فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: يُسَنُّ) (إدَامَةُ نَظَرِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي (إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ) فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ الْكَعْبَةِ وَإِنْ كَانَ أَعْمَى أَوْ فِي ظُلْمَةٍ بِأَنْ تَكُونَ حَالَتُهُ حَالَةَ النَّاظِرِ لِمَحَلِّ سُجُودِهِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْخُشُوعِ.

نَعَمْ يُسَنُّ فِي التَّشَهُّدِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ لِحَدِيثٍ صَحِيحٍ فِيهِ، وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَا دَامَتْ مُرْتَفِعَةً وَإِلَّا نُدِبَ نَظَرُ مَحَلِّ السُّجُودِ،

٢٬٠٧٩

وَيُسَنُّ أَيْضًا لِمَنْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالْعَدُوُّ أَمَامَهُ نَظَرُهُ إلَى جِهَتِهِ لِئَلَّا يَبْغَتَهُمْ، وَلِمَنْ صَلَّى عَلَى نَحْوِ بِسَاطٍ مُصَوَّرٍ عَمَّ التَّصْوِيرُ مَكَانَ سُجُودِهِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَيْهِ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ أَيْضًا مَا لَوْ صَلَّى خَلْفَ ظَهْرِ نَبِيٍّ فَنَظَرُهُ إلَى ظَهْرِهِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ لِمَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَمَا لَوْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْمَيِّتِ، وَلَعَلَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ نَظَرَ إلَيْهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: يُسَنُّ إدَامَةُ نَظَرِهِ) أَيْ بِأَنْ يَبْتَدِئَ النَّظَرَ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّحَرُّمِ وَيُدِيمَهُ إلَى آخِرِ صَلَاتِهِ إلَّا فِيمَا يُسْتَثْنَى وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَدِّمَ النَّظَرَ عَلَى ابْتِدَاءِ التَّحَرُّمِ لِيَتَأَتَّى لَهُ تَحَقُّقُ النَّظَرِ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّحَرُّمِ

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُصَلِّي) إشَارَةٌ إلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى غَيْرِ مَذْكُورٍ أَوْ عَلَى مَذْكُورٍ بِالْقُوَّةِ بَكْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ مَادَامَ مُرْتَفِعَةً) وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُطِعْت سَبَّابَتُهُ لَا يَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِهَا بَلْ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، ثُمَّ رَأَيْت بِهَامِشٍ عَنْ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ أَفْتَى بِمَا قُلْنَاهُ

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَيْهِ) أَنْ فَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِتَغْمِيضِ عَيْنَيْهِ فَعَلَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي: وَقَدْ يُسَنُّ كَأَنْ صَلَّى بِحَائِطٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَنَظَرُهُ إلَى ظَهْرِهِ أَوْلَى) ضَعِيفٌ، وَقَوْلُهُ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إلَى الْمَيِّتِ ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ وَلَعَلَّهُ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ، وَقَوْلُهُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ: أَيْ وَهُوَ مَرْجُوحٌ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ بِحَضْرَةِ الْكَعْبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْقَائِلُ بِأَنَّهُ لَوْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ) كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ: وَإِلَّا فَمَتَى صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَنَظَرَ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، فَهُوَ نَاظِرٌ إلَى جُزْءِ الْكَعْبَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت يُسَنُّ إدَامَةُ نَظَرِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي وَلَوْ أَعْمَى وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَوْ فِيهَا (إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ) فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْخُشُوعِ وَمَوْضِعُ سُجُودِهِ أَشْرَفُ وَأَسْهَلُ، نَعَمْ السُّنَّةُ أَنْ يُقْصِرَ نَظَرَهُ عَلَى مُسَبِّحَتِهِ عِنْدَ رَفْعِهَا وَلَوْ مَسْتُورَةً فِي التَّشَهُّدِ لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ بِسَنِّ نَظَرِ الْكَعْبَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ كَمَا ذَكَرُوهُ لَا سِيَّمَا الْبُلْقِينِيُّ فَإِنَّهُ بَالَغَ فِي تَزْيِيفِهِ وَرَدَّهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ الْمُصَلِّيَ عَلَى الْجِنَازَةِ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ الْمَاوَرْدِيِّ هَذَا وَقَدْ عَلِمْت ضَعْفَهُ فَلْيَنْظُرْ لِمَحَلِّ سُجُودِهِ لَوْ سَجَدَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ الْمُصَلِّي) إشَارَةٌ إلَى عَوْدِ الضَّمِيرِ عَلَى مَذْكُورٍ بِالْقُوَّةِ بَكْرِيٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْمَى) أَيْ أَوْ فِي ظُلْمَةٍ بِأَنْ تَكُونَ حَالَتُهُ حَالَةَ النَّاظِرِ لِمَحَلِّ سُجُودِهِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ) أَيْ وَإِنْ صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَنْظُرُ إلَى ظَهْرِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَوْ فِيهَا) أَيْ وَلَا يَنْظُرُ جُزْءًا آخَرَ مِنْ الْكَعْبَةِ وَإِلَّا فَمَحَلُّ سُجُودِهِ جُزْءٌ مِنْ الْكَعْبَةِ

(قَوْلُهُ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ) وَقِيلَ يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَفِي الرُّكُوعِ إلَى مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ وَفِي السُّجُودِ إلَى أَنْفِهِ وَفِي الْقُعُودِ إلَى حِجْرِهِ لِأَنَّ امْتِدَادَ الْبَصَرِ يُلْهِي فَإِذَا قَصُرَ كَانَ أَوْلَى وَبِهَذَا جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي مُغْنِي،

٣٬٢٢٦

وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْعَوَارِفِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ جَمْعَ النَّظَرِ فِي مَوْضِعٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ السُّنَّةُ إلَخْ) وَيُسَنُّ أَيْضًا لِمَنْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالْعَدُوِّ أَمَامَهُ نَظَرُهُ إلَى جِهَتِهِ لِئَلَّا يَبْغَتَهُمْ شَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ النِّهَايَةُ وَلِمَنْ صَلَّى عَلَى نَحْوِ بِسَاطٍ مُصَوَّرٍ عَمَّ التَّصْوِيرُ مَكَانَ سُجُودِهِ أَنْ لَا يَنْظُرَ إلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ عِنْدَ رَفْعِهَا) أَيْ مَا دَامَتْ مُرْتَفِعَةً وَإِلَّا نُدِبَ نَظَرُ مَحَلِّ السُّجُودِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ وَسم قَالَ ع ش وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَتْ سَبَّابَتُهُ لَا يَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِهَا بَلْ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الشَّارِحُ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلْيَنْظُرْ مَحَلَّ سُجُودِهِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْمَى) أَيْ وَإِنْ صَلَّى خَلَفَ نَبِيٍّ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَنْظُرُ إلَى ظَهْرِهِ م ر

(قَوْلُهُ عِنْدَ رَفْعِهَا) أَخْرَجَ غَيْرَ حَالَةِ رَفْعِهَا وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنَّمَا يُسَنُّ لَهُ نَظَرُهَا مَا دَامَتْ مُرْتَفِعَةً وَإِلَّا فَالسُّنَّةُ نَظَرٌ مَحَلَّ السُّجُودِ اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: يُسَنُّ إدَامَةُ نَظَرِهِ) أَيْ: الْمُصَلِّي (إلَى مَوْضِع سُجُودِهِ) فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّ جَمْعَ النَّظَرِ فِي مَوْضِعٍ أَقْرَبُ إلَى الْخُشُوعِ، وَمَوْضِعُ سُجُودِهِ أَشْرَفُ وَأَسْهَلُ، وَخَرَجَ بِمَوْضِعِ سُجُودِهِ الْمُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ فَيَنْظُرُ إلَيْهَا، وَاسْتَثْنَى مِنْ النَّظَرِ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ حَالَةَ التَّشَهُّدِ فَإِنَّ السُّنَّةَ إذَا رَفَعَ مُسَبِّحَتَهُ أَنْ لَا يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، وَفِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد، وَعَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ إلَى الْكَعْبَةِ، لَكِنْ صَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ،

٢٬٩٧٨

وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّ اسْتِحْبَابَ نَظَرِهِ إلَى الْكَعْبَةِ فِي الصَّلَاةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ،

٢٬٩٧٩

وَقِيلَ: مَنْ صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ نَظَرَ إلَيْهِ،

٢٬٩٨٠

وَقِيلَ: يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ،

٢٬٩٨١

وَفِي الرُّكُوعِ إلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ،

٢٬٩٨٢

وَفِي السُّجُودِ إلَى أَنْفِهِ، وَفِي الْقُعُودِ إلَى حِجْرِهِ؛ لِأَنَّ امْتِدَادَ الْبَصَرِ يُلْهِي فَإِذَا قُصِرَ كَانَ أَوْلَى، وَبِهَذَا جَزَمَ الْبَغَوِيّ وَالْمُتَوَلِّي.

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت: يُسَنُّ إدَامَةُ نَظَرِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي (إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ) لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْخُشُوعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إدَامَةُ نَظَرِهِ) وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَالْأَعْمَى وَالْعَاجِزِ وَمَنْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ عَلَى جِنَازَةٍ،

١٬٥٣٤

وَكَذَا لَوْ صَلَّى خَلْفَ نَبِيٍّ أَوْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ أَوْ فِيهَا. نَعَمْ يُنْدَبُ النَّظَرُ إلَى جِهَةِ الْعَدُوِّ فِي الْخَوْفِ وَإِلَى مُسَبِّحَتِهِ وَلَوْ مَسْتُورَةً عِنْدَ رَفْعِهَا فِي التَّشَهُّدِ إلَى قِيَامِهِ أَوْ سَلَامِهِ،

١٬٥٣٥

وَلَوْ كَانَ فِي مَحَلِّ سُجُودٍ مَا يُلْهِي كَتَزْوِيقٍ أَوْ صُوَرٍ لَمْ يُسَنَّ النَّظَرُ إلَيْهِ،

١٬٥٣٦

وَيُسَنُّ النَّظَرُ إلَيْهِ عِنْدَ التَّحَرُّمِ وَإِزَالَةِ مَا فِيهِ وَكَنْسِهِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ، وَرُبَّمَا يُشْعِرُ بِهِ التَّعْبِيرُ بِالْإِدَامَةِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (يُسَنُّ إدَامَةُ نَظَرِهِ إلَى آخِرِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ تُجَاهَ الْكَعْبَةِ، وَقَوْلُهُ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إلَى الْخُشُوعِ أَيْ مِنْ حَيْثُ جَمْعُ النَّظَرِ فِي مَكَان وَاحِدٍ، وَمَوْضِعُ السُّجُودِ أَشْرَفُ وَأَسْهَلُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ قَضِيَّةُ الْإِطْلَاقِ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي حَالَةِ الرُّكُوعِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ.

نَعَمْ اسْتَثْنَوْا حَالَةَ التَّشَهُّدِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ لِلْمُسَبِّحَةِ وَقَوْلُ الْمَتْنِ نَظَرِهِ أَيْ وَلَوْ فِي ظُلْمَةٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده) ؛ لأن جمع البصر في مكان واحد أقرب إلى الخشوع،

٢٬٩٠٢

وفي (المهذب) عن ابن عباس والبيهقي [٢/ ٢٨٤] عن أنس: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استفتح الصلاة .. لم ينظر إلا إلى موضع سجوده). وروى محمد بن سيرين:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينظر إلى السماء في صلاته، فأنزل الله تعالى: {الذين هم في صلاتهم خشعون} ، فجعل ينظر في صلاته حيث يسجد)، ولم يصح في شيء من ذلك حديث.

٢٬٩٠٣

والصحيح: أن هذا في جميع الصلاة، وإليه أشار المصنف بقوله:(إدامة نظره).

٢٬٩٠٤

وقيل: ينظر في القيام إلى موضع سجوده،

٢٬٩٠٥

وفي الركوع إلى ظهر قدميه،

٢٬٩٠٦

وفي السجود إلى أنفه، وفي القعود إلى حجره؛ لأن امتداد البصر يلهي فإذا قصره .. كان أولى، وبهذا جزم البغوي والمتولي.

وحكى المحب الطبري وجهًا: أن الذي بالمسجد الحرام نظره إلى الكعبة أولى، لكنه صحح الأول.

والسنة للمتشهد أن لا يجاوز بصره إشارته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.