَحْرِيمًا (صَرِيحَانِ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا صَرِيحٌ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا وَاحْتِيجَ لِوَصْفِ الْأَوَّلِ بِالتَّحْرِيمِ أَيْ لِذَاتِهِ احْتِرَازًا مِنْ تَحْرِيمِ نَحْوِ الْحَائِضِ فَيُصَدَّقُ فِي إرَادَتِهِ بِيَمِينِهِ؛

لِأَنَّ إيلَاجَ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ قَدْ يَحِلُّ وَقَدْ لَا بِخِلَافِهَا فِي الدُّبُرِ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَنْضَمَّ لِلْوَصْفِ بِالتَّحْرِيمِ مَا يَقْتَضِي الزِّنَا وَمَا يُوَافِقُهُ تَقْيِيدُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرِهِ لُطْتَ أَوْ لَاطَ بِكَ فُلَانٌ بِالِاخْتِيَارِ قِيلَ وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي صُورَةِ الرَّمْيِ بِالزِّنَا وَلَا يُغْنِي عَنْهُ قَيْدُ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ لَا يُبِيحُ الزِّنَا وَقَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ لَا يُوصَفُ بِالتَّحْرِيمِ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ نَحْوَ الزِّنَا وَاللِّوَاطِ لَا يَحْتَاجُ لِلْوَصْفِ بِتَحْرِيمٍ وَلَا اخْتِيَارٍ وَلَا عَدَمِ شُبْهَةٍ؛

لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ يُفْهِمُ ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي زَنَيْتُ بِكِ وَفِي يَا لُوطِيُّ

٨٬٥٩٥

بِخِلَافِ نَحْوِ النَّيْكِ، وَإِيلَاجُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ الثَّلَاثَةِ

٨٬٥٩٦

أَمَّا الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي دُبُرِ امْرَأَةٍ خَلِيَّةٍ فَهِيَ كَالذِّكْرِ أَوْ مُزَوَّجَةٍ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ وَصْفِهِ بِنَحْوِ اللِّيَاطَةِ لِيَخْرُجَ وَطْءُ الزَّوْجِ فِيهِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الرَّمْيَ بِهِ غَيْرُ قَذْفٍ بَلْ فِيهِ التَّعْزِيرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى زِنًا وَلَا لِيَاطَةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ مَنْ قَالَ لَا فَرْقَ فِي قَوْلِهِ أَوْ دُبُرٍ بَيْنَ أَنْ يُخَاطِبَ بِهِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً كَأَوْلَجْتَ فِي دُبُرٍ أَوْ أُولِجَ فِي دُبُرِك اهـ وَيُقْبَلُ عَلَى الْأَوْجَهِ قَوْلُهُ بِيَمِينِهِ أَرَدْتُ بِإِيلَاجِهِ فِي الدُّبُرِ إيلَاجَهُ فِي دُبُرِ زَوْجَتِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَرَّرْتُهُ فَيُعَزَّرُ وَيَا لُوطِيُّ صَرِيحٌ

٨٬٥٩٧

وَكَذَا مُخَنَّثٌ عَلَى مَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلْعُرْفِ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي بِغَاءٍ وَقَحْبَةٍ أَنَّهُمَا كِنَايَتَانِ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ آخِرَ الطَّلَاقِ أَنَّ الثَّانِيَ صَرِيحٌ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِلْعُرْفِ أَيْضًا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ قَدَّرَهَا) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ صَوَّبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

(قَوْلُهُ أَوْ بِمَا رُكِّبَ مِنْ ن ي ك) حَقُّهُ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى فِي فَرْجٍ

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِتَحْرِيمٍ) أَيْ وَاخْتِيَارٍ وَعَدَمِ شُبْهَةٍ كَمَا يَأْتِي اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ مَعَ ذِكْرِ التَّحْرِيمِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفَيْنِ مَعًا.

(قَوْلُهُ لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى) وَسَتَأْتِي الْمَرْأَةُ اهـ سم.

(قَوْلُهُ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا صَرِيحٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهَذَا خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ الْمُقَدَّرُ بِأَوْ التَّقْسِيمِيَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ

تعليق

وَلَوْ قَالَ صَرِيحٌ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ لِوَصْفِ الْأَوَّلِ أَيْ الْإِيلَاجِ فِي الْفَرْجِ.

(قَوْلُهُ أَيْ لِذَاتِهِ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي اعْتِبَارَ هَذِهِ الْمُلَاحَظَةِ أَيْ فَلَا يَكُونُ قَذْفًا فِي حَالَةِ الْإِطْلَاقِ لَكِنَّ سِيَاقَهُ الْآتِيَ آنِفًا قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ وَقَدْ يُرَجِّحُ الثَّانِيَ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ الْحَرَامُ لِذَاتِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَقَوْلُهُ وَقَدْ يُرَجِّحُ إلَخْ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ الْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ قَدْ يَكُونُ مُحَرَّمًا وَلَيْسَ بِزِنًا كَوَطْءِ حَائِضٍ وَمُحَرَّمَةٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ فَالْوَجْهُ أَنْ يُضِيفَ إلَى وَصْفِهِ بِالتَّحْرِيمِ مَا يَقْتَضِي الزِّنَا أُجِيبُ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْحَرَامُ لِذَاتِهِ فَهُوَ صَرِيحٌ فَإِنْ ادَّعَى شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ وَاحْتَمَلَهُ الْحَالُ قُبِلَ مِنْهُ كَمَا فِي الطَّلَاقِ فِي دَعْوَى إرَادَةِ حَلِّ الْوَثَاقِ اهـ.

وَقَوْلُهُ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ إلَخْ أَيْ وَبِقَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فَيُقْصَدُ فِي إرَادَتِهِ إلَخْ أَيْ تَحْرِيمِ نَحْوِ الْحَائِضِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ لَا فِي عَدَمِ إرَادَةِ التَّحْرِيمِ لِذَاتِهِ.

(قَوْلُهُ احْتِرَازًا) عِلَّةٌ لِذَاتِهِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ إيلَاجَ الْحَشَفَةِ إلَخْ عِلَّةُ لَاحْتِيجَ إلَخْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا) أَيْ إيلَاجِ الْحَشَفَةِ وَأَنْتِ ضَمِيرُهُ لِاكْتِسَابِهِ التَّأْنِيثِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْأَوَّلَ قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ وَمُحْتَاجٌ لِلتَّقْيِيدِ.

(قَوْلُهُ لِلْوَصْفِ) أَيْ وَصْفِ الْإِيلَاجِ فِي الْفَرْجِ.

(قَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ) أَيْ مَا صَوَّبَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ.

(قَوْلُهُ بِالِاخْتِيَارِ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ.

(قَوْلُهُ وَيَأْتِي مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا فَعَلَهُ الْبَغَوِيّ مِنْ تَقْيِيدِ اللِّوَاطِ بِالِاخْتِيَارِ.

(قَوْلُهُ وَلَا يُغْنِي عَنْهُ) أَيْ عَنْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ.

(قَوْلُهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ) أَيْ قَيْدِ الِاخْتِيَارِ لِإِخْرَاجِ الْوَطْءِ بِالْإِكْرَاهِ فَإِنَّهُ أَيْ الْوَطْءَ بِالْإِكْرَاهِ لَا يُوصَفُ بِالتَّحْرِيمِ أَيْ فَيَخْرُجُ بَقِيَّةُ التَّحْرِيمِ وَقَوْلُهُ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ أَيْ كَمَا لَا يُوصَفُ وَطْءُ الشُّبْهَةِ بِالتَّحْرِيمِ فَيَخْرُجُ بِقَيْدِ التَّحْرِيمِ.

(قَوْلُهُ وَفِيهِ) أَيْ فِيمَا قِيلَ نَظَرٌ أَيْ مِنْ حَيْثُ اقْتِضَائِهِ احْتِيَاجَ الرَّمْيِ بِالزِّنَا وَاللِّوَاطِ لِلْوَصْفِ بِالتَّحْرِيمِ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِالْوَطْءِ فِي النِّهَايَةِ.

(قَوْلُهُ وَاللِّوَاطُ) أَيْ وَلَوْ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ كَمَا يَأْتِي.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَوْضُوعَهُ) أَيْ نَحْوِ الزِّنَا إلَخْ وَقَوْلُهُ يُفْهِمُ ذَلِكَ أَيْ الْوَصْفَ بِالتَّحْرِيمِ وَالِاخْتِيَارِ وَعَدَمِ الشُّبْهَةِ.

(قَوْلُهُ وَفِي يَا لُوطِيُّ) يَأْتِي مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ مِنْ الثَّلَاثَةِ) أَيْ مِنْ التَّقْيِيدِ بِكُلٍّ مِنْ التَّحْرِيمِ وَالِاخْتِيَارِ وَعَدَمِ الشُّبْهَةِ.

(قَوْلُهُ أَمَّا بِالرَّمْيِ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ دُبُرٍ اهـ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِإِيلَاجِهَا) أَيْ الْحَشَفَةِ.

(قَوْلُهُ امْرَأَةٍ خَلِيَّةٍ) أَيْ لَمْ تَتَزَوَّجْ أَصْلًا وَقَوْلُهُ أَوْ مُزَوَّجَةٍ أَيْ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُزَوَّجَةً حَالًا وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وَصْفِهِ بِالِاخْتِيَارِ وَلَا حَاجَةَ إلَى وَصْفِهِ بِالتَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُحَرَّمًا وَفِي الْوَصْفِ بِعَدَمِ الشُّبْهَةِ تَأَمُّلٌ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُهُ (أَقُولُ) وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْوَصْفَ بِنَحْوِ اللِّيَاطَةِ يُغْنِي عَنْهُ.

(قَوْلُهُ فَهِيَ) أَيْ الْمَرْأَةُ الْخَلِيَّةُ يَعْنِي رَمْيَهَا بِالْإِيلَاجِ فِي دُبُرِهَا كَالذَّكَرِ أَيْ فِي الصَّرَاحَةِ.

(قَوْلُهُ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ وَصْفِهِ إلَخْ) أَيْ

١٨٬٣٦٩

فَلَوْ أَطْلَقَ فَلَا يَكُونُ صَرِيحًا بَلْ كِنَايَةً.

(قَوْلُهُ وَصْفُهُ) أَيْ الْإِيلَاجِ.

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِوَطْءِ زَوْجَتِهِ فِي دُبُرِهَا.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِمَا قَبْلَ بَلْ

(قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ) وَهُوَ قَوْلُهُ

١٨٬٣٧٠

أَمَّا الرَّمْيُ بِإِيلَاجِهَا فِي دُبُرِ امْرَأَةٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ) أَيْ الْقَاذِفِ.

(قَوْلُهُ كَأَوْلَجْتَ فِي دُبُرٍ إلَخْ) نَشْرٌ مُرَتَّبٌ

(قَوْلُهُ وَيُقْبَلُ) أَيْ فِيمَا إذَا رَمَى الرَّجُلَ بِإِيلَاجِهِ فِي الدُّبُرِ وَسَكَتَ عَنْ جِنْسِ ذِي الدُّبُرِ.

(قَوْلُهُ مِمَّا قَرَّرْتُهُ) أَيْ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ دُبُرِ الذَّكَرِ وَالْخُنْثَى وَدُبُرِ الْخَلِيَّةِ أَوْ الْمُزَوَّجَةِ.

(قَوْلُهُ وَيَا لُوطِيُّ صَرِيحٌ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا وَأَنَّ يَا لُوطِيُّ كِنَايَةً لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ كَوْنِهِ عَلَى دِينِ قَوْمِ لُوطٍ

١٨٬٣٧١

بِخِلَافِ يَا لَائِطُ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ وَيَا بِغَاءُ كِنَايَةً كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ

١٨٬٣٧٢

وَكَذَا يَا مُخَنَّثُ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَا قَحْبَةُ صَرِيحٌ كَمَا أَفْتَى بِهِ اهـ وَزَادَ الْأَوَّلُ

١٨٬٣٧٣

وَمِثْلُهُ أَيْ يَا قَحْبَةُ يَا عَاهِرُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَا عِلْقُ كِنَايَةٌ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ إنْ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ وَلَيْسَ التَّعْرِيضُ قَذْفًا وَبِأَنَّهُ لَوْ قَالَتْ فُلَانٌ رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي أَوْ نَزَلَ إلَى بَيْتِي وَكَذَّبَهَا عُزِّرَتْ لِإِيذَائِهَا لَهُ بِذَلِكَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ

١٨٬٣٧٤

وَمِثْلُهُ يَا عَاهِرُ أَيْ لِلْأُنْثَى شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَفِي الْمِصْبَاحِ عَهِرَ عَهَرًا مِنْ بَابِ تَعِبَ فَجَرَ فَهُوَ عَاهِرٌ وَعَهَرَ عُهُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ لُغَةً فَجَرَ الْعَبْدُ فُجُورًا مِنْ بَابِ قَعَدَ فَسَقَ وَزَنَى اهـ.

وَعَلَيْهِ فَالْعَاهِرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَيُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا بِالْهَاءِ لِلْأُنْثَى وَعَدَمِهَا لِلرَّجُلِ فَحَقُّهُ أَنْ يَكُونَ صَرِيحًا فِيهِمَا أَوْ كِنَايَةً فِيهِمَا بِأَنْ يُرَادَ بِهِ الْفَاجِرُ لَا بِقَيْدِ الزِّنَا مَعَ أَنَّ تَخْصِيصَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ لَهُ بِالْأُنْثَى يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ صَرِيحًا فِي حَقِّ الرَّجُلِ وَقَوْلُهُ وَيَا عِلْقُ مِثْلُ مَأْبُونٍ وطتجير وَسْوَسَ مَرَّ

١٨٬٣٧٥

وَمِثْلُهُ تَحْتَانِيُّ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ التَّعْرِيصُ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ قَذْفًا أَيْ لَا صَرِيحًا وَلَا كِنَايَةً وَيَنْبَغِي أَنَّ فِيهِ التَّعْزِيرَ لِلْإِيذَاءِ وَقَوْلُهُ عُزِّرَتْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي مَقَامِ خُصُومَةٍ كَإِنْ ادَّعَتْ عَلَيْهِ بِنَحْوِ ذَلِكَ لِتَطْلُبَ مِنْ الْقَاضِي أَنْ يُعَزِّرَهُ وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا اهـ كَلَامُ ع ش أَقُولُ لَا بُعْدَ إذَا عَجَزَتْ عَنْ إتْيَانِ ذَلِكَ رَدْعًا عَنْ نَحْوِ الْقَذْفِ بِصُورَةِ الدَّعْوَى وَقَوْلُهُ فِي بِغَاءٍ قِيَاسُ يَا بِغَاءُ أَنَّ يَا بَغِيُّ لِلْمَرْأَةِ كِنَايَةٌ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ.

(قَوْلُهُ أَنَّ الثَّانِيَ) أَيْ يَا قَحْبَةُ صَرِيحٌ أَيْ لِامْرَأَةٍ وَلَوْ ادَّعَى إرَادَةَ أَنَّهَا تَفْعَلُ فِعْلَ الْقِحَابِ مِنْ كَشْفِ الْوَجْهِ وَنَحْوِ الِاخْتِلَاطِ بِالرِّجَالِ فَالْأَقْرَبُ قَبُولُهُ لِوُقُوعِ مِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرًا وَعَلَيْهِ فَهُوَ صَرِيحٌ يَقْبَلُ الصَّرْفَ وَفِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ م ر أَنَّ مَا يُقَالُ بَيْنَ الْجَهَلَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ بَلَّاعُ الزُّبِّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ صَرِيحًا فِي الرَّمْيِ بِالزِّنَا لِاحْتِمَالِ الْبَلْعِ مِنْ الْفَمِ انْتَهَى اهـ ع ش.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لِذَكَرٍ أَوْ خُنْثَى) وَسَتَأْتِي الْمَرْأَةُ (قَوْلُهُ احْتِرَازًا) عِلَّةٌ لِذَاتِهِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ إيلَاجَ الْحَشَفَةِ إلَخْ عِلَّةُ لَاحْتِيجَ.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ النَّيْكِ وَإِيلَاجٍ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَفِي الْعُبَابِ وَكَالنَّيْكِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ أَوْ إيلَاجُهَا فِي الْفَرْجِ إنْ وَصَفَهَا بِالْحَرَامِ الْمُطْلَقِ وَانْتِفَاءِ الشُّبْهَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ يَا لُوطِيُّ صَرِيحٌ) أَيْ كَمَا

٦٬٦٧٧

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ بِذَلِكَ مَعَ قَوْلِهِ إنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهُ كِنَايَةٌ م ر.

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَطَّانِ إلَخْ) يَا بِغَاءُ كِنَايَةٌ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ

٦٬٦٧٨

وَكَذَا يَا مُخَنَّثُ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ)

٦٬٦٧٩

وَكَذَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ

٦٬٦٨٠

وَكَذَا أَفْتَى بِأَنَّ يَا عِلْقُ كِنَايَةٌ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ إنْ لَمْ يُرِدْ الْقَذْفَ وَبِأَنَّهَا لَوْ قَالَتْ فُلَانٌ رَاوَدَنِي عَنْ نَفْسِي أَوْ نَزَلَ إلَى بَيْتِي وَكَذَّبَهَا عُزِّرَتْ لِإِيذَائِهَا لَهُ بِذَلِكَ شَرْحُ م ر .

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالرَّمْيُ) لِشَخْصٍ (بِإِيلَاجِ) ذَكَرِهِ أَوْ (حَشَفَةٍ) مِنْهُ (فِي فَرْجٍ مَعَ وَصْفِهِ) أَيْ الْإِيلَاجِ (بِتَحْرِيمٍ) مُطْلَقًا (أَوْ) الرَّمْيُ بِإِيلَاجِ ذَكَرٍ أَوْ حَشَفَةٍ فِي (دُبُرٍ صَرِيحَانِ) وَهَذَا خَبَرُ الْمُبْتَدَإِ، وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ الْمُقَدَّرُ بِأَوْ التَّقْسِيمِيَّةِ كَمَا تَقَرَّرَ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: صَرِيحٌ كَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ،

٢١٬٠٥٦

وَمِنْ الصَّرِيحِ: اللَّفْظُ الْمُرَكَّبُ مِنْ النُّونِ وَالْيَاءِ وَالْكَافِ الْمَوْصُوفُ بِالْحُرْمَةِ؛ لِأَنَّهُ صَرِيحٌ لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ،

٢١٬٠٥٧

وَكَذَا كُلُّ صَرِيحٍ فِي الْإِيلَاجِ وُصِفَ بِالتَّحْرِيمِ فَإِنَّهُ صَرِيحٌ، وَإِنَّمَا اشْتَرَطَ الْوَصْفَ بِالتَّحْرِيمِ فِي الْقُبُلِ دُونَ الدُّبُرِ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاجَ فِي الدُّبُرِ لَا يَكُونُ إلَّا حَرَامًا،

٢١٬٠٥٨

فَإِنْ لَمْ يَصِفْ الْأَوَّلَ بِالتَّحْرِيمِ فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ لِصِدْقِهِ بِالْحَلَالِ

٢١٬٠٥٩

بِخِلَافِ الثَّانِي فَإِنْ قِيلَ: الْوَطْءُ فِي الْقُبُلِ قَدْ يَكُونُ مُحَرَّمًا وَلَيْسَ بِزِنًا كَوَطْءِ حَائِضٍ وَمُحَرَّمَةٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ، فَالْوَجْهُ أَنْ يُضِيفَ إلَى وَصْفِهِ بِالتَّحْرِيمِ مَا يَقْتَضِي الزِّنَا.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ لِذَاتِهِ فَهُوَ صَرِيحٌ،

٢١٬٠٦٠

فَإِنْ ادَّعَى شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ وَاحْتُمِلَ الْحَالُ قُبِلَ مِنْهُ كَمَا فِي الطَّلَاقِ فِي دَعْوَى إرَادَةِ حِلِّ الْوِثَاقِ، وَسَوَاءٌ خُوطِبَ بِهِمَا ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى كَقَوْلِهِ لِلذَّكَرِ: أَوْلَجْت فِي فَرْجٍ مُحَرَّمٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ أَوْلَجَ فِي دُبُرِك، وَلَهَا أَوْلَجَ فِي فَرْجِك الْمُحَرَّمِ أَوْ دُبُرِك، وَقَوْلُهُ: زَنَيْت فِي قُبُلِك صَرِيحٌ فِي الْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ، لِأَنَّ الرَّجُلَ يُزْنَى بِهِ لَا فِيهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: وَطِئَك فِي الْقُبُلِ أَوْ الدُّبُرِ اثْنَانِ مَعًا لَمْ يَكُنْ قَذْفًا لِاسْتِحَالَتِهِ فَهُوَ كَذِبٌ مَحْضٌ فَيُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ،

٢١٬٠٦١

فَإِنْ أَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِقُبُلٍ وَلَا دُبُرٍ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: فَيُحَدُّ لِإِمْكَانِ ذَلِكَ بِوَطْءِ وَاحِدٍ فِي الْقُبُلِ وَالْآخَرُ فِي الدُّبُرِ اهـ وَفِي هَذَا نَظَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ يَعْرِفُ النِّسَاءَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالرَّمْيُ بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ فِي فَرْجٍ مَعَ وَصْفِهِ) أَيْ الْإِيلَاجِ (بِتَحْرِيمٍ، أَوْ) بِإِيلَاجِ حَشَفَةٍ (فِي دُبُرٍ صَرِيحَانِ) فَإِنْ لَمْ يُوصَفْ الْأَوَّلُ بِتَحْرِيمٍ، فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ لِصِدْقِهِ بِالْحَلَالِ

٤٬٣١٣

بِخِلَافِ الثَّانِي، وَسَوَاءٌ خُوطِبَ بِهِمَا ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى كَأَنْ يُقَالَ لَهُ: أَوْلَجْت فِي فَرْجٍ، أَوْ دُبُرٍ أَوْ أُولِجَ فِي دُبُرِك، وَلَهَا أُولِجَ فِي فَرْجِكِ، أَوْ دُبُرِكِ، وَقَوْلُهُ صَرِيحَانِ خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ، وَالْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ الْمُقَدَّرُ بِأَوْ التَّقْسِيمِيَّةِ أَيْ الرَّمْيُ بِكَذَا، أَوْ الرَّمْيُ بِكَذَا صَرِيحَانِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ صَرِيحٌ كَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِتَحْرِيمٍ) وَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى نَحْوِ حَيْضٍ لِنُذُورِهِ،

٨٬٢١٠

وَلَوْ ادَّعَى إرَادَتَهُ صُدِّقَ.

قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ بِصَرِيحٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ (كِنَايَةٌ)

٨٬٢١١

وَكَذَا بَغَّاءٌ وَمُخَنَّثٌ وَعِلْقٌ وَمَأْبُونٌ وَعَرْصٌ وَكَخَنِّ وَطِنْجِيرٌ وَسُوسٌ وَلُوطِيٌّ وَبَلَّاعٌ لِلزُّبِّ، أَوْ لِلْعَيْرِ وَلَا تَرُدِّي يَدَ لَامِسٍ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان) ؛ لاشتهار ذلك عرفًا، ففي الإيلاج في الفرج لا بد من وصفة بالحرمة؛ لأنه قد يكون حلالًا وقد يكون حرامًا، والإيلاج في الدبر لا يكون إلا حرامًا سواء وصف به الرجل أو المرأة، فلذلك قيد المصنف الأول وأطلق الثاني.

٢١٬٥٥٠

وأما قوله: يا لوطي .. فقال الرافعي: إنه كناية؛ لاحتمال إرادة أنه على دين قوم لوط عليه السلام،

٢١٬٥٥١

وقال في (الروضة): ينبغي أن يقطع بأنه صريح؛ لبعد هذا الاحتمال، وبه قطع صاحب (التنبيه)، فالصواب: الجزم بصراحته،

٢١٬٥٥٢

وقال في (التصحيح): الصواب: أنه كناية.

٢١٬٥٥٣

ولو رماه بإتيان البهيمة .. فهو قذف إن قلنا: يوجب الحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.