وكذا القذف واللعان على الصحيح.
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَحْرُمُ (الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِمَا لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِإِثْبَاتِ زِنَاهَا لِانْطِلَاقِ الْأَلْسِنَةِ فِيهِ،
وَقِيلَ يَحِلَّانِ انْتِقَامًا مِنْهَا وَصَوَّبَهُ جَمْعٌ وَرُدَّ بِمَا تَقَرَّرَ إذْ كَيْفَ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ الضَّرَرُ لِمُجَرَّدِ غَرَضِ انْتِقَامٍ، وَكَالزِّنَا فِيمَا ذُكِرَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ،
وَلَوْ أَتَتْ امْرَأَةً بِوَلَدٍ أَبْيَضَ وَأَبَوَاهُ أَسْوَدَانِ أَوْ عَكْسِهِ امْتَنَعَ نَفْيُهُ بِذَلِكَ وَلَوْ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ أُمُّهُ بِهِ أَوْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَرِينَةُ الزِّنَا لِأَنَّ الْعِرْقَ نَزَّاعُ كَمَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ.
فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِرْقَ نَزَّاعٌ) أَيْ مَيَّالٌ
(قَوْلُهُ: نَزَعَهُ عِرْقٌ) لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ بِهَاءِ الضَّمِيرِ فَفِي النِّهَايَةِ «إنَّمَا هُوَ عِرْقٌ نَزَعَهُ» يُقَالُ نَزَعَ إلَيْهِ فِي الشَّبَهِ إذَا أَشْبَهَهُ،
وَقَالَ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ نَزَعَ الْوَلَدُ إلَى أَبِيهِ: أَيْ جَذَبَهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ فِي الشَّبَهِ وَفِيهِ نَزْعَةُ عِرْقٍ.
(فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ
(قَوْلُهُ: وَثَمَرَاتِهِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَشِدَّةِ التَّغْلِيظِ الْآتِي إلَخْ قَوْلُهُ: مُشَابَهَتُهَا لِلْأَيْمَانِ) أَيْ فَأُعْطِيَتْ حُكْمَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ أَنَّهَا أَيْمَانٌ عَلَى الْأَصَحِّ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّهَا كَذَلِكَ حُكْمًا فَلَا يُنَافِي أَنَّهَا لَيْسَتْ أَيْمَانًا فِي الْأَصْلِ وَلَكِنَّهَا تُشْبِهُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يَحْرُمُ (الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِمَا لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِهِ وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِإِثْبَاتِ زِنَاهَا لِانْطِلَاقِ الْأَلْسِنَةِ فِيهِ
وَقِيلَ يَحِلَّانِ انْتِقَامًا مِنْهَا وَأَطَالَ جَمْعٌ فِي تَصْوِيبِهِ وَيَرُدُّهُ مَا تَقَرَّرَ إذْ كَيْفَ يُحْتَمَلُ ذَلِكَ الضَّرَرُ الْعَظِيمُ لِمُجَرَّدِ غَرَضِ انْتِقَامٍ وَكَالزِّنَا فِيمَا ذَكَرَ وَطْءُ الشُّبْهَةِ (فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ) .
(فَرْعٌ) لَوْ أَتَتْ امْرَأَةٌ بِوَلَدٍ أَبْيَضَ وَأَبَوَاهُ أَسْوَدَانِ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يُبَحْ لِأَبِيهِ بِذَلِكَ نَفْيُهُ وَلَوْ كَانَ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ بِهِ أُمُّهُ أَوْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَرِينَةٌ لِزِنًا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ قَالَ هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَمَا أَلْوَانُهَا قَالَ حُمْرٌ قَالَ هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ قَالَ فَلَعَلَّ هَذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ» رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ وَنِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْأَوْرَقُ جَمَلٌ أَبْيَضُ يُخَالِطُ بَيَاضَهُ سَوَادٌ اهـ.
وَفِي ع ش عَنْ مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ نَزَعَ الْوَلَدُ إلَى أَبِيهِ أَيْ جَذَبَهُ وَهُوَ كِنَايَةٌ فِي التَّشَبُّهِ اهـ.
(قَوْلُهُ إذْ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ إنَّمَا يُصَارُ إلَيْهَا لِدَفْعِ النَّسَبِ أَوْ قَطْعِ النِّكَاحِ حَيْثُ لَا وَلَدَ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُلَطَّخِ. وَقَدْ حَصَلَ الْوَلَدُ هُنَا فَلَمْ يَبْقَ لَهُ
فَائِدَةٌ وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ) أَيْ الْوَلَدُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَضَرَّرُ بِنِسْبَةِ أُمِّهِ إلَى الزِّنَا وَإِثْبَاتِهِ عَلَيْهَا بِاللِّعَانِ إذْ يُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَتُطْلَقُ فِيهِ الْأَلْسِنَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) يَعْنِي التَّعْلِيلَ الثَّانِيَ.
[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ] (فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ
(قَوْلُهُ: فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَثَمَرَاتِهِ) أَيْ: الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ فُرْقَةٌ إلَخْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَثَمَرَاتِهِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَشِدَّةِ التَّغْلِيظِ الْآتِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكَذَا الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ) ظَاهِرُهُ حُرْمَتُهُمَا وَإِنْ لَمْ يُرِدْ بِهِمَا التَّوَصُّلَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ نَعَمْ وَلَوْ تَعَدَّى وَقَذَفَ فَيَنْبَغِي صِحَّةُ اللِّعَانِ لِدَفْعِ الْحَدِّ فَلْيُتَأَمَّلْ فَقَدْ يُقَالُ اللِّعَانُ لَا يُعْتَمَدُ بِهِ إلَّا بِتَلْقِينِ الْقَاضِي مَعَ حُرْمَتِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ غَايَتُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ مُعْتَدٌّ أَيْضًا بِتَلْقِينِهِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ عَزْلَهُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَفْسُقُ بِذَلِكَ (فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَاتِهِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ: (وَكَذَا) يَحْرُمُ (الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ إنَّمَا يُصَارُ إلَيْهَا لِدَفْعِ النَّسَبِ أَوْ قَطْعِ النِّكَاحِ حَيْثُ لَا وَلَدَ عَلَى الْفِرَاشِ الْمُلَطَّخِ، وَقَدْ حَصَلَ الْوَلَدُ هُنَا فَلَمْ يَبْقَ لَهُ
فَائِدَةٌ وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ وَالثَّانِي: يَجُوزُ انْتِقَامًا لَهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، وَهَذَا مَا ذَكَرَ الْإِمَامُ أَنَّهُ الْقِيَاسُ فَأَثْبَتَهُ الشَّيْخَانِ وَجْهًا، وَرَدَّ الْقِيَاسَ بِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَضَرَّرُ بِنِسْبَةِ أُمِّهِ إلَى الزِّنَا وَإِثْبَاتِهِ عَلَيْهَا بِاللِّعَانِ، إذْ يُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَتُطْلَقُ فِيهِ الْأَلْسِنَةُ فَلَا يَحْتَمِلُ هَذَا الضَّرَرَ لِغَرَضِ الِانْتِقَامِ
تَتِمَّةٌ لَوْ أَتَتْ امْرَأَةٌ بِوَلَدٍ أَبْيَضَ وَأَبَوَاهُ أَسْوَدَانِ أَوْ عَكْسُهُ لَمْ يُبَحْ لِأَبِيهِ بِذَلِكَ نَفْيُهُ وَلَوْ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ بِهِ أُمُّهُ أَوْ انْضَمَّ إلَى ذَلِكَ قَرِينَةُ الزِّنَا لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: إنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، قَالَ: هَلْ لَك مِنْ إبِلٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا؟ قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ قَالَ: عَسَى أَنْ تَكُونَ نَزَعَةَ عِرْقٍ قَالَ: فَلَعَلَّ هَذَا نَزْعَةُ عِرْقٍ» وَالْأَوْرَقُ جَمَلٌ أَبْيَضُ يُخَالِطُ بَيَاضَهُ سَوَادٌ [فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةُ اللِّعَانِ
وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ] (فَصْلٌ) فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ
وَشَرْطِهِ وَثَمَرَتِهِ الْمَذْكُورَةِ فِي قَوْلِهِ: وَيَتَعَلَّقُ بِلِعَانِهِ فُرْقَةٌ إلَخْ، وَبَدَأَ بِالْأَوَّلِ،
(وَكَذَا) حُرِّمَ (الْقَذْفُ وَاللِّعَانُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ الْإِمَامِ الْقِيَاسُ الْجَوَازُ انْتِقَامًا مِنْهَا كَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، وَعُورِضَ بِأَنَّ الْوَلَدَ يَتَضَرَّرُ بِنِسْبَةِ أُمِّهِ إلَى الزِّنَى، وَإِثْبَاتِهِ عَلَيْهَا بِاللِّعَانِ؛ إذْ يُعَيَّرُ بِذَلِكَ وَتُطْلَقُ فِيهِ الْأَلْسِنَةُ، فَلَا يَحْتَمِلُ هَذَا الضَّرَرَ لِغَرَضِ الِانْتِقَامِ، وَالْفِرَاقُ مُمْكِنٌ بِالطَّلَاقِ.
فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} الْآيَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْقِيَاسُ) عَلَى مَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ.
تَنْبِيهٌ: وَطْءُ الشُّبْهَةِ كَالزِّنَى فِي لُزُومِ النَّفْيِ وَحُرْمَتِهِ كَالْقَذْفِ، وَاللِّعَانِ وَلَيْسَ اخْتِلَافُ اللَّوْنِ مُجَوِّزًا لِلنَّفْيِ كَوَلَدٍ أَسْوَدَ وَكُلٌّ مِنْ أَبَوَيْهِ أَبْيَضُ، أَوْ عَكْسُهُ وَإِنْ أَشْبَهَ مَنْ تُتَّهَمُ بِهِ أُمُّهُ كَمَا قِصَّةُ زَيْدٍ حِبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ] ِ وَشُرُوطِهِ وَثَمَرَتِهِ. وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ: لَفْظٌ وَقَذْفٌ سَابِقٌ عَلَيْهِ وَزَوْجٌ يَصِحُّ طَلَاقُهُ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ رَابِعًا وَهُوَ الْحَلِيلَةُ.
قَوْلُهُ: (وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَخْ) هَذَا عِنْدَ التَّأَمُّلِ يَقْتَضِي أَنَّ قَوْلَ الْمِنْهَاجِ حَلَّ فِي الْأَصَحِّ مَحَلُّهُ عِنْدَ وُجُودِ مَخْيَلَةِ الزِّنَى فَيُتَأَمَّلُ.
قَوْلُهُ: (بِظُهُورِ دَمِ الْحَيْضِ) أَيْ فَتَحْسُبُ الْمُدَّةَ مِنْ وَقْتِ الظُّهُورِ،
وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَمْرُ عَلَى تَمَامِ الْحَيْضَةِ فَلَا يَحْصُلُ ابْتِدَاؤُهَا مِنْ الِانْقِطَاعِ. وَكَأَنَّ الشَّارِحَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَنَى بِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ الزَّرْكَشِيَّ فَقَدْ بَحَثَهُ فِي التَّكْمِلَةِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بِهِ
قال: (وكذا القذف واللعان على الصحيح) ؛ لأن نسبتها إلى الزنا يعير به الولد، وقد تطلق فيه الألسنة فيتضرر به.
والثاني: يجوز انتقامًا منها وتعويضًا لها للحد كما إذا لم يكن من ولد، وهذا قال الإمام: إنه القياس، فأثبته الشيخان وجها.
تتمة:
قوله: ليس هذا الولد مني لا ينتفي عنه بذلك، بل لا بد من بيان سبب النفي فيقول: وإنه من الزنا، هذا الذي نص عليه المعنى، وهو منصوص (الأم) ووقح للرافعي والمصنف فيه اضطراب في مواضع بينها في (المهمات).
قال: (فصل) عقده لثمرة اللعان وصفته وأحكامه.
فأما ثمرته .. فعدها الغزالي أربعة: نفي النسب، وقطع النكاح، ودفع عقوبة القذف، ودفع عار الكذب فيه.
واعترض عليه بأن من ثمرته: تأبد التحريم، ووجوب حد الزنا عليها، وسقوط حد قذف الزاني بها عن الزوج، وسقوط حصانتها في حقه إذ لم تلاعن هي، وبشطر الصداق قبل الدخول، واستباحة نكاح أختها ونحوها، وأربع سواها في عدتها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.