والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه
الشروح عليها
(وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ) أَيْ بَالِغٌ عَاقِلٌ
وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ (حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُحَدَّ بِهِ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ الْمَشْرُوطَ فِي الْآيَةِ الْكَمَالُ وَأَضْدَادُ مَا ذُكِرَ نَقْصٌ، وَجُعِلَ الْكَافِرُ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَا لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ، وَلَا يُرَدُّ قَذْفُ مُرْتَدٍّ وَمَجْنُونٍ وَقِنٍّ بِزِنًا أَضَافَهُ إلَى حَالِ إسْلَامِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ بِأَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ لِأَنَّ سَبَبَ حَدِّهِ إضَافَتُهُ إلَى حَالَةِ الْكَمَالِ.
(قَوْلُهُ وَالْمُحْصَنُ) أَيْ هُنَا لَا فِي بَابِ الرَّجْمِ
(قَوْلُهُ: عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ يَأْتِي الْبَهَائِمَ مُحْصَنٌ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِهِ بَلْ يُعَزَّرُ فَقَطْ فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ لِإِحْصَانِهِ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ أَسْلَمَ) أَيْ قَبْلَ ضَرْبِ الرِّقِّ
(قَوْلُهُ: إلَى حَالَةِ الْكَمَالِ) أَيْ وَذَلِكَ فِيمَا لَوْ كَانَ كَافِرًا وَأَسْلَمَ ثُمَّ أُرِّقَ كَانَ مُسْلِمًا حُرًّا فَقَذْفُهُ لَهُ حَالَةَ الْكَمَالِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ) أَيْ بَالِغٌ عَاقِلٌ
وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ (حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُحَدَّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ الْمَشْرُوطَ فِي الْآيَةِ الْكَمَالُ وَأَضْدَادُ مَا ذَكَرَ نَقْصٌ وَجَعْلُ الْكَافِرِ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَا؛ لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ وَلَا يَرِدُ قَذْفُ مُرْتَدٍّ وَمَجْنُونٍ وَقِنٍّ بِزِنًا إضَافَةً إلَى حَالِ إسْلَامِهِ أَوْ إفَاقَتِهِ أَوْ حُرِّيَّتِهِ بِأَنْ أَسْلَمَ ثُمَّ اخْتَارَ الْإِمَامُ رِقَّهُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ حَدِّهِ إضَافَتُهُ الزِّنَا إلَى حَالَةِ الْكَمَالِ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْمُحْصَنِ) أَيْ هُنَا لَا فِي بَابِ الرَّجْمِ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُكَلَّفٌ) دَخَلَ فِيهِ الرَّقِيقُ وَالْكَافِرُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى
فَرْعٌ لَوْ زَنَى وَهُوَ عَبْدٌ أَوْ كَافِرٌ لَمْ يُحَدَّ قَاذِفُهُ بَعْدَ الْكَمَالِ بِالْحُرِّيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَلَوْ قَذَفَهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا انْتَهَى اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ) أَيْ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ مَعَ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِهِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِثْنَائِهِ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) بِأَنْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا أَوْ وَطِئَ وَطْئًا لَا يُحَدُّ بِهِ كَوَطْءِ الشَّرِيكِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّ مَنْ يَأْتِي الْبَهَائِمَ مُحْصَنٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحَدُّ بَلْ يُعَزَّرُ فَقَطْ فَيُحَدُّ قَاذِفُهُ لِإِحْصَانِهِ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ وَعَنْ وَطْءِ إلَخْ) وَعَمَّ وَطْءَ مُحْرِمٍ مَمْلُوكَةً لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ وَغَيْرُهُ هُنَا اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ إلَخْ) إشَارَةٌ إلَى الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ) أَيْ وَالْحَدُّ بِقَذْفِهِ إكْرَامٌ لَهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ وَلَا يَرِدُ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ أَسْلَمَ) أَيْ الْأَسِيرُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ سَبَبَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ وُرُودِ مَا ذَكَرَ عَلَى تَعْرِيفِ الْمُحْصَنِ.
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الْمُتَعَدِّي وَقَدْ يُقَالُ حَيْثُ فَسَّرَ الْمُكَلَّفَ بِالْبَالِغِ الْعَاقِلِ شَمَلَ السَّكْرَانَ فَلَا حَاجَةَ لِلْإِلْحَاقِ.
(قَوْلُهُ وَعَنْ وَطْءِ دُبُرِ حَلِيلَتِهِ إلَخْ) وَعَنْ وَطْءِ مُحْرِمٍ مَمْلُوكَةً لَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْمَنْهَجُ وَغَيْرُهُ هُنَا . (قَوْلُهُ وَصَوَابُهُ مَوْطُوءَةُ الِابْنِ) إذْ يَكْفِي فِي الْحُرْمَةِ أَبَدًا مُجَرَّدُ كَوْنِهَا مَوْطُوءَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُحْصَنُ) الَّذِي يُحَدُّ قَاذِفُهُ (مُكَلَّفٌ)
وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ الْمُتَعَدِّي بِسُكْرِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَسْتَثْنِهِ مَعَ أَنَّهُ عَلَى رَأْيِهِ غَيْرُ مُكَلَّفٍ اعْتِمَادًا عَلَى اسْتِثْنَائِهِ لَهُ فِي بَابِ حَدِّ الْقَذْفِ (حُرٌّ مُسْلِمٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) فَإِنْ لَمْ يَطَأُ أَصْلًا أَوْ وَطِئَ وَطْئًا لَا يُحَدُّ بِهِ كَوَطْءِ الشَّرِيكِ الْأَمَةَ الْمُشْتَرَكَةَ؛ لِأَنَّ أَضْدَادَ ذَلِكَ نَقْصٌ،
وَفِي الْخَبَرِ «مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» وَإِنَّمَا جَعَلَ الْكَافِرَ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَا؛ لِأَنَّ حَدَّهُ إهَانَةٌ لَهُ، وَالْحَدُّ بِقَذْفِهِ إكْرَامٌ لَهُ، وَاعْتُبِرَتْ الْعِفَّةُ، لِأَنَّ مَنْ زَنَى لَا يَتَعَيَّرُ بِهِ
تَنْبِيهٌ: يُرَدُّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ فِي دُبُرِهَا فَإِنَّهُ تَبْطُلُ بِهِ حَصَانَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِهِ وَيُتَصَوَّرُ الْحَدُّ بِقَذْفِ الْكَافِرِ بِأَنْ يَقْذِفَ مُرْتَدًّا بِزِنًا يُضِيفُهُ إلَى حَالِ إسْلَامِهِ، وَبِقَذْفِ الْمَجْنُونِ بِأَنْ يَقْذِفَهُ بِزِنًا يُضِيفُهُ إلَى حَالِ إفَاقَتِهِ، وَبِقَذْفِ الْعَبْدِ بِأَنْ يَقْذِفَهُ بِزِنًا يُضِيفُهُ إلَى حَالِ حُرِّيَّتِهِ إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ الرِّقُّ، وَصُورَتُهُ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الْأَسِيرُ ثُمَّ اخْتَارَ الْإِمَامُ فِيهِ الرِّقَّ
(وَالْمُحْصَنُ مُكَلَّفٌ) أَيْ (حُرٌّ مُسْلِمٌ بَالِغٌ عَاقِلٌ عَفِيفٌ عَنْ وَطْءٍ يُحَدُّ بِهِ) بِأَنْ لَمْ يَطَأْ أَصْلًا، أَوْ وَطِئَ وَطْئًا لَا يُحَدُّ بِهِ
بِخِلَافِ مَنْ وَطِئَ وَطْئًا يُحَدُّ بِهِ بِأَنْ زَنَى فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مُكَلَّفٌ) أَيْ، لِأَنَّ صُورَةَ الزِّنَى مِنْ غَيْرِهِ لَا تُوجِبُ حَدًّا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ نَسَبَ الْمُكَلَّفَ إلَى وَطْءٍ لَا يُحَدُّ بِهِ،
وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلِأَنَّ الرِّقَّ لَمَّا مَنَعَ كَمَالَ الْحَدِّ عَلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَيْهِ بِنِسْبَتِهِ لِلزِّنَا قَاصِرَةٌ عَنْ الْحُرِّيَّةِ عَلَى ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَلِحَدِيثِ «مَنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ فَلَيْسَ بِمُحْصَنٍ» وَإِنَّمَا جُعِلَ مُحْصَنًا فِي حَدِّ الزِّنَى لِأَنَّهُ إهَانَةٌ لَهُ،
وَأَمَّا الْعِفَّةُ فَلِمَفْهُومِ قَوْله تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} ، وَلِأَنَّهُ يُقَالُ شَرْطُ حَدِّ الْقَاذِفِ عَدَمُ إثْبَاتِهِ زِنَا الْمَقْذُوفِ.
فَرْعٌ: لَوْ أَضَافَ زِنَى الْمُرْتَدِّ وَالْمَجْنُونِ إلَى حَالِ الْإِسْلَامِ وَالْإِفَاقَةِ حُدَّ،
قَوْلُهُ: (عَفِيفٌ) أَيْ وَلَا يُبْحَثُ عَنْ ثُبُوتِ الْعِفَّةِ وَغَيْرِهَا تَغْلِيظًا عَلَى الْقَاذِفِ.
قال: (والمحصن: مكلف، حر، مسلم، عفيف عن وطء يحد به) ؛ لأن الله تعالى شرط فيه الإحسان وهو الكمال، وأضداد ما شرطنا نقص.
قال صلى الله عليه وسلم:(من أشرك بالله .. فليس بمحصن) وإنما جعل الكافر محصنًا في حد الزنا؛ لأن حده إهانه له والحد له إكرام،
وأما اعتبار العفة عن وطء يحد به .. فلأن من زنى لا يتعير به، وشمل ذلك ما إذا وطئ جارية زوجته أو أحد أبويه، ووطء المرتهن المرهونة عالمًا بالتحريم،
وكذا إذا أولج في دبر، خلافًا للبغوي.
قال في (البسيط): وهذا كالأصل في الصفات وباقيها كالتتميم، ولهذا أخره المصنف على طريقة الترقي.
واحترز عما لا يوجب الحد كوطء المملوكة المحرمة بالرضاع، أو الجارية المشتركة، أو جارية الابن، لكن يرد عليه وطء زوجته في دبرها؛ فإنه يبطل الإحسان ولا يحد به على الأصح،
وكذلك وطء المحرم المملوكة كما سيأتي.
ولا يشترط في ثبوت العفة البحث عنها على الأصح، بل يحصل باشتهار الخير والعفاف،
وقيل: لا بد من البحث كالعدالة، والفرق أن القاذف عاص بالقذف فغلظ عليه بالحد يظاهر الإحصان، بخلاف الشهادة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.