ولو زنى مقذوف سقط الحد
الشروح عليها
(وَلَوْ) (زَنَى مَقْذُوفٌ) قَبْلَ حَدِّ قَاذِفِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بَلْ وَلَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (سَقَطَ الْحَدُّ) عَنْ قَاذِفِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا لِأَنَّ زِنَاهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى سَبْقِ مِثْلِهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُهْتَكُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ كَمَا قَالَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَرِعَايَتُهَا هُنَا لَا يَلْحَقُ بِهَا مَا لَوْ حُكِمَ بِشَهَادَتِهِ ثُمَّ زَنَى فَوْرًا حَيْثُ لَمْ يُنْقَضْ الْحُكْمُ،
وَإِنْ قُلْنَا إنَّ زِنَاهُ يَدُلُّ عَلَى سَبْقِ مِثْلِهِ مِنْهُ قَبْلَ الْحُكْمِ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بِأَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ بِخِلَافِ الْحُكْمِ
(قَوْلُهُ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَرِعَايَتُهَا) أَيْ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا) يَعْنِي: سَقَطَ حَدُّ مَنْ قَذَفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الزِّنَا وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَهُ بَعْدَ هَذَا الزِّنَا.
قَوْلُهُ: وَلَوْ قَذَفَ شَخْصًا بِزِنًا يَعْلَمُهُ الْمَقْذُوفُ إلَخْ.) لَمْ يَظْهَرْ لِي الْمُرَادُ مِنْ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ) قَبْلَ حَدِّ قَاذِفِهِ وَلَوْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِهِ بَلْ وَلَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْحَدِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (سَقَطَ الْحَدُّ) عَنْ قَاذِفِهِ وَلَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا؛ لِأَنَّ زِنَاهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى سَبْقِ مِثْلِهِ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِأَنَّ الْعَبْدَ لَا يُهْتَكُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ كَمَا قَالَهُ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرِعَايَتُهَا هُنَا لَا يَلْحَقُ بِهَا مَا لَوْ حُكِمَ بِشَهَادَتِهِ فَزَنَى فَوْرًا حَتَّى لَا يُنْتَقَضَ الْحُكْمُ وَإِنْ قُلْنَا هَذَا الزِّنَا يَدُلُّ عَلَى زِنًا سَابِقٍ مِنْهُ قَبْلَ الْحُكْمِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ بِخِلَافِ الْحُكْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ إلَخْ) وَكَطُرُوِّ الزِّنَا طُرُوُّ الْوَطْءِ الْمُسْقِطِ لِلْعِفَّةِ أَسْنَى وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ قَبْلَ حَدِّ قَاذِفِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْأَصَحُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ سَقَطَ الْحَدُّ) اُنْظُرْ التَّعْزِيرَ اهـ سم أَقُولُ يُعَزَّرُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ السَّابِقِ وَيُعَزَّرُ غَيْرُهُ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا) يَعْنِي سَقَطَ حَدُّ مَنْ قَذَفَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الزِّنَا وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَهُ بَعْدَ هَذَا الزِّنَا اهـ رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ لِجَرَيَانِ الْعَادَةِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَا يُهْتَكُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَهْتِكُ السِّتْرَ أَوَّلَ مَرَّةٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَرِعَايَتُهَا) أَيْ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ ش اهـ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ سَقَطَ الْحَدُّ) اُنْظُرْ التَّعْزِيرَ.
(قَوْلُهُ وَرِعَايَتُهَا) أَيْ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ) قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ قَاذِفُهُ (سَقَطَ الْحَدُّ) عَنْ قَاذِفِهِ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ لَا يُسْتَيْقَنُ بَلْ يُظَنُّ، وَظُهُورُ الزِّنَا يَخْدِشُهُ كَالشَّاهِدِ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ شَهِدَ بِشَيْءٍ ثُمَّ ظَهَرَ فِسْقُهُ قَبْلَ الْحُكْمِ
تَنْبِيهٌ: الْوَطْءُ الْمُسْقِطُ لِلْإِحْصَانِ كَطُرُوِّ الزِّنَا
(وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ سَقَطَ الْحَدُّ) عَنْ قَاذِفِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ) أَيْ مَثَلًا فَالْمُرَادُ فِعْلُ مَا يُبْطِلُ الْعِفَّةَ مِمَّا تَقَدَّمَ
قَوْلُهُ: (سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ قَاذِفِهِ) وَلَوْ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ
فَلَوْ كَانَ الْقَاذِفُ زَوْجًا لَمْ يُلَاعِنْ إلَّا لِنَفْيِ وَلَدٍ إنْ كَانَ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ زَنَى مَقْذُوفٌ) مِثْلُ الزِّنَى سَائِرُ الْوَطْءِ الْمُسْقِطِ لِلْعِفَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو زنى مقذوف) أي: قبل أن يحد له) .. سقط الحد)؛ لأن الإحسان لا يستيقن ولكن يظن، وطروء الزنا يخدش الظن السابق، فأشبه ما إذا شهد شاهدان ظاهرهما العدالة ثم ظهر فسقهما قبل الحكم.
والمراد: أن زناه ثبت بإقراره أو ببينة؛ لأن ظهور ذلك يدل على تكرره منه،
فإن عمر رضي الله عنه حمل إليه زان فقال: والله ما زنيت قبلها فقال له: (كذبت إن الله لا يفضح عبده بأول معصية).
كذا استدل به الرافعي، وهو في (البيهقي)[٨/ ٢٧٦] بإسناد جيد، لكن القصة في سارق لا في زان، هذا هو الجديد.
ونقل عن القديم أن قاذفه يحد، وإليه ذهبت طائفة من الأصحاب، واختاره المزني وابن سريج والإمام؛ لأن الذنب الطارئ بعد وجوب الحد لا يمنع من إقامته كما لو ارتد المقذوف أو نقصت قيمة المسروق.
وحكم الوطء المحرم المسقط للإحصان كما بيناه إذا طرأ بعد القذف حكم الزنا،
وإذا أقر المقذوف ثم رجع عن الإقرار .. لا يقبل رجوعه في حق القاذف، ولا يلزمه حد القذف؛ لأن رجوعه إنما أفاد درأ الحد عنه لا ثبوته على القاذف بعد سقوطه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.