فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ) وَعَبَّرَ عَنْهُ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمُخْتَارِ (إنْ لَمْ يَخَفْ) مِنْهُ (ضَرَرًا) وَالنَّهْيُ عَنْهُ إنْ صَحَّ يُحْمَلُ عَلَى مَنْ خَافَهُ، وَقَدْ يَجِبُ إذَا كَانَ الْعَرَايَا صُفُوفًا، وَقَدْ يُسَنُّ كَأَنْ صَلَّى لِحَائِطٍ مُزَوَّقٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُشَوِّشُ فِكْرَهُ، قَالَهُ الْعِزُّ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ.

٢٬٠٨٠

وَيُسَنُّ فَتْحُ عَيْنَيْهِ فِي السُّجُودِ لِيَسْجُدَ الْبَصَرُ، قَالَهُ صَاحِبُ الْعَوَارِفِ وَأَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ) أَيْ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى

(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ كَالْبِسَاطِ الَّذِي فِيهِ صُوَرٌ.

(قَوْلُهُ: لِيَسْجُدَ الْبَصَرُ) أَقُولُ: وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُهُ سُنَّ فَتْحُهُمَا فِي الرُّكُوعِ لِيَرْكَعَ الْبَصَرُ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَمَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ فِي الْبَصِيرِ.

٢٬١٩٦

أَمَّا الْأَعْمَى فَيَنْبَغِي عَدَمُ سَنِّ ذَلِكَ فِي حَقِّهِ لِأَنَّهُ لَا

٢٬١٩٧

فَائِدَةَ فِيهِ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَصْوِيرِهِ بِصُورَةِ الْبَصِيرِ فِي النَّظَرِ لِمَوْضِعِ السُّجُودِ بِأَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ لِلْخُشُوعِ، لِأَنَّهُ إذَا صَوَّرَ نَفْسَهُ بِصُورَةِ مَنْ يَنْظُرُ لِمَوْضِعِ سُجُودِهِ كَانَ أَدْعَى لِقِلَّةِ الْحَرَكَةِ فِي حَقِّهِ،

٢٬١٩٨

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ تَصْوِيرَهُ بِصُورَةِ الْبَصِيرِ يَسْتَدْعِي تَحْرِيكَ الْأَجْفَانِ لِيَحْصُلَ فَتْحُ عَيْنَيْهِ وَالِاشْتِغَالُ بِهِ مُنَافٍ لِلْخُشُوعِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ فَتْحُ عَيْنَيْهِ فِي السُّجُودِ لِيَسْجُدَ الْبَصَرُ) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبَصَرِ مَحَلُّهُ بِأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَحَلِّ السُّجُودِ حَيْلُولَةٌ بِالْجَفْنِ، وَإِلَّا فَالْبَصَرُ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي لَا يَتَّصِفُ بِالسُّجُودِ،

٣٥١

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْأَعْمَى، وَالْبَصِيرِ، بَلْ إلْحَاقُ الْأَعْمَى بِالْبَصِيرِ هُنَا أَوْلَى مِنْ إلْحَاقِهِ بِهِ فِي النَّظَرِ إلَى مَحَلِّ السُّجُودِ فِي الْقِيَامِ وَنَحْوِهِ، إذْ الْحِكْمَةُ فِي نَظَرِ مَحَلِّ السُّجُودِ كَمَا قَالُوهُ مَنْعُ الْبَصَرِ مِنْ الِانْتِشَارِ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْأَعْمَى،

٣٥٢

فَإِذَا أَلْحَقُوهُ بِهِ ثَمَّ فَهُنَا أَوْلَى فَمَا فِي الْحَاشِيَةِ لِلشَّيْخِ مِنْ نَفْيِ إلْحَاقِهِ بِهِ هُنَا، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْأَفْقَهُ (عِنْدِي) أَنَّهُ (لَا يُكْرَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا) يَلْحَقُهُ بِسَبَبِهِ إذْ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ نَهْيٌ وَفِيهِ مَنْعٌ لِتَفْرِيقِ الذِّهْنِ فَيَكُونُ سَبَبًا لِحُضُورِ الْقَلْبِ وَوُجُودِ الْخُشُوعِ الَّذِي هُوَ سِرُّ الصَّلَاةِ وَرُوحُهَا وَمِنْ ثَمَّ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ أَوْلَى إذَا شَوَّشَ عَدَمُهُ خُشُوعَهُ أَوْ حُضُورَ قَلْبِهِ مَعَ رَبِّهِ

١٬٠٥٧

أَمَّا إذَا خَشِيَ مِنْهُ ضَرَرُ نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فَيُكْرَهُ بَلْ يَحْرُمُ إنْ ظَنَّ تَرَتُّبَ حُصُولِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ لَا يُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ إنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ مَمْنُوعٌ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُنَافِي سَلْبَهُ الْكَرَاهَةَ مَا نُقِلَ عَنْ مَجْمُوعِهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى أَوْ مُرَادُهُ السُّنَنُ الْمُتَأَكِّدَةُ لِنَحْوِ جَرَيَانِ خِلَافٍ فِي وُجُوبِهَا كَمَا يَأْتِي أَوَاخِرَ الْمُبْطِلَاتِ بِزِيَادَةٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْأَفْقَهُ إلَخْ) عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمُخْتَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يُكْرَهُ) أَيْ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ يَلْحَقُهُ) أَيْ أَوْ غَيْرَهُ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّارِحِ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيهِ مَنْعٌ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيهِ الْمَنْعَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ إذَا شَوَّشَ عَدَمُهُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ صَلَّى لِحَائِطٍ مُزَوَّقٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يُشَوِّشُ فِكْرَهُ

٣٬٢٢٧

وَيُسَنُّ فَتْحُ عَيْنَيْهِ فِي السُّجُودِ لِيَسْجُدَ الْبَصَرُ قَالَهُ صَاحِبُ الْعَوَارِفِ وَأَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ إلَخْ أَيْ كَالْبِسَاطِ الَّذِي فِيهِ صُوَرٌ اهـ أَيْ وَهَامِشُ الْمَطَافِ عِنْدَ طَوَافِ الطَّائِفِينَ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ لِيَسْجُدَ الْبَصَرُ لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا بِالْبَصَرِ مَحَلُّهُ أَيْ لَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السُّجُودِ حَيْلُولَةٌ بِالْجِفْنِ وَإِلَّا فَالْبَصَرُ مَعْنًى مِنْ الْمَعَانِي لَا يَتَّصِفُ بِالسُّجُودِ فَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْأَعْمَى وَالْبَصِيرِ بَلْ إلْحَاقُ الْأَعْمَى بِالْبَصِيرِ هُنَا أَوْلَى مِنْ إلْحَاقِهِ بِهِ فِي النَّظَرِ إلَى مَحَلِّ السُّجُودِ فِي الْقِيَامِ وَنَحْوِهِ فَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش مِنْ نَفْيِ إلْحَاقِهِ بِهِ هُنَا وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ اهـ.

(قَوْلُهُ بَلْ يَحْرُمُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ التَّغْمِيضُ فِيمَا إذَا لَزِمَ مِنْ تَرْكِهِ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ كَنَظَرٍ مُحَرَّمٍ لَا طَرِيقَ إلَى الِاحْتِرَازِ عَنْهُ إلَّا التَّغْمِيضُ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَدْ يَجِبُ إذَا كَانَ الْعَرَايَا صُفُوفًا اهـ.

(قَوْلُهُ حُصُولِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ عَلَى غَيْرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بِالْأَوْلَى نَعَمْ يَظْهَرُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُقَيِّدُ حِينَئِذٍ بِقَوْلِهِ لَا يَحْتَمِلُ إلَخْ إذْ يُحْتَاطُ لِلْغَيْرِ مَا لَا يُحْتَاطُ لِلنَّفْسِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ وَيُسْتَفَادُ مَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ بِإِرْجَاعِ ضَمِيرِ عَلَيْهِ إلَى التَّغْمِيضِ وَجَعْلِهِ مُعَلَّقًا بِالتَّرَتُّبِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ السِّيَاقِ

(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ التَّقْيِيدُ بِلَا يُحْتَمَلُ عَادَةً

(قَوْلُهُ كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ) أَيْ بَدَلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا

(قَوْلُهُ مَمْنُوعٌ) كَيْفَ وَهَذَا الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ الْأَحْسَنُ صَادِقٌ بِمَا إذَا خَافَ ضَرَرًا فَتَدُلُّ الْعِبَارَةُ حِينَئِذٍ بِالْمَنْطُوقِ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ خَوْفِ الضَّرَرِ وَبِالْمَفْهُومِ عَلَى الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ فَسَبَقَ قَلَمُهُ لِمَا ذَكَرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ الظَّاهِرُ بَلْ الْمُتَعَيَّنُ مِنْ إمَامَةِ الْأَذْرَعِيِّ إرْجَاعُ ضَمِيرِ فِيهِ فِي كَلَامِهِ إلَى النَّظَرِ وَعَدَمِ التَّغْمِيضِ فَيَنْدَفِعُ حِينَئِذٍ الْإِشْكَالُ وَيُفِيدُ كَرَاهَةَ التَّغْمِيضِ إنْ ظَنَّ تَرَتُّبَ فَوْتِ مَصْلَحَةٍ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا

٣٬٢٢٨

بِخِلَافِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَيَظْهَرُ حِينَئِذٍ وَجْهُ دَعْوَى الْأَحْسَنِيَّةِ

(قَوْلُهُ سَلَبَهُ الْكَرَاهَةَ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ إلَخْ) أَيْ وَفِي التَّغْمِيضِ تَرْكُ سُنَّةٍ هِيَ إدَامَةُ نَظَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالنَّظَرِ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَهَذَا صَادِقٌ مَعَ التَّغْمِيضِ سم

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُجْمَعَ بِأَنَّهُ إلَخْ) وَيُجْمَعُ أَيْضًا بِأَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ تَرْكُ السُّنَّةِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِطَرِيقٍ مُحَصِّلٍ لِلْمَقْصُودِ بِتِلْكَ السُّنَّةِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِإِدَامَةِ النَّظَرِ لِمَوْضِعِ السُّجُودِ الْخُشُوعُ وَالتَّغْمِيضُ يُحَصِّلُهُ سم

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ أَطْلَقَ الْكَرَاهَةَ إلَخْ) أَيْ عَلَى اصْطِلَاحِ الْمُتَقَدِّمِينَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ جَرَيَانِ الْخِلَافِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالْمُتَأَكِّدَةِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَلْ يَحْرُمُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ التَّغْمِيضُ فِيمَا إذَا لَزِمَ مِنْ تَرْكِهِ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ كَنَظَرٍ مُحَرَّمٍ لَا طَرِيقَ إلَى الِاحْتِرَازِ عَنْهُ إلَّا التَّغْمِيضُ

(قَوْلُهُ مَمْنُوعٌ) كَيْفَ وَهَذَا الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ الْأَحْسَنُ صَادِقٌ بِمَا إذَا خَافَ ضَرَرًا فَتَدُلُّ الْعِبَارَةُ حِينَئِذٍ بِالْمَنْطُوقِ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ خَوْفِ الضَّرَرِ وَبِالْمَفْهُومِ عَلَى الْكَرَاهَةِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ وَكَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ إنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ فَسَبَقَ قَلَمُهُ لِمَا ذَكَرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ إلَخْ) أَيْ وَفِي التَّغْمِيضِ تَرْكُ سُنَّةٍ وَهِيَ إدَامَةُ نَظَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ إلَخْ يَجْمَعُ أَيْضًا بِأَنْ مَحَلَّ كَرَاهَةِ تَرْكِ السُّنَّةِ مَا إذَا لَمْ يَكْرَهْ التَّرْكَ بِطَرِيقٍ مُحَصِّلٍ لِلْمَقْصُودِ بِتِلْكَ السُّنَّةِ كَمَا هُنَا فَإِنَّ الْمَقْصُودَ بِإِدَامَةِ النَّظَرِ لِمَوْضِعِ السُّجُودِ الْخُشُوعُ وَالتَّغْمِيضُ يُحَصِّلُهُ فَإِنْ قُلْت فَلْتَكُنْ السُّنَّةُ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ قُلْت قَدْ يَلْتَزِمُ بِشَرْطِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَمَّا كَانَ قَدْ يَضُرُّ وَفِعْلُ الْيَهُودِ لَمْ يَكُنْ أَحَدَ مَاصَدُقَيْ الْمَسْنُونِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ تَرْكُ سُنَّةٍ) أَيْ وَفِي التَّغْمِيضِ تَرْكُ سُنَّةٍ وَهِيَ إدَامَةُ نَظَرِهِ إلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالنَّظَرِ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يَنْظُرُ إلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَهَذَا صَادِقٌ مَعَ التَّغْمِيضِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ) عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمُخْتَارِ (إنْ لَمْ يَخَفْ) مِنْهُ (ضَرَرًا) عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ لِعَدَمِ وُرُودِ نَهْيٍ فِيهِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ خَافَ مِنْهُ ضَرَرًا كُرِهَ.

قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ:، وَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ فِي بَعْضِ صُوَرِهِ، وَأَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّهُ إذَا كَانَ عَدَمُ ذَلِكَ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ خُشُوعَهُ أَوْ حُضُورَ قَلْبِهِ مَعَ رَبِّهِ فَالتَّغْمِيضُ أَوْلَى مِنْ الْفَتْحِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا) إذْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَهْيٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَعِنْدِي لَا يُكْرَهُ) أَيْ فَيُبَاحُ. نَعَمْ يُنْدَبُ إنْ حَصَلَ بِهِ خُشُوعٌ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّا يُطْلَبُ،

١٬٥٣٧

وَيُكْرَهُ إنْ خَافَ بِهِ ضَرَرًا لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، بَلْ يَحْرُمُ إنْ ظَنَّ بِهِ الضَّرَرَ

١٬٥٣٨

وَيُنْدَبُ فَتْحُ الْعَيْنَيْنِ فِي السُّجُودِ لِيَسْجُدَا مَعَهُ وَكَذَا فِي الرُّكُوعِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا) أَيْ مِنْ نَحْوِ عَدُوٍّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وعندي: لا يكره إن لم يخف ضررًا) ؛ لأنه يجمع الخشوع وحضور القلب.

وعبر في (الروضة) بالمختار، وهذا قاله اختيارًا من عنده، وهو مذهب بعض العلماء.

٢٬٩٠٧

وقال الشيخ عز الدين: إذا خشي فوات الخشوع لرؤية ما يفرق خاطره .. فالأولى تغميض عينيه.

٢٬٩٠٨

وقال بعض الصوفية: الأولى للساجد أن يفتح عينيه؛ لأنهما تسجدان.

وروى مالك [١/ ٩٨] عن أبي طلحة أنه صلى يومًا في حديقته فدخل طائر فأعجبه ذلك، فلم يدر كم صلى، فتصدق بها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.