فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ) أَيْ بَالِغٌ عَاقِلٌ

١٣٬٩٧٥

وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ (حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُحَدَّ بِهِ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ الْمَشْرُوطَ فِي الْآيَةِ الْكَمَالُ وَأَضْدَادُ مَا ذُكِرَ نَقْصٌ، وَجُعِلَ الْكَافِرُ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَا لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ، وَلَا يُرَدُّ قَذْفُ مُرْتَدٍّ وَمَجْنُونٍ وَقِنٍّ بِزِنًا أَضَافَهُ إلَى حَالِ إسْلَامِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ بِأَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ لِأَنَّ سَبَبَ حَدِّهِ إضَافَتُهُ إلَى حَالَةِ الْكَمَالِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْمُحْصَنُ) أَيْ هُنَا لَا فِي بَابِ الرَّجْمِ

(قَوْلُهُ: عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ يَأْتِي الْبَهَائِمَ مُحْصَنٌ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِهِ بَلْ يُعَزَّرُ فَقَطْ فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ لِإِحْصَانِهِ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَسْلَمَ) أَيْ قَبْلَ ضَرْبِ الرِّقِّ

(قَوْلُهُ: إلَى حَالَةِ الْكَمَالِ) أَيْ وَذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ كَافِرًا وَأَسْلَمَ ثُمَّ أُرِّقَ كَانَ مُسْلِمًا حُرًّا فَقَذْفُهُ لَهُ حَالَةَ الْكَمَالِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ) أَيْ بَالِغٌ عَاقِلٌ

٨٬٦٠٥

وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ (حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُحَدَّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ الْمَشْرُوطَ فِي الْآيَةِ الْكَمَالُ وَأَضْدَادُ مَا ذَكَرَ نَقْصٌ وَجَعْلُ الْكَافِرِ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ وَلَا يَرِدُ قَذْفُ مُرْتَدٍّ وَمَجْنُونٍ وَقِنٍّ بِزِنًا إضَافَةً إلَى حَالِ إسْلَامِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ بِأَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ حَدِّهِ إضَافَتُهُ الزِّنَا إلَى حَالَةِ الْكَمَالِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُحْصَنِ) أَيْ هُنَا لَا فِي بَابِ الرَّجْمِ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ مُكَلَّفٌ) دَخَلَ فِيهِ الرَّقِيقُ وَالْكَافِرُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى

١٨٬٣٩٦

فَرْعٌ لَوْ زَنَى وَهُوَ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ لَمْ يُحَدَّ قَاذِفُهُ بَعْدَ الْكَمَالِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَلَوْ قَذَفَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا انْتَهَى اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ) أَيْ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ مَعَ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِهِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِثْنَائِهِ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) بِأَنْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا أَوْ وَطِئَ وَطْئًا لَا يُحَدُّ بِهِ كَوَطْءِ الشَّرِيكِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ يَأْتِي الْبَهَائِمَ مُحْصَنٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ بَلْ يُعَزَّرُ فَقَطْ فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ لِإِحْصَانِهِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ وَعَنْ وَطْءِ إلَخْ) وَعَمَّ وَطْءَ مُحْرِمٍ مَمْلُوكَةً لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ وَغَيْرُهُ هُنَا اهـ سم.

(قَوْلُهُ وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ) أَيْ وَالْحَدُّ بِقَذْفِهِ إكْرَامٌ لَهُ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ أَسْلَمَ) أَيْ الْأَسِيرُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ سَبَبَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ وُرُودِ مَا ذَكَرَ عَلَى تَعْرِيفِ الْمُحْصَنِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْمُتَعَدِّي وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ فَسَّرَ الْمُكَلَّفَ بِالْبَالِغِ الْعَاقِلِ شَمَلَ السَّكْرَانَ فَلَا حَاجَةَ لِلْإِلْحَاقِ.

(قَوْلُهُ وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ إلَخْ) وَعَنْ وَطْءِ مُحْرِمٍ مَمْلُوكَةً لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ وَغَيْرُهُ هُنَا . (قَوْلُهُ وَصَوَابُهُ مَوْطُوءَةُ الِابْنِ) إذْ يَكْفِي فِي الْحُرْمَةِ أَبَدًا مُجَرَّدُ كَوْنِهَا مَوْطُوءَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمُحْصَنُ) الَّذِي يُحَدُّ قَاذِفُهُ (مُكَلَّفٌ)

٢١٬١٠٤

وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ مَعَ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِهِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِثْنَائِهِ لَهُ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ (حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) فَإِنْ لَمْ يَطَأُ أَصْلًا أَوْ وَطِئَ وَطْئًا لَا يُحَدُّ بِهِ كَوَطْءِ الشَّرِيكِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ؛ لِأَنَّ أَضْدَادَ ذَلِكَ نَقْصٌ،

٢١٬١٠٥

وَفِي الْخَبَرِ «مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» وَإِنَّمَا جَعَلَ الْكَافِرَ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَا؛ لِأَنَّ حَدَّهُ إهَانَةٌ لَهُ، وَالْحَدُّ بِقَذْفِهِ إكْرَامٌ لَهُ، وَاعْتُبِرَتْ الْعِفَّةُ، لِأَنَّ مَنْ زَنَى لَا يَتَعَيَّرُ بِهِ

٢١٬١٠٦

تَنْبِيهٌ: يُرَدُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ فِي دُبُرِهَا فَإِنَّهُ تَبْطُلُ بِهِ حَصَانَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِهِ وَيُتَصَوَّرُ الْحَدُّ بِقَذْفِ الْكَافِرِ بِأَنْ يَقْذِفَ مُرْتَدًّا بِزِنًا يُضِيفُهُ إلَى حَالِ إسْلَامِهِ، وَبِقَذْفِ الْمَجْنُونِ بِأَنْ يَقْذِفَهُ بِزِنًا يُضِيفُهُ إلَى حَالِ إفَاقَتِهِ، وَبِقَذْفِ الْعَبْدِ بِأَنْ يَقْذِفَهُ بِزِنًا يُضِيفُهُ إلَى حَالِ حُرِّيَّتِهِ إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الرِّقُّ، وَصُورَتُهُ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الْأَسِيرُ ثُمَّ اخْتَارَ الْإِمَامُ فِيهِ الرِّقَّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ) أَيْ (حُرٌّ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) بِأَنْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا، أَوْ وَطِئَ وَطْئًا لَا يُحَدُّ بِهِ

٤٬٣٢٧

بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ وَطْئًا يُحَدُّ بِهِ بِأَنْ زَنَى فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُكَلَّفٌ) أَيْ، لِأَنَّ صُورَةَ الزِّنَى مِنْ غَيْرِهِ لَا تُوجِبُ حَدًّا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَسَبَ الْمُكَلَّفَ إلَى وَطْءٍ لَا يُحَدُّ بِهِ،

٢٬٨٩٤

وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلِأَنَّ الرِّقَّ لَمَّا مَنَعَ كَمَالَ الْحَدِّ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ بِنِسْبَتِهِ لِلزِّنَا قَاصِرَةٌ عَنْ الْحُرِّيَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

٢٬٨٩٥

وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَلِحَدِيثِ «مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» وَإِنَّمَا جُعِلَ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَى لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ،

٢٬٨٩٦

وَأَمَّا الْعِفَّةُ فَلِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} ، وَلِأَنَّهُ يُقَالُ شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ عَدَمُ إثْبَاتِهِ زِنَا الْمَقْذُوفِ.

٢٬٨٩٧

فَرْعٌ: لَوْ أَضَافَ زِنَى الْمُرْتَدِّ وَالْمَجْنُونِ إلَى حَالِ الْإِسْلَامِ وَالْإِفَاقَةِ حُدَّ،

قَوْلُهُ: (عَفِيفٌ) أَيْ وَلَا يُبْحَثُ عَنْ ثُبُوتِ الْعِفَّةِ وَغَيْرِهَا تَغْلِيظًا عَلَى الْقَاذِفِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والمحصن: مكلف، حر، مسلم، عفيف عن وطء يحد به) ؛ لأن الله تعالى شرط فيه الإحسان وهو الكمال، وأضداد ما شرطنا نقص.

قال صلى الله عليه وسلم:(من أشرك بالله .. فليس بمحصن) وإنما جعل الكافر محصنًا في حد الزنا؛ لأن حده إهانه له والحد له إكرام،

٢١٬٦١٣

وأما اعتبار العفة عن وطء يحد به .. فلأن من زنى لا يتعير به، وشمل ذلك ما إذا وطئ جارية زوجته أو أحد أبويه، ووطء المرتهن المرهونة عالمًا بالتحريم،

٢١٬٦١٤

وكذا إذا أولج في دبر، خلافًا للبغوي.

٢١٬٦١٥

قال في (البسيط): وهذا كالأصل في الصفات وباقيها كالتتميم، ولهذا أخره المصنف على طريقة الترقي.

واحترز عما لا يوجب الحد كوطء المملوكة المحرمة بالرضاع، أو الجارية المشتركة، أو جارية الابن، لكن يرد عليه وطء زوجته في دبرها؛ فإنه يبطل الإحسان ولا يحد به على الأصح،

٢١٬٦١٦

وكذلك وطء المحرم المملوكة كما سيأتي.

٢١٬٦١٧

ولا يشترط في ثبوت العفة البحث عنها على الأصح، بل يحصل باشتهار الخير والعفاف،

٢١٬٦١٨

وقيل: لا بد من البحث كالعدالة، والفرق أن القاذف عاص بالقذف فغلظ عليه بالحد يظاهر الإحصان، بخلاف الشهادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.