اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها
الشروح عليها
(اللِّعَانُ: قَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْت بِهِ) زَوْجَتِي (هَذِهِ) إنْ حَضَرَتْ (مِنْ الزِّنَا) إنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا، وَإِلَّا قَالَ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ إصَابَةِ غَيْرِي لَهَا عَلَى فِرَاشِي وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ لَا مِنِّي وَلَا تُلَاعِنُ هِيَ هُنَا إذْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَلَوْ ثَبَتَ قَذْفٌ أَنْكَرَهُ قَالَ فِيمَا ثَبَتَ مِنْ قَذْفِي إيَّاهَا بِالزِّنَا وَذَلِكَ لِلْآيَاتِ أَوَائِلِ سُورَةِ النُّورِ وَكُرِّرَتْ لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ وَلِأَنَّهَا مِنْهُ مَنْزِلَةُ أَرْبَعِ شُهُودٍ لِيُقَامَ عَلَيْهَا بِهَا الْحَدُّ، وَلِذَا سُمِّيَتْ شَهَادَاتٌ.
وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِمُفَادِهَا، نَعَمْ الْمُغَلِّبُ فِي تِلْكَ الْكَلِمَاتِ مُشَابَهَتُهَا لِلْأَيْمَانِ كَمَا يَأْتِي (فَإِنْ غَابَتْ) عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ الْبَلَدِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا) أَوْ ذَكَرَ وَصْفَهَا (بِمَا يُمَيِّزُهَا) عَنْ غَيْرِهَا دَفْعًا لِلِاشْتِبَاهِ وَيَكْفِي قَوْلُهُ زَوْجَتِي إذَا عَرَفَهَا الْحَاكِمُ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ غَيْرُهَا
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَذَبَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِهَا لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَالْمَقْصُودَ مِنْ تَكْرِيرِهَا مَحْضُ التَّأْكِيدِ لَا غَيْرُ اهـ حَجّ.
قَالَ سم: وَمُقَابِلُ هَذَا الْأَوْجَهِ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ مَا قَالَهُ حَجّ
(قَوْلُهُ: حَتَّى إذَا عَرَفَهَا الْحَاكِمُ) أَيْ وَعَرَفَ أَنَّهَا تَحْتَهُ الْآنَ
(قَوْلُهُ: وَالْخَامِسَةَ) عَطْفٌ عَلَى أَرْبَعٍ فَهُوَ بِالنَّصْبِ
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ اللِّعَانُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(اللِّعَانُ قَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْت بِهِ) زَوْجَتِي (هَذِهِ) إنْ حَضَرَتْ (مِنْ الزِّنَا) إنْ قَذَفَهَا بِالزِّنَا وَإِلَّا قَالَ فِيمَا رَمَيْتهَا بِهِ مِنْ إصَابَةِ غَيْرِي لَهَا عَلَى فِرَاشِي وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ لَا مِنِّي وَلَا تُلَاعِنُ هِيَ هُنَا إذْ لَا حَدَّ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ وَلَوْ ثَبَتَ قَذْفٌ أَنْكَرَهُ قَالَ فِيمَا ثَبَتَ مِنْ قَذْفِي إيَّاهَا بِالزِّنَا وَذَلِكَ لِلْآيَاتِ أَوَّلَ سُورَةِ النُّورِ وَكُرِّرَتْ لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ وَلِأَنَّهَا مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ أَرْبَعِ شُهُودٍ لِيُقَامَ عَلَيْهَا بِهَا الْحَدُّ وَلِذَا سُمِّيَتْ شَهَادَاتٌ،
وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِمُفَادِهَا، نَعَمْ الْمُغَلَّبُ فِي تِلْكَ الْكَلِمَاتِ مُشَابَهَتُهَا لِلْأَيْمَانِ كَمَا يَأْتِي وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَذَبَ لَزِمَهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ بِعَدَدِهَا؛ لِأَنَّ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ وَاحِدٌ وَالْمَقْصُودُ مِنْ تَكَرُّرِهَا مَحْضُ التَّأْكِيدِ لَا غَيْرُ (فَإِنْ غَابَتْ) عَنْ الْمَجْلِسِ أَوْ الْبَلَدِ لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا) أَوْ ذَكَرَ وَصْفَهَا (بِمَا يُمَيِّزُهَا) عَنْ غَيْرِهَا دَفْعًا لِلِاشْتِبَاهِ وَيَكْفِي قَوْلُهُ زَوْجَتِي إذَا عَرَفَهَا الْحَاكِمُ وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ غَيْرُهَا {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} عَدَلَ عَنْ عَلِيٍّ وَكُنْت تَفَاؤُلًا
(قَوْلُهُ: إنْ قَذَفَهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إنْ كَانَ قَذْفٌ وَلَمْ تُثْبِتْهُ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ وَإِلَّا بِأَنْ كَانَ اللِّعَانُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ كَأَنْ احْتَمَلَ كَوْنَهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ أَثْبَتَتْ قَذْفَهُ بِبَيِّنَةٍ
قَالَ فِي الْأَوَّلِ فِيمَا رَمَيْتهَا إلَخْ،
وَفِي الثَّانِي فِيمَا ثَبَتَ عَلَى مَنْ رَمَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْوَلَدَ إلَخْ) أَيْ: وَفِي أَنَّ الْوَلَدَ الَّذِي وَلَدَتْهُ إنْ غَابَ أَوْ هَذَا الْوَلَدَ إنْ حَضَرَ مِنْ غَيْرِي لَا مِنِّي
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَقْذِفْهَا بِالزِّنَا ش اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ثَبَتَ إلَخْ) أَيْ: بِبَيِّنَةٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي
أَمَّا اعْتِبَارُ الْعَدَدِ فَلِلْآيَاتِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكُرِّرَتْ) أَيْ: الشَّهَادَةُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ) كَذَا فِي أَصْلِهِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ يَعْنِي الْأَوْلَى التَّأْكِيدُ مِنْ التَّفْعِيلِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي لِتَأْكِيدِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مَقَامَ أَرْبَعِ شُهُودٍ مِنْ غَيْرِهِ لِيُقَامَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهَا) أَيْ: الشَّهَادَةَ
(قَوْلُهُ: أَرْبَعِ شُهُودٍ) بِخَطِّهِ أَرْبَعَةِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
(قَوْلُهُ: بِهَا الْحَدُّ) أَيْ فِيمَا فِيهِ حَدٌّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَالْخَامِسَةُ) أَيْ: الْكَلِمَةُ الْخَامِسَةُ الْآتِيَةُ فَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِمُفَادِهَا أَيْ: الْأَرْبَعِ،
وَأَمَّا تَسْمِيَةُ مَا رَمَاهَا بِهِ فَلِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمُغَلَّبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَهِيَ أَيْ الْأَرْبَعُ فِي الْحَقِيقَةِ أَيْمَانٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا إلَخْ) مُقَابِلُهُ أَنَّهَا تَتَعَدَّدُ فَيَلْزَمُهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ سم عَلَى حَجّ وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ مَا قَالَهُ حَجّ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ غَابَتْ سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا إلَخْ) سَكَتَ عَنْ الِاكْتِفَاءِ بِتَسْمِيَتِهَا وَرَفْعِ نَسَبِهَا بِمَا يُمَيِّزُهَا عِنْدَ الْحُضُورِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَشْخِيصِ الزَّوْجِ الْحَاضِرِ فِي النِّكَاحِ الِاكْتِفَاءُ بِذَلِكَ هُنَا
(قَوْلُهُ: عَنْ الْمَجْلِسِ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُلَاعِنُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا لِيَصِحَّ إلَى الْمَتْنِ،
وَقَوْلُهُ: وَيَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ: لِعُذْرٍ) كَمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَالْخَامِسَةَ) عَطْفٌ عَلَى أَرْبَعَ فَهُوَ بِالنَّصْبِ
وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ اللِّعَانُ قَالَهُ ع ش وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُغْنِي أَنَّهُ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ إلَخْ عِبَارَتُهُ وَالْخَامِسَةُ مِنْ كَلِمَاتِ لِعَانِ الزَّوْجِ هِيَ أَنَّ لَعْنَةَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: عَدَلَ عَنْ عَلَيَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَتَى الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِضَمِيرِ الْغَيْبَةِ تَأَسِّيًا بِلَفْظِ الْآيَةِ وَإِلَّا فَاَلَّذِي يَقُولُهُ الْمُلَاعِنُ عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الرَّوْضَةُ اهـ وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَخَامِسَةٌ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيَّ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيهِ اهـ
(قَوْلُهُ: تَفَاؤُلًا) فِيهِ تَأَمُّلٌ اهـ سم أَقُولُ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالتَّفَاؤُلِ تَجَنُّبُ الْمُصَنِّفِ عَنْ صِفَةِ اللَّعْنِ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ رَأَيْت السَّيِّدَ عُمَرَ قَالَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامَ سم الْمَذْكُورَ وَكَأَنَّ وَجْهَهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ لَا يُسَمَّى تَفَاؤُلًا بَلْ نَظِيرٌ أَوْ فِي الْقَامُوسِ الْفَأْلُ ضِدُّ الطِّيَرَةِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَلَا نَظَرَ اهـ وَقَالَ الْأَسْنَى وَعَدَلَ عَنْهُمَا أَدَبًا فِي الْكَلَامِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا تُلَاعِنُ هِيَ هُنَا) أَيْ: فِيمَا إذَا لَمْ يَقْذِفْهَا بِالزِّنَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ ثَبَتَ قَذْفٌ أَنْكَرَهُ قَالَ فِيمَا ثَبَتَ إلَخْ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ ادَّعَتْ عَلَى الزَّوْجِ الْقَذْفَ وَأَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةً بِأَنْ كَانَ جَوَابُهُ لِدَعْوَاهَا بِلَا يَلْزَمُنِي الْحَدُّ أَوْ لَمْ يُجِبْهَا قَالَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِي إنْكَارِ مَا أَثْبَتَتْ بِهِ عَلَيَّ مِنْ رَمْيِ إيَّاهَا بِالزِّنَا وَإِنْ أَجَابَ بِإِلَى مَا قَذَفْتهَا؛ فَلَهُ اللِّعَانُ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا وَلَا أَنْشَأَ قَذْفًا آخَرَ أَوْ بِأَنِّي مَا قَذَفْتهَا وَلَا زَنَتْ لَمْ يُلَاعِنْ، وَلَمْ نَسْمَعْ بَيِّنَتَهُ بِزِنَاهَا فَإِنْ قَذَفَهَا أَيْضًا وَأَنْكَرَ زِنَاهَا لَاعَنَ وَيَسْقُطُ الْقَذْفُ الثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ اهـ
قَوْلُهُ: (لِيُقَامَ عَلَيْهَا بِهَا الْحَدُّ) أَيْ: فِيمَا فِيهِ حَدٌّ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ أَنَّهَا لَا تَتَعَدَّدُ إلَخْ) وَمُقَابِلُ هَذَا الْأَوْجَهِ أَنَّهَا تَتَعَدَّدُ فَيَلْزَمُهُ أَرْبَعُ كَفَّارَاتٍ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ غَابَتْ سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا بِمَا يُمَيِّزُهَا) سَكَتَ عَنْ الِاكْتِفَاءِ بِتَسْمِيَتِهَا وَرَفْعِ نَسَبِهَا بِمَا يُمَيِّزُهَا عِنْدَ الْحُضُورِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَكُنْ تَحْتَهُ غَيْرُهَا) أَيْ: حَاجَةٌ لَهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ وَيُجَابُ بِاحْتِمَالِ إرَادَةِ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: تَفَاؤُلًا) فِيهِ تَأَمُّلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
فَقَالَ: (اللِّعَانُ قَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لِمَنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْت بِهِ هَذِهِ) أَيْ زَوْجَتَهُ (مِنْ الزِّنَا) إذَا كَانَتْ، حَاضِرَةً،
أَمَّا اعْتِبَارُ الْعَدَدِ فَلِلْآيَاتِ السَّابِقَةِ أَوَّلَ الْبَابِ، وَكُرِّرَتْ الشَّهَادَةُ لِتَأْكِيدِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مَقَامَ أَرْبَعِ شُهُودٍ مِنْ غَيْرِهِ لِيُقَامَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ شَهَادَاتٍ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ أَيْمَانٌ،
وَأَمَّا الْكَلِمَةُ الْخَامِسَةُ الْآتِيَةُ فَمُؤَكِّدَةٌ لِمُفَادِ الْأَرْبَعِ،
وَأَمَّا اعْتِبَارُ تَسْمِيَةِ مَا رَمَاهَا بِهِ فَلِأَنَّهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ
تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُهُ عَلَى قَوْلِهِ: هَذِهِ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ، وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي الْمُهَذَّبِ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ اعْتِبَارُ زَوْجَتِي هَذِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ فِي التَّتِمَّةِ وَتَعْلِيقُ الْبَنْدَنِيجِيِّ، وَأَفْهَمَ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ مَعَ الْإِشَارَةِ إلَيْهَا إلَى تَسْمِيَتِهَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ حَضَرَتْ،
وَقِيلَ: يَجِبُ الْجَمْعُ بَيْنَ الِاسْمِ وَالْإِشَارَةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرُ النَّصِّ، وَكَلَامِ الْجُمْهُورِ (فَإِنْ غَابَتْ) عَنْ الْبَلَدِ أَوْ مَجْلِسِ اللِّعَانِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا بِمَا يُمَيِّزُهَا) عَنْ غَيْرِهَا دَفْعًا لِلِاشْتِبَاهِ
(اللِّعَانُ قَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (أَرْبَعَ مِرَارٍ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ إنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ هَذِهِ مِنْ الزِّنَى) أَيْ زَوْجَتَهُ إنْ كَانَتْ حَاضِرَةً (فَإِنْ غَابَتْ سَمَّاهَا وَرَفَعَ نَسَبَهَا بِمَا يُمَيِّزُهَا) عَنْ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِيمَا رَمَيْت إلَخْ) إنْ كَانَ رَمَاهَا أَوْ فِيمَا ادَّعَيْت بِهِ عَلَيْهَا إنْ ادَّعَاهُ عَلَيْهَا وَأَنْكَرَتْ كَمَا يَأْتِي
قَوْلُهُ: (غَابَتْ) أَيْ عَنْ مَجْلِسِ اللِّعَانِ. قَوْلُهُ: وَالْخَامِسَةَ) وَهِيَ مُؤَكِّدَةٌ لِمُفَادِ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ قَبْلَهَا كَمَا كُرِّرَتْ الشَّهَادَةُ فِي الْأَرْبَعِ لِتَأَكُّدِ الْأَمْرِ، وَلِأَنَّهَا أُقِيمَتْ مِنْ الزَّوْجِ مَقَامَ أَرْبَعَةِ شُهُودٍ وَهِيَ أَيْمَانٌ فِي الْحَقِيقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (اللعان: قوله أربع مرات: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا يدل لاعتبار العدد قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} الآية وكررت لتأكد الأمر، ولأنها أقيمت مقام أربع شهود من غيره ليقام عليها الحد، ولذلك سميت شهادات وهي في الحقيقة أيمان، وإنما اعتبر تسمية ما رماها به لأنه المحلوف عليه، وتكفي الإشارة إليها ولا يحتاج إلى التسمية معها على الصحيح، وقيل: يجب الجمع بين الاسم والإشارة، وظاهر عبارة (الروضة) و (الشرحين) اعتبار زوجتي هذه، وهو المنقول في (التتمة) و (تعليق البدنيجي).
قال: (فإن غابت) أي: من البلد أو المجلس لحيض أو نفاس أو غيرهما) .. سماها ورفع نسبها بما يميزها) عن بقية نسائه إن كان له غيرها؛ دفعًا للاشتباه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.